رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل الحادي عشر 11 بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية بيدي لا بيد عمرو الفصل الحادي عشر 11 بقلم الكاتبة رانيا الطنوبي

الحلقة الحادية عشرعلي وقع اذان الفجر استيقظت ، قامت من سريرها واتجهت لتتوضأ وتصلي وبعد ما انهت صلاتها نظرت حولها ، الي الصمت المطبق علي منزلها ، الصمت ، لو طلب منها احد ان تضع عنوانا لحياتها لاختارت هذه الكلمة عنوان ،اقتربت من احد المصاحف وسحبته وجلست تفكر في ان تقرأ قطعت التردد واتجه الي سورة النساء وبدأ تقرأ فيها حتي وصلت الي اية

وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً

استوقفتها حاولت ان تكمل ولكنها كلما اكملت عاد نظرها الي الاية مرة اخري وكأنها تريد ان تسأل نفسها امام هذه الاية عدة اسئلة
وعاشروهن بالمعروف ، المعروف كلمة دائما ما نسمعها ولا ندرك اين اصبحت في حياتنا ، المعروف ذاك المغزي الانساني الذي غاب عن حياتنا ،ذاك الضمان لاستمرار الحب والدفء ، ذاك المعني الذي غاب عن كل زوج وزوجة وباتت الحياة تمر بيننا بدونه ، صدقا اين بات مكانه بيني وبينه اين ذهبت يا معروف اين ، اين ابحث عنك لاجدك اين ———-
اغلقت المصحف ونظرت الي الساعة ، اصبحت السادسة توجهت الي المطبخ والاية لاتزال ترن في اذنيها حتي انتهت من تحضير الفطور علي السفرة ، نظرت مرة اخري الي الساعة وهي تعرف ان موعد استيقاظه قد اقترب ولكنها فكرت ان تتوجه الي الشرفة وتقف فيها تتنسم هواء الصباح حتي يستيقظ ، مرت اللحظات حتي استيقظ علاء وقام من سريره ليتوجه الي الحمام استوقفه الفطار المجهز علي السفرة والشرفة المفتوحة نظر ليجد ان ريم كانت تقف فيها ، تقدم خطوات الي ان دخل الشرفة ونظر لها بحيرة : صباح الخير يا ريم
ريم وهي تنظر بعيدا عنه بشرود : صباح النور
علاء وقد شعر بان بها شئ : انتي ايه اللي مصحيكي بدري كده ، في حاجة
لم تنظر له ريم وردت : لا ابدا
ثم التفتت له : انت في حاجة
علاء وقد زاد ردها من حيرته : حاجة ايه مش فاهم
ريم وهي تزفر بحزن : انت مش مخبي عليا حاجة
علاء بتردد وهو يتجه ليدخل : حاكون مخبي ايه
لتقرر ان تستوقفه بكلماتها : انت عندك شقة في الدقي
ليقف علاء ملجما ويستدر بانزعاج : انت عرفتي منين
لتعتدل ريم وتقف لتكون في مواجهته : ده كل اللي يهمك ، اني عرفت منين
علاء وقد بدي عليه البرود : لا مش ده كل اللي يهمني ، عموما انا كنت حاقولك علي كل حاجة بس انا دلوقتي رايح الشغل
ليتجه ليدخل فتتقدم هي لتقف امامه : علاء ممكن تقولي في ايه بالظبط ، بجد انت ناوي علي ايه والشقة دي بتاعتك ولا لا
علاء وهو يبعدها عن طريقه : انا مش ناوي اخبي عليكي يا ريم ، بس دلوقتي انا رايح الشغل
لتعود ريم لتقف امامه مرة اخري : وانا حافضل في الحيرة دي لحد ما ترجع من الشغل ، علاء انت مخبي عليا ايه قولي
شعر علاء بالضيق وهو لا يعرف من اين يبدأ ولكنه قطع التردد وقرر ان يرد جذبها من ذراعها و ينظر لها ثم رد : طب تعالي اقعدي يا ريم واسمعيني كويس
جلست علي مقعد الصالون وجلس هو بالمقعد المقابل زفر بشدة ثم رد بوضوح وهو لا يظهر علي وجهه اي تعبيرات تفيد : انا ناوي اتجوز عليكي
لتنزل الكلمة كالصاعقة علي اذنيها وقلبها وعقلها بل و كل كيانها : ايه
ليكمل علاء موضحا : انا مش ناوي اخدعك يا ريم ، انا عرفت واحدة من سنة عن طريق النت وكنت بكلمها وبعدها اتعرفت عليها وقابلتها وانتي عارفة انا مليش في الحرام انا دخلت بيتهم طالبتها للجواز وشقة الدقي دي اللي حاتجوزها فيها و الجواز حيتم بس بعد فرح علا وكريم
كان ينظر لها وهي تستمع وكأن علي رأسها الطير كانت مصدومة وهي تسمع كلمة كلمة في غير توقع منها ابدا لما تسمع تنهد ثم اتبع : انا مش ناوي اظلمك يا ريم ، انتي ام بناتي ولو عايزة تكملي معايا انا حاعدل بينك وبينها ولو عايزة تطلقي انا حاسيبك تعيشي في شقتك ومصروفك انتي والبنات حيوصلك واكتر شوية واي حاجة انا ملزم بيها وتحت امرك فيها وان كنت اتنمي انك تراجعي نفسك وانا مش اول راجل يتجوز علي مراته وصدقني انا فعلا ناوي اعدل بينكم
