رواية انين الغرام الفصل الثامن 8 بقلم سلمي عبدالله – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية انين الغرام الفصل الثامن 8 بقلم سلمي عبدالله

_ و إنك تكبر في قلبي بشكل أعجز عن إحتوائه..

دخل إلى منزله و عقله مشوش منذ معرفته بأنها “مطلقه” عمرها لا يتعدى السادس و العشرون و تزوجت فقط لــ سنتان و السنه الثالثه لا يعلم أين أو كيف قضتها .. و الأن هو متأكد بأن السر وراء شخصيتها تلك هو طلاقها .. أصبح فضوله أكبر من قبل يريد معرفه تلك القصه و كيف تحولت هكذا؟! أم هى كانت كذلك بالأساس؟! هل كانت تحبه؟! و ماذا عنه هو؟!..

جلس على المقعد في حديقه المنزل غير منتبه لأخوته الذين ينظرون إليه بأستغراب بسبب شروده المبالغ فيه .. هو لا ينكر شعوره بالضيق عندما علم إنها مطلقه .. بأن هناك من سبقه و حصل عليها .. عقله كالعاده سعيد و يخبره.. أرأيت هى لا تناسبك!! لا أحد سيقبل أن تكون معاك!! بينما قلبه يهتف بعند و إن يكن أنا أريدها!! هى ملكتني و إنتهى الأمر!! ثم منذ متى و أنت تستمع لأراء الأخرين و تسمح لهم بالتحكم في قرارتك؟! متين ملكي دائماً صاحب قراره حتى و إن خالف رغبة الجميع…

أفاق من شروده عندما شعر بــ تربيت أحد على كتفه بخفه لـينظر بــ جانبه بــ تفاجئ قائلاً..
_ فرح!! هنا!! أنتوا هنا من أمتى؟!

نظرت له فرح بأستغراب قائله..
_ أنت اللي عقلك فين؟! انت جيت قعدت جنبنا وسرحت مع نفسك

_ أسف يا حببتي بس الشغل واخد عقلي

_ ربنا يعينك يا حبيبي

نظر الى أبن أخته الذي لا يتعدى عمره الشهر و أخذه منها لــ يضمه الى صدره و هو يقبل رأسه برفق و تأمل ملامحه الصغيره بشغف بسبب عشقه الأطفال .. أقترب منه أبن أخته الثاني يامن قائلاً بــ حماس..

_ خالو هتلعب معيا بوكسينج؟!

إبتسم له متين قائلاً بتأكيد..
_ طبعاً يا حبيبي .. هغير هدومي و هنزل العب معاك

أومأ له يامن بسعاده و إنطلق ركضاً للمكان الخاص باللعب بينما متين أعطى الصغير لأخته ثم صعد للاعلى لــ يستعد للعب مع يامن .. مؤجلاً صراع عقله و قلبه قليلاً..

بينما عند أختيه تحدثت هنا بجديه..
_ متين في حاجه غلط .. هو عمر ما الشفل اثر عليه كدا

أومأت لها فرح قائلة و هى تنظر لأثره..
_ حاسه زي ميكون داخل مرحله جديده و تايه مش عارف يعمل إيه

_ قصدك علشان هيتجوز يعني؟!

_ لا متين ميفرقش معاه الحوار ده و بعدين شكله كدا مش منجذب لــ لارا كل مقابلتهم عاديه و أقل من العادي كمان .. انا ساعات بقول يمكن علشان متين أصلاً جامد بس بردوا مش للدرجادي

_ عندك حق .. أنا بردوا مش عارفه هيعيشوا أزاي مع بعض

حركت فرح رأسها بــ حيرة داعيه بداخلها أن يجد أخاها من يدق لها قلبه و تذيب ذلك الجليد الذي يحاوطه..

▪▪▪▪▪▪ أذكر الله ▪▪▪▪▪▪

ترك القلم من يده و حرك رأسه لليمين و اليسار بتعب فهو أصبح لا ينام جيداً بسبب هرمونات الحمل الخاصه بــ صبا التي تكاد ان تجعله يقطلع شعره من جذوره بالأضافه إلى ذلك العمل اللعين الذي لا ينتهى أبداً .. نهض من مكانه و أستلقي على الأريكه مغمضاً عينيه بــ راحه راغباً في النوم لــ دقائق قليله..

