رواية انين الغرام الفصل الرابع عشر 14 بقلم سلمي عبدالله
_ أحبكِ لأنكِ أنتِ أنتِ .. لا شبيه .. لا مثيل .. ولا بديل لكِ…
وقف أمام المنزل بتحير يحاول أن يفكر أين يمكن أن تذهب؟! هى لم تتجول في المكان هو فقط ذهبها لذلك الحفل اللعين!! .. لم ترى سوى ….. البحيرة!! .. نعم هى بالتأكيد هناك..
إتجه مسرعاً نحو مكان البحيرة و هو بداخله العديد من المشاعر المختلطه من قلق ، خوف .. بسبب الظلام الذي يحيط يالمكان و إحتماليه حدوث أي شئ لها و غضب .. بسبب عنادها و رأسها اليابس تلك الذي يريد كسرها..
لما لا تقتنع بأنها أصبحت شيئ مهم بحايته بل هى أصبحت حياته بالفعل .. هو أصبح لا يطيق بعدها عنه يريدها دائماً بجانبه و أمام عينيه..
بمجرد أن أقترب من المكان حتى بدأ يسمع صوت غناء أحدهم .. كان صوت دافئ يحمل في طياته حزن و الألم و كأن مشاعر ذلك الشخص تترجمها تلك الأغنيه..
وصل للمكان ليجدها هى صاحبه الصوت ليتنهد براحه لوجودها سالمه كانت تجلي على صخرة عاليه أمام البحيرة .. أقترب منها بهدوء و بطئ شديد .. حتى لا تشعر به يريد أن يسمع صوتها أكثر..
‘من فينا اختار بين جنة حب وكسره قلب ونار
مين فينا بكيفه واخذ في العشق قرار
و كأن القلب نصيبه يبات محتار
ايام تفوت بين فرقه وغربة حب اهآت و وعود
وطريق مقفول على العشاق مسدود
وجع في القلب بقاله سنين موجود
مين فينا مرتاااااااح……..
أخذت تكمل أغنيتها و هو يقف خلفها مباشرة بستمع لها بكل جوارحه .. يشعر كأن تلك الأغنية تحكي عنها على مشاعرها هلة ما مرت به في الماضي ..
ذلك الماضي الذي يقف أمامه كحاجز بينهما .. يريد كسره و إنتشالها من ذلك الألم الذي تعيش به .. و سيفعل هو أخذ عهد على نفسه بأن يعيدها على ما كانت عليه سابقاً…
بمجرد أن أنتهت حتى أردف بهدوء جعلها تلتفت له و هى ترتد للخلف برعب..
_ صوتك حلو..
ما إن علمت هويته حتى تنهدت براحه و هى تضع يدها على صدرها فقد كاد أن يصيبها بجلطه قلبيه بسبب أفزاعه لها بتلك الطريقه .. لتردف بغيظ..
_ خضتني يا غبي
لم تشعر بنفسها سوى و هى بين أحضانه و هو يقبلها بغيظ .. حاولت إبعاده عنها و لكنه كالصخر لا يتحرك .. لتمر بضع الدقائق ليبتعد و هو ينظر إلى عينيها بخبث مردفاً..
_ لسناك دا لو ملمتهوش دا هيكون ردي بعد كدا .. و ياريت متلمهوش أصلي حبيت الموضوع أوي
قال أخر جملته و هو يغمز لها بعينيه لتدفعه هى بيدها بغيظ مردفه..
_ علشان أنت إنسان وقح .. أبعد بقى
لكنه أبى أن يتركها ليميل و يحملها بين ذراعيه و ألتفت عائداً إلى المنزل .. لتردف دارين بغيظ..
_ أنت شايلني و رايح فين كدا يا بارد أنت
_ البيت يا روح البارد
_ طب نزلني أنا بعرف أمشي على فكرة
نظر لها متين ببرود مردفاً..
_ لا .. أنا مرتاح كدا
كادت أنت تتحدث مرة أخرى ليردف هو قبلها بخبث..
_ كلمه كمان و هكرر اللي عملته من شويه تاني .. ولا أنتِ حبيتي الموضوع؟!
نظرت اه بغيظ و لم تتحدث معه إلى أن وصلوا للمنزل .. و بمجرد أن أنزلها حتى إتجهت مسرعه نحو غرفتها و هى تتمتم بكلمات غير مفهومه بغيظ ..
ليبتسم متين على أسلوبها الطفولي هامساً لنفسه..
_ طفله
ثم إتجه نحو غرفته ليأخذ حماماً دافئاً ثم أبدل ثيابه و خرج منه الغرفه متجهاً نحو غرفتها فتح الباب ليجدها تغط في نوم عميق و يبدو على ملامحها الإرهاق الشديد ..
أستلقى بجانبها ثم جذبها لتنام بين أحضانه لتحرك يدها بتلقائيه لتعانقه بقوه و هى تغرس وجهها في عنقه و تتنهد براحه .. ليبتسم هو على فعلتها و قبل رأسها بحنان .. ثم أغمض عينه ليذهب في النوم هو الأخر..





