رواية انين الغرام الفصل الثاني 2 بقلم سلمي عبدالله
_ شئ إليك يشدني لم أدري ما هو منتهاه .. يوماً أراه نهايتي .. يوماً أرى فيه حياه (فاروق جويده)
بداخل أحدى الغرف في المشفى كان يجلس متين بجموده المعتاد و ينظر الى حمزه الراقد أمامه على الفراش بسبب ذلك الحادث الذي تعرض له و لـ حسن حظه لم يتضرر كثيراً سوى كسر في يده اليسرى و بعد الكدمات في جسده .. كان الصمت يعُم على المكان بشكل مبالغ فيه الى انقطع متين هذا الصمت قائلا بجمود ..
_ ايه اللي حصل يا حمزه
لم يرد حمزه و ظل كما هو بــ ملامحه المبهمه التي يراها متين لاول مره .. نهض من مقعده قائلاً بـ برود و هو يتجه للخارج..
_ قوم علشان نمشي
إنصاع حمزه لـ كلامه .. مرت دقائق معدوده لـ نجدهم ركبا السيارة متجهين الى الا مكان يعلم متين أم صديقه لن يستطيع أن يعود للمنزل بــ تلك الحاله عليه أن يفصح عما بداخله .. أوقف السيارة في مكان خالي من السكان ثم هبط منها و إتجه لــ يستند بــ ظهره على مقدمه السيارة .. ثواني قليله و فعل حمزه مثله كان الصمت يخيم على المكان لــ يقطعه حمزه قائلاً بهدوء ..
_ صبا حامل
نظر له متين بــ طرف عينيه ها قد علم ما به مسؤليه أخرى تواجه صديقه المحب للحريه .. أردف متين ببرود..
_ و بعدين
_ أنا مينفعش أتحمل مسؤلية طفل
صمت قليلاً ثم تنهد مكملاً حديثه..
_ أنا عارف أن وجود طفل بينا حاجه حلوه بس أأأ
قاطعه متين بــ نبرة غاضبه و هو يلتفت له..
_ بس أنت شخص مستهتر و أناني
حاول حمزه أن يدافع عن نفسه و لكن قاطعه متين مرة أخرى قائلاً..
_ ما تحاولش تدافع عن نفسك .. تقدر تقولي انت عملتلها ايه من ساعه لما اتجوزتوا لحد النهارده
أجاب حمزه مسرعاً..
_ بحقق لها كل رغبتها اللي هى وجبات كل زوج
_ رغبات مديه صح ؟! هى ديه الوجبات بالنسبالك
_ الراجل ميعبهوش إلا جيبوا ولا إيه؟!
أردف متين بعصبيه..
_ ولا إيه أنت؟! فين إهتمامك بيها؟! بمشاعرها؟! بقلبها اللي بيتكسر كل يوم ورا التاني؟! .. طب إتجوزتها ليه طلما شايف أن الجواز قيود و سجن للدرجادي؟! رد عليا؟!!
أجاب حمزه بلهفه و صدق حقيقي..
_ علشان بحبها .. مبقدرش أتخيل إنها كان ممكن تكون مع حد تاني غيري .. فيها حاجه مختلفه بتشدني ليها حاجه مش موجوده في أي حد غيرها هى بس!!
متين بسخريه..
_ و لما أنت مغرم بيها أوي كدا مش قادر تسيب الحريه اللي هى ولا حاجه أصلاً علشان اللي بتحبها !! مش قادر تضحي ؟! علشان تسعدها بوجودك جمبها؟!
لم يرد عليه حمزه و وجه نظره للأسفل ليس لديه ما يقوله يعلم أن ما قاله صديقه صحيح و لكنه لا يستطيع .. بالرغم من شخصيته التي تهوى التجارب إلا إنه يخشى المغامرة في ذلك الأمر .. يخاف أن تكون نتيجته سلبيه و حينها سيفقد كل شئ حبيبته و حريته ..
نظر له متين بسخريه و أردف بنبرة بارده..
_ مشكله الطفل هتحلها أنت لوحدك .. شوف بقى هتقولها إيه؟! .. يلا نمشي..
دخل إلى المنزل بعد أن أوصله صديقه لــ يجد إضاءة البيت كلها مطفأه معدا ذلك الضوء المشع من التلفاز لــ يتجه نحوه بهدوء .. لــ يجدها نائمه على الأريكه يبدوا أن من كثرة الإنتظار قد غلبها النوم ..
