رواية انتصر قلبي الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم قسمة الشبيني – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية انتصر قلبي الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم قسمة الشبيني


الأول بعد العشرين

كانت ليلة من أطول ليالى جاد خاصة أنها حرمته صحبة هيثم أيضاً ولم يحاول هو مغادرة غرفته للبحث عن الصغير الذى يثق أنه بمأمن بصحبتها

فى الصباح الباكر شعر بحركة خارج غرفته ليسرع متفقدا الأمر فيجد أمه تتجه إلى غرفتها فيشكر لها هذه العودة التى تنقذه من جحيم طغيان قربها الذى يضنيه

_ ماما
_ جاد واقف كده ليه يا حبيبي فيك حاجة ؟
_ محتاج اتكلم معاكى يا امى
_ حاضر يا حبيبي تعالى عندى فى الاوضة
_ لا خلينا بعيد عن اوضة هبة اتفضلى معايا هنا

لم تمانع مرفت اتباعه فوراً إلى الغرفة حتى أغلق الباب لينزع نظارته السوداء وينظر لها مباشرة . دارت عينيها وكأنها لم تستوعب ما ترى وسرعان ما تصاعدت أنفاسها معبرة عن اضطراب قلبها

_ انت شايفنى يا جاد؟ انت شايفنى
_ ايوه يا ماما شايف ودى اول حاجة عاوزك تعرفيها

أحاطت وجهه بكفيها معا وكأنها تتشرب من هذه النظرات التى اشتاقت بشدة أو تمنع عينيه من محاولة البعد عن ناظريها فها هي أغلى أمانيها تتحقق

_ هو فى حاجة فى الدنيا أهم من انك شايف يا جاد؟ ده انا كنت بدعى ربنا ليل نهار انك ترجع لى تانى، انا لازم افرح هبة
_ لا يا امى

نبرته الفزعة وتمسكه بذراعها أسريا التوتر بين قسماتها لتتساءل الأعين ليتابع موضحاً أمره

_ ماافتكرش انى شايف حاجة ممكن تفرح هبة ولا تفرق معاها
_ انت بتقول ايه يا جاد؟
_ بقول الحقيقة يا ماما انا كلى ماافرقش مع هبة تعالى اقعدى انا محتاج اتكلم ومحتاج انت بالذات تسمعينى.

استمعت مرڤت إليه لمدة لم تهتم بإحصائها بقدر ما اهتمت بإحصاء كم الألم الذى عاناه وحده لسنوات غفل فيها الجميع عن مشاعره نظراته المشتتة، اختناق الكلمات بحنجرته وطمره البكاء أكثر من مرة دلائل على حب عظيم لكن أي حب

، أي حب يدفع الرجل للتضحية بهذا الشكل!؟

أي حب يدفع الرجل لوهب أيامه بهذا السخاء!؟

وما الذى حصل عليه فى النهاية ؟

المزيد والمزيد من الألم

_ انا عشت عمرى كله فى وهم يا ماما ، انا امافرقش حاجة عن هانى هو عاش وهم حبه لياسر وانا عشت وهم حبى لهبة وبعد ما رفضت قربى منها بالشكل المهين ده مااقدرش افرض نفسى عليها يمكن لسه بحبها بس مش عاوزها
_ لا يا جاد انت مفيش وجه مقارنة بينك وبين هانى انت حبيت وضحيت بنفسك علشان هبة واخوك لكن هو كره أخته وكره ياسر ، انت حميت وساعدت ووقفت سند للكل وهانى هرب وخان واذى الكل ، انت يا جاد بعد كل اللى حصل مش قادر تكره لأن قلبك نضيف وروحك نضيفة أما هانى اتلوث من زمان مش بس بالكره لا بسواد القلب وكفاية اوى انك إنسان على فطرة ربنا السوية مفيش وجه مقارنة بينك وبين هانى ومش عاوزة اسمع منك إهانة لنفسك بالشكل ده تانى ابدا

يعلم أن أمه تبالغ في مواساته وربما هو محتاج بالفعل لهذه المواساة لكنه لم ينته بعد فقد أخبرها بكل ما حدث لكنه لم يعلن بعد عن عزمه لذا ملأ صدره بالهواء قبل أن يزفره ببطء

_ انا عاوز اتجوز يا ماما، شوفى لى عروسة فى أسرع وقت
_ اتأخرت اوى يا جاد انت دلوقتي عاوز تتجوز علشان تصون قلبك ونفسك بعيد عن هبة وده اللى كان لازم تعمله من أول ما عرفت انها اختارت اخوك

أمه محقة فقد هلك أمله فيها منذ سنوات فما الذى دفعه لتحمل الألم؟

تلك الخطوة التي يبحث عنها حالياً كانت طريقه لإنهاء ألمه منذ سنوات ولم يفكر فيها مطلقاً بل أغلق أبواب قلبه على تلك المشاعر التي استنفذت كل طاقته بلا مقابل ليته لجأ لأمه قبلا لكان لومها هذا دفعه للمتابعة فى حياته لكنه لم يعد متاحاً لإعادة الأخطاء

_ اتأخرت بس فوقت خلاص ومش ناوى اتوجع تانى
_ وناوى توجع؟؟ تفتكر جوازك دلوقتي قرار صح؟ مش يمكن هبة لسه بتتعامل مع صدمتها ومنتظرة منك تصبر عليها اكتر ؟
_ مش هعيش قلبى فى اوهام تانى يا ماما.
_ ومانقدرش نكسر قلب هبة تانى يا جاد هى من حقها فرصة انت علشان بتحبها من زمان كنت متعشم فى الوصل لكن هى قلبها لسه مش خالى يابنى ومحدش يقدر يلومها
_ تحبى اخليها تقولك بنفسها اخطبى له؟
_ بلاش عصبية يا جاد أول حاجة لازم تكون هادى وتقدر ظروفها لو على الجواز مفيش أسهل منه بس الأول نتأكد أنها مش هترجع تندم وانت ترجع تحتار بينها وبين واحدة تانية وتظلم واحدة فيهم على حساب التانية
_ اظن مفيش احسن من أننا نعلن الفكرة وهبة اكيد هتفهم أنها آخر فرصة لينا سوا يا تتمسك بيها ووقتها اوعدك انسى كل اللى حصل واعيش ليها طول عمرى يا اما تتمسك بالفرصة بردو بس علشان تخلص من ورطة جوازها بيا ووقتها هبة بالنسبة لي هتكون ام هيثم وبس

تضاربت مشاعر مرفت بين القبول والرفض لكنها ترى ابنها جريح القلب ولأول مرة منذ سنوات تعلم أنه طالما كان كذلك، لكم يتألم قلبها لأجله ربما ألم جرحه لا يقل عن ألم فقد ياسر فكلاهما قطعة منها .

رفض بشدة الإفصاح عن قدرته على الرؤية مجدداً حتى بدأت تتشكك أن أمر زواجه من أخرى ليس سوى سبيلا لدفع هبة للتمسك به، وكم تتمنى أن تفعل!

إصراره على المضى قدماً بهذه الهيئة يدفع عقلها للتساؤل وكأنه يتقدم لإحداهن ويقدم لها عذرا لرفضه فى نفس الوقت.
ابنها حائر على طريق شائك المضى فيه مؤلم والرجوع عنه مؤلم.

……………

دخل عبدالقادر لغرفة سندس التى بدأت حالتها تستقر وسمح الطبيب له برفقتها يحمل كوبا من الحليب، نظرت نحوه وتلك الابتسامة التى لا تخفى ألمه تزين محياه الهادئ ، لطالما كان عبدالقادر هو نعم الزوج الذى تتمنى كل امرأة.
لكنها لم تكن تعترف بذلك فقط لرغبتها فى الحصول على المزيد من عطفه ومحبته ولم يبخل عليها مطلقاً ، ورغم أنها دائماً كانت اليد الأولى فى تدليل هاني لكنها كانت تظن أيضاً أنه يوماً ما سيصبح صورة عن أبيه أو كانت تتمنى ذلك
_ خدى يا سندس اشربى اللبن ده
_ هى رجلى منملة ليه؟