أذكر الله 






دخل للمكان وقف لثواني و هو يلقي نظره حول المكان ببرود ثم إتجه نحو إحدى الطاولات و جلس بأسترخاء على المقعد مريحاً ظهره للخلف و مازالت معالم البرود مرسومه على وجهه..
ثواني و أتى النادل ليأخذ طالبته ليشير له بأن يميل قليلاً أمتثل النادل لطلبه ليهمس هو له شيئاً ما .. رفع النادل نظره له ثم أماء له بخفه و ذهب ..
إتجه نحو سندس التي كانت تجلس على إحدى الطاولات مع أحد الرجال و أمامها مشروبها الخاص .. أقترب منها و مال هامساً بما قاله هذا الرجل ثم أشار لها بعينه عليه .. لتنظر سندس لذلك الرجل بتدقيق و أشارت للنادل بأن يذهب..
نهضت سندس من مكانها متجها نحوه ثم جلست بجانبه مردفه بخبث..
_ الباشا يؤمر بأيه؟!
إلتفت لها حسام ببطئ و أردف ببرود..
_ أظن أنتِ عارفه طلبي وإلا مكنتيش جيتي
أردفت سندس بميوعه..
_ إيه يا باشا مالك حامي علينا كدا ليه؟! هد و إيدي في كلام كدا
_ لو هنقضيها كلام يبقى أشوف حد تاني أحسن
قال ذلك و يهم بالنهوض لتقبض سندس على ذراعه و هة تجذبه للجلوس مرة أخرى مردفه بخبث..
_ يا باشا قولتلك متبقاش حامي كدا .. و بعدين إحنا مش بتوع كلام
نظر لها حسام مردفاً بسخريه..
_ أما نشوف..
أردفت سندس بميوعه و هى تربت على كتفه..
_ هتشوف يا باشا و أحلى شوفه كمان .. طلبك عندي رغم إنه صعب و غالي أوي
أردف حسام بمكر..
_ مش أغلى من مزاجي
ضحكت سندس مردفه بخبث و هى تنهض من مكانها و تجذبه معاها..
_ طبعاً الغالي ميجيش غير للغالي يا باشا .. يلا بقى علشان تلحق اليله من أولها لسه المشوار طويل
أومأ لها حسام ببرود و ذهب معاها و بمجرد أن خرج من المكان و إتجه نحو السيارة حتى ضغط على زر صغير في جيبه ليعطي إشارة لهؤلاء الذين ينتظرون خروجه و يقفون على بعد مسافه منهم و بمجرد أن أعطاهم تلك الإشارة تحركوا من مكانهم متابعين تحرك الإشارة..
بعد مرور بعض الوقت وصلوا للمكان المنشود .. كانت للمنطقه يعمها الهدوء الشديد .. نظر حوله بتفحص ثم نظر لها مردفاً ببرود..
_ مش خايفه حد يشتكيكي أو يعرف اللي بتعمليه هنا
ضحكت سندس مردفه بثقه..
_ متخفش أنا واخده إحتياطياتي كويس
لم يعقب حسام على حديثها ثم إتجه معها نحو البنايه وصلوا للشقه .. لتخرج سندس المفتاح لتفتح الباب و تدخل و حسام خلفها ليجدوا أن حفلة الليله قد بدأت و كل شخص من الموجودين مشغول بما معه .. جميعهم عقولهم مغيبه و ما يحركهم هو الشهوه و الرغبه..
رحبت سندس بالأشخاص الموجودين بالمكان ثم إتجهت إلى إحدى المقاعد الفارغه و أشارت لحسام بالجلوس مردفه…
_ اتفصل أرتاح يا باشا على ما أجهزلك طلبك
أومأ لها حسام ببرود لتذهب سندس من أمامه و بقى هو ينظر حوله بأشمئزاز لهولاء البشر المغيبين .. مرت دقائق قليلة و أتت له سندس و جلست بجانبه مردفه..
_ طلبك ثواني و يكون عندك يا باشا
_ أديني مستني لما نشوف
كادت سندس أن تتحدث إلا أن قاطعها فتح باب الشقه بقوه و دخول العديد من قوات الشرطة .. نظرت لهم بذعر و حاولت أن تهرب بنفسها و لكن كان أسرع ليقبض على يديها مقيضاً إياها مردفاً بتهكم..
_ على فين يا حلوه .. ديه السهرة الحقيقه لسه هتبدي
نظرت له بذعر و لم تتحدث و كأن عقلها توقف عن العمل تحاول التفكير في أمر ما يساعدها على الهرب أو الخروج من ذلك المأذق .. لا يجب أن تكون تلك النهايه..
كل شئ حدث سريعاً و كل من في البيت قبض عليه .. لتجد نفسها في تجلس في سيارة الشرطه التي تتحرك بهم نحو وجهتها كل ذلك و عقلها لم يتوقف عن التفكير في إيجاد حلاً ما ..
وصلت السيارات إلى القسم و أخذوهم للداخل ليبدء التحقيق معهم واحد تلو الأخر إلى أن أتى دورها..
و بالطبع لم تستطع الرد على كل الإتهامات الموجه إليها و بسبب أعتراف كل الأشخاص التي كانت موجوده عليها بالأضافه إلى وجود كميه كبيرة من الممنوعات والمواد المخدرة في المكان و التي بالطبع تعود ملكيتها لها .. تم حبسها .. ليخبرها عقلها بأن تلك هى النهاية ولا يوجد مفر منها..