أغلق التلفاز ثم إلتفت لها و حملها بخفه غير مهتماً بألم يده دخل الغرفه و وضعها على الفراش برفق ثم ذهب لــ يبدل ملابسه و عاد ليتسطح بجانبها و وجهه موجه لها .. ظل يتأمل ملامحها البريئه و عقله منشغل بكل تلك الأفكار .. أهوَ حقاً أناني؟! أحقاً هو يظلمها معه؟! هل هى ليست سعيدة؟! .. و لكنه يثق بشئ واحد بأنها تحبه مثله تماماً أو أكثر لذا لن تتركه ستظل دائماً بجانبه .. ستتحمله!! أكيد .. ستتحمله .. طمأن قلبه بهذا لــ يغمض عينيه مستسلماً للنوم…
•••••••••••••••••••••••••••••
فتحت عينيها و نظرت حولها لــ تجده نائم بعمق بــ جانبها لــ تبتسم بــ خفه حاولت تذكير نفسها بأنها غاضبه منه لأنه تأخر و لم يفي بوعده و لكنها بــ مجرد رؤيته تنسى كل شئ نهرت نفسها بــ شده لا يجب أن تكون بذلك الضعف معه عليها أن تكون قويه اذا أرادت تغيره .. كادت أن تنهض من جانبه و لكن لفت نظرها ذراعه المُجبس لينهار كل شئ أمام قلقها عليه ..
ربتت على كتفه بخفه قائله بنبرة قلقه..
_ حمزه .. حمزه قوم
فتح عينيه بفزع قائلاً..
_ إيه مالك؟! في إيه
_ في إيه أنت .. إيه اللي في دراعك ده؟!
تنهد براحه و حاول الإعتدال مُريحاً ظهره للخلف لــ تساعده صبا في ذلك ثم قال بهدوء..
_ مفيش .. حادثه بسيطه
_ بسيطه!! ده أنت شكلك موجوع أوي
_ ده من أثر الحادثه بس مش أكتر
أومأت له بقلق لــ يعم الصمت عليهم ثم نظر لها حمزه و أردف بتردد..
_ صبا .. أنا عاوز أقولك حاجه بخصوص البيبي
أردفت صبا بــ سرعه و حماس متذكرة شيئاً..
_ البيبي صح .. أنا إنهارده عندي معاد عند الدكتورة
صمت حمزه و لم يستطع الرد عليها أو إستكمال حديثه .. بالأساس كيف سيقول لها بأنه لا يريده لن يستطيع تحمل مسؤليته الأن على الأقل .. لن يقدر على كسر تلك الفرحه الظاهرة بعينيها..
_ بس للأسف أنت مش هتقدر تيجي معايا
قالتها صبا بنبرة يشوبها الحزن و هى تمسد بيدها على بطنها..
_ ليه؟!!
_ هتروح إزاي و أنت متكسر كدا؟!!
أحاط وجهها بــ يديه و أردف بنبرة حنونه..
_ متزعليش كدا .. أنا هاجي معاكي و متخافيش أنا مش تعبان اوي يعني
_ بجد!!؟
أومأ لها برأسه لــ تميل هى و تقبل وجنته بسعاده لــ تبدء في ثرثرتها عن الطفل و عن أحلامها التي ترسمها له .. بينما هو يتابعها بــ شرود و عقله يفكر في حل لــ مواجه ذلك الوضع الجديد ..
••••••••••••••••••••••••
تجلس في مكتبها ذات التصميم العصري الذي تناسب مع ذوقها الرقيق تتابع عملها بــ تركيز شديد إلى أن لفت إنتباهها صوت هاتفها الذي صدح معلناً عن وجود رساله جلبت الهاتف و قرأتها .. ” حياه ليست عادله فلتعود نفسك على ذلك ” إبتسمت بسخريه على تلك الحكمه التي أُرسلت لها من قبل إحدى الخدمات الهاتف المشتركه بها ..
هذا أصدق شئ قد رأته الى الأن فحياتها لم تكن عادله معها إطلاقاً و لكن لا بأس هى صامده و ستظل كذلك لن تسمح لــ شيئاً ما أن يضعفها مرة أخرى .. أفاقت من شرودها على طرق الباب يليه دخول مساعدها الخاص الشخص الوحيد الذي تتعامل معه بأريحيه و لم تنفر منه كالباقين ..
أردف كريم بمرحه المعتاد..
_ يا صباح النشاط يا بوص
أردفت دارين بأبتسامه..
_ صباح الخير يا كريم
كريم بحماس و هو يرفع أمامها أحدى الأوراق التي بــ يده..
_ عندي ليكي خبر بمليون جينه..
كادت أن تمسك الورقه الأ إنه سحبها نحوه مرة أخرى لــ يقول بــ مشاكسه..
_ فين المليون جنيه!!
_ أنت عارف لو مقولتش اللي عندك هديك مليون قلم مش جنيه
_ أعوذ بالله يا شيخه .. أنا مش عارف أنتِ أمتى هتبطلي معامله عبيد بني قُريضه ديه
ضحكت دارين بخفوت على حديثه قائلة..
_ ده أنت بالذات بعملك غير الكل
_ لا مهو واضح يا ختي .. المهم خليني أقولك اللي عندي
_ قول يا سيدي ..
_ الدوله أخترتنا إحنا و شركه الملكي علشان ننفذ المشروع الجديد بتاعه العاصمه الجديدة .. إحنا التصميم الداخلي و هما الخارجي للمشروع
دارين بسعادة..
_ ده خبر هايل
_ طبعاً .. بس في حاجه الشغل هيكون من خلال شركه الملكي لأنها طبعاً الأكبر
_ يعني أنا لازم الفترة ديه أكون هناك بصفه دايمه
_ بالظبط ده غير السفر علشان متابعه المشروع
أردفت دارين بملل..
