_ أخذت كارمن محلها في الحافلة بجوار صديقتها ” يسرا ” بينما جلس كريم في مؤخرة الحافلة بجوار رفاقه ..
كانت عينيه مسلطتان على هذه الأنسية التي خطفت إنتباهه منذ الوهلة الأولى ، كان يسترق النظر إليها خلسًة دون أن تشعر هي .. ولكن حاستها گأنثى جعلتها تستشعر وجود عيون مراقبة لها ،
لم يختفي من بالها ذلك المشهد الذي حدث قبل قليل ، عندما أطبقت أصابعهُ على كفها وكأنه يرفض تركها ..
فأبتسمت رغمًا عنها وهي تتحسس كفها ، ثم أخفضت بصرها بإستحياء كلما تذكرت نظراته حيالها..
بنفس الآن .. كانت كارمن تُحدث ” ريـان ” إلكترونيًا عن طريق المحادثات ، فيتزين ثغرها بإبتسامة حينًا وتعبس حينًا آخر .. وبقت هكذا لمدة تزيد عن الساعة ، وعندما أنتهت من محادثته بدأت تتفاعل مع هذه الأجواء بحماسة شديدة ..
فـ مثل هذه السفريات تكون ذات طابع مختلف عن غيرها ..
_ ساعات عديدة مضت في هذا الطريق المؤدي لمدينة ” العين السخنة ” .. كان قُصي ينتظر مُضيّ الوقت على أحرّ من الجمر ، متلهفًا لرؤية إنطباعها الإنفعالي عند ظهورهُ أمامها فجأة .. لاح على ثغرهُ بسمة متسلية وهو يتخيل تشنجات وجهها وحتى إنفعالاتها تروق له ، تمنى أن تضحك له مرة .. أو أن تبادلهُ حديثًا معسولًا ، ولكنه دائمًا يتمنى عبثًا ، تنهد وهو يهز أصابعه الممسكة بالمقود .. حتى لاحظ بطء حركة الحافلة ، فأيقن أن هذه القرية السياحية الصغيرة هي التي سيقيم بها الفوج الطلابي ..
تأمل البوابات والحراسات الأمنية ، الهيكل البنائي للقرية من الخارج .. وكذلك الديكورات الخاصة بالقرية ..
تقوست شفتيه برضا عن هذا المكان ، ثم بدأ يتأهب ذهنيًا لمقابلتها ..