اضطربت تلك الابتسامة لتفهم فوراً أن الضرر الذي لحق بها ليس بهين لكنه أنكر ذلك

_ من الرقدة بس، بكرة لما تقومى بالسلامة وتتحركى تانى هتبقى زى الفل
_ اكلت يا عبدالقادر ؟

تعجب السؤال الذي لم يكن من مرادفات الحوار فى العادة بينهما لكنه يرتاح لتغيير مجرى الحديث فقد أخبره الطبيب أن ساقها سيكون بخير بالفعل رغم تضرره من شدة السقطة التى ألزمتها هذا الفراش ورغم ذلك لا يحب مناقشة هذا الأمر في هذا التوقيت.

_ هاكل يا سندس مع مرفت وهبة لما يجوا المهم انت اشربى اللبن علشان فى علاج هتاخديه وتحاليل هتتعمل

وضع الكوب جانبا ليتابع عنايته بها بضبط الفراش قبل أن يساعدها ورغم أن قلبها لازال يتألم إلا أنها تحاول التعاطى مع هذا الألم فما مرت به هو تعبير عقلها وجسدها عن الصدمة التى تلقت بينما زوجها لازال شامخا جلدا وكم تخشى أن تتصدع قوته فهى لن تتحمل سقوطه

…………….

مرت عدة أيام لم يحاول جاد خلالها التطفل عليها بأي شكل كان بل يلزم غرفته فى عدم وجود عمتها وأثناء وجودها ويكتفى فقط بصحبة هيثم الذى بدأ يعود لطبيعته الطفولية البريئة بفضل جاد أيضاً عليها أن تعترف انها كانت لتعجز تماماً عن دفع الصغير للمتابعة بينما جاد ورغم كل ما حدث يخصص جزء من يومه للانفراد بهيثم ، ربما يلعبان ألعاب عقلية وربما يشاهدان برامج فكاهية فهى فى النهاية تسمع صرخات الفتى الحماسية وضحكاته البريئة .

غادر الغرفة ككل يوم يسحبه هيثم إلى الطاولة التى لا يمس ما تحمله أبدا ليجلس بصمت وكأنه ينتظر أن تتحدث إليه لكنها بالفعل لا تملك ما تخبره به وربما هذا يشعرها بالخجل من نفسها كثيرا فرغم كل ما قدمه جاد تعجز عن التقدم نحوه بالصورة التى ينتظر .

بحثت بين فراغ عقلها عن حوار يقتل هذا الصمت المقيت

_ ماما هتخرج من المستشفى النهاردة
_ حمد الله على سلامتها ، تحبى تروحى تقعدى معاها يومين؟
_ لا، هروح بالنهار وارجع بالليل البيت قريب
_ اللى يريحك
_ مش كنت قولت هنشوف لهيثم حضانة كويسة ؟
_ شوفت ووديته تلاتة بس هو لسه مش مرتاح مش مستعجلين انا بفكر اقدم له فى مدرسة علطول ياخد حضانة فيها ، انت ايه رأيك ؟
_ اللى تشوفه

لم تتغير رتابة خفقاته رغم أن هذا الحوار الذى يدور كان فى عهد قريب أمنية غالية يتضرع لها قلبه لذا لم يرغب في المزيد بل يدفعه كبرياءه لإنهاء الحوار وقد ساعدته الظروف حين دخلت والدته من الباب لتحظى بالاهتمام فما تحمله من اخبار حاليا أهم من حوار رتيب يغذيه رد الجميل.

…………..

يكاد هاني يفقد عقله فهو حبيس هذه الجدران منذ أيام يحيا فقط لرغبات علاء التى لا تنتهى ، بدأ اليأس يدك أوتاد عديدة بروحه مع مرور كل يوم وعجزه عن التواصل أو الهرب من هذا السجن الذى أقحم نفسه فيه .

