رواية أنت ادماني الفصل العاشر 10 بقلم سارة محمد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية أنت ادماني الفصل العاشر 10 بقلم سارة محمد

 

الفصل العاشر
تحسست جبينه بفزع تطالعه قلقة ، نزعت
يدها سريعاً عن جبينه فهو كالنار المتقدة
ذهبت للمطبخ لتجهز ماء بها بعض قطع
الثلج ، ذهبت للغرفة مجدداً على عجالة
أخذت مقعد صغير لتضعه بجانب الفراش ،
جلست عليه لتجد حالته تزداد سوءاً ، اخذت
القماشة ثم اغرقتها في الماء البارد
و وضعتها على جبينه المشتعل محدقة به
بحزن ..
جلست هكذا ليمر ساعتين بنفس الجلسة
ولم تصدر حركة من “رعد” قط مازال مثلما
كان حرارته انخفصت قليلاً ، حمدت
” توليب “الله لتسند يداها و رأسها
على معدته مغمضة عيناها والنعاس يدغدغ
جفنيها لتسقط نائمة سريعاً :))
***
فاق “رعد” يفرك عيناه بنعاس ، يشعر انه
ان حلقة كأنه صحراء ، شعر بثقل على معدته
لينظر اسفله بدهشة ..
شاهدها تسند رأسها على معدته نائمة بعمق
كأنها كانت بحرب ، أندفع كالسيل الجارف
يبعد رأسها عن معدته حتى كادت ان تسقط
لولا أمساكه به ، استيقظت فازعة لتقطب
حاجبيها بغضب ..
نهصت تصرخ به بحدة :
– في ايـه ! حد يصحي حد كده ؟
نهض بحركة مفاجأة ليكاد ان بصرخ به و
لكن الدوار الذي احتل رأسه اوقفه عن
انفجاره ذلك ..!
نظرت له بقلق لتمسكه من منكبيه قائلة
بعينان تشع قلق :
– مالك ؟ أنتَ كويس ؟
عاد له غضبه مجدداً ليقول نازعاً يدها عن
منكبيه بحده :
– ملكيش دعوة !
نظرت له بعينان خاوية قائلة ببرود :
– ايوة صح .. أنا مالي بيك أصلاً يارب
تموت حتى مليش دعوة !
رمت كلماتها المسممة والتي أحدثت فجوة
بقلبه لتذهب صافعة باب الغرفة خلفها ..
جلس يحك رأسه بأصبيعه ليهدء من ذلك
الانفجار الذي لو سمح له بالخروج سيكون
اقوى من تسونامي !
نظر بجانب الفراش ليجد طبق به ماء و
و قماشة ، قطب حاجبيه باستفهام عن ماذا
يفعل هذا الطبق بغرفته .. خبط يده برأسه
ثم لعن تحت أنفاسه فقد تذكر كيف كاد أن
يموت البارحة و هي من أنقذته
هرول تجاه الباب ليدلف خارج الغرفة باحثاً
بعيناه عنها ..
وجدها تنظر لصورة ما بيدها نظرة تجمعت
بها مفرادات الحزن أجمعها ، لم يستطيع ان
يقاطعها
ظل شارداً بها ليسمعها تقول بنبرة متألمة :
– وحشتني !
لا يعلم من في الصورة و لكن لأول مرة
يتآكله الفضول بتلك الطريقة ليعرف من في
الصورة
لم تنتبه لوجوده .. ربما هي من الأساس لا
تعرف اين هي ..!
ربما طالت الوقفة ، ربما عدة دقائق ولكن
لم يمل من مراقبته لها ..
اخيراً نهضت ” توليب ” لتجده أمامها ،
صُدمت لتقول بتلعثم :
– أنت هنا من أمتى ؟
لم يريد أن يحرجها ليقول بهدوء :
– لسه جاي ..
لم يسأل مطلقاً عن أي شئ بل نظر لها
متأسفاً نادماً :
– أنا أسف على اللي حصل فوق صدقيني
مجاش في بالي خالص اللي حصل أمبارح
..
اقتربت منه بخصلاتها الغجرية قائلة بقوة :
– المرة الجاية لو كنت بتموت قدامي مش
هبصلك حتى !
ذهبت وترتكته و لثاني مرة في نفس اليوم
تغرز سهام مسمومة في قلبه .. لثاني مرة
تحطم ذلك الشئ بدقاته المزعجة !
***
هتف “جاسر” بضيق وتملل :
– يا سمر بقالي ساعتين بصالح فيكي كفاية
أنا عرفت غلطي خلاص ..
تشدقت “سمر” قائلة بتحذير :
– اوعى تقررها تاني يا جاسر .. سـامـع ؟
برغم صراخها بأذنه في أخر الجملة إلا أنه
أبتسم و هو يقول :
– سامع من غير م تصرخي ، يلا اجهزي بقا
عشان هعدي عليكي نتعشى في مكان ..
***
جالسة امام التلفاز تشاهد فيلم رعب
كعادتها .. رن هاتفها ليظهر أسم تلك والتي
من المفترض أنها والدتها ، ضغطت على زر
الإجابة ..
كادت أن ترد لولا صراخ والدتها في أذنها و
هي تقول :
– أنتِ أتجوزتي يا توليب !
أجابت بنبرة ساخرة يشوبها الحزن :
– يااه هو أنتِ كل ده مكنتيش تعرفي ؟ جاية
بعد جوازي بشهر وتقوليلي اتجوزتي ؟
لم تهتم ” مديحة ” لما تقوله أبنتها ولم
تلاحظ نبرة الحزن تلك لتقول بعينان تلمع
من كثرة الطمع :
– سيبك من ده كله المهم معاه فلوس ؟!
و كأن أحد أمسك بمطرقة و ضربها بها ! لم
تصدق أذناها ، لم تصدق ما قالته و التي من
المفترض أن تكون والدتها ، بعينان متسعة
و نبرة تثلج القلوب هتفت :
– ده اللي فارق معاكي ؟ الفلوس ؟ و لا فعلاً
أنا هعاتبك على ايه ؟ إذا كنتي سيبتي بنتك
وجريتي ورا الفلوس أنتِ و اللي المفروض
ابويا .. تصدقي أنتوا خسارة عليكم لقب
ام و أب !
أغلقت الهاتف في وجهها لتقذف به ناحية
الحائط المواجهة لها ليسقط الهاتف شظايا
هاتف ..
***
سمع “رعد” ذلك الصراخ والشئ الذي أحدث
ضجة لينزل للأسفل مسرعاً ، رأى “توليب”
و كأنها للتو خرجت من حرب ، أنفاسها
مبعثرة لا تستطيع ان تلتقطها
أقترب منها قلقاً ليمسكها من منكبيها قائلاً :
– في أيه مالك ؟
نظرت له بضياع و كأنه القشة الوحيدة
وسط أمواج البحر العاصفة و التي تنقلها هنا
و هناك ، ثواني معدودة ظلت تنظر له تلك
النظرة والتي جعلت قلبه يرتد للوراء !

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية خادمه الفصل السادس 6 بقلم جمانة السعيدي - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top