رواية عوف الانتقام الفصل الثاني 2 بقلم الهام رفعت – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

((الفصــل الثاني))
.
.
.
رواية / عوف الانتقام
❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤💙
.
.
.
لمح دلوفها من غرفة ابنهما قبل أن يلج غرفة نومهما، اندهش “أسید” وهو يراها تتحرك بخطوات سريعة متأهبة لهبوط الدرج، فورًا كان راكضًا ليلحق بها، منتصف الدرج وصل إليها ثم أمسك بكلتا ذراعيها من الخلف ليكتفها، صرخت بقوة وهي تحاول الإفلات منه وقد تشنجت أعضاؤها، رفعها “أسيد” ليسنح له التحرك بها وهو يحملها أمامه وقد تملك منها، قال متحكمًا في انفعاله وهو یصعد بها الدرج:
-إهدئي لقد أصابني الجنون من أفعالك!
ثم تحرك بها نحو غرفة نومهما وهي ما زالت تصرخ، كانت والدتها تتابع كل ذلك متحسرة على حالتها، تنهدت بيأس ثم توجهت لتهبط الدرج فلا داعي لوجودها، هي مع زوجها…!!
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
وضعها “أسيد” على تختهما بهدوء لتستلقي على ظهرها لكنه لم يبتعد عنها، ثبت ذراعيها بكلتا يديه وهو ينحني بجزعه عليها، حدجته باهتياج وهي تردد بصريخ:
-ابتعد عني، إني اكرهك
لم يعقب على كلماتها بل كان باردًا متحملاً ما بها، رد وهو يدنو برأسه ناحية وجهها:
-وأنا احبك، وضجرت من ما تفعلينه معي، يكفي لهذا الحد، أنت واعية “مهيرة”، تعذبيني ببعدك عني، سنة كاملة وأنا انتظر، اشتقت لك!
استنبطت من نظراته نحوها بأنه يريدها، حيث لاح تمنيه لها على هيئته، ردت بتذبذب:
-لا تقترب مني، أنا …..
تجاهل “أسيد” هراءها ثم دنا منها ليستقي من عشقه لها معربًا عن مدى شوقه إليها ليروي تمنيه المتأجج بداخله، مبتلعًا من خلالها كلماتها المثیرة للحنق، أذعنت “مهيرة” بالكامل لما يفعله كأن له سحرًا عليها لتتناسى ما بها، أخذها معه ليسبحا سويًا في بحر العشق المتبادل بينهما والمختزن بداخله، معلنًا لهفته عليها ليستفيض حبه على هيئته الوالهة…….!!
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،استمعت من داخل غرفتها ببيتهن البسيط بأحد الأحياء الشعبية لمن يلج المنزل، تيقنت “سوار” عودة والدتها ثم فورًا نهضت من على مكتبها الصغير متجهة للخارج لتقابلها..!!
رأتها والدتها فابتسمت بتودد، دنت “سوار” منها مرددة بتهلل طفيف:
-أخيرًا أمي عدتي، انتظرتك كثيرًا، أین ذهبتي!
ردت عليها بتحنن وهي تتعمق لداخل الشقة:
-كنت أطمئن على أختك
بدا الحزن على قسمات “سوار” وهي تسألها:
-وكيف هي الآن؟
تنهدت والدتها بقوة مفرغة بعض من الهموم الجاثية على صدرها، ردت بيأس:
-مثل ما هي، من بعد موت ابنها وقد أصابها الجنون وتتحدث مع نفسها!
ثم توجهت لتجلس على أقرب أريكة شاعرة ببعض الإجهاد، تحركت “سوار” خلفها ثم جلست بجانبها، أضافت والدتها بتساؤل:
-أين “قمر”؟، أنا لا أراها
ردت “سوار” موضحة:
-غفت حين تأخرتي، لا تقلقي إنها بخير!، تابعي حديثك
قالت كلماتها الأخيرة بشغف فتنهدت والدتها لتكمل ناظرة إليها بتوجس:
-أخشى على أختك من أهل زوجها، ينون طلاقها، أنتِ تعلمي مدى رفضهم لها سابقًا، وكان هذا الولد سبب وجودها معهم وتخليهم عن كرهها!
هتفت “سوار” باستنكار:
-لكن “أسيد” يحبها ولن يستغنى عنها!
ردت والدتها بأسى:
-طلبوا منه الزواج بأخرى إذا استمرت هكذا، ووالده رجل قاسي لا يعرف للرحمة عنوان، ما يريحني قليلاً هو حماتها، ليست مثله وتحبها كما “أسيد” بالضبط
زمت “سوار” ثغرها بكمد مرددة في نفسها “سحقًا”، قالت والدتها باقتراح بعدما طرأ على ذهنها فكرة ما:
-ما رأيك أن تذهبي إليها وتطمئني بنفسك عليها؟، ربما وجودك يخفف عنها
نظرت لوالدتها قائلة بتردد:
-لكن أمي منذ مدة طويلة وأنا منقطعة عن الذهاب عندها، وأيضًا لم أحب أقارب زوجها، كما أنني مضطرة لتركك هنا مع” قمر”!!
ردت بتوسل محبب:
-أرجوك ابنتي، ستسعد أختك بذلك أنا أعلم، وبالمرة تغيّري روتينك اليومي المقتصر على الاستذكار فقط، هناك ستخرجي من حبستك هذه وترفهي عن نفسك، وأنا هنا برفقة أختك لا تقلقي علينا فالجميع يودوننا!
فكرت “سوار” للحظات في كلامها، كانت نظرات والدتها تحثها على القبول، بالأخير تنهدت قائلة بإذعان:
– مثل ما تريدي أمي، سأذهب إليها…….!!
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية حب عبر الحدود الفصل الثاني والأربعون 42 بقلم إسراء هاني – مدونة كامو - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top