رواية انين الغرام الفصل السادس عشر 16 بقلم سلمي عبدالله – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية انين الغرام الفصل السادس عشر 16 بقلم سلمي عبدالله

_ و أنت الذي جئت مختلفاً .. لست صديقاً ولا حبيباً .. لكنك حياة..

قال أن أشد أنواع العقاب للعاشقين هو الفراق لذلك دائماً يكون ذلك هو الحل الأخير بعدما تيأس من جميع الحلول المطروحه .. و للأسف نتائجه ليست مضمونه فبعضهم تكون نتيجته إيجابيه و الأخر سلبيه ..

لذلك عندما تأخذ قرار الفراق يجب ان تكون راضي بنتيجته أياً كانت .. ف في كلتا الأحوال هى الأنسب و المقدرة لك ..

فتح باب المكتب و دخل ليجلس على المقعد امام المكتب و هو يغمض عينيه بأرهاق .. فقد تعب من كثرة البحث عن عشقه و لم يجدها ولا أحد يعلم عنها شيئاً ..

هو يريدها و بشده فقد أصبح لا يستطيع العيش بدونها .. هو الأن يعترف بخطئه و يقسم بأنه لن يكرره .. هو فقط يريد أن يجدها و سوف يصلح كل شئ و سيعتذر لها على كل ما بدر منه ..

_ و بعدين يا حمزه .. أنت بقالك شهرين على نفس الوضع دا؟!
هذا ما أردف به متين و هو ينظر إلى حمزه الجالس أمامه بأشفاق على حالته..

تنهد حمزه بحزن مردفاً..
_ مش لاقيها يا متين .. دورت عليها في كل مكان و مفيش فايده حتى أبوها مش عنده و نور كمان بتقول إنها مش عندها و دورت عليها كتير و بردوا مفيش!!

أردف متين بجديه..
_ هتلاقيها يا حمزه .. صبا بتحبك زي ما انت بتحبها و أكتر كمان و هترجعلك .. هى بس علشان أستحملت كتير منك فالبعد كان الحل الوحيد بالنسبه ليها يمكن تفوق من اللي أنت كنت فيه

_ و انا فوقت والله فوقت .. و نفسي ترجع بقى مبقتش قادر استحمل بعدها اكتر من كدا

_ متقلقش يا حمزه ربنا إن شاء الله هيقف جنبك و أمورك هترجع طبيعيه تاني .. المهم بقى نفوق للشغل ولا إيه

نظر له حمزه بغيظ مردفاً..
_ شوف أنا بقول ايه و أنت جاي تقولي الشغل

اردف متين ببرود..
_ مشكلك الشخصيه حاجه و شغلك حاجه تانيه و مينفعش تقصر فيه

تنهد حمزه بضيق مردفاً..
_ حاضر يا متين .. الشغل ايه اللي عاوزيني فيه؟!

أرجع متين ظهره للخلف بأريحيه مردفاً بجديه..
_ هتروح تتابع مشروع جديد في الجونه .. و اهو بالمرة تغير جو بدل اللي انت فيه دا

أومأ له حمزه بأيجاب مردفاً بأرهاق..
_ تمام .. هسافر امتى

_ بكرة علشان فيه هناك شويه مشاكل مع المهندسين

ثم نهض متين من مكانه و أخذ أشيائه مكملاً حديثه..
_ و دلوقتي قوم يلا علشان تروح معايا .. العيله كلها متجمعه إنهارده

نهض حمزه من مكانه مردفاً بأرهاق..
_ مش هقدر يا متين .. أنا هروح

جذبه متين من ذراعه و تجه به للخارج قائلاً بمزاح..
_ يا عم تعالى دا احنا هندلعك و بعدين أنت وحشت ليا و بتسأل عليك كتير

لم يستطع حمزه الرفض و ذهب مع متين و لكن عقله مازال مشغول بها..

▪▪▪▪▪▪أذكر الله ▪▪▪▪▪▪▪

كانت تجلس في حديقه القصر تقرأ أحدى الروايات الأنجليزيه لتتوقف عينيها عند مشهد رومانسي بين البطل و البطله عند بحيرة صغيرة قابعه في الغابه التي كان يتقابلون فيها فالخفاء..

