رواية الوريثة الفصل السادس والأربعون 46 بقلم نوري – مدونة كامو – قراءة وتحميل pdf

رواية الوريثة الفصل السادس والأربعون 46 بقلم نوري

رواية الوريثة الجزء السادس والأربعون

رواية الوريثة البارت السادس والأربعون

الوريثة
الوريثة

رواية الوريثة الحلقة السادسة والأربعون

بعد أيام قليلة من رجوع ليلى للقصر، كان الصمت اللي بيخيم على المكان خانق ومريب بالنسبالها، القصر اللي كان دايماً مليان حركة بقى هادي زيادة عن اللزوم، وساره اللي كانت زي ظلها اختفت تماماً ومبقتش تدخل جناحها ولا حتى تلمح طيفها من بعيد
كانت قاعدة في شرفة الجناح ساندة راسها على إيدها وبتبص للجنينة بشرود، دخل سيف وبصلها بحب وقرب منها وباس جبينها
* الجميل سرحان في إيه؟
لفت وشها ليه وملامحها مفيش فيها أثر للابتسامة وقالت بصوت هادي
– ولا حاجة
* ولا حاجة ازاي، شكلك زعلان، مالك يا حبيبي
بصتله شوية وهي ساكتة، وبعدين قالت
– سيف .. كفاية تداري عليا لحد كدة، أنا حاسة إن في حاجة حصلت في القصر وأنا مش عارفاها
سيف حاول يهرب بعينه وقال
* بداري إيه بس يا حبيبتي؟ مفيش حاجة بجد
قامت وقفت ببطء وسندت إيدها على سور الشرفة وبصت في عينه مباشرة وقالت بنبرة فيها عتاب
– بتكذب عليا يا سيف؟ فين سمية اللي مبتحبش تسيب القصر ثانية واحدة؟ وساره اللي كانت بتبكي بالدموع وهي شايفة تعبي، ليه مجتش تطمن عليا؟
سكت ف كملت برجاء
– ارجوك يا سيف، أنا عايزة الحقيقة، النزيف اللي حصلي ده حصل ليه فجأة كدة،؟ انا بجد لا هاكل ولا هاخد علاج إلا لما اعرف اللي حصلي دة كان من اية
شاف الإصرار في عينيها وعرف إن الكلام اللي اوهمها ليه مبقتش مصدقاه دلوقتي، أخد نفس طويل وكأنه بيستجمع شجاعته، قرب منها مسك إيديها الاتنين وقعدها على الكرسي وقعد قدامها على ركبه، قال بصوت واطي ومليان وجع
* كنت خايف عليكي من الصدمة، كنت خايف قلبك الطيب ده ميتستحملش الغدر
قلبها بدأ يدق بسرعة وهمست
– سمية .. صح؟ هي اللي عملت كدة؟
ضغط على إيديها وقال بمرارة
* ايوا، سمية هي اللي حطتلك السم في العصير، كانت عايزة تخلص منك ومن اللي في بطنك عشان بتكره وجودك، التحاليل أثبتت إن المادة اللي كانت في جسمك كانت اثر لحبوب اجهاض، وهي اللي سببتلك النزيف وكان القصد منها إنك تفقدي الجنين أو تروحي معاه
شهقت وحطت إيدها على بوقها وعينيها اتملت دموع
– ليه يا سيف؟ أنا عملتلها إيه لكل ده؟
كمل بحزن وقال
* الغل ملوش مبرر يا ليلى
– طب .. طب انتوا عرفتوا ازاي
* عمي صلاح رجع لقاها هربت زي الفيران، وبعدين رانيا اعترفت عليها
– رانيا؟
* أيوا، اعترفت عليها انها هي اللي ادتها الحبوب تحطهالك ليلتها في العصير، ولما رفضت هددتها بأنها ترجعها لأهلها، طلعت هربانة منهم ومحدش عارف، جدي خلى مصطفى والرجالة بيدوروا عليها لحد دلوقتي في كل مكان
اتنهد وقال
* ساره وريان مكسورين، مش قادرين يحطوا عينهم في عينك من الخزي اللي أمهم حطتهم فيه، حاسين بالعار
بدأت تبكي بحرقة، مش بس من الخوف، لكن من القهر، كانت بتهز راسها يمين وشمال وهي مش مصدقة
– يعني أنا كنت بموت بسببها؟ وابني كان هيروح بسبب غلها؟ سيف .. أنا خايفة، أنا مبقتش حاسة بالأمان في القصر ده
شدها لحضنه بقوة وسند راسها على صدره وهو بيقول
