لوعته و شوقه جعلته يجلس متسمرا و هو يستمع لها تقص احداث الماضى بالتحديد يوم الحادث و هو شارد بملامحها البريئه و صوتها الذى دخل يسرى بعقله و قلبه و اصبح محفورا بداخله بجانب صورتها
قصت عليه توقف الطريق بسبب حادثه و محاولتها انقاذه و تمسك الماره بها و اصرارها على اخراجه و حتى ان حادثه كان السبب الرئيسى لدخولها قسم الطوارئ
ظل يستمع لها حتى انتهت و نظرت له و هو صامت شارد بملامحها التى اصبحت كالهواء له و صوتها الذى اصبح كالماء فان فقدها فقد الحياه
انتظرت ان يتحدث و لكن طال الصمت حتى قطعته بالنهايه مردده
# انت ساكت ليه؟
ضغط باسنانه على جانب فمه ليحاول ان يتدارك نفسه و احاسيسه و ردد بصوت خافت غلفه العشق
# مش مصدق
نظرت له مبتسمه و مازحته
#و الله ده اللى حصل، اكيد مش بكدب
ابتسم ابتسامته العذبه التى تذيب القلوب و ردد بتنهيده
# انا مصدقك… بس مش مصدق نفسى، مش مصدق انى لقيتك بعد السنين دى كلها، انتى عارفه انا وقت الحادثه دورت عليكى قد ايه؟ بس محدش كان عارفك و لا اى حد عرف يساعدنى انى الاقيكى
شعرت بفراشات تحلق داخل معدتها و لكنها لاول مره تشعر بذلك الشعور فلم تفهم ماهيته فحاولت ان لا تبدى اى تأثر و رددت بشكل عملى