أفاق من غفلته بذعر على صوت صديقه المزعج الذي دخل الى مكتبه دون طرق قائلاً بوقحه..
_ عندك برة حته ملبن ياض يا حمزه تتاكل اكل

أعتدل حمزه جلسته على الأريكه قائلاً بضيق..
_ إيه اللي جابك يا خالد

جلس خالد بجانبه قائلاً بمكر..
_ جيت اشوف صاحبي اللي بقى عامل زي الفراخ البيضه من الشغل للبيت و من الييت للشغل

نظر له حمزه بغيظ و لم يتحدث لــ يسترد خالد حديثه..
_ إيه؟! بتبصلي كدا ليه؟! مش ديه الحقيقه؟!

أردف حمزه بحنق..
_ كله بسبب حمل صبا .. أنا خلاص زهقت

_ طب ما تيجي معايا و أنا هروقك و هنسيك الحمل بصاحبته

ضحك حمزه قائلاً..
_ صاحبته متقدرش بس ممكن الحمل

ضحك خالد هو الاخر قائلاً و هو يجذبه من يديه..
_ طب قوم يلا خلينا نلحق السهرة من اولها .. زمان سوسو ظبطت الدنيا

أومأ له حمزه و أخذ هاتفه و مفاتيحه و خرج هو و خالد الذي نظر للسكرتيره بنظرات وقحه قائلاً لــ حمزه..

_ متجيب الملبن ديه معنا

أدار حمزه وجهه بيديه قائلاً بجديه..
_ إتلم يا خالد ده مكان شغل..

أومأ له خالد بحنق ثم صعد كلناً منهم لــ سيارته متجهين نحو أحدى تلك النوادي الليليه ..

▪▪▪▪▪▪ أستغفروا الله ▪▪▪▪▪▪

أعطى الاوراق للسكرتيره التي تقف أمامه قائلاً بجديه..
_ أستاذة دارين جت إنهارده؟!

_ لا يا فندم

أومأ لها بضجر ثم أستكمل حديثه..
_ طب أبعتيلي حمزه..

تحمحم السكرتيره بتوتر قائله..
_ مستر حمزه مشي من شويه يا فندم

أغمض متين عينيه بغضب قائلاً..
_ روحي شوفي شغلك

أومات له و خرجت لــ يأخذ هو شهيقاً و زفره بضيق .. مرت فتره كبيره منذ أخر لقاء بينهم هو يريد أن يراها أصبحت كالإدمان بالنسبة له لا يستطيع التخلص منها يريد قربها المهلك .. قبض على يده بقوه يحاول السيطرة على رغبات قلبه التي ستؤدي حتماً لــ هلاكه .. و لكن ليس لأحد سلطان على قلبه يا عزيزي..

زفر بقوه ثم أخذ هاتفه و مفاتيحه و خرج من الشركه لــ يركب سيارته و قبل أن يتحرك فتح هاتفه و إتصل على حمزه قائلاً بضيق..

_ أنت فين؟!
_ في النايت ليه؟! وبعدين مال صوتك؟!
_ أنا جايلك

أغلق معه و حتى لم يعطي له فرصه للرد عليه لــ ينطلق بسيارته بسرعه كبيره يريد تفريغ غضبه في أي شئ..

دخل للمكان لــ يجده يجلس على أحدى الطاولات و بــ جانبه خالد صديق السوء كما يسميه هو و فتاه أخرى أصبح يراها ملتصقه به كثيراً في الفتره الأخيرة .. عندما رأه حمزه تركهم و توجه له قائلاً بضحك..

_ مالك قالب وشك كدا ليه؟! إتخنقت مع لارا ولا إيه؟!

حرك متين رأسه بنفي و هو يجلس على إحدى المقاعد قائلاً ببرود..
_ لا مخنوق قولت أغير جو

_ طب قوم أرقص مع أي وحده و فك كدا

نظر حوله يحاول إختيار أحدهم و لكن صورتها أمامه يراها بالجميع .. نظر لــ حمزه مرة أخرى قائلاً..

_ أنا ماشي

نظر له حمزه بأستغراب و قبل أن يتحدث وجده ذهب بالفعل .. يعلم ان صديقه به شئ و سيعلمه .. عاد مرة أخرى الى خالد و سندس التي إبتسمت بخبث بمجرد أن رأته .. هى تريده و ستفعل المستحيل للحصول عليه .. جذبت من يديه للرقص لــ يطيعها هو قائلاً لــ نفسه لا بأس بقليل من الرقص هو لن يتخطى الحدود على أي حال!!..