* وربي لأجيبلك حقك، حق كل دمعة نزلت منك، وحق الرعب اللي شوفتيه، وحق ابني اللي كان هيروح غدر، والله ما هرحمها، أنا قولتلك الحقيقة عشان متفتكريش إني بضحك عليكي، بس طول ما انا موجود وطول ما فيا نفس، مفيش مخلوق يقدر يمسك بكلمة، والبيت ده هينضف من أي حد بيفكر يأذيكي
فضلت في حضنه بتترعش، والحقيقة المرة بدأت تغير ملامح براءتها، عرفت إن الهروب من الموت هي وابنها كان بمعجزة من ربنا، وإن الحرب اللي سيف شايلها لوحده كانت أكبر بكتير مما تتخيل
” غرفة ساره ”
تاني يوم الصبح، ليلى مقدرتش تسيب ساره أكتر من كدة في وحدتها، كانت حاسة إن الكسرة اللي في قلبها أصعب بكتير من وجعها هي
مشيت بخطوات تقيلة وهادية لحد أوضتها، خبطت واستنت الرد لكن موصلهاش، فتحت الباب براحة ودخلت، لقتها قاعدة على طرف السرير بتبص للفراغ وعينيها وارمة من كتر العياط، منظرها وجع قلبها وكانت بتبصلها بذهول من الحالة. اللي وصلت ليها
لفت ساره تشوف اللي دخل، اول ما شافت ليلى اتصدمت واديتها ضهرها وهي بتمسح دموعها وصوتها طالع مخنوق
ليلى؟ أنتي إيه اللي جابك هنا؟ أنتي لسه تعبانة، المفروض تفضلي في سريرك وترتاحي
قربت منها ببطء ومسكت إيديها، لكن ساره سحبتها بسرعة وهي لسه رافضة تبص في عيون ليلى وقالت بمرارة
ارجعي أوضتك يا ليلى، وجودك هنا بيموتني، أنا مش قادرة أبص في وشك، ولا حتى قادرة أعتذرلك، مفيش اعتذار في الدنيا هيمحي اللي حصل
اتنهدت ليلى بوجع وقربت منها تاني وقالت بصوت كله حنية
– انا جيت عشان كنت زعلانة منك
بصتلها ساره ف كملت ليلى وقالت
– ايوا، زعلانة إن أغلى أخت عندي مسألتش عليا من ساعة ما رجعت من المستشفى، ولا جت دخلت عليا بضحكتها اللي كانت بتنسيني أي تعب
بكت ساره وجسمها كله بقى يترعش وهي بتقول
اسأل عليكي إزاي؟ أجي أقولك إيه؟ أقولك سامحي أمي اللي كانت عايزة تموتك وتموت ابنك؟ أنا مكسوفة منها ومن نفسي يا ليلى، أنا حاسة إني شريكة في ذنبها لمجرد إني بنتها
في اللحظة دي، ليلى خدتها في حضنها بكل قوتها، أول ما ساره حست بدفا حضنها انهارت تماماً وبقت تعيط بحرقة، ليلى كانت بتطبطب عليها وبتمسح على شعرها وقالت ودموعها هي كمان نازلة
– اهدي يا ساره، اهدي يا حبيبتي، أنا هنا عشان عارفة إن ملكيش ذنب، وعارفة إن قلبك أنضف بكتير من الغل ده كله، أنتي أختي وصاحبتي، وبكرة هتبقي عمة ابني، اللي غلط بيشيل شيلته لوحده يا ساره، وعمر ما ذنب حد هيتحسب عليكي
بعدت عنها شوية ومسكت وشها بإيديها الاتنين ورفعت راسها عشان تجبرها تبص في عينيها
– بصيلي يا ساره، انتي شايفة في عيني أي كره ليكي؟ والله العظيم ما فيه غير الحب، لو أنتي بعدتي عني دلوقتي، يبقى أنتي اللي بتعاقبيني، كفاية عياط بقى، وقومي اغسلي وشك وارجعي ساره اللي أعرفها، عشان أنا محتاجاكي جنبي الفترة اللي جاية أكتر من أي وقت فات
بدأت ساره تهدى شوية وبصتلها بامتنان وحست إن فيه جبل انزاح من على صدرها، مسكت ايديها وقالت بصوت مهزوز
انتي قلبك ده إيه يا ليلى؟ إزاي قادرة تسامحي كدة؟ أنا لو مكانك كنت كرهت أي حد من ريحتها
ابتسمت بحزن وقالت
– لو كرهت هبقى شبه اللي كرهونا، وأنا عايزة أفضل زي ما انا، يلا بقى، مفيش قعدة في الأوضة دي تاني، القصر محتاج يرجع يضحك من تاني
ضحكت ساره وسمحت دموعها، ورجعت ليلى تاخدها في حضنها تاني وهي بتطمنها انها مش زعلانة منها
” جناح

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - سلسلة حكايات أونو الفصل الخامس عشر 15 بقلم آية شاكر - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top