لترتسم على شفاتيها إبتسامه جميله متذكرة تلك المواقف التي حدثت بينهم عند تلك البحيرة .. كانت المرة الأولى التي ترى فيها متين بدون بروده الشديد ..

أفاقات من شرودها على صوت والدت متين مردفه بأبتسامه بسيطه و هى تجلس على المقعد المقابل لها..
_ عروستنا قاعده لوحدها ليه؟!

إعتدلت دارين في جلستها مردفه بأبتسامه رقيقه..
_ أبداً أنا بس كنت بقرأ روايه

أومأت لها هناء ثم أخذت شهيقاً و أردفت بجديه..
_ تسمحيلي أتكلم معاكي بصراحه يا دارين

أومأت لها دارين مردفه بجديه..
_ أكيد طبعاً .. أتفضلي

_ بصي .. أنا مش هكدب عليكي و أقولك أني كنت راضيه على الجوازه ديه و أكيد أنتِ عارفه السبب و أنا مش بلومك عليه لأن أنتِ ملكيش ذنب .. بس في نفس الوقت أنا أم و من حقي أفرح بأبني بواحده تكون مخصوصه ليه هو .. بس بردوا أنا تهمني سعادة أبني و أنه يكون مرتاح و علشان كدا قررت أديكي فرصه و أدي لنفسي فرصه كمان إني أعرفك بدل ما أحكم عليكي من نفسي و ساعتها هخسر كتير .. و مقدرش أنكر أني فعلاً حبيتك بسبب طيبتك و أسلوبك اللي حببني فيكي .. بس أرجع و أقولك أنا المهم عندي أن أبني يكون مرتاح .. فاهماني يا دارين

أومأت لها دارين لأيجاب ثم أردفت بتفهم..
_ أنا فاهمه حضرتك كويس و صدقيني أنا بجد هعمل كل اللي أقدر عليه علشان متين يكون مرتاح سعيد معايا

أبتسمت لها هناء مردفه..
_ و أنا وثقه من كدا

قطع حديثهم قدوم متين مبتسماً مردفاً بمزاح..
_ يا ترى قعدين بتخطته لإيه؟!

ألتفت له دارين مردفه بأبتسامه..
_ بنتفق عليك

وضع متين يده على صدره مردفاً بصدمه مصطنعه..
_ أنا قلبي كان حاسس بعد ما وثقت فيكو تعملوا كدا

ضحك الاثنين على أسلوب متين لتردف والدته بدعاء..
_ ربنا يديم السعاده و الفرح في حياتكم يا حبايبي

أمّن الأثنين على دعائها .. لتستكمل هنا حديثها قائله..
_ أومال فين حمزه مش قولت هايجي معاك؟!

أومأ لها متين مردفاً بأبتسامه..
_ هو جه فعلاً بس ليا أول ما شفته مسكت فيه و مش عاوزه تسيبه

ضحكت والدته ثم أردفت..
_ طب انا هروح أشوفه

قالت جملتها و ذهبت ليلفت نظر متين الروايه الموضوعه على الطاوله ليردف مشاكسه..
_ طب ما أنتِ حلوه و ليكي في الروايات أهو و الرومانسيه كمان .. أومال إيه بقى؟!

عقدت دارين حاجبيها بعدم فهم مردفه..
_ إيه إيه .. مش فاهمه؟!

أقترب متين منها ليقطع تلك المسافه التي بينهم ليردف و هو يغمز لها بعينه..
_ يعني متعلمتيش حاجه منها ولا إيه؟!

أدركت دارين ما يقصده لتردف ببرود مصطنع و هى تبتعد عنه..
_ لا .. و ملكش دعوه أصلاً

أحاط متين خصرها بيديه و جذبها نحو صدره مردفاً بعبث..
_ خلاص يبقى أنا علمك و أهو هيكون أحسن

حاولت دارين أبعاده عنها مردفه بخجل من تصرفاته..
_ متين أبعد .. حد ممكن يشوفنا مينفعش كدا

أردف متين بأبتسامه و هو مستمتع بخجلها منه..
_ طب ما يشوفنا إيه المشكله واحد مع مراته فيها إيه؟!