أوقف متين السيارة أمام أحدى الحدائق العامه و نظر أمامه ليجد مجموعه من الأطفال يلتفون حول فتاه ما كانت تعطي له ظهرها و يلعبون معها بسعاده .. التفتت لــ يرى وجهها إنها هى بالفعل أم هو من أصبح مجنوناً بها أغمض عينيه بقوه و فتحها كرر ذلك الأمر أكثر من مرة إلى أن تأكد إنها هى ليست أوهام..

ظل ينظر لها و يستمع الى ضحكتها الرنانه التي تجعل قلبه يرتجف معها و يراقب تعابير وجهها التشع سعاده .. كم تمنى ان يقترب منها الأن و يجذبها في عناق ساحق و يخبرها عن ما فعلته في قلبه الذي أصبح يتمرد عليه في كل دقيقه بسبب بعدها عنه حتى عقله أصبح لا يستطيع الوقوف أمامه..

كيف لتلك الملاك أن تكون مطلقه؟! من المخطئ هى أم طليقها؟! بالتأكيد هو فتلك الطفله البريئه مستحيل ان تخطئ!! هذا ما قاله قلبه بينما عقله .. لما لا ممكن ان تكون قد فعلت شيئاً سيئاً أنت لا تعلمه فجميعنا نخطئ!! ..

لا يعلم كم من الوقت ظل وقفاً هكذا يتأملها و لكنه أفاق على صوتها و هى تودع هؤلاء الأطفال و تصعد لــ سيارتها ذهبت و تركته وحده مع قلبه الذي يريد ملاحقتها .. تنهد بحيره ثم أشغل سيارته و ذهب لــ منزله..

▪▪▪▪▪▪ أذكر الله ▪▪▪▪▪▪

كانت تحاول في الأيام السابقه ألا تتقابل معه لــ تستعيد نفسها من جديد و لكن ها هى تقفت امام باب مكتبه و تأخذ شهيقاً لــ تستعد للدخول لــ تناقش معه مستجدات المشروع .. طرقت الباب و دخلت لــ تجده يجلس على الأريكه بأريحيه و ينظر لها ببرود ..

تقدمت و وقفت امامه بمسافه معقوله و قالت بجديه..
_ المفروض نناقش المستجدات

اومأ لها قائلاً ببرود و هو يشير بجانبه على الأريكه..
_ عارف .. أتفضلي أقعدي

رفعت حاجبيها بأستغراب قائله..
_ هنا!!

أومأ لها بصمت لتتحدث هى بضيق..
_ ممكن نقعد على المكتب أفضل

_ لا هنقعد هنا .. زهقت من المكتب

ضغط على نفسها بقوه محدثه نفسها لا بأس ستتحمل إلى أن ينتهي الأمر .. جلست بجانبه تركا مسافه مناسبه بينهم ليبدؤا بالعمل .. مر بعض الوقت و أخيراً قد أنتهوا .. أخذت أوراقها لــ تذهب مرت من أمامه غير منتبها لقدمه التى فردها امامها بمكر..

تعرقلت بها لــ تسقط بأحضانه و هو جالس على الأريكه لــ يحيط خصرها بزراعيه بقوه .. بينما هى تشبثت بقميصه كحركه تلقائيه منها مغلقه عينيها بقوه أما هو كان ينظر لتفاصيل وجهها عن قرب و يستنشق رائحة الفراوله المنبعثه منها لم يشعر بنفسه و يقبل رقبتها برقه لــ يرتجف جسدها .. أفاقت على ملمس شفتيه على رقبتها لــ تقوم محاوله إبعاده و لكنها سقطت مرة أخرى بأحضانه بسبب قلادتها التي علقت بقميصه حاولت فكها بعنف و لكنها لم تستطيع بينما هو ينظر لها فقط و لا يريد أخراجها من حضنه و يبدوا أن القدر في صفه..

عند تلك اللحظه فتح باب المكتب فاجئه في نفس الوقت الذي جذبت دارين القلاده من عنقها بقوه مسببه جرح صغير و تركتها معلقه بقميصه لــ تنهض بسرعه و تنظر ورائها لتجد “لارا” خطيبته تنظر له و شر يتطاير من عينيها و نظراتها مليئه بالإتهام .. خرجت دارين بسرعه دون نبث حرف و إتجهت إلى مكتبها و أخذت حقيبتها و خرجت من الشركه بأكملها و ركبت سيارتها و ذهبت بسرعه و هى تكاد ألا ترى شيئاً بسبب الدموع التي بدأت في الظهور على عينيها..

