رواية الم العشق كامله وحصريه بقلم بسملة سعد
.
العودةجالسة فى الشُرفة تحتسى كوب القهوة كما هى العادة ، إنها الخامسة صباحاً ، لم تستطع النوم بتاتًا تفكيرها مشغول وعدة أسئلة تجوب رأسها، ما الذى سيحدث عندما نعود؟هل سأراه مجددا؟ نعم بالتأكيد سأراه ما هذا الغباء،ما الذى سيحدث عندما يرانى؟
هل لازال يكِن لى بعض المشاعر؟ على الأقل ولو قليلا فنحن كنا نحب بعضنا البعض منذ الثانوية ودخلنا نفس الجامعة ودام حبنا طويلا حتى تخرجنا وتزوجنا، يجب أن يكون يحبنى لو قليلا حتى فهذه سنوات من العشق اليس كذلك؟
اللعنة ما الذى أفكر به أنا الآن، أنا مشوشة كثيرا فبعد ساعات سأعود لبلدى الأم البلد التى شهدت سنوات عشق طوال البلد التى تركنى بها حبيبى وزوجى البلد التى هربت منها بعد الطلاق فقط حتى لا أراه مع زوجته التى أخذت مكانى ،لكن الآن لقد تغيرت بعد 7 سنوات من طلاقى من ذاك الرجل الذى كنت مُتيمة به لقد أصبحت أقوى لدى شركاتى فى العديد من الدول ،أملك العديد من المستشفيات والجمعيات الخيرية ،ببساطة أصبحت أقوى أنثى فى مجال الإقتصاد وذلك لم يكن بتلك السهولة لقد تعذبت وعانيت كثيرا فى حياتى حتى أصبح فى تلك المكانة.
“ماما لما أنتى مستيقظة مبكرا هكذا”
التفتت لأرى فلذة كبدى ابنى ورجُلى الصغير **أوس** الذى يشبهنى فى لون عيناى الرمادية وبها بعض الخطوط من الأزرق مع شعره الاسود الناعم الذى ورثة منى أيضا،
إبتسمت له وفتحت يداى كدعوة لاحتضانة وهو سار بخطوات هادئة رزينة لا تتناسب مع فتى فى السادسة من عمره و أرتمى فى احضانى وانا فقط شددت العناق غارزة انفى فى رقبته استنشق رائحته التى أعشقها.
“لا شئ صغيرى فقط لم أستطع النوم.”
قلت عالمة بأنه سيكشف كذبى عليه بسهوله
ابتعد قليلا حتى يستطيع أن يرى وجهى وقال بهدوء
“تعلمين أنه لا يمكنك الكذب علىّ صحيح؟”
قال وهو يرفع إحدى حاجبيه وينظر بهدوء ،وانا فقط استسلمت وتنهدت طويلا
“أنت تعلم أننا سنسافر بعد بضع ساعات وسأعود لهناك مجددا بعد غياب 7 سنوات “
صرحت له وهو فقط أومئ
“وانتِ قلقة لأنك سترين أبى اليس كذلك؟!”
