طلعت للبستان قبل لا تصحى القرية ، الشمس بعدها خجولة ، الهواء بارد ثلج ، ريحة الطين المبلل تخبل ، لابسة عباتي ولافة شال خفيف على راسي ، مشيت بين الخطوط وعارفة كل نبتة بأسمها ، انحنيت احوش الزرع ، واعدل الغصن المايل ، وامسح التراب عن الورق بإيدي ، دنكت احجي وياه بصوت ناصي
طيبة : كبروا على مهلكم ، الدنيا مو مستعجلة لا تكبرون مثلي وبعدين تتندمون
تنهدت وفتحت الساقية ، والمي صار يمشي على مهله ، يلمع جوة اشعة الشمس عاكس صورتي ، وكفت أراقب المي شلون يوصل لكل شتلة ، واذا وحدة حسيتها عطشانة ازيدها شوية ، گلبي ما يرضي تبقى نبتة عطشانة ..
رفعت راسي عاينت على النخلة من بعيد حركت سعفها ، كأنها تصبح علية رفعت ايدي رديتلها السلام مبتسمة ، مسحت جبيني بإيدي وهمست ..
طيبة : التعب بالبستان أهون من التعب وية البشر اللي ما يمض بيهم الخير ..
وبين التراب والمي والزرع حسيت روحي سكنت وهدأت ، شكثر اضحك وشكثر ابين روحي مرحى ، بس التعب ينقرا بعيوني مرات ..
خلصت شغلي وجنت راجعة من آخر خط ، عيوني على الماي وحدها تسولف ، سمعت صوته وراي ناصي ويحجي متردد
ليث : بعدج يبت عمي تسگين بنفس الطريقة ؟