رواية حب وفراق الفصل التاسع 9 بقلم داليا السيد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية حب وفراق الفصل التاسع 9 بقلم داليا السيد

الفصل التاسع
الم
مر النهار كله وهو يصنع لها الكمادات ويرفعها بين ذراعيه ليسقيها بعض الماء .. وهى تفتح عيونها قليلا وتنظر اليه ثم تغلقها مرة أخرى ..
بالطبع سقط هاتفه اثناء المعركة فلم يعثر عليه ولذا اتجه الى ذلك المكان وهو يعلم ان الحاج ابو عمران سيصل اليه باقتفاء الاثر وهو الوحيد الذى يعلم بالمهمة ثم ان هذا المكان معروف عند الشرطة فقد لجأ اليه من قبل فى المهمات.. كان عليه ان يستعد لكل ذلك لذا كان دائما يضع الاطعمة المحفوظة والاسعافات الاولية والاغطية وما الى ذلك فى حقيبة السيارة وها هو ما ان عرف ان رجال العصابة وصلوا لمكانهم حتى اسرع بالهرب ولكن للأسف تأخر قليلا ولكن لا يهم لقد استطاع ان يتغلب على الامر وها هى مازالت بخير ومعه نعم معه ولكن لا يمكن ان تكون له نعم و..
هبط الليل بسرعه. احضر الغطاء من السيارة واشعل النيران ليبعد الحيوانات البريه واصطاد ارنب بري طهاه على النيران ثم ضمد لها الجرح مرة اخرى وبدءت حرارتها تنخفض كان جالسا بخارج الكهف عندما شعر بحركة اخرج مسدسه ولكنها اشارت اليه وقالت بضعف
” انه انا “
اسرع اليها واسندها وقال ” لماذا قمتي مازلتى بحاجة للراحة ؟”
ابتسمت وقالت ” تريد ان تستمتع بهذا الجمال وحدك ؟ام ان صحبتي لا تسعدك “
نظر اليها بحب ربما يكون واضح ولكنه لم يهتم وقال ” بل اخاف عليكى فقد نزفتي كثيرا وجسدك ضعيف “
نظرت اليه وقالت ” ولكنك طبيب جيد ” اخفض عيونه ولم يرد فعادت تقول ” ومقاتل بارع الن تخبرني من انت ؟ ولا اريد ذلك الحديث عن الشعر و الروايات “
نظر اليها وقد ادرك ان الامور بدأت تخرج من يده وربما ان المواجهه قد حانت فقام واتجه الى الارنب الذى انضجته النيران وقطع لها بعض منه وكاد يعود لولا ان شعر بها خلفه.
نظر اليها ورآها تنظر مباشرة فى عيونه وتقول ” لماذا تهرب منى ؟ وما الذى تخفيه عنى ؟ ومن تلك المرأة التى كنت معها فى الحفل ؟ ومن انت وما الحقيقة التى تخفيها عنى؟ “
ابتعد من امامها ولكنها امسكته من ذراعه واوقفته وقالت ” زين لماذا لا ترد ؟ لا يمكنك أن تتجاهلنى هكذا لابد أن ترد لماذا الصمت؟ “
نظر اليها وقال بألم ” لان هناك اشياء لا يمكن ان تقال وبقاؤها فى الخفاء افضل فارجوكى دعينا نكمل ما بدأناه لنتمه دون أي خسائر “
قالت بضيق وربما الم “وهذا الصمت ربما يزيد الخسائر ثم انا لا استطيع ان اتقبل الأمر هكذا دون أن أعرف الحقيقة من انت وما الذى تخفيه عنى ؟”
عاد الى عيونها وكأنما يريد ان يشبع نفسه منها ومن وجودها معه قبل الفراق .. رفع يده وكاد يلمس بشرتها ولكنه ادرك نفسه وابتعد وقال
” لا شيء مهم فقط امتلك بعض المهارات الخاصة ووالدك هو الذى اخبرنى بوصول هؤلاء الرجال..”