أوس وبرغم صِغر سنة إلا أنه ذكى جدا هو من النوع الهادئ من الأطفال ذو شخصية باردة إلا مع المقربين منه فقط ، أنا حقا اخجل أن أقول عليه طفل. اومئت له ردًا على حديثه ثم استرسلت
“تعلم أن هناك بعض المشاكل فى الفرع الذى هناك ويتوجب علّى أن احلها بنفسى ،ثم أعتقد أننا سنستقر هناك وربما لا ،لا أعلم “
قلت له ما فى جعبتى ربما يستطيع أن يساعدنى
” ولما هذا القلق ماما ،كل شئ على ما يرام ،ثم أنتِ لم تفعلى شيئا خاطئ حتى تتهربى هكذا وتختبئى وفكرة الاستقرار هناك لا بأس بها عندما نذهب سنحدد وكل شئ سيصبح جيدا “
أنهى كلامه مع رسم أبتسامة جميلة على شفتاه الصغيرة
“إن الموضوع ليس هكذا….أنا فقط..خائفة”
قلتها بحزن واضح من نبرة صوتى وملامحى المجهدة من التفكير
“مما انتِ خائفة سيدة حور”
قال أوس بمزاح لابتسم له بهدوء ثم أنظر للأرض ثم رفعت له عيناى وهى تلمع بالدموع
“أنا خائفة من أن يأخذكم منى أوس، هذه الفكرة تحطم قلبى لا أستطيع أن أتنفس عند تخيل هذا، لا أستطيع فقط لا أستطيع “
وهكذا بدأت البكاء وشهقاتى بدأت فى العلو شيئا فشيئا وانا فى أحضان صغيرى وهو يربت على ظهرى
“لا تقلقى ماما هذا لن يحدث أبدا، سنبقى معك مهما حدث”
هو قال بنبرة قوية صارمة وانا بدأت أمسح دموعى كالطفلة وهو إبتسم وانا لم أستطع مقاومة كتلة اللطافة والوسامة التى به واحتضنته
“مامى، لما كنتى تبكين؟ ولما تحظون بعناق من غيرى”
نظرنا انا و أوس على الجميلة التى تتذمر بلطافة ولم تكن سوى اميرتى الصغيرة**آيلا**وهى تؤام أوس
فتحت لها ذراعاى لتأتى ركضا فى احضانى، هى تشبه أوس فى كل شئ حتى لون الأعين والشعر اللذان ورثهما منى ولكن بعض الملامح من والدهم .
” ما بها أميرتى مستيقظة مبكرا”
تحدثت معها بلغة الأطفال لتتذمر هى وتبدو قابلة للأكل
“فقط استيقظت ولم أجد أوس بجوارى وبحثت عنه حتى وجدتكما”
تكلم أوس وهو وهو يقبل وجنتها “لا تقلقى يا مشاغبتى الجميلة انا هنا فقط كنت سأشرب الماء ووجدت ماما وتحدثنا قليلا”
اومئت له وهى تقبل وجنته بالمقابل وانا فقط أنظر لهم بحب ، علاقتهم وطيدة للغاية ليست كباقى علاقات التوائم الآخرين بالعكس هما متفهمان جدا وكفتهما متوازنة ، آيلا هى المشاغبة المرحه الإجتماعية و أوس هو الهادئ الذكى الرزين.
“حسنا حسنا يكفى الآن، هيا اذهبا لتتأكدا من أغراضكم لان الطائرة بعد ثلاث ساعات”
قلت لهم وسمعت جرس الباب ثم صوت فتحه وصراخ آيلا، “عمى سام عمى سام”
وبعد أن رحب به الأولاد وذهبوا إلى غرفهم أقترب منى سام وهو مبتسم
“مرحبا جميلتى المثيرة”
انا فقط ضحكت هو لن يتوقف عن التغزل بى أبدا، اقترب منى و أخذته فى عناق طويل نوعا ما
” لقد اشتقت لك ، أربع أيام لم أراك يا لعين”
هو فقط قهقه وقرص انفى “تعلمين أننى كنت مشغول فى الشركة حتى نستطيع السفر ولا نترك خلفنا مشاكل تحتاج لحلها”
“نعم نعم، والأن هل جهزت كل شئ “
قلتها وأنا ارتمى فى احضانه على الأريكة حقا اشتقت لذلك اللعين
“نعم جميلتى المثيرة لقد جهزت فيلا كبيرة لنا هناك و أرسلت للموظفين فى الشركة انك آتية وأن يجهزوا مشاكلهم و المسائل المعقدة فى الشركة حتى نحلها”
” أوه جيد والأن سأذهب لأتجهز حتى لا نتأخر على الطائرة”
دخلت غرفتى ارتديت ملابسى وذهبت للأطمئنان على الأولاد وكما العادة أوس يمشط لشقيقته شعرها بينما هى تتحدث معه وهو ينصت بإهتمام لها