دخل للغرفة الجانبية عله يجد له مهربا لكن لا منافذ يحكم علاء قضبانه قبل المغادرة ولكم يتمنى عدم عودته وإن عنى ذلك موته فالموت فى هذه الحالة نجاة وتحرر.
دارت الفكرة برأسه فوراً لما لا يتخلص من حياته ويهرب من هذا الواقع الذى يحاصره .

ستكون صفعة شديدة القوة لعلاء حين يكتشف تفضيله للموت على البقاء برفقته، لكنه لا يريد أن يتألم أيضاً فهو لن يحتمل المزيد من العذاب عليه أن يجد وسيلة تخلصه من عذابه لا تزيده منه.

اتجه إلى خزانة الملابس التى لم يتفقد محتوياتها سابقا عله يجد خلاصه فيها، كانت مرتبة بدقة ككل شئ في هذا المنزل ، بدأ بتفقد الأدراج لتكن مفاجأته المنتظرة بعثوره على هاتف محمول متروك فى أحد الأدراج وهو يثق أن علاء نسى أمره.

إلتقطه بلهفة فهذا الجهاز الصغير هو أمله الوحيد للنجاة، يمكنه أن يتواصل مع شخص ما يخرجه من هذا الجحيم الذى يحيا.
اغلق الخزانة وأعاد كل شيء كما كان ثم توجه للخارج فورا فعليه شحن هذا الجهاز وبالطبع لم يخفى علاء الشواحن الكهربائية.

اتجه لمكتب علاء ليعثر بسهولة على ما يريد وبعد نصف ساعة فقط تمكن من فتح الجهاز والذى يثق أنه لا يعود لعلاء ربما أحد مرافقيه السابقين فهو لازال يحمل شريحة الشبكة .
بعد ساعتين كان الجهاز الذى سينقذه جاهز للعمل لكن للاسف لقد أصبحت عودة علاء وشيكة وعليه أن يتحمل ليلة أخرى تحت سطوته ورغم ذلك سارع بإرسال بعض الرسائل قبل أن يغلق الهاتف ويخفيه خوفا من عثور علاء عليه وتبدد أمله سريعاً.

……………….

دخلت مرفت غرفتها بعد أيام انهكتها كليا فمرض سندس المفاجئ كان هزة شديدة القوة كادت أن تطيح بأخيها، يمكنها أن تقرأ ببساطة دواخله فزوجته هى شق روحه الذى يعجز عن مفارقته .

طالما كانت الحياة تحمل الصعاب لكنها رأت أن هذه الصعاب قد تمنح قوة للعلاقة فى بعض الحالات كما حدث مع أخيها وزوجته فمع كل أزمة تمر بحياتهما تزداد قوى ترابطهما والغريب في هذه العلاقة هى قدرة الطرفين على المضى قدماً دون تعبير الطرف الآخر عن حاجته له وكأن كل منهما جزء لا يتجزأ من صاحبه ووجوده بين ثنايا الروح أمر مسلم به.

لقد مرت بالحرمان طويلاً ومرت عليها الكثير من الصعاب تمنت فيها قرب أحدهم ليحمل عن كاهلها المثقل البعض منها وربما كان ما مرت به هو أحد أسباب تخلفها عن تحقيق طلب جاد فهى تريد أن تحصل هبة على كل فرصة ممكنة تزيد من قوة علاقتها بجاد والتى هى شديدة الوهن بالفعل.

دخل جاد لغرفة أمه بعد طرقة خفيفة وتعلم أن عودتها للمنزل تعنى مطالبته لها بمساعدته لخطبة إحدى الفتيات واختيار الأنسب له
تقدم وجلس بجوارها

_ ها يا ماما عملتى ايه فى الموضوع اللى كلمتك فيه؟
_ الوقت مش مناسب أبدا يا جاد للكلام فى الموضوع ده ، بقا لك يا بنى سنين ماجتش من كام شهر تستقر فيهم الدنيا شوية دى مرات خالك يادوب وصلت البيت.
_ بالعكس يا ماما دى فرصة كويسة جدا أننا كلنا نحاول نتابع حياتنا وننسى الأوجاع اللى مرت بالكل الفترة اللى فاتت من فضلك يا ماما انا عاوز خلال أيام نستقر على بنت مناسبة انا مااعرفش حد علشان كده بوكلك تدوري بالنيابة عنى .

