رواية أنت ادماني الفصل الخامس عشر 15 بقلم سارة محمد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية أنت ادماني الفصل الخامس عشر 15 بقلم سارة محمد

 

الفصل الخامس عشر
كانت أسوء أيام حياتها و هي بعيدة عنه طوال تلك الثلاثة أشهر اللعينة ، كل ساعة ودقيقة و بعيدة عنه كانت تبكي على وسادتها طوال الليل ، تبكي على العبارات التي خرجت منها من دون قصد .. كيف تقول هذا ؟ حقاً كيف ، ولكنها عُقبَت أقصى عقوبة .. فـ هي لم تراه قط بعد هذا ، هو دائماً خارج البيت و عند رجوعه كان يرجع مع فتاة ليل ، قلبها يشتعل كلما سمعت ضحكاتها الرقيعة تصدح بالمكان ..
لم تتحمل “توليب لتندفع و أخيراً خارجة من غرفتها التي أصبحت كالسجن مؤخراً ..
ذهبت فوراً لمكتبه لتفتحه بغضب متأهبة للصراخ في وجهه ، ولكن زمت شفتيها عندما لم تجده بالمكتب ، ذهبت لغرفته بخطوات أشبه للركض لتفتح الباب بعنف و لكن لم تجده أيضاً .. و ما طمئنها قليلاً عندما سمحت أندفاع الماء في المرحاض ، عقدت ساعديها و هي تضرب بإحدى قدميها الحافية على الأرض لتجده يخرج من المرحاض تحاوط الجزء السفلي من جسده منشفة بينما قطرات الماء تندفع من جسده ، فغرت “توليب” شفتيها بصدمة لتنزل يداها إلى جانبها ، تغيّر .. لا بل تلك كلمة قليلة ! هيئته الضخمة تلك تُرعبها ! ، تلك الأعين أصبحت أكثر برودة و .. وحزن ! تلك الذقن الكثيفة جعلتها تتيم به ، بينما نظر “رعد” إلى “توليب” رافعاً حاجبه الأيسر بدهشة قليلة من قدومها ، التفتت “توليب” تخبأ وجهها بكفيها الأثنتين و هي تهتف بتلعثم :
– انا .. هبقى اجي وقت تاني يعني .. او هستناك برا لما أتخلص .. وياريت متتأخرش في موضوع مهم ، وبعدين تعالى هنا ؟ أنت ازاي تخرج كده مش في واحدة هنا قاعدة يعني و لا أنا جراب موبايل ؟
في لحظات معدودة كان الباب يصفع بحدة و هو يحاصرها بذراعيه القويتان يناظرها بمقلتىّ نارية قائلاً بعنف :
– انتِ أصلاً ازاي تدخلي هنا من غير إذني يا بتاعة أنتِ ؟ و بعدين أنا أعمل اللي عايزة هنا في بيتي محدش يتدخل ده قصري أنا يا هانم و أنتِ ضيفة تقيلة هتمشي بعد كام شهر و أقسم بالله لولا أن ابوكي قبل مـ يموت وصاني على سيادتك كان زماني مطلقك من غير مـ أتردد لحظة !
جحظت عيناها بصدمة من وقاحته ، لم تبتلع الإهانة فتلك ليست نوعية شخصيتها .. بل سترد له الإهانة ، هي من غلطت لماذا جائت ؟ أجائت لتقول له أشتقت لك ؟ الله يلعنه و يلعن ذلك القرار بالمجئ هنا ، إحتد وجهها لتقول بشراسة :
– رعد مسمحلكش خالص تتكلم معايا كدة فاهم أنا مش جارية عندك و لو ياسيدي ختيف اوي على بابا متخافش أنا كبيرة و أقدر أتحمل مسؤلية نفسي كويس اوي تمام ؟ مش مضطر تيجي على نفسك للدرجة دي .. وبعدين أتكلم بإسلوب حلو معايا أنا …
قاطعها ضاربة الباب خلفها بقبضته قائلاً بصراخ :
– أنا أتكلم زي مـ انا عايز فاهمة و أنتِ تستحملي أي حاجة بقولها مش أنا أستغلالي و بياع كلام ؟ أتحملي بقا يا توليب هانم ..!
لم تنطق ببنس كلمة فهي تعرف أنها أخطئت و للغاية ، بدى الندم واضحاً بعيناها ليقترب “رعد” واضعاً يده على خصرها يقربها منه بينما هي عيناها تكاد تخرج من مكانها ، همس بأذنها كفحيح الأفعى :
– توليب انا ماليش عزيز .. ممكن أحبك النهارده وبكره أكرهك ، صدقيني زعلي وحش وبيزعل يا توليب ، بيزعل أوي .. بلاش تكرهيني .
لم تسمعه من الأصل ، فضربات قلبها بصوته العالي جعل بينها وبين سماعه حاجز قوي ، وضعت يداها على صدره لتبعده بوهن و تلك كانت القشة التي سمحت له بالإندفاع مكتسحاً شفتيها بقسوة و يداه وراء عنقها تثبتها ، أغمض عيناه و قد هدأت تلك النيران التي كانت مندلعة بداخله من ذلك البعد الذي كان كالسم المرغم أكله يومياً .. بينما هي فقط ساكنه كالموتى لا تبعده و تقرّبه ، و كأنها مستستلمة لذلك العقاب الذي حقاً أدمى شفتيها ، نعم فقد شعرت أنه يعاقبها على ما تفوهت .. أبتعد بعينان ماتت الحياة بهم ليرى شفتيها المتورمة بإحمرار شديد ، طالعته “توليب” بعينان أشبه بالبكاء ، وبالفعل بعد ثواني أنفجرت بالبكاء كالطفل ليعقد “رعد” حاحبيه بدهشة من بكائها لتقول “تزليب” و عبراتها ممزوجة بشهقات متتالية :
– خلصت عقابك ؟ أنا عارفة أني غلطت على اللي قولته صدقني وضربت نفسي 100 جزمة و أديك عاقبتني كفاية بقا .. رعد كفاية 3 شهور محضنتكش ؟ طب بص هحضنك بس دقيقة و نرجع نتخاصم تاني و الله دقيقة بس ..!!!

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية مايا الفصل السادس 6 بقلم مهرائيل اشرف (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top