رواية وقعت ببراثن صقر الفصل السابع عشر 17 بقلم رونا فؤاد
وقعت ببراثن صقر….. السابع عشرجلس صقر في مكتبه يدخن بشراهه حتي ساعات الفجر الاولي وكل ماحدث يدور برأسه الذي يكاد ينفجر من كثرة التفكير… لقد قسي عليها بشدة ولكن ماذا يفعل بعد كل ماعرف وكانت تخفيه عنه بالرغم من انه منحها اكثر من فرصة ..!! لقد منع نفسه بقوة من قتل شريف وسهام بعد كل مافعلوه بها … وأكثر مااوجعه وألم قلبه انها تحملت كل قسوته معها فقط لتخفي عنه مافعلوه بها.. بالرغم من انها لو أخبرته لكان انتقم لها منهم اشد انتقام…!!
لقد اخفت عنه شئ كهذا وجعلته يضربها ويحبسها ويهينها بل والابشع من هذا انه اغتصبها وانتهك حرمه جسدها لأول مرة بتلك الطريقه…! مرر يداه علي وجهه الذي أحمر غضبا وهو يتذكر مافعله بها والذي لابد وانه محفور بذاكراتها لتجول بذاكرته ملامحها الحزينه والباكية والتي سرعان ماغفرت ونست كل تلك القسوة والوحشية التي عانتها علي يده بل وارتمت بين ذراعيه وغزت السعاده ملامحها الجميلة بمجرد حنانه عليها ليتنهد بألم وهو يشعر بحريق يندلع بعروقه ندما علي جرحها بتلك الطريقة خاصه وهو لمس طيبتها وبراءتها الساذجة بنفسه فهوبعد كل مافعله بها سامحته لذا كانت بكل سذاجة تثق في امها وكيف لا وهي الام..! لم يكن عليه أن يلومها فهي ابنه وليست مخطأه ان وثقت في والدتها ولم يستوعب عقلها ان تكون امها بتلك البشاعه…… الخطأ خطأ تلك المرأه الشيطانه والتي للأسف انجبت ملاك لاتستحقها …
اطفيء سيجارته وسار بضع خطوات ليتوقف امام النافذة الزجاجية الكبيرة يتأمل شروق الشمس وهو يتساءل ان كانت ستشرق غابات عينها الجميلة له مرة اخري بعد تلك القسوة التي اضطرته اليها فهو ليس بحجر حتي لا يكون له رد فعل علي كل ماحدث ..!
لقد جن جنونه وهو يعرف بتلك الأسرار الواحد يلو الاخر مرة من امها ومرة من شريف ليقضي ليلة كالجحيم وهو يفكر بمن منهما الصادق…!
زفر بضيق وتناول سترته من علي ظهر مقعده ليرتديها عائدا لمنزله وهو يفكر بأنه اتخذ القرار الصواب بما فعله معها حتي تتعلم بالا تخفي عليه شئ مجددا…!
…….
…..
…..
اغمضت زينه عيناها بألم حينما صاح والدها فور رؤيته لها : اية اللي جابك ياوش الخراب….
