وكانت للقلوب رحمة
بقلم مروة حمدى
_١٧_
بالبدايه ارجو الدعاء لابن صديقتى الغالية يونس وان يرد إلى امه سالما معافى.
الفصول المفتوحة من دقة هتغلق بكرة وبعدها تانى يوم هينزل فصل من فرحة فرصة للناس ال لسه مش خلصت قرائه.
&&&&&&&&&&&&&&&
تميز الأنسان بعقله عن سائر المخلوقات، مُنحنا إياه حتى يستطيع الإنسان التفرقة بين ما هو صحيح وما هو خاطئ، ما هو مقبول وما ليس بمستصاغ فى مجتمعنا؛ طبقا لعادات وتقاليد كل مجتمع، الظروف المحيطة بكل بيئة فهى بالتأكيد تختلف كما تختلف طباع البشر وضمائرهم ولكن ماهو مشترك بينهم جميعا أن الخيانة تحت أى مسمى فهى بالأخير خيانة ولا تقبل ولا يرحب بها فى أى مجتمعٍ كان.
$$$$$$$مروة حمدى&&&&&&
قلبان حائران يسيران بجوار بعضهما، كلاهما يتحدث ويجيب الآخر بأمور شتى ولكن القلب مشغول بشئ أخر، أتفقا عليه سويا حتى لو لم يصرحا بذلك، انه العبير، نعم يا سادة “عبير”
أحدهما وهو طبيب المستقبل وقد جذبته تلك الأعين بلون العسل الصافى، سلبت راحته ليلا و خطفت لبه صباحا.
وذلك الشهم ذو الدماء الحامية، يريد الراحة، يريد الإهتمام وهى كل ذلك، إذا فهو يريدها هى.
بينما تجلس تلك العبير يصفها وهى تستند بوجنتها على يدها تنظر لأمام بحالمية، لا تنتبه إلى الدرس أو ما يقال حتى، تنهر نفسها على إغضابه منها ، لتقرر الاعتذار منه ومراضاته عقب رؤيته، لكزتها صديقتها جوارها عدة مرات حتى تفيق على حالها وهى بواد أخر، أقتربت منها المعلمة لتهبط بعصا صغيرة على مقعدها، لتفيق بإنتفاضة من شرودها، تقابلها أعين المعلمة الغاضبه وهى تسألها.
_المعلمة: انا كنت بقول ايه دلوقتى؟
_عبير بدون تفكير: “عماد”
ضحكت عليها جميع الفتيات بالصف، لتغمض هى عينيها بغضب من نفسها بعدما أفسحت عن مكنون قلبها بغباءها، لتنهرها المعلمة وتأمرها بالأنتباه لما يقال لتعود للجلوس مرة أخرى، تميل عليها صديقتها هامسه.
_مين عماد ده، يكنس الحليوة ال كان بيوصلك بره؟!
_عبير بغضب مكتوم: ابن عمتى وبيوصلنى وماتتحشريش فى ال مالكيش فيه.
_صديقتها وهى تحرك شفتيها بسخرية: براحتك.
_عبير: اه اومال راحتك انت!
_المعلمة: عبير وال جنبها كلمة تانى وهطلعكم بره.
عبير وصديقتها: اسفين يا مس.
$$$$$$$$$$$$$$$
بالعودة إلى منزل آل الجمال، وبالطابق الاول، تجلس على الفراش بوهن، يخنقها ذلك الهدوء المحيط بها، سمحت لدمعة وحيدة بالهبوط من عينها، لتمتم أخيرا وقد أعترفت لنفسها بهمس: “رحمة الله عليك يا ناهد”.
بينما بالشقة الخاصة بالمرحوم فتحى، تجلس على فراشها بأعين متسعة محملقة بشاشة هاتفها التى تضاء منبهة بقدوم رسالة من حلم عمرى، تعالت الأصوات الصاخبة حتى صمت أذنها ولم تكن سوى صوت دقات قلبها العالية المتضاربة وبشدة؛ ويالسخرية القدر تقف حائرة ترغب وبشدة فى فتح الرسالة ومعرفة محتواها والشعور بلذة سؤاله واهتمامه عنها.
وأخرى نافرة مستنكرة لما يحدث تشعر بالخيانة، تنظر للهاتف بأعين تطلق الشرر وقد تملك منها هوسها تصرخ بصوت عالى، ولحسن الحظ لم يوجد سواها يالمنزل، فليس لهؤلاء الفتيات ذنب لرؤية إلى درجة وصل الحال بوالدتهم.
_بعد كل ده وبتخونى يا عبدالله، بعد كل ال عملته علشانك وصبرا عليه لأجل عيونك، تقفل فى وشى باب شباكك وشفتك وأنا مراتك، وتفتح باب قلبك لوحدة تانية ما تعرفش عنها حاجة ولا حتى أسمها؟!“ااه” حارقة خرجت منها وهى تتنفس بغضب جلى على ملامح وجهها ونظرات عينيها التى غامت بالسواد، تتوعد بداخلها لنفسها، ههه مسكينة هى تلك الأنتصار.
_مش ههنيها عليك أبدا، مش هخليها تانى بالرسالة دى ابدا.
تهم بحذف الرسالة من على هاتفها، ليتوقف اصبعها على الشاشة وتتحول ملامح وجهها المنقبضة إلى أخرى منبسطة، تزول تلك الغيمة السوداء عن عينيها، لتعود إلى لمعانها من جديد؛ كسماء صافية بعد هطول المطر، أبتسمت بإنتشاء وهى تعاود الجلوس على الفراش مرة أخرى، تضع قدم فوق الأخرى بدلال وغنج، تنظر إلى الرسالة بظفر، تتحدث بصوت هامس رقيق.
_يا ترى بعتلى ايه يا عبده؟!
تهم بفتح الرسالة بسعادة، ليتوقف أصبعها على الشاشة من جديد، لتعود ملامحها إلى التجهم مرة أخرى وقد حالت نبرة صوتها إلى أخرى عالية.
_لا، مش هتقرى الرسالة دى.
ترد على حديث حالها وكأنها بشخص أخر وليست بذات الشخص.
_ليه؟!
_مش من حقك تبعتيله؟!
_ازاى مش من حقى! وهو ال بدأ وبعتلى، يبقى هنا الحق لمين لو مش ليا، ليكى أنتى مثلا؟!
_إنتصار تجيب نفسها بصوت عالى أشبه بصراخ: أيوة ليا أنا، أنا مراته.
_وانا ال هبقى حبيبته.
_ااابدا مش هيكون، عبدالله مش هيكون ليه حبيبة غيرى أنا، أنا إنتصار.
قالتها تزامنا مع وقوفها من جلستها ترفع الهاتف بغضب تهم بإلقاءه على المراءة أمامها، لتتوقف يدها فى الهواء وهى تنظر لأنعكاس هيئتها أمامها.
فتحت عينيها على وسعهما ويدها تهبط إلى اسفل، أقتربت إلى المراءة بحظر وخوف حتى وقفت أمامها، أمسكت بخصلات شعرها المشعسة بصدمة، وضعت يدها أسفل عينيها تمررها على تلك الهالات التى لا تعلم متى ظهرت، ذلك الرمد بجانب مقلتيها، لتتذكر أنها حتى الآن لم تغسل وجهها منذ استيقاظها، مررت نظرها على جسدها، كتفيها منسدلان بإرهاق، ملابسها غير مهندمة، أغمضت عينيها بألم وهى تسترجع حديثها مع نفسها منذ لحظات.
بقلم مروة حمدى
_١٧_
بالبدايه ارجو الدعاء لابن صديقتى الغالية يونس وان يرد إلى امه سالما معافى.
الفصول المفتوحة من دقة هتغلق بكرة وبعدها تانى يوم هينزل فصل من فرحة فرصة للناس ال لسه مش خلصت قرائه.
&&&&&&&&&&&&&&&
تميز الأنسان بعقله عن سائر المخلوقات، مُنحنا إياه حتى يستطيع الإنسان التفرقة بين ما هو صحيح وما هو خاطئ، ما هو مقبول وما ليس بمستصاغ فى مجتمعنا؛ طبقا لعادات وتقاليد كل مجتمع، الظروف المحيطة بكل بيئة فهى بالتأكيد تختلف كما تختلف طباع البشر وضمائرهم ولكن ماهو مشترك بينهم جميعا أن الخيانة تحت أى مسمى فهى بالأخير خيانة ولا تقبل ولا يرحب بها فى أى مجتمعٍ كان.
$$$$$$$مروة حمدى&&&&&&
قلبان حائران يسيران بجوار بعضهما، كلاهما يتحدث ويجيب الآخر بأمور شتى ولكن القلب مشغول بشئ أخر، أتفقا عليه سويا حتى لو لم يصرحا بذلك، انه العبير، نعم يا سادة “عبير”
أحدهما وهو طبيب المستقبل وقد جذبته تلك الأعين بلون العسل الصافى، سلبت راحته ليلا و خطفت لبه صباحا.
وذلك الشهم ذو الدماء الحامية، يريد الراحة، يريد الإهتمام وهى كل ذلك، إذا فهو يريدها هى.
بينما تجلس تلك العبير يصفها وهى تستند بوجنتها على يدها تنظر لأمام بحالمية، لا تنتبه إلى الدرس أو ما يقال حتى، تنهر نفسها على إغضابه منها ، لتقرر الاعتذار منه ومراضاته عقب رؤيته، لكزتها صديقتها جوارها عدة مرات حتى تفيق على حالها وهى بواد أخر، أقتربت منها المعلمة لتهبط بعصا صغيرة على مقعدها، لتفيق بإنتفاضة من شرودها، تقابلها أعين المعلمة الغاضبه وهى تسألها.
_المعلمة: انا كنت بقول ايه دلوقتى؟
_عبير بدون تفكير: “عماد”
ضحكت عليها جميع الفتيات بالصف، لتغمض هى عينيها بغضب من نفسها بعدما أفسحت عن مكنون قلبها بغباءها، لتنهرها المعلمة وتأمرها بالأنتباه لما يقال لتعود للجلوس مرة أخرى، تميل عليها صديقتها هامسه.
