دفعت ماريغولد الباب الخشبي ببطء متخوفة، فتمزقت شباك العنكبوت السميكة، و تحرك الغبار، ليستيقظ عطرٌ غريب، عطر الزمن العالق هناك! ترددت على العتبة؛ لكن الطفل طمأنها أن الحيوانات لا تدخل الكوخ الخاص بآل كينغ عادة، مع ذلك احترست و تهيأت لمواجهة الخطر المحتمل و هي تحمي الطفل خلفها، و تحمل غُصنا غليظا كأفضل وسيلة دفاع متوفرة!
+
“أرأيتِ؟ لا وجود لحيوانات خطِرة!”.
+
تأكدت من صحة كلامه حين قامت بجولة متفقدة المكان، حالة الكوخ مزرية، لم يكن فيه سوى خزانة طعام خاوية، و عدة قديمة لصيد الأسماك باتت وكرًا للعناكب، و كرسي خشبي نخره السوس و عفى عليه الزمن. سألته بعدما خلعت سترة الجينز خاصتها و مضت تمسح بها الغبار عن إحدى الزوايا، و تزيل بيوت العنكبوت التي استعمرتها معتذرة:
4
“إذن هذا الكوخ الصيفي ملكٌ لآل كينغ! من حسن الحظ أن الصدفة قادتنا إليه، لكن… يبدو أنكم لا تأتون هنا دائما!”.
+
“مرة في السنة! فخالي مشغول أغلب الأوقات”.
1
“أليس هذا المكان صغيرا على عائلتكم؟”.
+
كانت تحاول بناء جسور ودية بينهما، فما هو إلا طفل صغير بحاجة للأمان، و لمحدث لطيف يشعره أن العالم ليس مخيفا على الإطلاق! سمعته يجيبها بصوته المُحبَّب إلى الفؤاد: