رواية الغضب الاسود الفصل الثامن عشر 18 بقلم الكاتبة كوين اسمهان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

الفصل 18|كيفما شئتِ!

                                              

حين رفعت ماريغولد جفنيها وجدت أن نور الصباح المشرق يشاركها الغرفة، أزاحت اللحاف منزلة ساقيها عن الفراش، و نظرت إلى نفسها بحيرة، إنها لا تزال بثوب الحفل الأحمر! حاولت تذكر ما حدث أمس، فشهقت باضطراب:

5

«رباه! من الواضح أنني فشلتُ في مقاومة ذلك النعاس فنمتُ أمام مكتبه! و لكن… من حملني إلى هنا؟».

+

تنهدت مستطردة و شعور غريب يولد في قلبها:

+

«من غيره يمكن أن يفعل؟».

3

أخذت حماما منعشا، و جلست تمشط شعرها قبالة المرآة مفكرة في تهربه منها بعد الحفل، أحزنها أنها لم تتمكن من الإطراء على ما قام به لإسعاد سكان مزرعته، لقد اكتشفت أنه إنسان معطاء، يمكنه أن يمنح دون مقابل، و أن يسعد القلوب بنفس تلك الأشياء التي تناقض سواده. دُهِشت لتغير نظرتها إليه مع تقدم الوقت، مررت أصابعها على برواز الصورة الذي صنعه لها، أنامله نحتت هذا الشيء ببراعة فذة، رغم غضبه القاتم… فإن له روحًا تفهم الفن! التقطت وردة الأوركيد البيضاء و جعلتها ترقص ملتفة حول نفسها بين يديها، ها قد بدأت بالذبول، لكنها لا تزال عابقة بعطر خاص، بهذه الوردة عرفت أنه سمع حديثها عن رمزية الأوركيد الأبيض في المطبخ، و اتخذه وسيلة ليعتذر و يعبر عن ندمه، و كم كان ندمه حقيقيا و اعتذاره راقيا، فأجمل الرسائل لا تمتطي الألسن، و لا ترتدي الكلمات؛ و إنما تأتي في حُزمٍ صامتة، و باقات هادئة، كالورود و الموسيقى… أو حتى النظرات!

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية صعود إمرأة كامله ( جميع الفصول ) بقلم أيه طه (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top