صمتت ليكمل بغضب وهو يجذبها بقوة من ذراعها : عملتيله اية يابنت الكلب عشان يتقلب علينا كدة وياخد كل اللي اداهولنا ويرمينا في الشارع
ظلت صامته ووالدها يجذبها من كتفها بعنف ويكيل لها الشتائم: ياريته قتلك وخلصني منك يابنت الكلب بدل مايرجعك ليا ويحرمني من العز اللي كنت فيه
قالت زوجة ابيها بنظرات شامته : تلاقيه قرف منك…. جاتك داهية فقرية طول عمرك… مش وش عز.. ده بدل ماتبقي خدامه تحت رجليه رايحه تضايقه وياعالم عملتي اية عشان يطردونا برا البلد
ابعدت يدها عنها هاتفه : مالكيش دعوة بيا
صاحت زينات زوجة ابيها : شايف بنتك ياناجي…. ليها عين تتكلم بعد اللي جرالنا بسببها
قال ناجي بغضب : اتلمي يابت انتي بدل مااكسرك…. انا مش طايقك من ساعه اللي عمله فينا صقر السيوفي…. بقي يابت الغبيه بدل ماتخلفي منه حته عيل وتربطيه بيكي جاية مطلقه
هتفت ببكاؤ زائف : مانا كنت حامل وسقطت عشان كدة طلقني
لمعت عينا زينات بلهفة : انتي كنتي حامل يابت يازينة
قالت بوهن : ايوة…
: وطلقك ليه؟
:زعل عشان سقطت
قالت بخبث : زعل عليكي ولا طلقك عشان مراته الجديدة
لوت زينه شفتيها : قلتلك عشان الحمل سقط
: طيب ماهي سهلة… تحملي تاني
لوت شفتيها : ازاي وهو طلقني. ؟
;تخليه يرجعك…. روحيله واتمسكني قدامه وهيردك
: مش لو قابلني اصلا
: خلاص كلمي جده….. نظرت اليها وأكملت : روحي لرافت السيوفي واحكيله وطبعا هو مش هيرضي بأن حفيده يظلمك
هزت زينه راسها وهي تتذكر تهديد صقر لها لتكمل زينات بخبث : احنا نروح الشقة اللي جابهالنا برا البلد شوية لغاية مااالامور تهدي بعدها انا هقولك تعملي اية…
…
ضحكت سهام بجنون استفز صقر وهي تهتف بخبث :صدقت الوش الطيب بتاع شريف…. زي ماصدقت وش ساج….. قاطعتها صفعه قوية منه ادمت وجهها ليمسك شعرها بعنف :اخرسي متجبيش اسمها علي لسانك الو…. ده…
دفعها لتسقط علي الارضيه ليدخل اليه وهو يحمل مغلق أعطاه لصقر ليسحب منه احد كروت الذاكره ويضعها بهاتفه الذي سرعان مااطبق عليه بقوة كادت تحطمه وهو يري تلك الصور التي التقطتها تلك الحثاله لابنتها والواضح بها بأن ساجي كانت غائبة عن الوعي….
أعاد الهاتف لجيب سترته ثم سار بضع خطوات تجاه سهام الواقعه علي الارض لينظر اليها بضع لحظات قبل ان تصرخ بألم شديد ماان داس صقر علي يدها بقدمة بقوة ليسحقها أسفل حذائة وهو يقول باشمئزاز بينما يستمع لصوت تحطيم عظام اصابعها :دي عينه صغيرة من اللي هعمله فيكي يابنت ال……
صرخت سهام بألم…. لا ابوس ايدك ياصقر … انا… انا هقول علي كل حاجة
قال بجمود ارعبها : مش، هتلحقي تقولي اي حاجة…. اصلي هخرسك…!
….
