رواية الغضب الاسود الفصل السابع 7 بقلم الكاتبة كوين اسمهان – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

                                              

قفزت ماريغولد إلى المياه بغير حيلة، و سبحت لوقت طويل مع التيار، لتقفز ثانية إلى شاطئ آخر يفضي للغابة، تمددت على الأرض منهكة القوى، التقطت أنفاسها بصعوبة، و هاجمتها فجأة رغبة عارمة بالبكاء، هل هناك في الحياة ما هو أسوء من طالعها السيء؟ أرادت أن تتضامن مع العمال، لكنها تحامقت، و خاطرت بالحصان، ماذا لو التهمته النيران بسبب رعونتها؟

5

انتابها حدس غريب بأنها مراقبة، كأن مخلوقا ما يقترب منها بمكر، التفتت إلى النهر ففوجئت بتمساح ضخم مرعب يتربص بها، تشنجت و عجزت عن الوقوف بعد الجهد الذي بذلته في السباحة، فارتفعت بمرفقيها عن الأرض الندية، و تراجعت زاحفة بصعوبة إلى الخلف، فيما تقدم المفترس صوبها بإصرار، أوشك على عض قدميها بفكه الحاد عدة مرات، ففكرت أنها يمكن أن تنجو منه، لكن الشجرة الضخمة التي اصطدم بها ظهرها أعاقت هروبها، و بددت أمل النجاة، ظنت أن أمرها انتهى، أغمضت عينيها و قبل أن تستسلم لمصيرها الحتمي، ألقى أحدهم صخرة إلى رأس التمساح فنجح في سحقه، و أسرع يسحب الفتاة ليحميها بين ذراعيه القويتين!

15

ببطء أبصرت ماريغولد وجه ذلك الشخص الذي أنقذها، لم تصدق أنه هارولان كينغ، تحققت من أنه حقيقي، إنها تلمسه، بل تتشبث بعنقه القوية كطفلة مذعورة، تفرس فيها، فأثرت به نظرة الخوف التي ملأت عينيها الناريتين، و التفت نحو جثة التمساح الهامدة، فركلها بمقدمة حذائه لتسقط في النهر الجاري، و يسوقها التيار بعيدا.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية بنت المصري ومؤذن الحي الفصل التاسع 9 بقلم جمانه السعيدي - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top