كاد أن يقترب أكثر و لكن قاطعه صوت ليا العالي مردفه..
_ تعالى يا ميتو علشان تلعب معايا

دفعته دارين عنها بخجل و ذهبت من أمامه مسرعه ليردف متين بصوت عالى و هو يضحك..

_ هتروحي مني فين هجيبك هجيبك

▪▪▪▪▪▪أستغفر الله ▪▪▪▪▪▪▪

في صباح اليوم التالي .. وصل حمزه بسيارته إلى الفندق الذي سيمكث فيه طوال فترة متابعته للمشروع .. هبط من السيارة و أخذ حقيبته و دخل الفندق ..

أخذ مفتاح غرفته من الإستقبال و صعد لغرفته مباشرةً .. جلس على الفراش و هو يتنهد بأسى إلى ما وصلت إليه حالته و لكنه هو السبب الوحيد في ذلك ولا يلوم أحد سوى نفسه..

أخذ شهيقاً عميقاً و أحذ أشيائه و خرج من الغرفه بل من الفندق أكمله و ذهب ليرى أخر المستجدات في ذلك المشروع ..

مر الوقت سريعاً لنجده يجلس في أحدى المطاعم يتناول غدائه بملل و إحباط كما إعتاد في الفترة الأخيرة .. أمسك هاتفه و أخذ يشاهد صورها معه و على وجهه إبتسامه حزينه .. ليهمس لنفسه..

_ أنا أسف أني ضيعتك من إيدي كنت غبي بس صدقيني هرجعك ليا تاني .. هو صحيح الحياه مبتقفش على حد .. بس أنا حياتي واقفه عليكي لأن أنتِ أصلاً حياتي و أنا حياتي وحشتني أوي..

مسح حمزه دموعه التي تساقطت و هو يشاهد صورها معه و بداخله يطمأن قلبه بأنه سيجدها حتماً سيجدها..

في نفس المكان و لكن على طاولة أخرى بعيده عن طاولة حمزه نجدهم جالسين يتحدثون حول أمر ما..

أدرفت نور بأشفاق..
_ صبا .. حببتي علشان خاطر البيبي كلي بقى .. أنا جبتك هنا علشان تغيري جو البيت و تفوقي شويه

نظرت لها صبا بحزن و أردفت..
_ مش قادرة يا نور .. كل ما أفتكر الكلام اللي قاله ليكي أخر مرة بكون عاوزه أعيط .. حمزه ميستحملش يقعد الفتره ديه كلها و هو كدا

اردفت نور بأستنكار..
_ ليه يعني هو عيل صغير؟!

أردفت صبا بحنان و هى تتذكر حمزه..
_ حمزه بالنسبالي أبني و أنا كنت بالنسباله كل حاجه في حياته و عارفه أنه هو أكيد دلوقتي تايه و محتاجني جنبه

_ كل اللي أنتِ بتقوليه دا حلو أوي .. بس هو محتاج يفوق و هى ديه كانت الطريقه الوحيده و أخر طريقه كمان

أومأت لها صبا بتأكيد مردفه..
_ أنا عارفه بس بردوا مش قادرة .. حمزه بالنسبالي حياتي يا نور هو بس كل مشكلته تفكيره الغلط اللي كان بسلبه كل حاجه بتتدمر بينا

ربتت نور على يديها مردفه بتأكيد..
_ هترجعوا لبعض يا صبا صدقيني و حياتكوا هتكون أحسن من الأول

أومأت لها صبا بأبتسامه بسيطه و هى تدعي الله بداخلها بأن يصلح الأمور بينهم فهو الوحيد القادر على كل شئ..

أما عند حمزه دفع الحساب و اخذ أشيائه و خرج من المكان ليعود للفندق مرة أخرى لينال قسط من الراحه دون أن يدري بأن من يبحث عنه كان بجانبه طوال الوقت..

▪▪▪▪▪▪أذكر الله ▪▪▪▪▪▪▪

وقفت امام المرآه تحاول أغلاق سحاب ذلك الفستان و لكنها لا تستطيع .. أستمرت محاولاتها مرة بعد مرة و لكن بدون نتيجه ..

أغمضت عينيها بتذمر و تضرب قدمها بالأرض عدت مرات كالأطفال ولا تدري عن ذلك الذي يقف عند الباب مستند كتفه عليه و يراقب أفعالها و هو يضحك بخفه عليها..

أقترب منها ببطئ و أحاط خصرها بذراعه و رفع السحاب بيده الأخره .. لتشهق هى بخضه و تنظر في المرآه له حاولت التحدث و لكنها لم تجد كلماتها..

ليستغل هو الفرصه و يطبع عدت قبلات على رقبتها بحنان .. أحاط خصرها بذراعه الأخر لتصبح مقيده داخل أحضانه و أستند بذقنه على كتفها هامساً بأبتسامه..

_ هو في حد قمر كدا

نظرت للأسفل بخجل و لم ترد عليه ليبتسم متين بخفه ثم قبل وجنتها و أدارها إليه .. رفع وجهها إليه مردفاً..

_ أنتِ عارفه أنه هاين عليا أخبيكي في أوضه و محدش شوفك غيري و عارف إن ديه أنانيه و أنا بعترف أنا أناني فيكي في حبك في أي حاجه تخصك .. دارين أنتِ ملكتيني .. قلبي و روحي بقوا ملك إيديكي .. أنا بعشقك

مال بوجهه ليقبل ثغرها بعمق لتمر عدت دقائق ليبتعد عنها و أسند جبينه على جبينها ليلتقطوا أنفاسهم .. ثم نظر لها ليردف بضحك و هو ينظر نحو شفاتيها..

_ و هو دا مرحش ليه دا؟!

أبتسمت دارين بخجل مردفه..
_ علشان ثابت

ليردف متين بمشاكسه..
_ أمممم .. واضح أنك كنتِ عامله حسابك

حركت دارين رأسها بنفي سريعاً و كادت ان تتحدث ليسبقها متين مردفاً و هو يحرك رأسه برفض..
_ لا متحوليش تقنعيني خلاص

_ لا طبعاً أنت فاهم غلط

كشر متين وجهه بصطناع مردفاً بطريقه مضحكه..
_ و لو بردوا و لو

ضحكت دارين على طريقته ليضحك هو معاها ثم صمت يراقب ضحكتها التي كانت بمثابة مقطوعه موسيقيه جميله و نادرة ..

لاحظت دارين صمته و نظراته لها لتتوقف عن الضحك و لكن وجهها مازتل مرسوم عليه تلك الإبتسامه جميله لتردف بهدوء..
_ إحنا كدا هنتأخر على فكرة

أردف متين هامساً و هو يتأمل وجهها بهيام..
_ نتأخر و إيه يعني

_ لا مينفعش أتأخر ديه خطوبة كريم

تنهد متين و أبتعد عنها مردفاً..
_ ماشي يا ستي بس غيري الروج دا خليه لون أخف شويه

أومأت له دارين بأبتسامه و ذهبت لتفعل كما قال بينما هو هبط للأسفل ينتظرها .. دقائق مرت لتهبط له ليحتضن كفه بكفها و خرجوا ليصعدوا للسيارة و ذهبوا للحفل..

▪▪▪▪▪▪أستغفر الله ▪▪▪▪▪▪

في الحفل كان يقف أحدهم في الاركان البعيده نسبياً عن الضجيج و لكنها كاشفه الجميع .. كان يتحدث في للهاتف مردفاً..

