رواية وعاد قلبي نابضا الفصل الثاني 2 بقلم نيفين بكر – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية وعاد قلبي نابضا الفصل الثاني 2 بقلم نيفين بكر

2=الفصل الثاني من وعاد قلبي نابضاً
بقلمي نيفين بكر
«عوده للماضي»
ظل الحال في غرفه العمليات اكثر من ثلاث ساعات
وحمدوا الله كثيرا علي وقف نزيفه واستقرار حالته
بداء يتململ بألم وهو يتمتم بكلمات غير مفهومه
فقالت لكي تهرب من العيون المذهوله التي تسلط عليها من الممرضات والطبيب خالد
” انا هخروج اشوف لو في حالات محتاجاني “
قالتها وفرت من امامهم ولم تنتظر الرد.
ولكن اول مافتحت الباب وجدت رجل في عقده الخامس تقريباً يرتدي بذلته العسكريه
ومن خلفه عدد كبير من افراد من رجال الشرطه
اقترب عليها هو في قلق قائلاً
“” ياسين حالته عامله ايه؟ “”
خرج صوتها بصعوبه قائله
“” نقول الحمد لله حالته مستقره تعدي مرحله الخطر هو حاليا في مرحله الافاقه
واول ما يفوق ونطمن عليه هننقله في غرفه تانيه “
حمد الله وقال
” “واللي كان معاه” “
اجابته علي مضض
“لسه ي فندم حضرتك ممكن تتفضل ترتاح واي جديد هنبلغ حضرتك”
همت لتبتعد ولكنها سمعت صراخ هستيري وجلبه في ال روق المقابل
اتسعت عيناها في ذهول مرعب عندما وجدت زوجة عمها وليلي يصرخن بأسم أسر
اصرعت صوبهم وهي تقول بهلع
“اسر اسر ماله”
رفعت امه عيناها وقالت ببكاء الحقيني
“بيقولواان اسر استشهد طمنيني انتي ي بنتي الله يرضي عليكي
قوليلي انهم مش فاهمين حاجة واسر بخير”
رفعت داليدا عيناها للطبيب الذي تم الكشف عليه فبادلها بنظره اسفه فتأكدت من استشهاده
فأحتضنت زوجة عمها وهي تبكي بحرقه علي أسر
هذا الملاك الذي كان دوما ودودا مع الجميع
كان الابن البار والاخ السند والصاحب الجدع
لم يتعامل مع احد الا وشهد له بحسن الخلق
(رحمك الله يا روح الفؤاد ومهجته)
ظلت امه تصرخ في حضن داليدا حتي خاره قواها وفقدت الوعي
اسرعت الممرضات وحملوها وادخلوها احدي الغرف ومن خلفهم داليدا وليلي المنهاره
………..
بعد ثلاث ايام تقريبا كانت جميع العائله في المشفي بين الحزن علي أسر وقلقهم علي ياسين الذي لم يتعافي فكان يستعيد وعيه ثم يذهب مره اخري في غيبوبه
الجد الذي كان يسند رأسه علي عجازه في حزن كبير
وبجانبه أبناءه ابراهيم وعبد الله ورقيه امها
وابن اخيه محمد والد اسر وعمر
ويوسف يقف بجانب عمرو اما طارق فكان يحتضن زوجته ليلي
التي كانت تشعر بالتعب الشديد
اما فرح وكوثر ورحمه فكانوا في غرفه
وامه التي تتمدد علي سريرها وهي غائبه عن الوعي
يتصل بذراعها ذاك الانبوب المعذي
….
اما عنها فهي لم تتكلم مع اي احد منهم كأنهم اغراب عنها وحتي لم تجعلهم يروها وكلما طلب منها الذهاب لغرفه ياسين لتفقد حالته
كانت توكل صديقه بالنيابه عنها للمتابعه
…….
