أُحب مشاهدة الشروق لطالما رأيت في أول خطوط الضوء بداية جديدة وفرصة أخرى للعيش. يُقال في علم الفلسفة إن الإنسان يولد مع كل شروق…
+
أنهى صلاة الفجر وبعد نصف ساعة كان يصعد إلى السطح وبين يديه الحبوب لإطعام رفاقه الصغار… الحمام…
+
سمع نحيبًا خافتًا بالقرب من برج الحمام عقد حاجبيه واقترب من مصدر الصوت فرآها جالسة هناك تضم ساقيها إلى صدرها بكلتا ذراعيها وتدفن وجهها بينهما…
+
“صباح الخير…”
+
لم يجد سوى تلك الكلمات كي يشد انتباهها.
رفعت شروق رأسها وظهر وجهها الباكي الحزين رمشت بأهدابها المبللة عدة مرات
ثم قالت معتذرة..
+
“معلش أنا طلعت هنا وأنت قولت…”
4
توقفت ثم استرسلت وغصّة البكاء تخنقها..
+
“بس أنا كنت مخنوقة ومش طايقة أقعد في الشقة فجيت هنا… أنا هنزل…”
+
منعها صالح برفق…
+
“خليكي يا أم ملك… طالما مخنوقة…”
+
ثم دلف إلى الغرفة المغلقة أمام عينيها، وأخرج بساطًا صغيرًا أشار لها أن تجلس عليه ففعلت دون تعليق…
+
شاركها الجلسة على الطرف الآخر من البساط بينما اقترب الحمام منه فبدأ ينثر الحبّ أمامهما على بعد خطوات.
2
فتجمّع الحمام وبدأ يأكل ويُخرج الهديل الناعم فَضفَى على المكان شعورٌ من الراحة والسكينة فبدأت دموعها تجف وتهدأ تدريجيًا.