أستغفروا الله 





في صباح اليوم التالي .. كان يجلس في مكتبه بالشركه يتابع العمل مكان متين إلى أن يعود .. ليقطعه صوت هاتفه الذي صدح بأتصال ليجيب عليه حمزه..
_ أيوه يا آسر
_ الموضوع خلص يا باشا
_ بجد .. خدت قد إي؟!
_ بلي لاقيناه و التهم الموجه ليها ممكن 15 سنه كد
_ حلو أوي .. تسلم يا آسر
_ على إيه بس .. و بعدين أنت اللي ساعدتنا بالمعلومات اللي جبتها و إحنا كملنا عليها..
_ تمام .. تسلم يا آسر
أغلق حمزه الهاتف و هو يتنهد براحه و سعاده .. أخذ حقه أخيراً .. و لكن مازالت المشكلة الأساسيه قائمه أن ثبا لم تعد بجواره .. و لكنه لن يحزن هى من أختارت و هو سيعيش حياته بطبيعيه و بكامل حريته لم تعد هناك قيود .. هو حُر…





أذكر الله 






رمشت بعينيها عدت مرات ثم فتحتها ببطئ ليكون أول ما يقابلها هو وجه .. أبعدت رأسها للخلف بصدمه و ظلت تنظر له لثواني تحاول إستيعاب ما يحدث و كيف أتى إلى هنا؟!..
كادت أن توقظه بعنف و لكنها توقفت في اللحظه الأخيرة لا تردي لما و لكنها شعرت و كأنها تريد أن تنظر له بتدقيق .. ملامحه البريئة للغايه لا تمُت للبرود الذي يكون عليه بصله ..
ندت يدها لتعبث بخصلات شعره بخفه و بداخلها يجري حديث من نوع أخر .. أهى أحبته؟! لم تعد معقده من الرجال؟! هل حقاً استطاع أختراق حصون قلبها؟! و الأهم هل هى قادرة على خوض تجربه جديدة؟! .. هو جيد لا بل رائع .. ولا يوجد به أي تشابه و لو صغير مع طليقها ..
هى ترى حُبه لها و لكن هل هذا الحب صادق أم هو يفعل ذلك فقط لإقاعها؟! .. هى ضعيفه معه تعترف بذلك و بكل وضوح .. كل همسه منه تخترق قلبها مباشرةً .. تخشى بأن يمتلك قلبها هذا إن لم يكن بالفعل إمتلكه..
طوال تلك الفترة لم تتوقف عن العبث بخصلاته بشرود .. لم تعلم بأنه إستقيظ منذ فترة و ينظر لها بصمت و هو يبتسم بحب لها..
صدح رنين منبه الهاتف لتنتبه لنفسها و لكنها وجدته ينظر لها بحب .. أبعدت يدها عنه بسؤعه و نهضت من جانبه بتوتر و أردغت بتلعثم..
_ أأأ أنت إزاي تسمح لنفسك بأنك تنام جنبي و بالطريقه ديه كمان
ضحك متين بخفه على تصرفها و نهض هو الأخر ببطئ و هو ينظر لها و مازالت تلك الإبتسامة على وجه..
_ والله أنتِ مراتي يعني انام جنبك براحتي
ثم أضاف بخبث و هو يقترب منها..
_ و بعدين طريقه إيه ديه اللي قصدك عليها
أرتبكت من من حديثه و أقترابه منها لترجع للخلف مع كل خطوه يقترب فيها منها إلى أن أصتدم ظهرها بالحائط البارد و أصبح هو أمامها لا يفصل بينهم سوى بعض الإنشات الصغيرة على وجه تلك الإبتسامه الماكرة..
أردف متين بهمس و هو يضع يده يديه الأثنين على الحائط محاصراً إياها..
_ مقولتيش بردوا طريقه إيه
نظرت دارين لعينيه هامسه بتلعثم..
_ ط طريقة اللي كنت نايم بيها
أردف متين بنفس الأسلوب..
_ مالها؟!
_ م مينفعش إ إنك تنام كدا
قرب متين وجه منها هامساً..
_ يعني أنتِ أضياقتي
أومأ له دارين ليستكمل متين حديثه..
_ لا دا أنا لازم أصلحك بقى
أردفت دارين ببرائه..
_ أزاي!!
_ هقولك
همس بها متين قبل أن يقبل ثغرها برقه بالغه بينما هى ظلت ثابته لم تدفعه و لم تبادله .. مرت دقائق ليبتعد عنها هامساً بوله..
_ خلاص سامحتيني ولا أصلحك أكتر
أفاقت على جملته لتدفعه بيديها و ذهبت مسرعه بأتجاه الحمام الموجود بالغرفه .. تنهد متين بحب و هو ينظر لأثرها قائلاً لنفسه..
_ الصبر يا حلوتي فقد بقى القليل
أتجه نحو الحمام الذي ذهبت إليه قائلاً بصوت عالي..
