رواية بنات عنايات الفصل التاسع 9 بقلم رضوي جاويش – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية بنات عنايات الفصل التاسع 9 بقلم رضوي جاويش

الفصل التاسعدق باب دار محروس عدة مرات متتابعة
لتصرخ هنية من الداخل في ضيق :- ما تفتحوا المخروب اللى عيخبط ده ..!؟..
اندفع حسين ابنها الأوسط لفتح الباب ليطالعه وجه عنايات الباسم ليهتف الشاب في سعادة :- مرت عمى ..!؟.. اهلا .. اهلا
اتفضلى ..
افسح لها الطريق لتدلف لداخل الدار و هو لايزل يلقى بعبارات الترحيب و المودة ..
ردت عليه عنايات بمودة مماثلة و تعجبت ان يكون مثل ذاك الشاب الصالح من نسل
محروس و زوجته الحاقدة ..
قطع ترحاب حسين امه التي ظهرت تتمايل بغنج فاضح لا يتناسب مع سنها مطلقا مما دفع عنايات لتكتم ضحكاتها على مظهرها
هتفت هنية مدعية الفرحة :- اهلا بمرت الغالى .. ازيك يا عنايات و ازى بناتك ..!!؟
و ضغطت هنية بخبث واضح على لفظة بناتك فلطالما عيرتها بانها لا تنجب البنين و ان خلفتها كلها بنات على خلافها هي التي رزقها الله ثلاثة ذكور دفعة واحدة ..
ابتسمت عنايات و قد ادركت مغزى إشاراتها المبهمة كالعادة و ردت بنبرة كلها فخر :- بناتى زنين زى الفل .. ربنا يبارك لى فيهم .. هانت .. سماح ثانوية عامة و سنة و تدخل الچامعة و تبجى أستاذة كد الدنيا و تحصلها نادية و منى ..
تغير لون هنية التي ضربتها الغيرة العمياء كالإعصار من مباهاة عنايات ببناتها فهتفت بحنق يدلل على مدى حقدها :- انتِ جاية عايزة ايه يا عنايات ..!؟.. ورث ..!؟.. كلامك مع محروس مش معاى .. و هو جالى انه سوى الموضوع معاكِ ..
ثم استعادت نبرتها الخبيثة من جديد هاتفة باشفاق كاذب :- و ااه صُح .. ربنا يعوض عليكِ في جاموستك ..
هتفت عنايات و ابتسامتها لم تغادر شفتيها:- ربنا يخلف علىّ بغيرها عن جريب باذنه..
هتفت هنية باستهزاء :- منين ..!؟.. ده اللى اعرفه انك بعتى اللى حيلتك عشان تشتريها ..
أكدت عنايات :- معلوم .. بعت دهباتى عشان اشتريها بس البركة فيكم ..
هتفت هنية بانتفاضة :- جولى كِده ..!؟.. انت چاية تستعطفى محروس يشتريلك بهيمة تانية .. منين ..!؟.. مكنش يتعز يا ام البنات ..
أكدت عنايات بثقة :- لاااه .. انتِ مش واخدة لى بالك .. محروس ملوش دعوة بالموضوع دِه .. انتِ اللى هتشتريها ..
انفجرت هنية ضاحكة و صوت ضحكتها الماجنة ترددت في ارجاء الدار لتهتف أخيرا :- شكلك اتجننتى يا عنايات و موت البهيمة كَل عجلك..
هتفت عنايات في هدوء :- بصى يا هنية ..
البهيمة دى تمن انى اسيب لك جوزك تتهنى بيه .. صدجينى انا بخدمك خدمة العمر .. بس الظاهر انى كنت غلطانة ..
انتفضت هنية لكلمات عنايات و صرخت في غل و غضب :- انتِ جصدك ايه يا مرة يا مجنونة انتِ ..!؟.. جصدك ..
قاطعتها عنايات في ثبات مؤكدة :- ايووه .. اللى فهمتيه و جه ببالك يا ام الرچالة .. چوزك المحروس طلب يدى للچواز و انى اللى رفضت .. بس تعرفى .. شكلى كِده
هغير رأيي و أفكر تانى .. و اهو يبجى البنات في ضَل عمهم و حمايته .. و اروج انا لحالى ..
امتقع وجه هنية و غاب عنه لونه ليحاكى وجوه الموتى و لم تنبس بحرف ..
لتستطرد عنايات في جزل :- انى كنت كافية خيرى شرى و بصرف على بناتى و مش طالبة حاجة و لا عايزة حاجة من الدنيا و البهيمة اللى حيلتى كانت سترانا .. دلوجت هروح فين و إجى منين بالبنات اللى في رجبتى .. ضَل راجل يسترنى و يسترهم
و لا الحوچة .. و اهو على الأجل راچل مش غريب .. ده عمهم ..
و نهضت عنايات في تثاقل تدعى الرغبة في المغادرة هاتفة :- انا عارفة ان ملكيش صالح بموت الجاموسة ..بس محروس هو اللى عملها عشان يطاطى راسى و اچرى اجوله ألحجنى يا عم البنات .. و اوافچ على الچواز و انا لا عايزة و لا بفكر حتى في الچواز .. بس هجول ايه .. أمرى لله ..
و نهضت عنايات بالفعل متوجهة لباب الدار راحلة و هي ترى غريمتها تكاد تجن مما سمعت فهى تدرك تماما ان عنايات لم تكذب في حرف واحد و لطالما شعرت بميل محروس لها و طرق هذا الخاطر فكرها بعد موت وهدان و حذرها الكثيرون من حدوث ذلك و خاصة ان هذا العرف السائد بالفعل
ان يتزوج الأخ أرملة أخيه حتى يحتضن أبناء أخيه تحت جناحه و يتولى تربيتهم كابناءه و بالأخص لو كانوا فتيات ..
هتفت هنية بصوت متحشرج تدعو عنايات للتمهل قبل ان تغادر :- عنايات ..!؟..
توقفت عنايات و لم ترد او حتى تستدير لتواجها .. لتستطرد هنية هاتفة :- هاتاچيلك الچاموسة لحد باب دارك و الناس كلها هاتعرف ان محروس هو اللى عوضكم
بيها ..
استدارت عنايات هاتفة :- و حج بناتى في ورث ابوهم ..!!؟..
هتفت هنية باستكانة تناقض تماما تلك النبرة المتكبرة الشامتة التي بدأت بها حديثها :- ورث بناتك مجدرش أتكلم فيه .. محروس مش طوعى زى ما انتِ فاكرة .. و بيعمل اللى يعجبه و اللى في شوجه..لكن بهيمتك دى هجيبها من مالى ..
هتفت عنايات في راحة :- خلااص يا هنية
و ماله .. دى جصاد دى .. المهم تكفونى شركم و انا مش عايزة حاجة غير انى أربى بناتى ..
هزت هنية راسها موافقة على كلام عنايات
و كانها تعطيها عهدها بالا تقربها بسوء من جديد ..
اندفعت عنايات خارج دار محروس تكلل وجهها ابتسامة راضية فقد استطاعت ان
تستعيد جزء من حق بناتها .

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية تزوجت صعيدي الفصل الخامس عشر 15 بقلم اميرة جمال - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top