المرأة لغز مفتاحه كلمة واحدة الحب
أغلقت آخر حقيبة لها والتفت له بعد أن انهت حزم حقائبها لتجده يقف عاقدًا يديه أمام صدره وزامًا شفتيه بضيق، بينما عيناه تنظر لها بغير رضا.
نظرت له بحزن ثم سحبت الهواء داخل صدرها ودارت بعدها على عقيبها لتقف امامه ناظرة له بابتسامتها الرقيقة والتى تخفى خلفها حزنها قائلة بمرح مفتعل:
_خلاص يا بابتى، انا خلصت
لف وجهه للجهة الأخرى وهو يقول بضيق يوضح كم هو غير راض عن تصرفاتها:
_طيب وانا المفروض اعملك ايه؟؟ اصقفلك مثلًا!! خلاص انتى قررتى ونفذتى لكن آخر همك هو رأيى وقرارى، وكأن كلام الراجل العجوز دة مش تحت خبر عندك.
هرعت جهته تحتضنه بلهفة وهى تتحكم بدموعها لئلا تسيل امامه قائلة برجاء:
_لا يا بابتى، ليه بتقول كدة؟؟ انا عمرى ما فكرت فى إللى انت بتقوله دة، ليه بتقول كدة وانت دنيتى كلها؟؟ انت كلامك أمر بالنسبة لى
احتضن وجهها بين كفيه ليقول بحنو وهو ينظر داخل رماديتيها بحب ورجاء:
_ان كان كلامى أمر بالنسبة لك زى ما بتقولى يبقى ماتسافريش يا لوجين وتسيبينى، بلاش ياروح بابا
ابتسمت فى وجهه قائلة بنعومة:
_طيب والجامعة يا بابتى؟؟ لازم اسافر علشان ألحق السنة من أولها، وحضرتك قولت هتصفى شغلك هنا فى لندن وترجع مصر.
ومادام كدة كدة جاى يبقى انا اسبقك وحضرتك تيجى على مهلك انت و مروان، مش دة كان اتفاقنا؟