رواية لازلت اتنفسك الفصل العاشر 10 بقلم اية عبدالعليم ونهال مصطفي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

الفصل العاشر《 ليس بوسع أحد أن يبلغ الفجر من دون المرور بطريق الظلام 》
” جبران خليل جبران “

شعاع الشمس كان بالنسبة لها كسفينة النجدة التي انتشلتها من الغرق في متاهة مخاوفها ، فزعت من فراشها بجسد مرتجف مما عاشته ليلة الأمس ، بدون تفكير وضعت مقعد مكتبها بجوار خزانة ملابسها ثم وقفت فوق لتتناول الحقيبة من فوقها ، سرعان ما دلفت من أعلى لتلملم ملابسها بداخل الحقيبة الجلدية على عجل ، وأثناء انشغالها بتجهيز الحقيبة لم تخل عينها من ذرف دموع الوجع والخوف معًا .

استيقظ عمر أخيها بجسد هزيل مردفًا بتباطئ
– داليدا !! ماما جات ؟
دارت بجسدها لتخفي دموع عينيها محاول استجماع شتات قواها ثم عاودت النظر له محاولة رسمت ابتسامة زائفة :
– ممكن تصحي زينة جنبك عشان هنمشي .
قضب الصغير حاجبيه بخوف وقلق
– هى ماما خلاص مش راجعه تاني زي ما إبراهيم قالي .. !!
سكينة أخرى تمر على ماتبقى من فُتات قلبها ثم تنهدت بمرارة
– ماما في مكان أحسن كتير دلوقغتى ياعمر .. ادعيلها .
ذرفت دمعة من طرف عين الصغير
– طيب هى لما توحشني أعمل إيه ؟!
تنهدت بمرارة وجع وألم ، فكيف تُجيب على سؤال يسكنها !! فماذا نفعل عندما نفتقد ونشتاق إلى أشياء لم يعد لها وجود ! الاكتفاء بذكريات !!.. أم البكاء على أطلال الماضي .. !! أم نعيد ترميم أرواحنا لمواكبة السير في السباق الدنيوي !! الاشتياق مؤلم ولكن إلى أي درجة من الألم نصل عندما نشتاق لأناس اختفوا من عالمنا !!

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية قدري الاجمل الفصل التاسع 9 بقلم ندا الهلالي (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top