رواية الصخرة الفصل الأول 1 بقلم ميرو
رواية الصخرة الجزء الأول
رواية الصخرة البارت الأول

رواية الصخرة الحلقة الأولى
فى صحراء قاحلة مترامية الأطراف هجرها البشر ولم ينبت فيها الشجر واستوطنتها الأفاعى والنسور وهربت منها الطيور
هناك حيث ظلمة الليل وهزيز الرياح وعواء الذئاب
كانت تمشي هدى على وجل تتلفت يمينا ويسارا
وفجأة شعرت بيد على كتفها فاقشعر بدنها وتجمدت أوصالها فصرخت صرخة أيقظت النسور فى أوكارها فإذا بصديقتها نور تصرخ هى الأخرى
نور:ماذا حدث ؟هل وجدت ثعبان ؟
هدى :سامحك الله يانور ،لقد نسيتك تماما
نور: لماذا لم نأت فى وضح النهار؟
إن جسدى يرتعش كليا لا أدرى من البرد أم من الخوف
هدى بتهكم :أحببت أن أستمع لفحيح الأفاعي
_هذا ليس وقت مزاح
_ياحبيبتى الأمر كله كان على مرأى ومسمع منك أم قد نسيت ؟
نور بامتعاض:نسيت
_إذا سأذكرك
Flash Back
فى أحد الأحياء الشعبية القديمة نجد بيتا قد خيم الحزن عليه ونسج العنكبوت خيوطه فى أركانه ما إن تطأه قدمك إلا شعرت بالدفء والراحة والأمان رغم الحزن البادى فى المكان
في هذا المكان الذي طالما جمع الصديقات وشهد الكثير من المناسبات
ففي هذه الغرفة احتفلن بالمولود الأول لمريم ،و صحن المنزل شهد معهن خطبة أسماء
وغير ذلك الكثير
ولكن الأن وبعد مرور السنوات والأحداث تغير المكان كما تغير الزمان
دخلت الصديقات الخمسة فوجدن هدى وقد تجلى الحزن فى ذبول عينيها البنيتين وشحوب وجنتيها وارتعاشة يديها
نور :لا زلت على حالك منذ أربعة أشهر
هدى :أربعة أشهر وثمانية أيام وست ساعات
أسماء :وكم دقيقة ؟
فحدقت بها هدى بنظرة حادة دون أن تتفوه بكلمة
سميرة :هنيئا له وفائك يا هدى
_ بل هنيئا لي أنا عمرا قضيته بجواره
منال:لقد جئنا اليوم لكى ن….
نور وأسماء وهبه فى وقت واحد:مناااااااال+بابتسامه صفراء تضع منال يدها على فمها مؤثرة الصمت
هدى:ما الأمر؟
من الخلف جاءهم صوت مريم بثقة:دعو الأمر لى ، وفى لمح البصر انتقلت مريم برشقاتها المعهودة لتجلس بجوار هدى
أمسكت مريم بيد هدى بحنو شديد وربتت على كتفها ونظرت فى عينيها:أتذكرين أيام الدراسة ؟
_هدى بحنين بالغ أجابت: وهل هذه أيام تنسى؟
_مريم ..أتذكرين الرحلات والخروج الجماعية ؟
_هدى بتنهيدة : يالها من أيام
نور لأسماء بخفوت: بدأت تمارس أعمالها السحرية
منال بحنق: لماذا تتهامسون؟
سميرة بابتسامة .. أوقفوا هذا القطار
أخرستهم مريم بنظرةحادة بعض الشيءحيث كانت أكثرهن حكمة وحزما واستحقت أن تكون قائدتهن- إن جاز التعبير-
عاودت مريم النظر نحو هدى وأخذت تمسد على شعرها البنى الطويل الحريري قائلة: ما رأيك فى رحلة جماعية من نوع مختلف؟
_ مختلف!
أسماء: ليس المكان هو المهم ولكن الصحبة هى الأهم
_لا أفهم عن ماذا تتحدثون
مريم: رحلة جماعيه للاسترخاء واستعادة الذكريات
منال باندفاع: ما كل هذه المقدمات
قولو لها أننا سوف نذهب إلى الصحر…
ولكنها بترت كلمتها عندما رأتهم يحدقون بها
هدى بإستنكار بالغ : الصحراء. هل جننتم؟
أسماء بحماس ..أحب الجنون
نورا.. وماذا أخذنا من العقل ؟
مريم ..أتذكرين كم كنا نتمنى هذه الرحلة ؟
نحن نخطط لها منذ سنين ولم يوقفنا سوى…
هدى بتنهيدة ..لم يوقفنا سوى وفاة محمود
_حبيبتى الآن انتهت فترة الحداد ونحن لن نعيش مرتين
_ولكن فترة الحداد لم تنته بعد لازال فيها يومان
لاحظت الصمت من الجميع فتأملت وجوههن حيث علامات الاعتراض البادية بشدة عليهن فاحداهن فاغرة فاهها والثانية جحظت عيناها والثالثة كادت أن تشق فستانها…..
بجدية تحدثت ..مهما يكن من أمر لن أغادر منزلى قبل يومين
أسماء بهمس ..ألم اقل لكم ب و م ة
منال بصوت مرتفع وابتسامة بلهاء وتلقائية متناهية ..بومة
نور فى محاولة لتفادي تهور صديقتيها..لقد أحضرنا كل مايلزمنا من طعام وشراب وتسلية ..الخ
ولا ينقصنا سوى حقيبة ملابسك وسوف نقوم بتحضيرها ..هيا يافتيات
_قلت لن أخرج قبل يومين
مريم ..نحن لانريد أن نضيع لحظة واحدة فكيف بيومين
-اذهبن بدونى
الجميع فى صوت واحد مستحيل
نور ابجدية مصطنعة بعض الشيء
يافتيات إليكن هذا القرار الهام
كما عهدتمونى دائما المضحية من أجل الجميع
..اذهبن يافتيات واستمتعن بالرحلة وسوف أبقى مع هدى ونلحق بالركب المبارك بعد يومين
أسماء بخفة ظلها المعهودة :الركب المبارك..هل هى رحلة عمرة؟
بمشاكسة تلفتت نورا قائلة..أين حذائي؟
أصبح المشهد كوميديا فنورا تجرى ممسكة إحدى فردتي حذائها قائلة لن أتركها وأسماء تلهث أمامها ..أغيثوني
يتبع…..
لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا
لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية الصخرة)