_ رغم إنها حاجه رخمه.. بس كله يهون علشان الشغل
أردف كريم بهدوء..
_ والله أنا نفسي تريحي نفسك
_ تؤ ده أهون من حاجات تانيه .. ثم أكملت بــ تهرب .. يلا بقى شوف نفسك رايح فين
كريم بصدمه مصطنعه..
_ إيه ده أنتِ بتطرديني
_ أه
_ أحم إيه ده .. أنا أصلاً كنت ماشي و من غير سلام
ضحكت دارين بخفوت ثم عادت تتابع عملها كما كانت ..
•••••••••••••••••••••••••
يجلس على مكتبه بأريحيه و أمامه تقف سكرتيرته الخاصه تخبره بخبر إختياره للمشروع لــ يملي هو عليها أوامره بجديه شديده..
_ تمام .. دلوقتي أتصلي بشركه السيوفي و بلغيهم بأن الإجتماع هيكون بعد بكرة
_ تمام يا فندم أي خدمه تاني
_ أه إبعتيلي كل الملفات اللي حمزه كان بيشتغل عليهم
أومأت له ثم خرجت لــ تنفذ ما قاله لها .. بينما هو نهض من مكانه لــ يقف أمام شرفه مكتبه الزجاجيه و هو يتنهد براحه ها هو يخطوا خطوه أخرى في نجاحه .. رغم صعوبه شخصيته و أسلوبه التي أحياناً ما تزعجه إلا إنه سعيداً بها فهى سبب رئيسي في نجاحه لذلك لا بأس فهناك شئ يعوض الأخر ..
إجتذب إنتباهوا صوت هاتفه الذي يصدح بأتصال من والدته لــ يجيب بسرعه و بأسلوب مختلف تماماً هكذا هو تربى عائلتك فقط هم من يستحقون حبك و حنانك ليس إلا..
_ ست الكل بنفسها بتتصل يا خبر
ضحكت والدته بسعاده قائله..
_ عامل إيه يا حبيبي؟!
_ أنا زي الفل يا قمر و أنتِ
_ بخير .. المهم قولي مشيت قبل ما تصبح عليا و تفطر ليه؟!
_ حقك عليا يا حببتي بس كان عندي شغل بدري
_ ولا يهمك يا حبيبي .. هتتغدا معنا إنهارده
_ طبعاً هو إنا هقدر أتأخر عليكوا
_ طيب يا حبيبي أسيبك لــ شغلك بقى .. خلي بالك من نفسك
_ يسلملي الحنين .. سلام يا قمري
أغلق معها الهاتف لــ يتنهد بسعاده هذا هو كنزه حقيقي لا غير .. إنتبه لــ طرق الباب و دخول السكرتيرة بالملفات التي طلبها ليأخذهم منها لــ يبدء بعمله بهمه و نشاط..
•••••••••••••••••••••••••
كانت جالسه تنظر للسيدات حولها بسعاده أخيرا أصبحت مثلهم و تحمل بداخلها نسخه من حبيبها و منها .. نظرت الى زوجها بأبتسامه لــ يبدلها هو بالمثل و هو يقبض على يدها بــ قوه كأنه يطمأنها و لكن الحقيقه إنه كان يطمأن نفسه .. دقائق مرت الى أن دلفوا للداخل لــ تتحدث للطبيبه معها قليلاً ثم إتجهت بها الى السرير لــ تبدء بفحص الجنين .. بدأت الطبيبه عملها ليبدء هو بالتركيز على الشاشه لرؤية ذلك الصغير و لكنه لم يستطيع رؤيته..
أردف حمزة بحيره و عينيه مصوبه بأتجاه الشاشه..
_ أنا مش شايف حاجه
أشارت له الطبيبه قائله بأبتسامه..
_ هو دا .. لسه عمره شهرين علشان كدا صغير جدا
ظل ينظر بأستغراب كيف هو صغير للغايه ليس له لا حول ولا قوه!! بل كيف هو كان يفكر في قتله؟! .. بداخله شعور يصعب وصفه .. سعيد؟! نعم للغايه يكاد قلبه أن يتوقف من شدة خفقانه ..
بدء شيطانه يوسوس له لــ يعكر عليه تلك اللحظه .. ماذا عن حريتك؟! هو جميل و لكن مسؤليته و مشاكله أكثر؟! سوف تزداد القيود عليك؟! .. أغمض عينيه بقوه في محاوله منه لــ تصفية ذهنه ثم إلتفت الى صبا لــ يجدها تبتسم و عينيها تلمع بسعادة بالغه ليبتسم لها ..
إنتبهوا الى الطبيبه التي أردفت بأبتسامه ..
_ الجنين صحته كويسه أوي و مفيش أي مشاكل إن شاء الله
أومأوا لها بأبتسامه بسيطه لــ تطبع لهم صوره للجنين في أولى مراحله و تعطيها لهم مردفه..
_ و أدي صورة ليه علشان كل ما يوحشكوا تشفوها
أخذها منها حمزه ثم عادوا للمكتب مرة أخرى لــ تبدء الطبيبه في إعطائها النصائح و التعليمات اللازمه ..
دخلت الى غرفتهم لــ تجده يجلس نصف جلسه على الفراش مريحاً ظهره للخلف و بيده صور الجنين تحركت نحوه و جلست أمامه مردفه بابتسامه..
_ مالك يا حبيبي من ساعة ما رجعنا و أنت سرحان كدا
_ مفيش حاجه يا حببتي .. أنا بس مستغرب على مصدوم مش عارف!!
عم الصمت قليلاً لــ يقطعه هو مرة أخرى قائلاً بــ حيرة..
_ تفتكري أنا هعرف أشيل مسؤليته؟!
_ طبعاً .. أنا وثقه إنك هتكون أحسن أب في الدنيا
ضحك حمزه بخفوت مردفاً..
_ مش أوي كدا
أردفت صبا بإصرار..
_ لا أوي كدا .. أنا حبيبي عمره ما كان ولا هيكون وحش
جذبها الى أحضانه مقبلاً رأسها هامساً..
_ أنا بحبك أوي .. أوعي تبعدي عني مهما حصل
أردفت صبا بهمس..
_ عمري ما هبعد
•••••••••••••••••••••••••
في صباح يوم جديد كان يجلس في مكتبه كالمعتاد
طرق الباب ليدخل بعدها حمزه صائحاً بحنق ..
_ هو أنت يا بني لا رحمني و أنا سليم ولا أنا متكسر
متين ببرود و هو يريح ظهره على مقعده..
_ مش ذنبي إنك حمار و بعدين أنت ريحت يومين عاوز أيه تاني
_ هو أنت أمتى هتبطل إهانه فيا
_ لما تتعدل
تمتم حمزه بــ حنق..
_ ربنا على المفتري
متين بــ صوت عالي..
_ بتقول إيه يا حيوان
حمزه بــ خوف مصطنع..
_ مبقولش
_ طب تعالى ندخل أوضة الأجتماعات علشان المعاد قرب
أومأ له لــ يذهبوا بعدها .. دقائق مرت الى أن طرق الباب و دخلت السكرتيرة و بعدها دارين السيوفي و مساعدها الخاص رحب بهم متين ثم دعاهم للجلوس ..
أردف حمزه بأبتسامه ..
_ تحبي تشربي إيه؟!
أردفت دارين بجديه شديده..
_ شكرا .. ياريت نبدء في الشغل على طول
نظر لها حمزه بأستغراب من أسلوبها الصارم رغم أن شكلها لا يوحي بذلك مطلقاً .. بينما متين كان كعادته قطعه من الثلج لا يظهر عليه أي تعبيرات ..
أردف متين ببرود..
_ أكيد..
مر بعض الوقت لــ ينتهوا من مناقشه المشروع .. حاول حمزه المزاح معها كعادته و لكنها كانت ترد عليه بصرامه شديده كل ذلك تحت أنظار متين الذي لم تنظر له بنظرات إعجاب كباقي الفتايات .. لــ يبدء فضوله نحوها يزداد يريد أن يفهم تلك الشخصيه المعقدة التي أمامه ..
وضع متين القلم من يده ثم تحدث بجديه..
_ أظن كدا كل حاجه بقت واحده .. و أكيد حضرتك عارفه إنك هتقضي الفترة ديه هنا في الشركه
دارين بجديه مماثله و بأختصار..
_ أيوه عارفه
أردف حمزه بأبتسامه..
_ طب تحبي تختاري مكتبك بنفسك؟!
دارين ببرود..
_ أعتقد أني مش جايه أعيش هنا ولا إيه؟!!
تحمحم حمزه بأحراج لــ يتحدث كريم مساعدها الخاص منهي ذلك الإجتماع..
_ تمام كدا أستاذه دارين هتكون موجده من بكرة للمشروع
أومأ له متين .. لتنهض دارين مردفه بجديه..
_ تمام .. good luck .. بعد إذنكوا
أنهت جملتها و خرجت من الغرفه لــ يقوم كريم بتودعهم بسرعه لــ يلحق بها و بمجرد خروجهم إلتفت حمزه لــ متين قائلاً بأستغراب..
_ إيه البنت ديه!! عجيبه أوي
أردف متين ببرود..
_ علشان ملهاش في الضحك و الهزار
_ ضحك و هزار إيه!! ديه ملهاش في أي حاجه .. أنت مش شايف أسلوبها أزاي ديه معقدة
أردف متين و نظره مثبت على اللا شئ كأنه يفكر في شيئاً ما..
_ أمممم .. ممكن؟!
نظر له حمزه بــ شك مردفاً..
_ النظرة ديه أنا عرفها كويس .. أنت حتيطها في دماغك ولا إيه
أردف متين بأبتسامه جانبيه..
_ عندي فضول أكتشفها
صفق حمزه بيديه قائلاً بضحك..
_ الله .. أنا حاسس أن المشروع ده هيبقى فتحت خير علينا
ضحك متين على أسلوبه و عقله يفكر في تلك التي أستفزته بأسلوبها و شخصيتها لــ يقول لــ نفسه ..
“لا بأس في مغامرة صغيرة”
رأيكم يهمني..؟!
عاوزه اعرف توقعتكوا..؟!
بداخل أحدى الغرف في المشفى كان يجلس متين بجموده المعتاد و ينظر الى حمزه الراقد أمامه على الفراش بسبب ذلك الحادث الذي تعرض له و لـ حسن حظه لم يتضرر كثيراً سوى كسر في يده اليسرى و بعد الكدمات في جسده .. كان الصمت يعُم على المكان بشكل مبالغ فيه الى انقطع متين هذا الصمت قائلا بجمود ..
_ ايه اللي حصل يا حمزه
لم يرد حمزه و ظل كما هو بــ ملامحه المبهمه التي يراها متين لاول مره .. نهض من مقعده قائلاً بـ برود و هو يتجه للخارج..
_ قوم علشان نمشي
إنصاع حمزه لـ كلامه .. مرت دقائق معدوده لـ نجدهم ركبا السيارة متجهين الى الا مكان يعلم متين أم صديقه لن يستطيع أن يعود للمنزل بــ تلك الحاله عليه أن يفصح عما بداخله .. أوقف السيارة في مكان خالي من السكان ثم هبط منها و إتجه لــ يستند بــ ظهره على مقدمه السيارة .. ثواني قليله و فعل حمزه مثله كان الصمت يخيم على المكان لــ يقطعه حمزه قائلاً بهدوء ..
_ صبا حامل
نظر له متين بــ طرف عينيه ها قد علم ما به مسؤليه أخرى تواجه صديقه المحب للحريه .. أردف متين ببرود..
_ و بعدين
_ أنا مينفعش أتحمل مسؤلية طفل
صمت قليلاً ثم تنهد مكملاً حديثه..
_ أنا عارف أن وجود طفل بينا حاجه حلوه بس أأأ
قاطعه متين بــ نبرة غاضبه و هو يلتفت له..
_ بس أنت شخص مستهتر و أناني
حاول حمزه أن يدافع عن نفسه و لكن قاطعه متين مرة أخرى قائلاً..
_ ما تحاولش تدافع عن نفسك .. تقدر تقولي انت عملتلها ايه من ساعه لما اتجوزتوا لحد النهارده
أجاب حمزه مسرعاً..
_ بحقق لها كل رغبتها اللي هى وجبات كل زوج
_ رغبات مديه صح ؟! هى ديه الوجبات بالنسبالك
_ الراجل ميعبهوش إلا جيبوا ولا إيه؟!
أردف متين بعصبيه..
_ ولا إيه أنت؟! فين إهتمامك بيها؟! بمشاعرها؟! بقلبها اللي بيتكسر كل يوم ورا التاني؟! .. طب إتجوزتها ليه طلما شايف أن الجواز قيود و سجن للدرجادي؟! رد عليا؟!!
أجاب حمزه بلهفه و صدق حقيقي..
_ علشان بحبها .. مبقدرش أتخيل إنها كان ممكن تكون مع حد تاني غيري .. فيها حاجه مختلفه بتشدني ليها حاجه مش موجوده في أي حد غيرها هى بس!!
متين بسخريه..
_ و لما أنت مغرم بيها أوي كدا مش قادر تسيب الحريه اللي هى ولا حاجه أصلاً علشان اللي بتحبها !! مش قادر تضحي ؟! علشان تسعدها بوجودك جمبها؟!
لم يرد عليه حمزه و وجه نظره للأسفل ليس لديه ما يقوله يعلم أن ما قاله صديقه صحيح و لكنه لا يستطيع .. بالرغم من شخصيته التي تهوى التجارب إلا إنه يخشى المغامرة في ذلك الأمر .. يخاف أن تكون نتيجته سلبيه و حينها سيفقد كل شئ حبيبته و حريته ..
نظر له متين بسخريه و أردف بنبرة بارده..
_ مشكله الطفل هتحلها أنت لوحدك .. شوف بقى هتقولها إيه؟! .. يلا نمشي..
دخل إلى المنزل بعد أن أوصله صديقه لــ يجد إضاءة البيت كلها مطفأه معدا ذلك الضوء المشع من التلفاز لــ يتجه نحوه بهدوء .. لــ يجدها نائمه على الأريكه يبدوا أن من كثرة الإنتظار قد غلبها النوم ..
أغلق التلفاز ثم إلتفت لها و حملها بخفه غير مهتماً بألم يده دخل الغرفه و وضعها على الفراش برفق ثم ذهب لــ يبدل ملابسه و عاد ليتسطح بجانبها و وجهه موجه لها .. ظل يتأمل ملامحها البريئه و عقله منشغل بكل تلك الأفكار .. أهوَ حقاً أناني؟! أحقاً هو يظلمها معه؟! هل هى ليست سعيدة؟! .. و لكنه يثق بشئ واحد بأنها تحبه مثله تماماً أو أكثر لذا لن تتركه ستظل دائماً بجانبه .. ستتحمله!! أكيد .. ستتحمله .. طمأن قلبه بهذا لــ يغمض عينيه مستسلماً للنوم…
•••••••••••••••••••••••••••••
فتحت عينيها و نظرت حولها لــ تجده نائم بعمق بــ جانبها لــ تبتسم بــ خفه حاولت تذكير نفسها بأنها غاضبه منه لأنه تأخر و لم يفي بوعده و لكنها بــ مجرد رؤيته تنسى كل شئ نهرت نفسها بــ شده لا يجب أن تكون بذلك الضعف معه عليها أن تكون قويه اذا أرادت تغيره .. كادت أن تنهض من جانبه و لكن لفت نظرها ذراعه المُجبس لينهار كل شئ أمام قلقها عليه ..