كانت جالسه في غرفتها تبكي في حالة حزن شديده
أنهم نفس الوجوه ولكن قد خط عليهم الزمن ببعض الخطوط علي الوجوه
عادت بذاكرتها للماضي عندما كانت في سن المراهقه كانت وقتها لم تكمل عامها السابع عشر انه يوم حزين كهذا اليوم
الذي كانت تحتضن فيه ابيها او بمعني ادق
الصندوق الذي يتمدد فيه ابيها متوفي وسيُنقل الي العاصمه
كانت تبكي بلا صوت
وكلمات ابيها المسمومه تتردد في أُذُنها
“” أمك خاينه أوعي تبقي زيها “”
“” أمك كانت طول عمرها بتاخد حبوب منع حمل “”
“” ما كانتش عاوزه تخلف مني””
“” ويوم ما عرفت بحملها كانت عاوزة تقتلك امك بتكرهك لانك مني “”……
……
دخلت امها وهي ترتدي السواد وعلي وجهها علامات حزن حقيقيه
ولكن لم تراه دليدا فقد عمي عيناها سم كٍلمات أبيها
خرج صوت أمها مبحوح قائله
” “عمك ابراهيم أبن عم باباكي عاوز يدخل يشوف باباكي وعاوزك” “
نهضت بتجاهل لأمها واول ما رأته اسرعت صوبه وارتمت علي صدره قائله ببكاء
“” بابي مات ي انكل … بابي خلاص مش هعرف أشوفو تاني… بابي سابني لواحدي “”
ربت علي ظهرها بحنان ثم أبعدها قليلا ليحتضن وجهها الجميل بين كفيه وقال
“” أهدي حبيبتي أنتي مش لواحدك احنا كلنا معاكي قوة ليكي احنا عيلتك ورجالتك “”
ارتمت علي صدره مره أخري لتتشمم رائحة ابيها فيه
فهذا الرجل صادق حنيته لم تكن كاذبه
ابتعدت عنه عندما قالت رقية أمها
العربيه اللي هتنقله وصلت
تركها ابراهيم وذهب ليكشف الصندوق وقبل ابن عمه علي جبينه ثم قراء الفاتحة وغطي وجهه مره اخري ليأمر الناس بعدها لحمل الصندوق ليعودوا به الي ارض الوطن……
بعد ساعات طويله من السفر ومراسم الدفن
كانت رقيه تجلس في باحة الفيلا الواسعة
وتجلس الكثير من النسوا التي يتشحن بالسواد
الكل كان يواسيها في مصابها
الا تلك الحقوده التي كانت ترمقها بنظرات كلها غيظ وهي تتمتم في سرها بحقد دَفين
لسه زي ما اانتي ي رقية مااتغيرتيش رغم السنين
اللي مرت عليكي في الغربه
ثم ضيقت عيناها لتتبين ماذا يدور هناك عندما اقتربت من رقيه احدي الخادمات ومالت لتقول
““ست رقية انا جهزتلك الاوضه زي ما الباشا الكبير أمر” “
اومأت لها وشكرتها ونهضت واستئذنت من السيدات
لتصعد وما ان دخلت الغرفه لتزيح عنها رباط شعرها وهمت لتدخل الحمام الا ان كوثر زوجة ابراهيم لحقت بها وطرقت علي الباب ودخلت دون استئذان فالتفتت رقيه لتجدها فضيقت بين حاجبيها
وسألتها….
كوثر في حاجة
أقتربت منها وقالت..
“” ايوة في انا عاوزة اتكلم معاكي “”
تنهدت هي وقالت بغير راحة
“” اتفضلي “”
فقالت كوثر دون مقدمات
“” انتي هتقعدي معانا هنا “”
رفعت احد حاجبيها متصنعه عدم الفهم
“” تقصدي اي مش فاهمه؟! “”
فقالت كوثر ببجاحة
“انتي فاهمه انا ااقصد ايه
انا بقولك كدا لاني من حقي احافظ علي بيتي وعلي جوزي.””…
قالت الاخيره بحنق
“بيتك وجوزك وانا جيت جمب بيتك وجوزك في ايه”
فقالت كوثر بنفاذ صبر
“بقولك ايه مش هنلف وندور علي بعض
وجودك هنا مش مرحب بيه وياريت ما تكونيش سبب في خراب بيتي
فقالت رقيه بقهر سنوات كثيره مرة عليها
في مهانه وعذاب ….