_ أجهزي علشان هنخرج
ببنما هى بداخل كانت تستند ظهرها على الباب واضعه يدها على قلبها الذي كان يدق بشده كأنه يقيم إحدى الإحتفال بالداخل و على وجهها تلك الإبتسامه التي أصبحت تظهر في الأونة الإخيرة كلما أقترب منها .. أخذت شهيقاً و أخرجته لتهدأت نفسها .. بينما عقلها يعيد مشهد مرة بعد مرة..
ربتت دارين على قلبها هامسه..
_ أصبر شويه .. أصبر





أستغفر الله 





خرج من الشركه و صعد للسيارة لا يدري إلى أين يذهب .. لا يريد العوده للمنزل فقد أصبح يبغضه .. ظل يفكر لفترة قليلة ليقرر بعدها الذهاب إلى النادي الليلي الذي أصبح يذهب إليه بعد ذهاب صبا..
مرت الوقت ليصل للمكان المنشود .. هبط من سيارته و توجه للداخل و جلس على إحدى الطاولات البعيدة عن الصخب قليلاً و يحدق في لا شئ..
لا يدري عن التلك العينين التي تتابعه منذ دخول .. مرت ثواني قليلة لتنهض تلك الفتاه و تتجه نحوه و هى تسير بغنج مثير و ملابسها التي توضح معالم و منحنيات جسدها بحرفيه..
جلست بجانبه و هى على وجهها تلك الإبتسامه الماكرة .. نظر لها حمزه ببرود مردفاً بجمود..
_ قومي من هنا
أردفت مايا بأبتسامه غير عابئه بجملته..
_ أنا بشوفك كل يوم بتيجي تقعد لوحدك في نفس المكان .. ممكن أعرف ليه؟!
_ حاجه متخصكيش .. و طالما أنتِ عارفه أني بقعد لوحدي ياريت تقومي
أقتربت مايا منه أكثر مردفه بدلع..
_ تؤ مش هاين عليا أني أسيبك
اردف حمزه بغضب و هو يهم بالنهوض..
_ يبقى أنا
قبضت مايا على ذراعه و هى تجذبه مرة أخرى مردفه بسرعه..
_ أستنى بس .. اقعد كدا و أسمعني .. أنا حاسه أنك محتاج تتكلم و أنا هسمعك مش أكتر
نظر لها حمزه دون أن يتحدث لتستكمل هى حديثها بمكر..
_ أنت كدا كدا مش هتخسر حاجه بالعكس أنت هترتاح لما تتكلم
لم يعقب على حديثها بل ظل صامتاً جزء صغير بداخله يريد أن يتحدث مع أي أياً كان و الأجزء الأخر يريد أبعاده عنها غير راضي على جلوسه معاها من الأساس..
انتهزت مايا فرصة شروده لتنادي على النادل لتطلب بعض المشروبات المُسكرة و ثواني و قد أتى النادل و وضع أمامهم ما طلبته..
نظر حمزة للكاسات ثم رفع نظره لها بأستفهام لتردف مسرعه..
_ دا بس علشان يساعدك تتكلم بحريه مش أكتر
لم يعقب على حديثها لتأخذ هى إحدى الكوؤس و تعطيها له .. نظر لها حمزه قليلاً شيطانه يخبره بأنه يأخذه هى مرة واحده فقط و لكن قلبه يخبره بأن لا يفعل و أن يقوم من هذا المكان و يذهب يكفي ما حدث..
بينما شيطانه يقول له أنت تريد من يسمعك و هى امامك تفتح لك ذراعيها و المشروب ما هو إلا عامل مساعد كما قالت لك .. هيا أنت لن تستمر عليه و لن تخسر شئ إن فعلت أيضاً..
مد يده و أخذ منها الكأس ليشربه دفعه واحد لتضحك مايا بميوعه و أهذت هى كأس أخر لها .. مر الوقت سرد فيه حمزه بشكل غير مرتب عما يحدث بداخله من لخبطة مشاعر و بالطبع شرب خلاله العديد من الكوؤس إلى أن أنتهى و أصبح ثمل للغايه..
أردفت مايا بخبث و هى تربت على كتفه..
_ يا روحي كل دا جواك .. و بعدين معلش بس مؤاتك ملهاش حق في اللي عملته دا خالص دا المفروض تكون جنبك
أردف حمزه بالسان ثقيل..
_ ص صح .. ه هى ا المفرووض ت تكون ج جبي .. ب بس أنا ب بحبها أ أوي و وعااوزهاا
أردفت مايا بخبث..
_ طب إيه رأيك تيجي معايا و أنا أنسيهالك و هخليك مبسوط
نظر لها حمزه بشك مردفاً بنفس الأسلوب..
_ م مش ه هتعرفي .. م مفيش حد ي يقدر ياخد م مكانها
نهضت مايا من مكانها و هى تجزبه معاها مردفه..
_ يلا بس و أنت هتشوف بنفسك
ذهب معاها حمزه و هو غير واعي لما يحدث معه ولا يدري إلى إين تأخذ و كل ما في عقله هو إنه يريد صبا .. يريد عشق حياته .. يريد روحُه





أذكر الله 






كانت نائمه على الفراش و ملامحه وجهها تنقبض بألم و خوف .. تشعر و كأن هناك جبل موضوع على قلبها .. افاقت من نومها بذعر و هى تضع يدها على قلبها و تتمتم بأيات الله و لكن قلبها مازال منقبض.