لتقف ريم وقد اندفعت الدموع لتجري من عيناها وهي ترد : ام بناتي ، للدرجة دي بعدنا عن بعض ، للدرجة دي مبقاش في بينا حاجة مبقتش قادر تقول مراتي
لتهوي ريم في مكانها مرة اخري وقد بدأت تشهق ببكائها ، قام من مكانه واتجه ليجلس بجوارها وهو يحاول ان يهديئها : اسمعيني بس يا ريم انا ————–
وقبل ان يكمل دفعت يده عنها وقامت من مكانها وابتعدت عنه وهي تحاول التماسك التفتت له ثم ردت : مبروك ، مبروك يا علاء
ثم جرت باتجه الغرفة التي كان نائما فيها واغلقت الباب عليها وحينها لم تتحمل قدمها اكثر وهوت ارضا خلف الباب لتبكي اكثر فاكثر اما علاء فلم يستطع ان يفطر فقط بدل ملابسه وخرج وهو لا يعرف هل اخطأ انه لم يكن يريد ان يخدعها وقرر ان يصارحها ام كان افضل ان يتزوج غيرها سرا
—————————————-
قبل ساعة كانت شيرين قد استيقظت عند السابعة والنصف وكعادة اليوم لابد من ان يستيقظ ابنائها و زوجها هم لمدارسهم وهو الي عمله
لتدخل يمني المطبخ وهي تسحب احد السندوتشات : ماما ممكن تقولي لبابا علي فلوس المجموعة
شيرين وهي تفتح العيش الفينو بالسكين : هو ميعاد الدفع انهاردة مش لسه اول الشهر
يمني وهي تأكل ما بيدها : لا ما هو المستر عايز يعمل مراجعة ودي ليها فلوس تانية
ليدخل يحيي : صباح الخير ايه ده طب مفيش سندوتش كده ولا كده طيب
لتمد شيرين يدها بسندوتش وهي تبتسم : اتفضل يا سي يحيي ، انت مش بتأكل مع بابا
يحيي وقد بدأ يأكل بنهم : لا انا مستعجل انهاردة عشان حيبقي عندي امتحان احنا قربنا علي نص السنة ربنا يستر
لترد يمني : انا لسه بدري لسه امتحاناتي في شهر 6
ليرد يحيي : عارفة انا باحقد علي بتوع ثانوية عامة دول حقد ، تعالي شوفي الهرس اللي الواحد فيه في الكلية حتعرفي ساعتها انك في نعمة
شيرين وهي تنظر ليحيي : طب يا سي يحيي لما نشوف اخرت الهرس ده حتوفي بوعدك وتتعين معيد ولا حيبقي كلام عيال
يحيي : لا انا قولتلك من الاول انا عايزة القسم بتاع خالو كريم
لترد يمني مداعبة : اعوذ بالله منك يا يحيي ، قدام بابا انا عايز القسم بتاع عمو علي وقدام ماما عايز القسم بتاع خالو كريم ، منافق منافق
لتضحك شيرين بينما يرد يحيي : عاجبك اللي بنتك بتعملوا ده ارد عليها وتاخد خمس غرز ع الصبح ثم ضربها علي كتفها : كفاية غل بقي كل ده عشان رحت كلية بطلوا السواد اللي جوه ده
ليزيد رده من ضحكات امه وهي تنظر لهم : انا المفروض يكون عندي رد بعد كل ده
ليدخل يوسف بضيق : ما تخلصونا بقي ، ايه يا ماما انتي بتحشي محشي ولا سندوتشات
لترد يارا : يلا يا ماما الباص زمانه جي
شيرين وهي تتجه بالاكياس اليهم : اتفضل يا استاذ يوسف واتفضلي يا ست يارا و حضرت يا يمني وانت كمان يا سي يحيي ،يلا بقي كل واحد علي فصله
لتقف يمني عند الباب بانتظار فلوس المجموعة ، اما يارا ويوسف فينزلان بجري علي السلم وتفتح نور الباب لتنزل خلفها وحينها خرجت سلمي وهي تعرف ان من سيخرج هو يمني ،ولكن في غير توقع وهي تنظر الي باب شقة خالها وجدت يحيي امامها ليتبادلا النظرات عن غير قصد فتضع سلمي وجهها في الارض وقد احمر خجلا
لينظر يحيي ثم يخفض بصره : صباح الخير يا سلمي
سلمي بخجل : صباح النور يا يحيي
ليحاول يحيي الحديث في اي شئ : عمتو عاملة ايه وطارق مش باين يعني
لتبتسم سلمي وترد : مش باين ايه احنا كلنا كنا مع بعض يوم الجمعة
ليستشعر يحيي الاحراج ويتجه لينزل السلالم : طب ابقي سلمي عليهم ، سلام عليكم
لتخرج يمني وهي تسأل سلمي : مين اللي كان بيتكلم
لترد سلمي : يحيي
لتبتسم يمني بخبث : هو كل ده كان لسه منزلش ما علينا ، مش يلا بينا بقي
لم تعقب سلمي رغم انها شعرت بتلميح يمني ولكنها قررت الا تعقب

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية كحلي الأثمد الفصل الخامس 5 بقلم نسمة عبدالله - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top