اتجهت اليه وكأنها لا تصدقه وقالت “مهارات خاصة!! هل تظنني بلا عقل؟ ثم انت تقول دادى ؟ هل اتصل بك؟ كيف؟ ومتى واين؟ واذا فعل لماذا لم يكلمني ما الذى تخفيه عنى يا زين عيونك تقول اشياء كثيرة لا افهمها لماذا تصر على تعذيبي “
نظر اليها بحنان وقال ” انا لا اجرؤ على ذلك المك يؤلمنى وحزنك يقتلني انا لا يمكننى أن اتحمل أن يمسك اى مكروه و… ولكن انا لا املك ان اقول اكثر مما قلت فمن فضلك لا تضغطي على اكثر من ذلك “
ابتعد من امامها فقالت ” تحبها؟ “
توقف ولم يرد وهو ينظر إليها… فاتجهت اليه ووقفت امامه وقالت بغضب ” لماذا تخفى الامر الحب لا يمكن اخفاؤه ولن تخفيه عنى انا رايتك معها تركتني وذهبت اليها اليس كذلك لم لا تصارحني لماذا تبقون الامر سرا اكيد هناك شيء وراء ذلك هيا لا تخشي شيء سرك فى بير “
ضاقت عيونه ولم يرد هل تظن انه يحب امرأة اخرى انه يكن لها كل الحب ولكنه لا يملك الشجاعة على مصارحتها بالحقيقة انه يخفى حبه ومشاعره ليس اليوم وإنما من سنوات ربما لم يعد يقو على ذلك ولكنه لابد أن يفعل لابد أن يظل قويا ولكن من أين تأتيه القوة وهى أمامه وهى التى تخطف قلبه وروحه وحياته حبها يسرى بعروقه ونظراتها البريئة التى تمحى تفكيره.. ولكن ليس الأمر بيده لابد أن يبعدها عنه وربما هذا هو الحل أن تظن أن هناك امرأة أخرى بحياته ..
عاد وابتعد لم يجرؤ على مواجهتها.
تركته ولم تذهب خلفه دمعت عيونها وشعرت بألم فى قلبها فقد ادركت ان هناك امرأة سواها بحياته تألمت بقوة وارتج قلبها من شدة الالم وتوقف عقلها عن التفكير ولكن الان عليها ان تنسي الامر حبها له مجرد وهم . لانه حب من طرف واحد انه لم ينكر حبه ولا وجود تلك المرأة لقد خدعها وهى صدقت أن لا أحد بحياته ولكن .. عادت الى الكهف وانكمشت من البرودة التى نزلت مع الليل..
ابتعد لم يعد يستطيع مواجهتها خشي ان يصارحها بحبه وقتها بالتأكيد ستجرحه كثيرا….
كما ظن انها قد تحب مصطفي وانها بالتأكيد ستفضله عليه سنه من سنها ومن نفس وسطها الاجتماعي ولكن هو لا .. اغمض عيونه وهو يشعر بألم قلبه…
.نعم هو لا اليس هذا ما قاله والدها له امس عندما قابله بالحفل اذن لابد ان يبتعد بأى طريقه فحبه لها مرفوض من والدها ومن المجتمع وربما منها هى شخصيا ليته ما احبها ولا عرفها ولا التمس حبها…
الان يشعر حقا بالألم يفتك بقلبه ويذهب روحه ضاقت انفاسه واحترق صدره فوضع يده على قلبه من الالم واغمض عيونه وهو يحاول ان يهدئ من احزانه فلقد اعتاد بعدها ولكن ليس الان ليس بعد ما اقترب منها كل ذلك القرب وزاد تعلقه بها وحبه لها لذا اصبح البعد اكثر الما ووجعا ولكن الان ولم يعد للأمل مكان …التف وعاد الى الكهف فى حزن والم وصمت..
شعرت به وهو يدخل الكهف فأغمضت عيونها عندما شعرت به يضع الغطاء عليها ويستلقى بعيدا. وطال الليل على كلا منهما وهما يفكران ترى ما الذى يخفيه الآخر هل حب.. لقاء.. أم فراق!!
عندما استيقظت لم تجده قامت وشعرت بألم ذراعها عدلت ملابسها ثم خرجت رأته يجلس بجانب بقايا النيران التى تصارع للبقاء
اتجهت اليه وقالت ” صباح الخير “
نظر اليها كان قد ارتدى قميصه الذى مزقه من اجلها
سمعته يقول ” صباح النور كيف حالك اليوم؟ ” كانت قد قررت ان تبدو طبيعية وان تنسي مشاعرها وتطويها مع الزمان ولكن ترى هل ستستطيع…
قالت ” بخير شكرا على رعايتك لي واسفه على ما حدث منى امس “
حدق فيها لحظة لم يستطع ان يفتح ذلك الحديث مرة اخرى لا يقوى على مواجهة عيونها او التغلب على الم قلبه او همسات عقله بان يصارحها بحبه ويتركها هى تحكم
لم يرد وانما قام واتجه اليها جلس امامها وهو يخفى عيونه عنها وقال ” هل تسمحي لي ان ارى الجرح ؟ “
هزت رأسها وبدء هو فى الغيار عليه بالإسعافات التى معه وهى تتأمل ملامحه وكأنها تريد ان تحفظها حتى لو افترقا تظل تحفظها بقلبها.
