رواية احيت قلب الجبل الفصل الثالث عشر 13 بقلم ياسمين محمد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية احيت قلب الجبل الفصل الثالث عشر 13 بقلم ياسمين محمد

 

الفصل الثالث عشر
****************

وصلت سارة الى المقهى تبحث بعينيها عن سالم ،تتمنى الا تجده وتعود ادراجها مرة اخرى ، لكن ضاعت امانيها عندما رفع سالم يده يشير لها جالسا بإحدى الطاولات الجانبية ، تقدمت اليه بخطوات ثابته، وانف مرفوع وعيون واثقة .. وقلب يرتجف .. تمتلك هي القوة لإخفاء ذالك الارتجاف
جلست امامه قائلة مباشرة وبدون مقدمات
: خير ..؟
نظر لها ثم تنهد يحث نفسه على الصبر، رد قائلا باستنكار
: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
ردت بنفاذ صبر
: لو سمحت قول انت عاوز ايه لأني مش فاضيه .
جز على اسنانه غيظا ، لكنه اخفى غيظه ، نظر بجانبه ،ثم اعاد نظره اليها مرة اخرى بتأثر مصتنع قائلا
: عارف ان من حجك تزعلى ..وتعملي اكتر من اكده كمان ،
ثم تنهد تنهيدة عميقة مردفا
: هقول ايه بجى.. الله يرحمه عمي هو السبب فى اللي احنا فيه ده..
لتغيم عينا سارة بسحابات من الحزن ، كم كانت تتمنى وجوده بجوارها ، كم كانت تتشوق لتذوق دفئ احضان الاب كما تسمع عنه ، “لكن لا يدرك المرء كل ما يتمنى”،
التمعت عينيه بثعلبية عندما لمح بنظرة عينيها ذالك التغير، وقد لمس وترا ما في احساسها فأردف بحزن وتأثر مصطنع
: اني موافج نحلو موضوع الورث ودي ،ولا محاكم ولا يحزنون ، لكن ليا شرط ..
انتبهت سارة اليه والى كلمة “شرط ” لترفع حاجبها الايسر تشتعل عسليتيها غضبا ، تربع ايديها اما صدرها تستعد للهجوم عليه بوابل من الكلمات ،استشعر هو ذبذبات غضبها فأردف سريعا
: وممكن تسميه طلب ..او رجاء مني ..
ردت قائلة وهي على نفس وضعها
: ايه هو الرجاء ..؟ احب اعرفه
اسبل لها عينيه بحزن قائلا
: تاجي تجعدي وسطينا ..ناكلو في طبج واحد ويبجى عيش وملح ..نتعرفو عليكي .. وتتعرفي علينا
ترددت افكارها للحظة .. تشتتت ،..تفتقد ،بل تفتقر ذالك الشعور بوجود عائلة .. لم تختبره قط ، وقد اردف سالم يطرق “على الحديد وهو ساخن” قائلا عندما رأى ترددها
: اجل ما فيها ..تشوفي جدتك ..تشمي فيها ريحة ابوكي اللي ما شوفتيهوش قبل سابج..
نظرت له بعدم تصديق ..هل حقا لها جدة ..هل ستتقبلها بعد تلك السنوات .. هل حقا تجد فيها اثر والدها الذي لم تراه في حياتها قط ، اذدردت سارة ريقها ببطء ترمش بأهدابها في تفكير ، فرد سالم قائلا وهو يخرج من جيب عبائته ورقة مدون بها جميع ارقامه
: انا هسيبك تفكري .. وتردي عليا على مهلك ، كلميني اول ما تاخدي جرار.
ثم تركها وذهب ..ترك افكارا ..واشواقا لمشاعر عدة لم تختبرها مطلقا .. ، ابتسم بظفر اثناء خروجه فقد تأكد من نجاح خطته، فقد لعب على نقطة احتياجها ، يقدم لها ما تفتقده …
جلست تفكر ،..شريدة هي كطائر ضل الطريق عن سربه ..وقد عثر عليه اخيرا .. ،تحدث نفسها ماذا سيحدث اذا ذهبت الى هناك ..؟..لن ينقص منها شيء .. ،استقامت تلطقت الكارت من على سطح الطاولة متجة الى خارج المقهى …
شريدة ..كطائر فقد سربه ..ووجده اخيرا متلهفا متشوقا الي الاحتواء ..لا يدرك أنه.. سرب من سراب..
___________________________________

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية حكايتي مع ليل (كاملة جميع الفصول) بقلم ايمان تامر (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top