“الفصل الرابع”كانت منحنية أمام غسالة الملابس تضع الثياب داخلها، وعندما انتهت أغلقت بابها ثم اعتدلت في وقفتها..
خرجت من دورة المياة متجهه نحو غرفة صغيرها وحاولت إيقاظه بهدوء و :
– عمر، أصحى ياحبيب مامي يلا الساعة بقت ١١
قبّلت جبهته و :
– يلا عشان تسلم على بابي قبل ما ينزل
ثم خرجت من الغرفة تاركة إياه غافيًا بعمق.. دخلت غرفتها وبحثت بعيناها عن زوجها لتجده أمام المرآه ينثر عطره على “الچاكت” الجديد خاصته، يبدو عليه الاهتمام الزائد اليوم.. وابتسامة تعرفها جيدًا تعلو ثغره، ابتسامة متحمسة شغوفة.
ضاقت نظرات “چيهان” وهي تقترب منه وتسائلت بفضول :
– انت عندك مشوار غير الشغل النهاردة ياعلى؟
فـ انتقلت انظاره تلقائيًا نحوها، تلاشت ابتسامته وعبس وجهه وهو يتأملها.. وبدا منزعجًا ومضجرًا وهو يسألها :
– انتي لابسه إيشارب ليه ياچيهان؟
وضعت يدها على رأسها وهي تردد :
– عشان واخده حمام دافي وخوفت أبرد
فـ تلوت شفتيه بسخرية و :
– حمام مش حمام انتي حاطة الإيشارب على طول فوق راسك
ثم نفخ بتذمر وتركها منصرفًا خارج الغرفة.. فـ تبعته وهي تتابع :
– علي!! مقولتش انت رايح فين؟
فأجاب وهو يتابع سيره نحو الباب :
– مقابلة شغل مهمة.. سلام