رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل السادس عشر 16 بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل السادس عشر 16 بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي

الحلقة السادسة عشربتثاقل بالغ فتحت عينها لتنظر حولها ، حاولت تذكر كيف عادت الي المنزل ، كانت رأسها تؤلمها بشدة ، اخيرا نظرت الي زوجها الي عمرو الذي كان في ثبات عميق ، ظلت تنظر له الي النائم غير مبالي بوجودها او عذابها او احساسها ، كانت تريد ان تأن ان تبكي ان تصرخ ، أبعد كل هذا ينام ملئ عينه غير مبالي بما فعل بها اعتدلت لتنام علي جانبها الايمن ، وضعت يدها تحت خدها وظلت تنظر الي زوجها ، ليعود البكاء الي عينيها وهي لا تعرف أتبكي منه او تبكي عليه
قامت من مكانها ولكنها لاتزال لا تستطيع التحرك تحاملت علي نفسها وتوجهت لتتوضأ وتصلي
كانت يمني قد استيقظت لتجد امها وقد خرجت من الحمام توجهت لها بلهفة وقلق لتطمئن عليها : صباح الخير يا ام يحيي ، كده الرعب اللي عملتيه للبيت امبارح بردوا
نظرت شيرين بضيق وبدي ان الحزن قد كسي وجهها : قلقتوا علي ايه بس ، مفيش حاجة
يمني باستغراب : مفيش حاجة ازاي بقي ده بابا جه جري ونزل يدور عليكي ورجع بيكي وكان متوتر اوي امبارح ، ده هزأ يحيي ويوسف عشان سابوكي تخرجي لوحدك في الجو ده
ثم اقترب من امها وتحدث في اذنيها : بس ايه ده يا شوشو ده بابا طلع حبيب بس مدكن ، ده فضل قاعد جانبك لحد الفجر ما اذن ونام لما رجع من الصلاة
مطت شافتيها بسخرية وردت : بابا صلي الفجر امبارح ، ربنا يتقبل منه
نظرت لها يمني دون ان تفهم ثم سألت : تحبي اعملك حاجة
شيرين وهي تفرد سجادة الصلاة : يا ريت يا يمني تحطي البراد عايزة اشرب شاي بالنعناع
ابتسمت يمني و التفتت للمطبخ : حاضر
اقترب عمرو من جابهتها وهو لا يزال نائما يتحسس حرارتها وعندها تأكد انها قامت من مكانها ، خرج خارج الغرفة باحثا عنها ليجدها تصلي ، انهت صلاتها ورفعت بصرها باتجهه ولكنها نظرت شذرا : صباح الخير
استشعر عمرو نظرتها الحادة ورد : صباح النور
وقبل اي كلام جلس عمرو علي احدي المقاعد ونظر نظرة اكثر حدة من نظرتها ، عقد ذراعيه امام صدره ثم سأل : كنتي فين امبارح واتأخرتي لحد 12 بالليل بره البيت ، ممكن اعرف ايه اللي حصل
قامت شيرين وهي تسحب سجادة الصلاة بيدها وجلست في المقعد المقابل ولم ترد واكتفت فقط بنظرة احتقار لم يتوقعها عمرو ، فنتفض علي اثرها واتجه نحوها ليبادلها النظرة بنظرة امتلأت بالغيظ ،وقفت شيرين ونظرت لعمرو ليبدو ان الاعين قررت ان تفصح مبكرا عما حدث ، ادرك عمرو عندها ان شيرين قد علمت ، انها زوجته التي لا تستطيع ان تكذب او تجيد التمثيل ، ساد الصمت ليسمع عمرو باذنيه ما قالته عينها دون ان تنطق شفتيها : خاين ، خاين يا عمرو
ازداد عمرو اضطرابا من النظرات والصمت وضاق صدره ان يعامل معاملة المذنب وهو كبير العائلة الذي يظنه الجميع الرجل الذي لا يخطئ
وقبل ان يقطع الصمت ، خرجت يمني تحمل الشاي وقد استغربت الصمت المطبق فقالت بمرح وهي تضع الشاي : احم ——- احم ، اظاهر اني صحيت في وقت غير مناسب ولا ايه ، طب انا داخلة اوضتي ، الشاي اهو يا شوشو
انتظر عمرو ان تقطع شيرين الصمت ، وانتظرت شيرين ان يقطع عمرو الصمت ، ولكنهم شعروا عند هذه اللحظة انهم من كثرة الصمت ربما ادمنوا الصمت ، فالصمت هو عنوان حياتهم وهو مختصر لكل ما حدث ، حتي ما حدث بالامس لم يكن سوي خلاصة عشر سنوات من الصمت
—————————————–
كعادة كل جمعة كان بيت السويفي يعج بالضجيج ، من ينزل ومن يصعد من يحضرللعزومة الاسبوعية ومن يحضر لصلاة الجمعة
بينما كانت مديحة تعد غداء الجمعة

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية 120 كيلو الفصل العاشر 10 بقلم جمانه السعيدي - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top