_ بقولك إيه من غير رغي كتير أنا عارف أنا هعمل إيه .. بس بردوا أنتِ عارفه كويس أوي ثمن اللي بعمله دا إيه
_ عارفه يا سيدي عارفه .. بس ياريت أنت اللي تنجز الموضوع بسرعه

_ والله انا هعمل اللي عليا لكن السرعه ديه في إيد جوزها

كاد الطرف الأخر أن يتحدث و لكنه قاطعها مردفاً بسرعه..
_ أقفلي دلوقتي علشان هما وصلوا

أغلق الهاتف و نظر لتلك التي دخلت الحغل لتوها مع زوجها و نظراتها مليئه بالخبث هامساً لنفسه..
_ كل مرة بشوفك فيها بتزيدي جمال يا دارين .. بس و مالوا ميمنعش بردوا ابقى افكر نفسي بالذي مضى

نظر في ساعته و قرر الأنتظار بعض الوقت ثم سيذهب إليها ليبدء مخططه..

سلم كلاً من متين ودارين على كريم ثم ذهبوا بعد ذلك للجلوس على أحدى الطاولات .. كانوا يتحدثون تارة و يضحكون معاً تارة أخرى..

مر القليل من الوقت ليجدوا من أتى لهم و وقف بجوار دارين و على وجهه إبتسامه خبيثه مردفاً..

_ دارين .. عاش من شافك

إلتفت له دارين بصدمه لم تتوقع رأيته هنا لا بل هى لم تتوقع رأيته مرة أخرى بالأساس .. لم ترد عليه ليلاحظ متين ذلك لينهض من مكانه و وقف أمام ذلك الشخص و بجانب دارين مردفاً بجمود..
_ مين حضرتك؟!

مد الرجل يده مردفاً بخبث..
_ رامي .. طليق دارين

نظر متين ليده بأستهزاء مردفاً بغضب..
_ أولاً أسمها ميجيش على لسانك تاني و ياريت بقى تغور من هنا

ابتسم رامي بسخافه مردفاً..
_ حضرتك متعصب ليه أنا بس كنت بسلم على طلقتي أصل كان بينا حب كبير أوي صعب يتنسي بسهوله ولا إيه يا دودو

دفعه متين بقوه بيده مردفاً بغضباً أشد..
_ قولتلك متنطقش أسمها .. لو لسه باقي على عمرك غور منها

هندم رامي ثيابه و ذهب من جوار متين ليتوقف قبل أن يتخطاه هامساً له..
_ خدها ثقه من أخوك هتبسطك أوي صدقني

أشتعلت أعين متين غضاباً عندما علم مقصده و كاد ان يقبض على ليخرج روحه من جسده و لكن قبضت دارين على ذراعه بقوه و هى ترتجف ليهرب رامي بسرعه قبل أن يفتك به متين ..

لعن متين بداخله ثم نظر إلى تلك التي كانت تنظر له بذعر .. ليجذبها متين من يديها و خرجا من مكان الحفل .. أدخلها للسيارة و صعد هو للجه الأخرى و إنطلق بالسيارة مسرعاً..

مر القليل من الوقت ليتوقف بالسيارة في مكان خالي من البشر .. أخذ شهيقاً قوياً ثم نظر لها مردفاً..
_ خوفتي ليه لما شوفتيه

حركت دارين رأسها بنفي مردفاً..
_ مخوفتش .. بس لما شوفته أفتكرت كل حاجه كأنها لسه بتحصل دلوقتي

أومأ لها متين برأسه ثم أردف متسائلاً..
_ دارين أنتِ لسه بتحبيه؟!

نظؤت له دارين بصدمه مردفه..
_ بحبه .. بعد كل اللي قولتهولك دا بتقولي بحبه!! طب طالما أنا بحبه يبقى أنت بالنسبالي إيه؟!

نظر لها متين مردفاً بجديه..
_ معرفش!!

نظرت له دارين بعدم تصديق ليستكمل متين حديثه..
_ متبصليش كدا!! .. أه أنا معرفش أنا بالنسبالك إيه؟! ما يمكن بتعتبريني صديق أو أي حاجه تانيه .. أه بتثقي فيا بس مش شرط أكون حبيب علشان تثقي فيا!! ..