نزل رافت درجات السلم باتجاه الحديقة وهو ينظر بألم لساجي الجالسة ككل يوم بشرود في الفراغ الممتد امامها ليفكر بما يمكنه فعله لها لتخرج من تلك الحالة التي هي عليها بعد ماقاله صقر لها…. صباح الخير ياحبيبه جدك
ابتسمت له ابتسامه سطحيه : صباح الخير ياجدو
: عاملة اية النهاردة ؟
هزت كتفها : عادي.. زي كل يوم
نظر لحزن عيناها الذي يلمع كلما تذكرت انه ابتعد عنها وتركها وان كل تلك الأسباب الواهية التي يخبرها بها جدها عن ان شغاله او سفره او.. او… ماهي إلا من خياله فقط حتي لايضايقها ولكنها تعرف جيدا ان صقر تركها ولايريد العوده اليها بعد ماحدث وهي متأكدة ان جدها طلب منه كثيرا ان يعيدها وانه رفض مهما حاول جدها أخبارها بالعكس فهي علي اي حال استمعت له حينما اسرع جده خلفه تلك الليلة يعاتبه علي حديثه لها بتلك الطريقة : صقر…مكنش ينفع تكلمها كدة
قال بغضب : وكنت عاوزني اكلمها ازاي بعد اللي عرفته… تحمد ربنا اني لسة ماسك اعصابي بعد كل اللي سمعته
عقد رافت حاجبيه : ساجي مغلطتش ياصقر
قال بحدة وإصرار : لا غلطت… غلطت لما خبت عليا حاجة زي دي…. غلطت وانا كمان غلطت في حقها كتير بسبب سكوتها وغباءها
هتف رافت بحدة : كفاية بقي ياصقر …. حرام عليك ارحمها مش كفاية كل اللي حصلها
ربط صقر علي قلبه ليقول بجمود : هي اللي عملت كدة في نفسها
صاح رافت بغضب : وهي المطلوب منها انها تشك في امها… قاطعه صقر ; المطلوب منها تعتبر جوزها راجل بتثق فيه
قال رافت مدافعا : خافت منك
نظر اليه صقر ليكمل رافت : ايوة كانت خايفة… وحقها تخاف وهي كانت لسة متعرفناش ولاتضمن رد فعلنا… اعذرها ياصقر….. يابني ساجي بنت طيبه وعلي نياتها معرفتش تتصرف مع واحدة زي الحيه اللي اسمها سهام والظروف كلها ضدها فبلاش بقي نبقي احنا والدنيا عليها…. انسي اللي حصل واطلع صالحها
ارتبكت نظرات صقر فور اندلاع تلك المعركة بين قلبه الذي هتف مؤيدا لما يطلبه منه جده وبين عقله الذي أعلن الرفض التام للنسيان كل ماحدث دون معاقبتها.. ،
ليهز راسه : لا ياجدي مش بالبساطة دي
اتسعت عينا رافت ليكمل صقر بتأكيد ألم قلبه : ايوة ياجدي…. مش بالبساطة دي انسي وابدا من جديد…. ساجي حياتها معايا كلها أسرار ومفيش ثقة بينا واصلا بدايتنا مع بعض كانت غلط…
ردد رأفت بعدم تصديق لما يسمعه والذي يعني شئ لايريد سماعه : صقر… انت تقصد اية … قاطعه صقر ; انا محتاج وقت اوصل فيه لقرار هكمل معاها ولا لا …..
لم تنسي يومها تلك الدموع التي تحجرت بعيونها وهي تراه يحكم علي حياتهما سويا بتلك الطريقة والتي تعني انه لم يعد يريدها بحياته ولكنه مازال يفكر….
وأكثر ماالمها هو نظرة جدها الحزينه فقد تسمر مكانه بعد انصراف صقر لساعات لايعرف ماذا يمكنه ان يقول لها خاصة وهي بتلك الحالة فأن تركها صقر ستنهار بالتاكيد لتجده يخفي عنها الأمر بالايام التاليه ويتعذر بأن صقر مشغول وانه سيهدا ويحدثها وهي بالرغم مما سمعته الا انها حاولت تصديق كلمات جدها وهي تتحلي بالأمل ولكن طال الوقت ومر اسبوعين بلاجديد لتظن ان الوقت حان لتوقف عن الانتظار ….
جلس جدها في احد المقاعد بجوارها قائلا بابتسامة لطيفة : مزهقتيش من القاعده في البيت ياحبيبتي…
قالت بعدم اكتراث : عادي
: طيب اية رايك نخرج شوية؟
اجتذب اهتمامها لتنظر اليه فنظرت له بحماسة قائلة : بجد ياجدو هنخرج
اومأ لها فيما قال بمرح: انا عجوز وبقالي كتير مخرجتش بس اكيد الواد حسين السواق هيبقي عارف كام مكان حلو نخرج فيه….. نظر الي السعادة التي ارتسمت علي وجهها ليقول :مش عاوزة تجيبي لبس وشنط و روج وحاجات البنات اللي بتحبوها دي….
