وقفت أمام العتبة تتأمل المتواجدين بإستغراب قليل.
أردف منذر قائلاً بنبرة خشنة :
-سلامو عليكم
سريعاً تداركت الموقف وتنحنحت بخفوت قائلة بترحيب :
-وعليكم السلام ، يا أهلاً وسهلاً !
تابع هو متساءلاً بجدية ونظراته تحولت للجمود :
-الست عواطف موجودة ؟
حدقت فيه بقلق ظاهر ، ووزعت أنظارها بينه وبين أخيه الواقف خلفه مجيبة إياه :
-اه موجودة !
ابتلعت ريقها بتوجس وتساءلت بتلعثم:
-هو..آآ.. هو في حاجة ؟
رد عليها بغموض :
-أنا عاوز أتكلم معاها
أضـــاف دياب قائلاً بعتاب :
-هو احنا هنفضل واقفين كتير على الباب ؟!
أيقنت شرودها عن التصرف بلباقة مع الضيوف ، فهدهدت رضيعتها برفق ، وتنحت للجانب قائلة بحرج :
-لا مؤاخذة ، اتفضلوا ، ده بيتكم !
صــاح منذر عالياً لينبه من بالداخل لوجوده :
-يا رب يا ساتر
بينما تنحنح دياب بخشونة مردداً :
-احم .. سلامو عليكم !
اتجه الاثنان نحو غرفة الصالون حيث المكان المعتاد لاستقبال الزائرين ..
بينما أسرعت نرمين في خطاها لتبلغ والدتها بوجودهما بالخارج .
لفت عواطف حجاب رأسها سريعاً دون عناية بمظهره النهائي ، وسارت بخطوات شبه سريعة نحوهما.
ابتسمت قائلة بود مرحبة بهما :
-يا مراحب بالغاليين !