” بيتك وجوزك دول كانوا من حقي انا ولا نسيتي انتِ اتجوزتي ابراهيم ازاي وعملتي ايه انتِ والست والدتك “
قلبت كوثر عيناها بتأفف وقالت..
“اوووف بقي هتقول حقي ومش حقي
رقيه انا خلاص اتجوزته وخلفت منه وانتي كمان اتجوزتي وخلفتي وانا مش هسمح لاي حد مهما كان انه يخرب حياتي فاهمه”
فقالت رقيه بكلمات ذات مغزي
“علي كدا بقي أنتِ سعيده بالانجاز العظيم دا”
او إبراهيم سعيد
فنظرت لها باستفهام وكأن لسان حالها يقول ماذا تقصدين
فربعت رقية ذراعيها أمام صدرها وقالت
بلامبالاه فكثره الكلام معها لن تجني بشئ مهم
والمطلوب مني ايه عشان تحافظي علي بيتك
ومايتخربش
فقالت الاخيره
“المطلوب انك تسيبي البيت هنا وتاخدي بنتك وتمشوا حالاً….قالت هذه الكلمات ثم استطردت بتهديد صريح
ولا تحبي الكلام يبقي علي المكشوف قدام بنتك”
أنزلت يدها وقالت بتحدي
“انا هامشي زي ماقولتي بس مش عشان تهديدك العبيط داا
أنا همشي بمزاجي وأنتِ بقي حاولي تشغلي دماغك ازاي تكسبي جوزك زي ما بتشغليها في أذية الناس
قالت كلماتها ثم صمتت قليلا و استطردت قائله وهي تنظر لها بقرف
واتفضلي اطلعي بره عشان عاوزة أغير هدومي
اتسعت عيناها وقالت بغضب
” انتي بتطروديني من بيتي ي رقيه”
فقالت رقيه بنبره حاده وبنظره لا جدال فيها…
“وبيتي انا كمان انا ليا فيه اكتر ما ليكي
حتي اسألي عمك…. وابراهيم
ااقصد جوزك
قالت الاخيره لتستفزها
فجزت كوثر علي اسنانها بغيظ فالتحدي معها معناه خسارتها
وانصرفت دون كلام اما رقيه فذهبت الي السرير وجلست عليه بوهن وهي تفكر الي اين ستذهب
فألهمها الله بفكره
وأتت بحقيبتها واخرجت منها هاتفها واتصلت علي أخيها رائف الذي رد بعد مده فهو يعيش بسويسرا بعد ما طُرد من البيت علي يد عمه لأنه رفض تحكماته الظالمه فهو قد أحب فتاه من خارج العائله وليس فقط انها غريبه ولكن من وجه نظره أنها لا تناسب عائله العمروسي فهي من عائله بسيطة جداً
أجاب هو بصوت ناعس
فقالت بصوت يخنقه البكاء
رائف أتصلت عليك فينك
اعتدل في قلق وقال
رقيه مالك حصل حاجة
فقالت من بين بكاءها
سامي مات وانا في مصر
انتفضت هو وقال
أيه مات امتي ومابلغتنيش ليه
فقالت هي
” أنا بتصل بيك من ثلاث أيام ومش عارفه أوصلك
قالت كلماتها ثم صمتت قليلا وتابعت بعدما ابتلعت
أنا محتجاج ي رائف
نهض من علي فراشه وقال مهداء لها
اهدي ي رقيه انا هحجز في ااقرب طياره
وان شاء الله هكون عندك في ااقرب وقت
فقالت من بين بكاءها ايضا
انا مش عارفه اروح فين
فسألها
“ليه عمك او حد ضايقك من اللي في البيت
فاومأت هي وهي تجفف دموعها
كوثر دخلت عليا من شويه وكانت بتطردني وهددتني ي امش يا هتسمم دماغ بنتي وهي مش محتاجة انهاا تكرهني سامي عمل اللي فيه الكفايه
فقال هو
خليكي في الفيلا لحد ما العزاء يتفض
أكون أنا وصلت ويحلها الف حلال
فقالت
ماتتأخرش عليا
حاضر ما تقلقيش
أغلقت الخط ثم ذهبت لابنتها لتتفقدها خوفا من مضايقه كوثر لها
……………….