انتهى من الجرح ثم منحها بعض الطعام ..
تناولته وقالت ” من اين اتيت بكل تلك الاشياء وكأنك كنت تعلم ان هذا سيحدث “
نظر اليها انها ليست بغبية لابد ان تنتبه للأمر قال ” نعم كنت اخمن ان هذا ربما يحدث فى اى وقت لذا كنت دائما مستعد له ” لم تجادله وانما قالت ” الى متى سنظل هنا اريد ان اعود ” ابعد عيونه وقال ” اعتقد انهم فى طريقهم الينا لن نبقي اكثر من يومين ما معنا لن يكفينا اكثر من ذلك واذا لم يعثروا علينا سنعود نحن وحدنا “
قالت ” ولم لا نفعل الان انا لا اريد البقاء ” نظر اليها وادرك انها تكرهه بالتأكيد او ربما اشتاقت الى مصطفى قام وقال ” اشتقت اليه ؟”
اندهشت وقالت دون ان تفهم ” لمن ؟” قال ” مصطفى بالتأكيد انتما مناسبين واظن اننى برحيلي سيمكنكم..” صمت ولم يكمل اوجعه مجرد التفكير فى ان تكون لسواه
قامت واتجهت اليه وقالت وقد شعرت برغبة فى ايلامه هذا اذا كان الأمر يهمه ” سيمكننا ماذا ؟ ان نرتبط ؟؟ ولم لا فهو شاب ومن سنى وافكارنا واحدة ولا اظن ان هناك ما يمنع ارتباطنا الا اذا كنت انت تمانع “
الم ذلك الذى شعر به بقلبه ام ماذا ضاقت انفاسه وشعر ان الهواء لا يكفيه ابتعد من امامها
فعادت تضغط بقوة اكثر وقالت ” السكوت علامة الرضا اذن انت تبارك علاقتنا بما انك الوصي على فانا سعيدة بموافقتك واعدك انه بمجرد تحديد أي مناسبة لنا ستكون اول المدعوين “
استدار واتجه اليها وهو يحاول ان يتمالك نفسه وامسكها من ذراعيها بقوة وقال ” كفى انتى . انتى لا تفهمين شئ ولكن لا يهم المهم اننى لا اريد ان اسمع لا اريد ان اسمع شيء هى حياتك وانا لا يهمني الامر افعلى ما تشائين ولكن بعيدا عنى انا مهمتي ستنتهى بمجرد عودتك لوالدك وقتها سيرتاح كلا منا من الاخر “
ثم تركها وابتعد مرة اخرى ولكنها لم تتركه وقالت ” لا انا افهم لأنك بمجرد ان تنتهى منى ستعود اليها اليس كذلك ؟ على الاقل انا علاقتي بمصطفى واضحة وستكون فى النور امام الجميع اما انت فعلاقتك الخفية هذه ستعلن على انها علاقة ليست سوية او ربما تخفى سر ربما هى امرأة ممن نعرفهم او متزوجه او..”
لم تكمل حيث صفعها على وجهها دون ان يشعر وهو يقول بغضب ” اخرسي ولا تتحدثى عن اشياء لا تعرفينها الناس ليست لعبه لتلعبي بسمعتهم هل تفهمين “
سالت دموعها وهى تضع يدها على خدها قالت ” اذا كنت تحبها هكذا فلم لا تعلنها للجميع “
ابتعد وهو لا يصدق ما فعله ولا ما قالته اغمض عيونه من الألم الذى يزيد بصدره الى حد اللهيب المشتعل وتمنى لو يلتف ويعتذر لها ويأخذها بين ذراعيه ويفهمها انه لم ولن يحب سواها ليطفأ ذلك اللهيب ويعيد السكينة لقلبه وروحه ولكنه لم يستطع
فقال بألم ” امر لا يخصك ولا تتحدثى فى هذا الامر مرة اخرى.. هل تفهمين ” ولكنها لم تفعل اتجهت اليه ورأى تلك الدموع التى اوجعته أكثر ولكنه لم يفهم معناها بينما قالت
” لا يخصنى انا .. انت .. كيف لا تفهم .. كيف لا تشعر .. انت..” ولم تكمل وابتعدت دون ان تكمل اى جملة تمنت لو اخبرته كيف لا يشعر بقربها وكيف لا يفهم نظرتها وتصرفاتها وربما حبها تراجعت فكرامتها ابت ان تصرح بما داخلها
يتبع

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية الرسم علي القلب الفصل الثالث 3 بقلم زينب محروس (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top