ربتت على كتفه بخفه قائله بنبرة قلقه..
_ حمزه .. حمزه قوم
فتح عينيه بفزع قائلاً..
_ إيه مالك؟! في إيه
_ في إيه أنت .. إيه اللي في دراعك ده؟!
تنهد براحه و حاول الإعتدال مُريحاً ظهره للخلف لــ تساعده صبا في ذلك ثم قال بهدوء..
_ مفيش .. حادثه بسيطه
_ بسيطه!! ده أنت شكلك موجوع أوي
_ ده من أثر الحادثه بس مش أكتر
أومأت له بقلق لــ يعم الصمت عليهم ثم نظر لها حمزه و أردف بتردد..
_ صبا .. أنا عاوز أقولك حاجه بخصوص البيبي
أردفت صبا بــ سرعه و حماس متذكرة شيئاً..
_ البيبي صح .. أنا إنهارده عندي معاد عند الدكتورة
صمت حمزه و لم يستطع الرد عليها أو إستكمال حديثه .. بالأساس كيف سيقول لها بأنه لا يريده لن يستطيع تحمل مسؤليته الأن على الأقل .. لن يقدر على كسر تلك الفرحه الظاهرة بعينيها..
_ بس للأسف أنت مش هتقدر تيجي معايا
قالتها صبا بنبرة يشوبها الحزن و هى تمسد بيدها على بطنها..
_ ليه؟!!
_ هتروح إزاي و أنت متكسر كدا؟!!
أحاط وجهها بــ يديه و أردف بنبرة حنونه..
_ متزعليش كدا .. أنا هاجي معاكي و متخافيش أنا مش تعبان اوي يعني
_ بجد!!؟
أومأ لها برأسه لــ تميل هى و تقبل وجنته بسعاده لــ تبدء في ثرثرتها عن الطفل و عن أحلامها التي ترسمها له .. بينما هو يتابعها بــ شرود و عقله يفكر في حل لــ مواجه ذلك الوضع الجديد ..
••••••••••••••••••••••••
تجلس في مكتبها ذات التصميم العصري الذي تناسب مع ذوقها الرقيق تتابع عملها بــ تركيز شديد إلى أن لفت إنتباهها صوت هاتفها الذي صدح معلناً عن وجود رساله جلبت الهاتف و قرأتها .. ” حياه ليست عادله فلتعود نفسك على ذلك ” إبتسمت بسخريه على تلك الحكمه التي أُرسلت لها من قبل إحدى الخدمات الهاتف المشتركه بها ..
هذا أصدق شئ قد رأته الى الأن فحياتها لم تكن عادله معها إطلاقاً و لكن لا بأس هى صامده و ستظل كذلك لن تسمح لــ شيئاً ما أن يضعفها مرة أخرى .. أفاقت من شرودها على طرق الباب يليه دخول مساعدها الخاص الشخص الوحيد الذي تتعامل معه بأريحيه و لم تنفر منه كالباقين ..
أردف كريم بمرحه المعتاد..
_ يا صباح النشاط يا بوص
أردفت دارين بأبتسامه..
_ صباح الخير يا كريم
كريم بحماس و هو يرفع أمامها أحدى الأوراق التي بــ يده..
_ عندي ليكي خبر بمليون جينه..
كادت أن تمسك الورقه الأ إنه سحبها نحوه مرة أخرى لــ يقول بــ مشاكسه..
_ فين المليون جنيه!!
_ أنت عارف لو مقولتش اللي عندك هديك مليون قلم مش جنيه
_ أعوذ بالله يا شيخه .. أنا مش عارف أنتِ أمتى هتبطلي معامله عبيد بني قُريضه ديه
ضحكت دارين بخفوت على حديثه قائلة..
_ ده أنت بالذات بعملك غير الكل
_ لا مهو واضح يا ختي .. المهم خليني أقولك اللي عندي
_ قول يا سيدي ..
_ الدوله أخترتنا إحنا و شركه الملكي علشان ننفذ المشروع الجديد بتاعه العاصمه الجديدة .. إحنا التصميم الداخلي و هما الخارجي للمشروع
دارين بسعادة..
_ ده خبر هايل
_ طبعاً .. بس في حاجه الشغل هيكون من خلال شركه الملكي لأنها طبعاً الأكبر
_ يعني أنا لازم الفترة ديه أكون هناك بصفه دايمه
_ بالظبط ده غير السفر علشان متابعه المشروع
أردفت دارين بملل..
_ رغم إنها حاجه رخمه.. بس كله يهون علشان الشغل
أردف كريم بهدوء..