كانت داليدا تستند برأسها علي صدر زوجة عمها
السيده عواطف تلك الحنون الوحيده التي كانت تتعامل معها ومع أمها بود حقيقي ….
اقتربت منها ابنة عمها ليلي فهي في نفس السن تقريبا
تعالي ي داليدا معايا عشان تغيري واعملك اكل
انتي من ساعه ما جيتي مااكلتيش حاجة
رفعت عيناها وقالت
” لا مش عازة اكل “
ربتت عواطف علي ظهرها بحنان وقالت
” قومي حبيبتي روحي مع بنت عمك انتي تعبتي ومن الصبح ماارتاحتيش”
اومأت لها ونهضت وصعدت غرفه ليلي
فقالت بتسأل
” “انا هنام هنا؟” “
اومأت لها ليلي بود وقالت
” دا يعني لو البرنسيس سمحت أني أستاضفها في أوضتي المتواضعه”
ابتسمت لها هي الأخري فاقتربت منها ليلي
وقالت
” أنا فرحانه اوي إن ليا بنت عم في نفس سني
وفرحانه أكتر إنك هتقعدي معانا “
اقتطع كلامها دخول احد الخادمات وهي تحمل صنيه كبيره عليها الكثير من الطعام
فاخذتها ليلي ووضعتها علي المنضده وقالت بحنان
“ادخلي حبيبتي خدي شاور وتعالي عشان تاكلي”
أومأت داليدا ودخلت الحمام وبعد دقائق
طرق عليهم الباب فكانت رقيه
وسألت ليلي عن داليدا ثم انصرفت بعدما أطمئنت
عليها
خرجت اخيراً ثم جلست علي الفراش وقالت
“انا هنام مش عاوزة ااكل”
نفت ليلي بغير رضي
لا طبعا مفيش نوم قبل ما تاكلي
ويالا انا كمان جعانه اوي
وحملت الصنيه ووضعتها علي السرير ثم
قالت
“يالا ولا هتسيبيني اكل لواحدي”
اومات هي وبداءت في تناول الطعام
وكلما توقفت ناولتها ليلي في فمها
حتي قالت
“انا شبعت بجد مش قادره”
” “طب تمام ي ستي” “
تمددت داليدا فقالت ليلي وهي تحمل الصنيه لتبعدها
“اي دا انتي هتنامي من دلوقت”
فقالت داليدا
معلش ي ليلي انا تعبانه اوي
فقالت ليلي بحنان
خلاص حبيبتي نامي الوقت وبكره نبقي نتكلم مع بعض
ثم اغلقت الاضاءه وتركتها لترتاح وماهي الا دقائق حتي غفت داليدا ولم تستيقظ الا في اليوم التالي
……..
بعد يومان انه اليوم الثالث في العزاء
نفس المشهد الجميع في باحة الفيلا
وبعض خادمات تقدم للسيدات والرجال
القهوه المرصوصه في صواني التقديم
وكوثر ترمق رقيه بنظارات غيظ
وكالعاده تتجاهلها رقيه
وعواطف التي بين اللحظه والاخري تربت علي كف رقيه
………..
اما عن ليلي التي لم تترك داليدا دقيقه واحده
وانضم لهم يوسف وطارق واسر وغاب عن المشهد ياسين فهو في مهمه رسميه خارج العاصمه
كان طارق اكبرهم واسر اصغرهم اما يوسف فكان في عمر ليلي وداليدا
تعاملوا جميعا بود مع داليدا فهي لاول مره تتعرف عليهم
اما دور ليلي في اخراج داليدا من حاله الحزن بات بالنجاح
فكانت تتكلم بتواصل دون انقطاع
عرفتها علي اسماء كل فرد بالعائله ووظائفهم
وقصص عشقهم ومن فيهم الطيب ومن فيهم الخبيث….