نهض متين من مكانه لتتقدم منه لارا و نظراتها تخبره بأنها تريد تفسيراً لما حدث الأن نظر لها قليلاً ثم تحدث ببرود..

_ اتكعبلت و وقعت عليا .. ده اللي حصل

نظرت له قليلاً ثم أقتربت منه قائله بأبتسامه و هى تضع يدها على وجنته..
_ عارفه يا حبيبي و أكيد واثقه فيك

إبتسم لها بأقتضاب ثم أخذ هاتفه و أرسل رساله إلى أحد الأشخاص ثم تركه و جلس مع لارا .. مرت الوقت و ذهبت لارا و حل الليل و هو مزال يجلس في الشركه يفكر فيما حدث عند وجودها يتوقف عقله عن العمل فقط قلبه التي تتسارع نبضاته في حضورها .. تضايق من نفسه بشده كيف سمح لنفسه القيام بأفعال المراهقين تلك؟!..

إنتبه لصوت هاتفه الذي يصدح بأتصال من نفس الشخص الذي راسله منذ فترة أجاب بجديه..

_ ألو .. إيه!! خليك متابع و لو حصل حاجه إدخل و أنا مسافه الطريق و هكون عندك

أغلق معه بسرعه و أخذ مفاتيحه و خرج ركضاً للخارج ثم ركب سيارته و تحرك بسرعه كبيرة و هو يتمتم بكلمه واحده “غبيه”..

أما هى منذ أن خرجت من الشركه و هى تقف في هذا المكان المنعزل و تبكي بشده كلما تذكرت ما حدث و قد حل عليها الليل و هى بنفس الوضع و لم تلاحظ هؤلاء الشبان الذين أتوا منذ قليلاً و وقفوا يرقبونها و يخططون كيف ستكون ليلتهم معها .. اقترب منها احدهم قائلاً بخبث..

_ إيه يا قمر هو شاف عليكي واحده ولا إيه؟!

لم ترد عليه و جائت لــ تذهب لــ يقف امامها قائلاً و هو يشير لأصدقائه..

_ تعالي معنا و إحنا هنسيكي الزعل

صرخت دارين بوجه بغضب..
_ أبعد من وشي أحسنلك

كاد أن يمسك يديها و لكنه وجد من يمسك يده بــ قوه و يدفعه للخلف قائلاً بغضب شديد..
_ هى مش قالتلك أبعد

نظر له الفتى بغضب قائلاً..
_ أنت مالك أنت .. كنت الحامي بتاعها

أردف متين بغضب أشد و قد أصبحت عيناه كالجحيم و هو يلكمه بقوه..
_ أه يا خويا الحامي

دار العراك بينهم و دارين تقف تنظر له و تبكي بشده لا تدري ماذا تفعل و قد تقدم أصدقائه منهم و لم يلاحظ متين ذلك السلاح الصغير الذي يحمله احد أصدقائه سوى عندما شعر بشئ حاد ينغرز بمعدته بقوه لــ يهرب هؤلاء الشباب بعيداً عنه..

حاول متين الوقوف و لكنه لم يستطيع لــ يسقط على ركبتيه بقوه وضعاً يده مكان إصابته .. أقتربت منه دارين و جلست بجانبه ثم جذبته نحو حضنها قائله ببكاء شديد..

_ مــ متين .. متين .. قوم .. مــ متغمضش عينك

نظرت حولها لـــط تجد رجل يركض نحوها لــ تصيح له بأن يأتي و ينقذه .. نظر لها متين الذي كان ينظر لملامحها بتعب كاد أن يتحدث و لكنه سعل بشده لــ تنبثق الدماء من فمه لتبكي هى أكثر قائله بأرتجاف..

_ مــ متكلمش عــ عشان خاطري

و لكنه إبتسم بضعف قائلاً بهمس..
_ مش قولتلك قبل كدا مش هيكون ليا دعوه إلا بيكي

ثم اغمض عينيه مستسلماً لألمه و ضربات قلبه التي ضعفت ليكون اخر شئ قد رأه .. هى “مهلكته”..


نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية انين الغرام الفصل الخامس عشر 15 بقلم سلمي عبدالله - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top