_ بس المشاعر ديه بتتحس قبل ما تتقال

_ صح .. بس مش يمكن أحساسي دا يكون غلط .. يمكن أنا اللي بوهم نفسي بحبك علشان أنا بحبك و عاوزك!! .. الأحساس لوحده مش كفايه يا دارين لازم يكون معاه فعل و قول .. دارين احنا متجوزين بقالنا شهرين و طول الفترة ديه أنا مجبرتكيش على حاجه و مش هجبرك أنا مستنيكي أنتِ لما تحسي بجد أنك عاوزه كدا

نظرت لها دارين قليلاً ثم أردفت بهمس..
_ ممكن نروح؟!

أومأ لها متين ثم أنطلق بالسيارة عائداً للقصر .. مر الوقت ليصلوا لتهبط دارين و صعدت لغرفتهم مباشرةً نظر متين لأثراها لثواني ثم هبط من السيارة و أتجه نحو غرفة الرياضه ليخرج كل ما بداخله من غضب..

اما في الأعلى وقفت دارين أمام المرآه قليلاً لتعزم على فعل أمراً ما فقط يكفي كل ذلك الوقت الذي مر .. اتجهت نحو الحمام ليمر بعض الوقت هى بداخله ثم خرجت و توجهت نحو غرفة الملابس لتختار أحدى الأثواب التي تناسب مخططها..

الأحساس وحده لا يكفي و القول وحده لا يكفي و الفعل بالنسبه لبعض الأشخاص أيضاً لا يكفي لذلك إذا أردت أن تثبت حبك لشخصاً ما عليك القيام بالثلاثه معاً أنا تعطي له الشعور بالأمان و بأنك بجانبه و أن تقول له بأنك تحبه و تريده و أن تثبت له كل ذلك بأفعالك..

مرت الوقت ليخرج متين من غرفة الرياضه بعد أن أفرغ غضبه وصعد للأعلى ليفتح باب الغرفه و دخل و لكنه وقف مكانه من صدمة ما رأه ..

شعر و كأنه يرى أحدى حوريات و تبتسم له .. ليقترب متين منها ببطئ دون أن يتفوه بشئ ليصبح أمامها مباشرةً .. لتتحدث دارين بأبتسامه..

_ أنت عاوز تتأكد من حبك في قلبي و أنا أهو بثبتلك أني بحبك و بعشقك بالقول و الفعل و الأحساس و حبك دا مش من دلوقتي لا دا من زمان من ساعت لما شوفتك و كل مرة كنت ضعف فيها عن اللي قبلها و بعد كدا أتخانق مع قلبي و اقوله لا مينفعش تتضعف كدا مينفعش ترجع تأمن تاني .. بس مقدرتش حبك كان أقوى من أني أقومه

أبتسم لها متين مردفاً بصدمه..
_ كل دا جوه قلبك .. أومال مبتنطقيش ليه .. ليه سيباني كدا؟!

_ علشان كنت خايفه أجرب تاني و أتجرح

حاط متين خصرها بذراعيه مردفاً بمكر..
_ يعني دلوقتي مش خايفه؟!

حركت دارين رأسها بنفي و هى تنظر للأسفل بخجل .. أردف متين بهمس ..
_ أرفعي عينك يا دارين

فعلت دارين كما قال ليردف هو..
_ أنتِ متأكده من كل اللي قولتيه دا

أومأت له دارين مردفه بأبتسامه..
_ متين أنا بعشقك

_ و أنا بدوب فيكي يا روح متين

قال ذلك قبل قبل أن يميل بوجه و يقبل شفاتيها بعمق لتكون تلك البدايه للدخول في عالمه الخاص .. عالم خُلق من باطن العشق و الشغف و المشاعر هى من تضع على أساسها قوانينه..

_ سؤالي بقى .. إيه رأيكوا في كلام متين الأحساس لوحده فعلاً مش كفايه ولا عادي كفايه مش لازم أني أقول أو أعمل حاجه تثبت المشاعر ديه؟!🤔

_ السؤال التاني .. تفتكروا طليق دارين دا ناوي على إيه؟! و يا ترى مين اللي وراه؟!🤔

*ملحوظه بقى صغيرة أنا حمزه صعبان عليا


نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية الارملة السوداء الفصل الثامن عشر 18 بقلم هدير السيد - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top