اما عنها فكانت تتجاوب معهم كانت تشعر بدفئ لم تتعرف عليه وهي بالخارج
كانوا يتكلمون ويتحاكون فيما بينهم
وصل رائف اخيراً اول ما رأته اسرعت عليه وارتمت علي صدره وقالت
خالووا حبيبي
ضمها الي صدره بحنان وقال
عامله اي ي حبيبتي
رفعت عيناها الدامعه وقالت بابي مات
فقال بحزن
ربنا يرحمه حبيبتي باباكي كان تعبان ربنا رحمه
اومأت هي ثم قالت
انت هتقعد هنا معانا مش هترجع سويسرا صح
فنظر ل رقيه والجميع وقال
لا ي حبيبتي هرجع تاني عشان شغلي هناك
فقالت بحزن…… يعني هتسيبني لواحدي
فاجابها
لا طبعا لو عاوزة تيجي معايا تعالي انتي عارفه
انا وامل بنحبك قد ايه
سالته داليدا
“” هي جت معاك “”
اكد هو
“” ايوه بس هي عند اهلها وبعدين هاخدك انتي وامك ونروح علي بيتي
هنا جاء صوت كبير العائله وعمه فتحي العمروسي
قائلاً
تاخدهم علي فين
فقال رائف
علي بيتي
فقال فتحي
مهو هنا بيتهم
فقال بتحدي
عارف انه بيتهم بس مش هيرتاحو فيه هيعيشوا فيه زي الاغراب
فقال فتحي….
من قال كدا دا بيتهم وماحدش يقدر يضايقهم
رمقت رقيه كوثر التي لم تتكلم فكانت تتأكل من الغيظ فكلما قالت لنفسها سترتاح من رقيه
حلت عليها من حيث لا تحتسب
اما عن إبراهيم الذي قال
فعلا الحج كلامه صحيح محدش يقدر لا يضايقهم ولا يزعلهم
دا بيتهم وليهم فيه اكتر ما اي حد تاني
ربت رائف علي كتف إبراهيم بمحبه قائلاً
متعمد تجاهل عمه
أنا عارف ي إبراهيم طول ماانت موجود محدش يقدر يزعلهم بس هما مش هيرتاحوا هنا ودي كانت رغبه رقيه
ثم نظر لرقيه حتي تدعمه فقالت
فعلا ي ابراهيم دي رغبتي واكيد هنبقي نيجي في اي وقت احنا مالناش غيركم
ثم رمقت كوثر بنظره ذات مغزي
فأحمر وجه الاخيره وقالت وهي تتصنع المحبه
“” اكيدي حبيبتك تجيه في اي وقت
انا هروح اوصي البنات يحضروا لكم الشنط “”
وما ان التفتت حتي اوقفها عمها قائلا
في اي قولت مش مفيش حد هيمشي مفيش سمعان لكلامي ولا اي
فقالت كوثر بتلعثم
لا يا عمي لا عاش ولاكان اللي يكسر ليك كلمه
تقدمت رقيه قائله ل عمها
“عمي انا اعصابي تعبانه بجد محتاجة اقعد انا وداليدا في مكان هادي”
اول مااحس بالتوازن النفسي هرجعلكم
اخيرا وافق فقال بعدها كلمات كوثر تستشيط من الغيظ
معاهم ياابراهيم واي حاجة يحتاجوها انت مسؤل عنها
اومأ لهم في طاعه وقال
حاضر ي حج
ورحلوا بصحبه رائف وابراهيم
بعد عده ايام سافر رائف هو وزوجته امل
ومعهم داليدا وتركوا رقيه وحدها
في هذا الوقت كان ابراهيم يتحاشي التواجد مع رقيه
وكان يتعامل معها برسميه
حتي انتهت شهور عدتها وتقدم للزواج منها ولكنها رفضت في بادئ الامر ولكن بعدها وافقت
بشرط ان لا تعلم داليدا بالامر لتعلقها بابيها
ولم يعلم احد سوي عمها فتحي وعمها محمد ابو عمرو واخيها رائف
ونقلت اعمال سامي الي العاصمه وبدأت بالعمل كان في بادى الامر صعب عليها ولكن بمساعده إبراهيم
هون عليها كل صعب
عند بداء العام الدراسي الجديد عادت داليدا
والتحقت بالمدرسه كانت في بدايه العام متفوقه جدا