وقف أمام المنزل بتحير يحاول أن يفكر أين يمكن أن تذهب؟! هى لم تتجول في المكان هو فقط ذهبها لذلك الحفل اللعين!! .. لم ترى سوى ….. البحيرة!! .. نعم هى بالتأكيد هناك..
إتجه مسرعاً نحو مكان البحيرة و هو بداخله العديد من المشاعر المختلطه من قلق ، خوف .. بسبب الظلام الذي يحيط يالمكان و إحتماليه حدوث أي شئ لها و غضب .. بسبب عنادها و رأسها اليابس تلك الذي يريد كسرها..
لما لا تقتنع بأنها أصبحت شيئ مهم بحايته بل هى أصبحت حياته بالفعل .. هو أصبح لا يطيق بعدها عنه يريدها دائماً بجانبه و أمام عينيه..
بمجرد أن أقترب من المكان حتى بدأ يسمع صوت غناء أحدهم .. كان صوت دافئ يحمل في طياته حزن و الألم و كأن مشاعر ذلك الشخص تترجمها تلك الأغنيه..
وصل للمكان ليجدها هى صاحبه الصوت ليتنهد براحه لوجودها سالمه كانت تجلي على صخرة عاليه أمام البحيرة .. أقترب منها بهدوء و بطئ شديد .. حتى لا تشعر به يريد أن يسمع صوتها أكثر..
‘من فينا اختار بين جنة حب وكسره قلب ونار
مين فينا بكيفه واخذ في العشق قرار
و كأن القلب نصيبه يبات محتار
ايام تفوت بين فرقه وغربة حب اهآت و وعود
وطريق مقفول على العشاق مسدود
وجع في القلب بقاله سنين موجود
مين فينا مرتاااااااح……..
أخذت تكمل أغنيتها و هو يقف خلفها مباشرة بستمع لها بكل جوارحه .. يشعر كأن تلك الأغنية تحكي عنها على مشاعرها هلة ما مرت به في الماضي ..
ذلك الماضي الذي يقف أمامه كحاجز بينهما .. يريد كسره و إنتشالها من ذلك الألم الذي تعيش به .. و سيفعل هو أخذ عهد على نفسه بأن يعيدها على ما كانت عليه سابقاً…
بمجرد أن أنتهت حتى أردف بهدوء جعلها تلتفت له و هى ترتد للخلف برعب..
_ صوتك حلو..
ما إن علمت هويته حتى تنهدت براحه و هى تضع يدها على صدرها فقد كاد أن يصيبها بجلطه قلبيه بسبب أفزاعه لها بتلك الطريقه .. لتردف بغيظ..
_ خضتني يا غبي
لم تشعر بنفسها سوى و هى بين أحضانه و هو يقبلها بغيظ .. حاولت إبعاده عنها و لكنه كالصخر لا يتحرك .. لتمر بضع الدقائق ليبتعد و هو ينظر إلى عينيها بخبث مردفاً..
_ لسناك دا لو ملمتهوش دا هيكون ردي بعد كدا .. و ياريت متلمهوش أصلي حبيت الموضوع أوي
قال أخر جملته و هو يغمز لها بعينيه لتدفعه هى بيدها بغيظ مردفه..
_ علشان أنت إنسان وقح .. أبعد بقى
لكنه أبى أن يتركها ليميل و يحملها بين ذراعيه و ألتفت عائداً إلى المنزل .. لتردف دارين بغيظ..
_ أنت شايلني و رايح فين كدا يا بارد أنت
_ البيت يا روح البارد
_ طب نزلني أنا بعرف أمشي على فكرة
نظر لها متين ببرود مردفاً..
_ لا .. أنا مرتاح كدا
كادت أنت تتحدث مرة أخرى ليردف هو قبلها بخبث..
_ كلمه كمان و هكرر اللي عملته من شويه تاني .. ولا أنتِ حبيتي الموضوع؟!
نظرت اه بغيظ و لم تتحدث معه إلى أن وصلوا للمنزل .. و بمجرد أن أنزلها حتى إتجهت مسرعه نحو غرفتها و هى تتمتم بكلمات غير مفهومه بغيظ ..
ليبتسم متين على أسلوبها الطفولي هامساً لنفسه..
_ طفله
ثم إتجه نحو غرفته ليأخذ حماماً دافئاً ثم أبدل ثيابه و خرج منه الغرفه متجهاً نحو غرفتها فتح الباب ليجدها تغط في نوم عميق و يبدو على ملامحها الإرهاق الشديد ..
أستلقى بجانبها ثم جذبها لتنام بين أحضانه لتحرك يدها بتلقائيه لتعانقه بقوه و هى تغرس وجهها في عنقه و تتنهد براحه .. ليبتسم هو على فعلتها و قبل رأسها بحنان .. ثم أغمض عينه ليذهب في النوم هو الأخر..
دخل للمكان وقف لثواني و هو يلقي نظره حول المكان ببرود ثم إتجه نحو إحدى الطاولات و جلس بأسترخاء على المقعد مريحاً ظهره للخلف و مازالت معالم البرود مرسومه على وجهه..
ثواني و أتى النادل ليأخذ طالبته ليشير له بأن يميل قليلاً أمتثل النادل لطلبه ليهمس هو له شيئاً ما .. رفع النادل نظره له ثم أماء له بخفه و ذهب ..
إتجه نحو سندس التي كانت تجلس على إحدى الطاولات مع أحد الرجال و أمامها مشروبها الخاص .. أقترب منها و مال هامساً بما قاله هذا الرجل ثم أشار لها بعينه عليه .. لتنظر سندس لذلك الرجل بتدقيق و أشارت للنادل بأن يذهب..
نهضت سندس من مكانها متجها نحوه ثم جلست بجانبه مردفه بخبث..
_ الباشا يؤمر بأيه؟!
إلتفت لها حسام ببطئ و أردف ببرود..
_ أظن أنتِ عارفه طلبي وإلا مكنتيش جيتي
أردفت سندس بميوعه..
_ إيه يا باشا مالك حامي علينا كدا ليه؟! هد و إيدي في كلام كدا
_ لو هنقضيها كلام يبقى أشوف حد تاني أحسن
قال ذلك و يهم بالنهوض لتقبض سندس على ذراعه و هة تجذبه للجلوس مرة أخرى مردفه بخبث..
_ يا باشا قولتلك متبقاش حامي كدا .. و بعدين إحنا مش بتوع كلام
نظر لها حسام مردفاً بسخريه..
_ أما نشوف..
أردفت سندس بميوعه و هى تربت على كتفه..
_ هتشوف يا باشا و أحلى شوفه كمان .. طلبك عندي رغم إنه صعب و غالي أوي
أردف حسام بمكر..
_ مش أغلى من مزاجي
ضحكت سندس مردفه بخبث و هى تنهض من مكانها و تجذبه معاها..
_ طبعاً الغالي ميجيش غير للغالي يا باشا .. يلا بقى علشان تلحق اليله من أولها لسه المشوار طويل
أومأ لها حسام ببرود و ذهب معاها و بمجرد أن خرج من المكان و إتجه نحو السيارة حتى ضغط على زر صغير في جيبه ليعطي إشارة لهؤلاء الذين ينتظرون خروجه و يقفون على بعد مسافه منهم و بمجرد أن أعطاهم تلك الإشارة تحركوا من مكانهم متابعين تحرك الإشارة..
بعد مرور بعض الوقت وصلوا للمكان المنشود .. كانت للمنطقه يعمها الهدوء الشديد .. نظر حوله بتفحص ثم نظر لها مردفاً ببرود..
_ مش خايفه حد يشتكيكي أو يعرف اللي بتعمليه هنا
ضحكت سندس مردفه بثقه..
_ متخفش أنا واخده إحتياطياتي كويس
لم يعقب حسام على حديثها ثم إتجه معها نحو البنايه وصلوا للشقه .. لتخرج سندس المفتاح لتفتح الباب و تدخل و حسام خلفها ليجدوا أن حفلة الليله قد بدأت و كل شخص من الموجودين مشغول بما معه .. جميعهم عقولهم مغيبه و ما يحركهم هو الشهوه و الرغبه..
رحبت سندس بالأشخاص الموجودين بالمكان ثم إتجهت إلى إحدى المقاعد الفارغه و أشارت لحسام بالجلوس مردفه…
_ اتفصل أرتاح يا باشا على ما أجهزلك طلبك
أومأ لها حسام ببرود لتذهب سندس من أمامه و بقى هو ينظر حوله بأشمئزاز لهولاء البشر المغيبين .. مرت دقائق قليلة و أتت له سندس و جلست بجانبه مردفه..
_ طلبك ثواني و يكون عندك يا باشا
_ أديني مستني لما نشوف
كادت سندس أن تتحدث إلا أن قاطعها فتح باب الشقه بقوه و دخول العديد من قوات الشرطة .. نظرت لهم بذعر و حاولت أن تهرب بنفسها و لكن كان أسرع ليقبض على يديها مقيضاً إياها مردفاً بتهكم..
_ على فين يا حلوه .. ديه السهرة الحقيقه لسه هتبدي
نظرت له بذعر و لم تتحدث و كأن عقلها توقف عن العمل تحاول التفكير في أمر ما يساعدها على الهرب أو الخروج من ذلك المأذق .. لا يجب أن تكون تلك النهايه..
كل شئ حدث سريعاً و كل من في البيت قبض عليه .. لتجد نفسها في تجلس في سيارة الشرطه التي تتحرك بهم نحو وجهتها كل ذلك و عقلها لم يتوقف عن التفكير في إيجاد حلاً ما ..
وصلت السيارات إلى القسم و أخذوهم للداخل ليبدء التحقيق معهم واحد تلو الأخر إلى أن أتى دورها..
و بالطبع لم تستطع الرد على كل الإتهامات الموجه إليها و بسبب أعتراف كل الأشخاص التي كانت موجوده عليها بالأضافه إلى وجود كميه كبيرة من الممنوعات والمواد المخدرة في المكان و التي بالطبع تعود ملكيتها لها .. تم حبسها .. ليخبرها عقلها بأن تلك هى النهاية ولا يوجد مفر منها..