يبدو لها ألا مفر من مساعدته وهى تعلم بالفعل من هى الأنسب له لكنها تتمنى ألا تتخلى عنه هبة بهذه السهولة.

…………..

شعر علاء بالمزيد من الراحة ليلة أمس فلم يجد من هاني ذلك النفور الذى يضايقه يبدو له أنه اعتاد الحياة معه أو أصبح وجوده بحياته أمر طبيعي لذا تخلى عن نفوره الذى كان واهيا بالفعل .
سيكافأه على تلك الليلة بسخاء فهو أيضا يمكنه إسعاده بطريقته الخاصة.

استيقظ باكرا كعادته وهاني مستيقظ بالفراش كعادته أيضاً
_ انا محضر لك مفاجأة
_ خير

رغم أن الحماس لم يطل من لهجة هاني أو قسماته لكنه تابع
_ هنسافر سوا يومين نغير جو
_ مش خايف اهرب منك؟

ندم هاني فورا على طرح سؤاله خاصة مع تغير ملامح علاء بشكل قاتم مخيف حاول طمره سريعاً وهو ينظر نحوه بقوة
_ انا فكرتك عقلت وعرفت أن مفيش قدامك غيرى عموما مش مشكلة لسه قدامنا وقت انا صعب اخد إجازة قريب وفى حاجة كنت هأجلها بس خلاص اعملها الأول علشان افوق لك.

فرصة ممتازة أفقده إياها تهوره لكنه يعجز عن محاولة اقتناصها مرة أخرى ليبعد وجهه عن ناظرى علاء متمنيا أن يمكنه الهاتف بحوذته من التواصل مع ألكس أو اى شخص ينقذه من هذا الجحيم.

………………

جلست سندس بمساعدة زوجها الذى ربت فوق رأسها مشجعا
_ اهو كده البيت ردت فيه الروح
_ هنعمل ايه يا عبدالقادر ؟
_ فى إيه ؟
_ فى الشقة دى انا بقيت مخنوقة منها حاسة أنها بقت كبيرة اوى علينا وانا كمان رجلى تعبانة والسلم عالى
_ بتفكرى فى ايه؟
_ بفكر ننقل أوضتنا فى الشقة الصغيرة اللى فى الدور الاول ودى نأجرها ولا نقفلها

رأى أنها تجاوزت بالفعل وجود هاني فلم تذكر سواهما معا وهذا الأمر يريحه بالفعل فهو كان يتمنى أن يرى هاني افضل الخلق لكنه كان يراه مقصرا وربما كان هذا عاملاً مساعداً فى قوة تحمله أما سندس فقد عاشت عمرها كله ترى ابنها مثالياً وتحطيم صورته بنفسه بهذه الصورة محطمة لها هى .
_ وماله يا سندس اللى يريحك انا ماليش غير راحتك نشوف حد ينزل الفرش تحت ونستقرب بردو انا كمان كبرت والسلم بيتعبنى .

…………….

غادر الغرفة ليتجه إلى اجتماع الفطور المعتاد والذى لن يشارك فيه أيضاً لكنه وقف بالقرب من الطاولة بهدوء
_ ماما اعملى حسابك في شغالين فى البيت من النهاردة
_ شغالين؟ فى إيه يا جاد
_ هجهز الشقة اللى فوق على اخر وش علشان الوقت
_ اى شقة ؟؟

الفزع بصوت هبة لم يعد مؤلما كالعادة أو ربما اعتاد هو منها نصال الكلمات
_ شقتى اللى هتجوز فيها
_ تتجوز؟ تتجوز مين؟

لم يحاول النظر نحوها فربما لا تتعمد إيلامه لكنه لن يزرع المزيد منها بقلبه فمن الواضح له أنها بالفعل لا تهتم بأى مما يخصه وهذا يكفيه ألما. 



نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية سحر سمرة الفصل السادس والأربعون 46 بقلم بنت الجنوب – مدونة كامو - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top