_ والله أنا نفسي تريحي نفسك
_ تؤ ده أهون من حاجات تانيه .. ثم أكملت بــ تهرب .. يلا بقى شوف نفسك رايح فين
كريم بصدمه مصطنعه..
_ إيه ده أنتِ بتطرديني
_ أه
_ أحم إيه ده .. أنا أصلاً كنت ماشي و من غير سلام
ضحكت دارين بخفوت ثم عادت تتابع عملها كما كانت ..
•••••••••••••••••••••••••
يجلس على مكتبه بأريحيه و أمامه تقف سكرتيرته الخاصه تخبره بخبر إختياره للمشروع لــ يملي هو عليها أوامره بجديه شديده..
_ تمام .. دلوقتي أتصلي بشركه السيوفي و بلغيهم بأن الإجتماع هيكون بعد بكرة
_ تمام يا فندم أي خدمه تاني
_ أه إبعتيلي كل الملفات اللي حمزه كان بيشتغل عليهم
أومأت له ثم خرجت لــ تنفذ ما قاله لها .. بينما هو نهض من مكانه لــ يقف أمام شرفه مكتبه الزجاجيه و هو يتنهد براحه ها هو يخطوا خطوه أخرى في نجاحه .. رغم صعوبه شخصيته و أسلوبه التي أحياناً ما تزعجه إلا إنه سعيداً بها فهى سبب رئيسي في نجاحه لذلك لا بأس فهناك شئ يعوض الأخر ..
إجتذب إنتباهوا صوت هاتفه الذي يصدح بأتصال من والدته لــ يجيب بسرعه و بأسلوب مختلف تماماً هكذا هو تربى عائلتك فقط هم من يستحقون حبك و حنانك ليس إلا..
_ ست الكل بنفسها بتتصل يا خبر
ضحكت والدته بسعاده قائله..
_ عامل إيه يا حبيبي؟!
_ أنا زي الفل يا قمر و أنتِ
_ بخير .. المهم قولي مشيت قبل ما تصبح عليا و تفطر ليه؟!
_ حقك عليا يا حببتي بس كان عندي شغل بدري
_ ولا يهمك يا حبيبي .. هتتغدا معنا إنهارده
_ طبعاً هو إنا هقدر أتأخر عليكوا
_ طيب يا حبيبي أسيبك لــ شغلك بقى .. خلي بالك من نفسك
_ يسلملي الحنين .. سلام يا قمري
أغلق معها الهاتف لــ يتنهد بسعاده هذا هو كنزه حقيقي لا غير .. إنتبه لــ طرق الباب و دخول السكرتيرة بالملفات التي طلبها ليأخذهم منها لــ يبدء بعمله بهمه و نشاط..
•••••••••••••••••••••••••
كانت جالسه تنظر للسيدات حولها بسعاده أخيرا أصبحت مثلهم و تحمل بداخلها نسخه من حبيبها و منها .. نظرت الى زوجها بأبتسامه لــ يبدلها هو بالمثل و هو يقبض على يدها بــ قوه كأنه يطمأنها و لكن الحقيقه إنه كان يطمأن نفسه .. دقائق مرت الى أن دلفوا للداخل لــ تتحدث للطبيبه معها قليلاً ثم إتجهت بها الى السرير لــ تبدء بفحص الجنين .. بدأت الطبيبه عملها ليبدء هو بالتركيز على الشاشه لرؤية ذلك الصغير و لكنه لم يستطيع رؤيته..
أردف حمزة بحيره و عينيه مصوبه بأتجاه الشاشه..
_ أنا مش شايف حاجه
أشارت له الطبيبه قائله بأبتسامه..
_ هو دا .. لسه عمره شهرين علشان كدا صغير جدا
ظل ينظر بأستغراب كيف هو صغير للغايه ليس له لا حول ولا قوه!! بل كيف هو كان يفكر في قتله؟! .. بداخله شعور يصعب وصفه .. سعيد؟! نعم للغايه يكاد قلبه أن يتوقف من شدة خفقانه ..
بدء شيطانه يوسوس له لــ يعكر عليه تلك اللحظه .. ماذا عن حريتك؟! هو جميل و لكن مسؤليته و مشاكله أكثر؟! سوف تزداد القيود عليك؟! .. أغمض عينيه بقوه في محاوله منه لــ تصفية ذهنه ثم إلتفت الى صبا لــ يجدها تبتسم و عينيها تلمع بسعادة بالغه ليبتسم لها ..
إنتبهوا الى الطبيبه التي أردفت بأبتسامه ..
_ الجنين صحته كويسه أوي و مفيش أي مشاكل إن شاء الله
أومأوا لها بأبتسامه بسيطه لــ تطبع لهم صوره للجنين في أولى مراحله و تعطيها لهم مردفه..
_ و أدي صورة ليه علشان كل ما يوحشكوا تشفوها
أخذها منها حمزه ثم عادوا للمكتب مرة أخرى لــ تبدء الطبيبه في إعطائها النصائح و التعليمات اللازمه ..
