_ وصلت للدرجة الأخيرة من الدرج فوجدته قد لحق بها بسرعة البرق .. وقف قبالتها ليكون مانعًا عن مرورها ، فحدجته بإستنكار ممزوج بالغضب وهي تردف بصوت محتد :
– إنت بتعمل إيه ؟
قُصي وقد برقت عينيه بالرغبة فيها : عايز أتكلم معاكي
كارمن وهي تعقد ساعديها أمام صدرها بتذمر : وهي دي الطريقة اللي تكلم معايا بيها ! وبعدين أنا مش عايزة أسمع الكلام اللي هتقوله
قُصي وهو يجتهد لرسم إبتسامة باردة تتناقض مع الضيق الذي ملأ داخله من معاملتها القاسية له : هو انا بعرف أشوفك أصلًا عشان أتكلم معاكي ! أنتي زي ما تكوني بتهربي مني
كارمن وقد برزت أنيابها الجانبية على أثر ضحكتها الساخرة : طب كويس إنك لماح وبتفهم ! وبرضو مصمم تطاردني
_ قرر الإستغناء عن أسلوبه الأخرق معها وإستبداله بإستراتيچية جديدة لربما تُحبذها .. فأخفض بصره ليتفحص ثوبها الأسود الذي تطعم بالفصوص الذهبية ثم أبتسم بلطف شديد وهو يغازلها قائلًا :
– حلو أوي اللون الأسود عليكي
_ مد يده ليلمس بها خُصلة من شعرها ولكنها سرعان ما دفعت ذراعهُ عنها و……
– جميلة جدًا گالعادة
كارمن وقد قست تعابير وجهها وهي توبخهُ بعنف : متفكرش تمد إيدك ناحيتي تاني ياقُصي ، أنت فاهم !