في صباح اليوم التالي .. كان يجلس في مكتبه بالشركه يتابع العمل مكان متين إلى أن يعود .. ليقطعه صوت هاتفه الذي صدح بأتصال ليجيب عليه حمزه..
_ أيوه يا آسر
_ الموضوع خلص يا باشا
_ بجد .. خدت قد إي؟!
_ بلي لاقيناه و التهم الموجه ليها ممكن 15 سنه كد
_ حلو أوي .. تسلم يا آسر
_ على إيه بس .. و بعدين أنت اللي ساعدتنا بالمعلومات اللي جبتها و إحنا كملنا عليها..
_ تمام .. تسلم يا آسر
أغلق حمزه الهاتف و هو يتنهد براحه و سعاده .. أخذ حقه أخيراً .. و لكن مازالت المشكلة الأساسيه قائمه أن ثبا لم تعد بجواره .. و لكنه لن يحزن هى من أختارت و هو سيعيش حياته بطبيعيه و بكامل حريته لم تعد هناك قيود .. هو حُر…
رمشت بعينيها عدت مرات ثم فتحتها ببطئ ليكون أول ما يقابلها هو وجه .. أبعدت رأسها للخلف بصدمه و ظلت تنظر له لثواني تحاول إستيعاب ما يحدث و كيف أتى إلى هنا؟!..
كادت أن توقظه بعنف و لكنها توقفت في اللحظه الأخيرة لا تردي لما و لكنها شعرت و كأنها تريد أن تنظر له بتدقيق .. ملامحه البريئة للغايه لا تمُت للبرود الذي يكون عليه بصله ..
ندت يدها لتعبث بخصلات شعره بخفه و بداخلها يجري حديث من نوع أخر .. أهى أحبته؟! لم تعد معقده من الرجال؟! هل حقاً استطاع أختراق حصون قلبها؟! و الأهم هل هى قادرة على خوض تجربه جديدة؟! .. هو جيد لا بل رائع .. ولا يوجد به أي تشابه و لو صغير مع طليقها ..
هى ترى حُبه لها و لكن هل هذا الحب صادق أم هو يفعل ذلك فقط لإقاعها؟! .. هى ضعيفه معه تعترف بذلك و بكل وضوح .. كل همسه منه تخترق قلبها مباشرةً .. تخشى بأن يمتلك قلبها هذا إن لم يكن بالفعل إمتلكه..
طوال تلك الفترة لم تتوقف عن العبث بخصلاته بشرود .. لم تعلم بأنه إستقيظ منذ فترة و ينظر لها بصمت و هو يبتسم بحب لها..
صدح رنين منبه الهاتف لتنتبه لنفسها و لكنها وجدته ينظر لها بحب .. أبعدت يدها عنه بسؤعه و نهضت من جانبه بتوتر و أردغت بتلعثم..
_ أأأ أنت إزاي تسمح لنفسك بأنك تنام جنبي و بالطريقه ديه كمان
ضحك متين بخفه على تصرفها و نهض هو الأخر ببطئ و هو ينظر لها و مازالت تلك الإبتسامة على وجه..
_ والله أنتِ مراتي يعني انام جنبك براحتي
ثم أضاف بخبث و هو يقترب منها..
_ و بعدين طريقه إيه ديه اللي قصدك عليها
أرتبكت من من حديثه و أقترابه منها لترجع للخلف مع كل خطوه يقترب فيها منها إلى أن أصتدم ظهرها بالحائط البارد و أصبح هو أمامها لا يفصل بينهم سوى بعض الإنشات الصغيرة على وجه تلك الإبتسامه الماكرة..
أردف متين بهمس و هو يضع يده يديه الأثنين على الحائط محاصراً إياها..
_ مقولتيش بردوا طريقه إيه
نظرت دارين لعينيه هامسه بتلعثم..
_ ط طريقة اللي كنت نايم بيها
أردف متين بنفس الأسلوب..
_ مالها؟!
_ م مينفعش إ إنك تنام كدا
قرب متين وجه منها هامساً..
_ يعني أنتِ أضياقتي
أومأ له دارين ليستكمل متين حديثه..
_ لا دا أنا لازم أصلحك بقى
أردفت دارين ببرائه..
_ أزاي!!
_ هقولك
همس بها متين قبل أن يقبل ثغرها برقه بالغه بينما هى ظلت ثابته لم تدفعه و لم تبادله .. مرت دقائق ليبتعد عنها هامساً بوله..
_ خلاص سامحتيني ولا أصلحك أكتر
أفاقت على جملته لتدفعه بيديها و ذهبت مسرعه بأتجاه الحمام الموجود بالغرفه .. تنهد متين بحب و هو ينظر لأثرها قائلاً لنفسه..
_ الصبر يا حلوتي فقد بقى القليل
أتجه نحو الحمام الذي ذهبت إليه قائلاً بصوت عالي..
