كانت غرفة مكتب كينغ الخاص تسبح في لجج من العداء، و الحرارة العالية فيها قد خنقت ماريغولد و جعلت جسدها يتعرق بشدة، صوبت نظرها إلى نيران المدفأة المتآكلة مفكرة أن التذبذب الجنوبي الذي جلب الأمطار و البرودة مؤخرا إلى الجنوب الأسترالي قد قلب الموازين و غير الكثير، لكن… ما بالها تفكر في الطقس الآن؟ حريٌّ بها أن تقلق بشأن العواصف التي تلفُّ هذا الرجل الطاغي، و البرودة التي تكسو وجهه بلا هوادة!
+
صال هارولان و جال حولها كثور هائج لا وثاق له، و لم تحِد نظراته الضيقة عنها، كأنه يسأل نفسه سرًّا: ماذا يمكن أن يفعل بها؟ صوت حذائه و هو يرتطم بالأرض… تزامن مع تكتكات ساعة البندول القديمة المتوجة بقرون الأيل فوق المدفأة، و وقع قطرات المطر الذي عاد ليضرب في الخارج مهاجما النوافذ أضفى على الأجواء لمسة غريبة، كل ذلك… جعل ماريغولد تُجاهد حتى تجد متسعا لتتنفس! هل هذا هو… الهدوء الذي يسبق العاصفة؟
1
استقامت على مهل لتواجهه، فتوقف عن خطواته المرهقة للأعصاب، و سأل بغطرسة:
+
“لماذا لم تغادري مع خطيبك؟”
+
كان متجبِّرا إلى حدّ أنه لم يسمح لها بالإجابة، و ردَّ بدلا منها في لهجة ترفُّع: