_ أنتشل بعض الأوراق التي لم يمسها مشروب القهوة ، وتحرك بإرتباك من خلف المكتب .. بدأ العرق يظهر فوق جبينه ، وقد فرت الأفكار من رأسه ..
ماذا يفعل ! هل يوافق على مقابلتها أم يرفض ؟
وما الشئ القوي الذي دفعها للذهاب إليه؟ ..
فرك رأسهُ بكلا يديه ، حتى بدا شعرهُ فوضوي أكثر ، بينما تابعتهُ السكرتيرة بإندهاش .. وتسائلت :
– أدخلها يافندم !
ريان بإرتباك واضح : مش عارف !
السكرتيرة وقد أنعقد حاجبيها بذهول : نعم !
ريان وهو يحمحم بخشونة : احـم .. دخليها ، بس بعد عشر دقايق .. وخلي الفراش ييجي يشوف المكتب ده
السكرتيرة وهي تومئ رأسها بالإيجاب : حاضر، وهحضر لحضرتك نسخة جديدة من الملفات بدل اللي أتبهدلت
ريان : ياريت
_ أنصرفت من أمامهُ .. لتتركهُ بين غوائل الحيرة والتساؤلات ، طقطق أصابعهُ بإنفعال وهو يتوقع سبب مجيئها .. وجاب المكان جيئة وعودة ، حتى بدأ عبقها يتسرب لأنفهُ .. مُعلنًا إقترابها الشديد منه ، فأغمض عينيه تاركًا حالهُ لتلك النسمة تداعب أنفهُ ، كم أشتاق إليها ..
أسبوعين ولم يرى ظلها صدفًة ، وفجأة أفاق من موجة شرودهُ ليعنف نفسهُ بشدة ..
فـ كيف لهُ يحنّ لها ويشتاق بعد كل ما حدث!
تنغض جبينه بضيق جلي وضاقت عينيه بغيظ وهو يتمتم :