الا ان لاحظت علي امها عده ملاحظات
كالسهر والعمل لساعات طويله
وكانت في بعض الاحيان تستمع اليها وهي تتكلم بخفوت
وحدث اكثر من مرة بعض المشادات الكلاميه بينهم
تبدل حال داليدا وقتها وتعرفت علي مجموعه من الشباب والبنات الفاشله
وبدات السهر بخارج البيت لمنتصف الليل
واهملت دروسها هذا غير ملابسها الفاضحة
ظل الحال هكذا حتي جاء يوم كانت فيه داليدا بالخارج وهي مع اصحابها
فاقترح احدهم السفر هنا قفزت داليدا بفرح قائله
ايوه انا جايه معاكم
فقالت احدي الفتيات ضاحكة
ومامتك هتسمحلك دا اخر مرة جت لنا الديسكو كانت هتطلب لنا البوليس
فقالت داليدا بلا مبالاه
قولت هسافر معاكم ثم تمتمت في خاطرها
دي هتفرح اوي عشان هسيبها تاخد راحتها
قال احدهم… هاا قولتوا ايه
انتبهت داليدا قائله
قول تاني ماسمعتش
فأعاد هو وقال
كلنا مفيش حد . معاه عربيه هنعمل ايه
احد الشباب اقترح سرقه عربيه والد احدهم
فرفض واقترح بسرقه اي سياره اخري
رفضت داليدا قاىله
دا هيبقي خطر لو اتمسكنا هيقبضوا علينا
فقالت احد الفتيات
لا احنا مش هنسرقها بالمعني المقصود احنا هنستعيرها نتفسح بيها شويه وبعدين نبقي نسيبها في اي مكان
وافقوا جميعا
كانوا ثلاث شباب وثلاث فتيات بداليدا
ظلوا يبحثوا عن سياره لسرقتها والسفر بها
حتي وجدوا سياره سوداء ضخمه
فاشار احد الشباب لهم عليها
وامر اثنان منهم بمراقبه الطريق
واخذ من شعر داليدا دبوس شعرها لمحاوله فتح السياره
فقالت استني انا هحاول
واخذت منه الدبوس وحاولت فتحها هي
فقالت هات المطواه كدا وحاولت بها ايضا
فجأه نزل زجاج السياره
لتجد شاب يجلس ويمد لها يده بالمفاتيح قائلا
خدي المفتاح اهو عشان ماتبوظيشهاش
ارتبكت قليلا ثم تظاهرت بالقوة قائله
انزل من العربيه والا انا واصحابي هنقتلك
فقال الشاب وهو يرفع يديه امام صدره وهو يتصنع الرعب
ياامي لا ارجوكي ماتموتنيش انا لسه مادخلتش دنيا
فقالت وهي تمد النديه بيدها التي ترتعش
انزل من العربيه وارفع ايدك واي حركه كدا ولا كدا قول علي نفسك يارحمن يارحيم
لوي فمه بابتسامه جانبيه وهو يمرر لسانه بالداخل ثم
فتح السياره ونزل لتجده شاب مفتول العضلات
ضخم جدا وطويل
ابتعدت قليلا وقالت وشك هناك
نفذ هو ماامرت واعطاها ظهره ومازال يرفع يده
فاخذت من احد الفتيات ايشارب كانت تلفه حول عنقها وتقدمت صوبه وقالت
ايدك وراي ضهرك
نفذ هو
فأبتسموا جميعا
اقتربت منه لتقيد يده من الخلف ولكن التفت في سرعه فائقه
وقبض علي يدها لتسقط النديه (المطواه)
منها واصبحت بأسره
صرخت هي
ابعد عني انا اصحابي هيموتوك
اقترب الثلاث شباب منه ليخلصوا داليدا من قبضته
فضربهم بيد واحده واليد الاخري تقبض علي داليدا
فكلما اقترب منه احدهم اسقطه ارضا يتألم فقد لوي ذراع احدهم وركل اخر اما الثالث فكان البادئ فالهرب
لهرب الجميع وتركوها في قبضته ترتعش من الرعب فاخذها واركبها السياره
همت لتهرب ولكنه قبض عليها وحملها ووضعها مرة اخري بالسياره