_ أجهزي علشان هنخرج
ببنما هى بداخل كانت تستند ظهرها على الباب واضعه يدها على قلبها الذي كان يدق بشده كأنه يقيم إحدى الإحتفال بالداخل و على وجهها تلك الإبتسامه التي أصبحت تظهر في الأونة الإخيرة كلما أقترب منها .. أخذت شهيقاً و أخرجته لتهدأت نفسها .. بينما عقلها يعيد مشهد مرة بعد مرة..
ربتت دارين على قلبها هامسه..
_ أصبر شويه .. أصبر
خرج من الشركه و صعد للسيارة لا يدري إلى أين يذهب .. لا يريد العوده للمنزل فقد أصبح يبغضه .. ظل يفكر لفترة قليلة ليقرر بعدها الذهاب إلى النادي الليلي الذي أصبح يذهب إليه بعد ذهاب صبا..
مرت الوقت ليصل للمكان المنشود .. هبط من سيارته و توجه للداخل و جلس على إحدى الطاولات البعيدة عن الصخب قليلاً و يحدق في لا شئ..
لا يدري عن التلك العينين التي تتابعه منذ دخول .. مرت ثواني قليلة لتنهض تلك الفتاه و تتجه نحوه و هى تسير بغنج مثير و ملابسها التي توضح معالم و منحنيات جسدها بحرفيه..
جلست بجانبه و هى على وجهها تلك الإبتسامه الماكرة .. نظر لها حمزه ببرود مردفاً بجمود..
_ قومي من هنا
أردفت مايا بأبتسامه غير عابئه بجملته..
_ أنا بشوفك كل يوم بتيجي تقعد لوحدك في نفس المكان .. ممكن أعرف ليه؟!
_ حاجه متخصكيش .. و طالما أنتِ عارفه أني بقعد لوحدي ياريت تقومي
أقتربت مايا منه أكثر مردفه بدلع..
_ تؤ مش هاين عليا أني أسيبك
اردف حمزه بغضب و هو يهم بالنهوض..
_ يبقى أنا
قبضت مايا على ذراعه و هى تجذبه مرة أخرى مردفه بسرعه..
_ أستنى بس .. اقعد كدا و أسمعني .. أنا حاسه أنك محتاج تتكلم و أنا هسمعك مش أكتر
نظر لها حمزه دون أن يتحدث لتستكمل هى حديثها بمكر..
_ أنت كدا كدا مش هتخسر حاجه بالعكس أنت هترتاح لما تتكلم
لم يعقب على حديثها بل ظل صامتاً جزء صغير بداخله يريد أن يتحدث مع أي أياً كان و الأجزء الأخر يريد أبعاده عنها غير راضي على جلوسه معاها من الأساس..
انتهزت مايا فرصة شروده لتنادي على النادل لتطلب بعض المشروبات المُسكرة و ثواني و قد أتى النادل و وضع أمامهم ما طلبته..
نظر حمزة للكاسات ثم رفع نظره لها بأستفهام لتردف مسرعه..
_ دا بس علشان يساعدك تتكلم بحريه مش أكتر
لم يعقب على حديثها لتأخذ هى إحدى الكوؤس و تعطيها له .. نظر لها حمزه قليلاً شيطانه يخبره بأنه يأخذه هى مرة واحده فقط و لكن قلبه يخبره بأن لا يفعل و أن يقوم من هذا المكان و يذهب يكفي ما حدث..
بينما شيطانه يقول له أنت تريد من يسمعك و هى امامك تفتح لك ذراعيها و المشروب ما هو إلا عامل مساعد كما قالت لك .. هيا أنت لن تستمر عليه و لن تخسر شئ إن فعلت أيضاً..
مد يده و أخذ منها الكأس ليشربه دفعه واحد لتضحك مايا بميوعه و أهذت هى كأس أخر لها .. مر الوقت سرد فيه حمزه بشكل غير مرتب عما يحدث بداخله من لخبطة مشاعر و بالطبع شرب خلاله العديد من الكوؤس إلى أن أنتهى و أصبح ثمل للغايه..
أردفت مايا بخبث و هى تربت على كتفه..
_ يا روحي كل دا جواك .. و بعدين معلش بس مؤاتك ملهاش حق في اللي عملته دا خالص دا المفروض تكون جنبك
أردف حمزه بالسان ثقيل..
_ ص صح .. ه هى ا المفرووض ت تكون ج جبي .. ب بس أنا ب بحبها أ أوي و وعااوزهاا
أردفت مايا بخبث..
_ طب إيه رأيك تيجي معايا و أنا أنسيهالك و هخليك مبسوط
نظر لها حمزه بشك مردفاً بنفس الأسلوب..
_ م مش ه هتعرفي .. م مفيش حد ي يقدر ياخد م مكانها
نهضت مايا من مكانها و هى تجزبه معاها مردفه..
_ يلا بس و أنت هتشوف بنفسك
ذهب معاها حمزه و هو غير واعي لما يحدث معه ولا يدري إلى إين تأخذ و كل ما في عقله هو إنه يريد صبا .. يريد عشق حياته .. يريد روحُه
كانت نائمه على الفراش و ملامحه وجهها تنقبض بألم و خوف .. تشعر و كأن هناك جبل موضوع على قلبها .. افاقت من نومها بذعر و هى تضع يدها على قلبها و تتمتم بأيات الله و لكن قلبها مازال منقبض.
فصول الرواية: 1 2