_مين عماد ده، يكنس الحليوة ال كان بيوصلك بره؟!
_عبير بغضب مكتوم: ابن عمتى وبيوصلنى وماتتحشريش فى ال مالكيش فيه.
_صديقتها وهى تحرك شفتيها بسخرية: براحتك.
_عبير: اه اومال راحتك انت!
_المعلمة: عبير وال جنبها كلمة تانى وهطلعكم بره.
عبير وصديقتها: اسفين يا مس.
$$$$$$$$$$$$$$$
بالعودة إلى منزل آل الجمال، وبالطابق الاول، تجلس على الفراش بوهن، يخنقها ذلك الهدوء المحيط بها، سمحت لدمعة وحيدة بالهبوط من عينها، لتمتم أخيرا وقد أعترفت لنفسها بهمس: “رحمة الله عليك يا ناهد”.
بينما بالشقة الخاصة بالمرحوم فتحى، تجلس على فراشها بأعين متسعة محملقة بشاشة هاتفها التى تضاء منبهة بقدوم رسالة من حلم عمرى، تعالت الأصوات الصاخبة حتى صمت أذنها ولم تكن سوى صوت دقات قلبها العالية المتضاربة وبشدة؛ ويالسخرية القدر تقف حائرة ترغب وبشدة فى فتح الرسالة ومعرفة محتواها والشعور بلذة سؤاله واهتمامه عنها.
وأخرى نافرة مستنكرة لما يحدث تشعر بالخيانة، تنظر للهاتف بأعين تطلق الشرر وقد تملك منها هوسها تصرخ بصوت عالى، ولحسن الحظ لم يوجد سواها يالمنزل، فليس لهؤلاء الفتيات ذنب لرؤية إلى درجة وصل الحال بوالدتهم.
_بعد كل ده وبتخونى يا عبدالله، بعد كل ال عملته علشانك وصبرا عليه لأجل عيونك، تقفل فى وشى باب شباكك وشفتك وأنا مراتك، وتفتح باب قلبك لوحدة تانية ما تعرفش عنها حاجة ولا حتى أسمها؟!“ااه” حارقة خرجت منها وهى تتنفس بغضب جلى على ملامح وجهها ونظرات عينيها التى غامت بالسواد، تتوعد بداخلها لنفسها، ههه مسكينة هى تلك الأنتصار.
_مش ههنيها عليك أبدا، مش هخليها تانى بالرسالة دى ابدا.
تهم بحذف الرسالة من على هاتفها، ليتوقف اصبعها على الشاشة وتتحول ملامح وجهها المنقبضة إلى أخرى منبسطة، تزول تلك الغيمة السوداء عن عينيها، لتعود إلى لمعانها من جديد؛ كسماء صافية بعد هطول المطر، أبتسمت بإنتشاء وهى تعاود الجلوس على الفراش مرة أخرى، تضع قدم فوق الأخرى بدلال وغنج، تنظر إلى الرسالة بظفر، تتحدث بصوت هامس رقيق.
_يا ترى بعتلى ايه يا عبده؟!
تهم بفتح الرسالة بسعادة، ليتوقف أصبعها على الشاشة من جديد، لتعود ملامحها إلى التجهم مرة أخرى وقد حالت نبرة صوتها إلى أخرى عالية.
_لا، مش هتقرى الرسالة دى.
ترد على حديث حالها وكأنها بشخص أخر وليست بذات الشخص.
_ليه؟!
_مش من حقك تبعتيله؟!
_ازاى مش من حقى! وهو ال بدأ وبعتلى، يبقى هنا الحق لمين لو مش ليا، ليكى أنتى مثلا؟!
_إنتصار تجيب نفسها بصوت عالى أشبه بصراخ: أيوة ليا أنا، أنا مراته.
_وانا ال هبقى حبيبته.
_ااابدا مش هيكون، عبدالله مش هيكون ليه حبيبة غيرى أنا، أنا إنتصار.
قالتها تزامنا مع وقوفها من جلستها ترفع الهاتف بغضب تهم بإلقاءه على المراءة أمامها، لتتوقف يدها فى الهواء وهى تنظر لأنعكاس هيئتها أمامها.
فتحت عينيها على وسعهما ويدها تهبط إلى اسفل، أقتربت إلى المراءة بحظر وخوف حتى وقفت أمامها، أمسكت بخصلات شعرها المشعسة بصدمة، وضعت يدها أسفل عينيها تمررها على تلك الهالات التى لا تعلم متى ظهرت، ذلك الرمد بجانب مقلتيها، لتتذكر أنها حتى الآن لم تغسل وجهها منذ استيقاظها، مررت نظرها على جسدها، كتفيها منسدلان بإرهاق، ملابسها غير مهندمة، أغمضت عينيها بألم وهى تسترجع حديثها مع نفسها منذ لحظات.