ثم اخرج كلابشات وجعل واحده حول معصمها والاخري حول معصمه
فقالت هي في ريبه
انت انت رايح فين
فقال بعدما غير ملامح وجه كي يرعبها
انا هاخدك البيت عندي اغتصبك وبعدين ااقتلك
مهو الحرامي اللي زيك مالوش ديه
فقالت برعب وهي تبداء في البكاء
ارجوك سيبني احنا كنا هناخدها نتفسح بيها والله
احنا مش حراميه
فقال…
هااا وبعدين
بعد ما تخبطوها هترموها في اي حته
وانا ادوخ عليها مش كدااا
اومأت له من بين بكاءها وقالت بنبرة توسل
من فضلك انا لو مارجعش ل مامي هتقلب الدنيا
وهتبلغ البوليس واكيد هيقبضوا عليك ومستقبلك هيضيع
نزلني والله ما هكررها تاني
فشملها بنظره فاحصه وجدها ترتدي ملابس راقيه
ولكنها فاضحه فكانت ترتدي
جيب قصير لفوق الركبه بقليل وعليه بلوزه ضيقه قط ترسم تفاصيلها بدقه
وحول رقبتها ثلاث سلاسل ذهبيه مختلفه الطول
واحده منهم حروف اسمها متصله واخري عليها صورة لأبيها لم يتعرف عليه فكانت صغير
فقال.. وهو يتبادل النظرات بينها وبين الطريق
.. اسمك داليدا
فاتسعت عيناها متناسيه السلسال الذي ترتديه قائله
عرفت منين
ابتسم بابتسامه جانبيه قائلاً
شكلك بنت ناس ليه بتعرفي الاشكال دي
فقالت من بين بكاءها
دول اصحابي في المدرسه
رق قلبه لها فقال
انا هنزلك بس توعديني انك ماتكرريهاش
وتقطعي صلتك بالاندال دول مفهوم
مسحت دموعها باناملها الرقيقه وقالت بعدم تصديق
انت هتسيبني بجد
اومأء لها وقال
ايوة هسيبك بشرط
قالت بلهفه اشرط زي ماانت عاوز
نظر لها نظرة مطوله وقال
العيال دي ما تعرفيهاش تاني
اديكي شوفتي في اول مصيبه سابوكي وهربوا
فقالت هي
حاضر مش هعرفهم ممكن تنزلني
فقال لها
انتي ساكنه فين
فتلعثمت هي وقالت
…. ل ي ه
تنهد هو وقال
عشان اوصلك الوقت متأخر وخطر بنت في سنك
لابسه اللي انتي لبساه
تمشي كدا في الشارع لوحدها
فقالت
نزلني وانا هاخد تاكسي
فقال باصرار
لو ماقولتيش بيتك فين هاخدك علي القسم
وهناك يستدعوا ولي امرك
ثم اكمل…. هاااااا علي القسم ولا بيتك.
فقالت بقله حيله
بيتي في شارع…….
ليأخذها علي بيتها وينزلهاوهو يكرر لها
لوشوفتك في اي حته تاني مع العيال دي
“هاخدك علي القسم”
اومأت له واغلقت باب السياره وصعدت بنايه بيتها
لم يتحرك حتي تأكد من صعودها
ودخلت وهي تتسحب علي اطراف صابعها
لتجد امها في استقبالها وملامح الرعب علي وجهها
اول ما رأتها اسرعت صوبها في لهفه
داليده انتي وكويسه
فقالت بتعب
مامي من فضلك انا تعبانه وعاوزة ادخل انام من فضل بكره نتخانق زي ما انتِ عاوزة
وتركت امها التي اتصلت علي ابراهيم لتطمئنه عليها
………..
عادت لواقعها عندما دخلت عليها احدي الممرضات قائله
دكتورة داليده محتاجينه ضروري في غرفه
المصاب اللي جه مع الظابط ….



نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية قبيحة لكن ذكية الفصل الثاني 2 بقلم جمانة السعيدي – مدونة كامو - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top