دخلت الى غرفتهم لــ تجده يجلس نصف جلسه على الفراش مريحاً ظهره للخلف و بيده صور الجنين تحركت نحوه و جلست أمامه مردفه بابتسامه..
_ مالك يا حبيبي من ساعة ما رجعنا و أنت سرحان كدا
_ مفيش حاجه يا حببتي .. أنا بس مستغرب على مصدوم مش عارف!!
عم الصمت قليلاً لــ يقطعه هو مرة أخرى قائلاً بــ حيرة..
_ تفتكري أنا هعرف أشيل مسؤليته؟!
_ طبعاً .. أنا وثقه إنك هتكون أحسن أب في الدنيا
ضحك حمزه بخفوت مردفاً..
_ مش أوي كدا
أردفت صبا بإصرار..
_ لا أوي كدا .. أنا حبيبي عمره ما كان ولا هيكون وحش
جذبها الى أحضانه مقبلاً رأسها هامساً..
_ أنا بحبك أوي .. أوعي تبعدي عني مهما حصل
أردفت صبا بهمس..
_ عمري ما هبعد
•••••••••••••••••••••••••
في صباح يوم جديد كان يجلس في مكتبه كالمعتاد
طرق الباب ليدخل بعدها حمزه صائحاً بحنق ..
_ هو أنت يا بني لا رحمني و أنا سليم ولا أنا متكسر
متين ببرود و هو يريح ظهره على مقعده..
_ مش ذنبي إنك حمار و بعدين أنت ريحت يومين عاوز أيه تاني
_ هو أنت أمتى هتبطل إهانه فيا
_ لما تتعدل
تمتم حمزه بــ حنق..
_ ربنا على المفتري
متين بــ صوت عالي..
_ بتقول إيه يا حيوان
حمزه بــ خوف مصطنع..
_ مبقولش
_ طب تعالى ندخل أوضة الأجتماعات علشان المعاد قرب
أومأ له لــ يذهبوا بعدها .. دقائق مرت الى أن طرق الباب و دخلت السكرتيرة و بعدها دارين السيوفي و مساعدها الخاص رحب بهم متين ثم دعاهم للجلوس ..
أردف حمزه بأبتسامه ..
_ تحبي تشربي إيه؟!
أردفت دارين بجديه شديده..
_ شكرا .. ياريت نبدء في الشغل على طول
نظر لها حمزه بأستغراب من أسلوبها الصارم رغم أن شكلها لا يوحي بذلك مطلقاً .. بينما متين كان كعادته قطعه من الثلج لا يظهر عليه أي تعبيرات ..
أردف متين ببرود..
_ أكيد..
مر بعض الوقت لــ ينتهوا من مناقشه المشروع .. حاول حمزه المزاح معها كعادته و لكنها كانت ترد عليه بصرامه شديده كل ذلك تحت أنظار متين الذي لم تنظر له بنظرات إعجاب كباقي الفتايات .. لــ يبدء فضوله نحوها يزداد يريد أن يفهم تلك الشخصيه المعقدة التي أمامه ..
وضع متين القلم من يده ثم تحدث بجديه..
_ أظن كدا كل حاجه بقت واحده .. و أكيد حضرتك عارفه إنك هتقضي الفترة ديه هنا في الشركه
دارين بجديه مماثله و بأختصار..
_ أيوه عارفه
أردف حمزه بأبتسامه..
_ طب تحبي تختاري مكتبك بنفسك؟!
دارين ببرود..
_ أعتقد أني مش جايه أعيش هنا ولا إيه؟!!
تحمحم حمزه بأحراج لــ يتحدث كريم مساعدها الخاص منهي ذلك الإجتماع..
_ تمام كدا أستاذه دارين هتكون موجده من بكرة للمشروع
أومأ له متين .. لتنهض دارين مردفه بجديه..
_ تمام .. good luck .. بعد إذنكوا
أنهت جملتها و خرجت من الغرفه لــ يقوم كريم بتودعهم بسرعه لــ يلحق بها و بمجرد خروجهم إلتفت حمزه لــ متين قائلاً بأستغراب..
_ إيه البنت ديه!! عجيبه أوي
أردف متين ببرود..
_ علشان ملهاش في الضحك و الهزار
_ ضحك و هزار إيه!! ديه ملهاش في أي حاجه .. أنت مش شايف أسلوبها أزاي ديه معقدة
أردف متين و نظره مثبت على اللا شئ كأنه يفكر في شيئاً ما..
_ أمممم .. ممكن؟!
نظر له حمزه بــ شك مردفاً..
_ النظرة ديه أنا عرفها كويس .. أنت حتيطها في دماغك ولا إيه
أردف متين بأبتسامه جانبيه..
_ عندي فضول أكتشفها
صفق حمزه بيديه قائلاً بضحك..
_ الله .. أنا حاسس أن المشروع ده هيبقى فتحت خير علينا
ضحك متين على أسلوبه و عقله يفكر في تلك التي أستفزته بأسلوبها و شخصيتها لــ يقول لــ نفسه ..
“لا بأس في مغامرة صغيرة”
رأيكم يهمني..؟!
عاوزه اعرف توقعتكوا..؟!
فصول الرواية: 1 2