ابتسمت له ليغمز لها قائلا : يلا تعالي اخربي بيتي ياستي واشتري كل اللي نفسك فيه واصرفي زي مانتي عاوزة
هتفت بسعادة : هجهز حالا
لقد اخفت عنه شئ كهذا وجعلته يضربها ويحبسها ويهينها بل والابشع من هذا انه اغتصبها وانتهك حرمه جسدها لأول مرة بتلك الطريقه…! مرر يداه علي وجهه الذي أحمر غضبا وهو يتذكر مافعله بها والذي لابد وانه محفور بذاكراتها لتجول بذاكرته ملامحها الحزينه والباكية والتي سرعان ماغفرت ونست كل تلك القسوة والوحشية التي عانتها علي يده بل وارتمت بين ذراعيه وغزت السعاده ملامحها الجميلة بمجرد حنانه عليها ليتنهد بألم وهو يشعر بحريق يندلع بعروقه ندما علي جرحها بتلك الطريقة خاصه وهو لمس طيبتها وبراءتها الساذجة بنفسه فهوبعد كل مافعله بها سامحته لذا كانت بكل سذاجة تثق في امها وكيف لا وهي الام..! لم يكن عليه أن يلومها فهي ابنه وليست مخطأه ان وثقت في والدتها ولم يستوعب عقلها ان تكون امها بتلك البشاعه…… الخطأ خطأ تلك المرأه الشيطانه والتي للأسف انجبت ملاك لاتستحقها …
اطفيء سيجارته وسار بضع خطوات ليتوقف امام النافذة الزجاجية الكبيرة يتأمل شروق الشمس وهو يتساءل ان كانت ستشرق غابات عينها الجميلة له مرة اخري بعد تلك القسوة التي اضطرته اليها فهو ليس بحجر حتي لا يكون له رد فعل علي كل ماحدث ..!
لقد جن جنونه وهو يعرف بتلك الأسرار الواحد يلو الاخر مرة من امها ومرة من شريف ليقضي ليلة كالجحيم وهو يفكر بمن منهما الصادق…!
زفر بضيق وتناول سترته من علي ظهر مقعده ليرتديها عائدا لمنزله وهو يفكر بأنه اتخذ القرار الصواب بما فعله معها حتي تتعلم بالا تخفي عليه شئ مجددا…!
…….
…..
…..
اغمضت زينه عيناها بألم حينما صاح والدها فور رؤيته لها : اية اللي جابك ياوش الخراب….
صمتت ليكمل بغضب وهو يجذبها بقوة من ذراعها : عملتيله اية يابنت الكلب عشان يتقلب علينا كدة وياخد كل اللي اداهولنا ويرمينا في الشارع
ظلت صامته ووالدها يجذبها من كتفها بعنف ويكيل لها الشتائم: ياريته قتلك وخلصني منك يابنت الكلب بدل مايرجعك ليا ويحرمني من العز اللي كنت فيه
قالت زوجة ابيها بنظرات شامته : تلاقيه قرف منك…. جاتك داهية فقرية طول عمرك… مش وش عز.. ده بدل ماتبقي خدامه تحت رجليه رايحه تضايقه وياعالم عملتي اية عشان يطردونا برا البلد
ابعدت يدها عنها هاتفه : مالكيش دعوة بيا
صاحت زينات زوجة ابيها : شايف بنتك ياناجي…. ليها عين تتكلم بعد اللي جرالنا بسببها
قال ناجي بغضب : اتلمي يابت انتي بدل مااكسرك…. انا مش طايقك من ساعه اللي عمله فينا صقر السيوفي…. بقي يابت الغبيه بدل ماتخلفي منه حته عيل وتربطيه بيكي جاية مطلقه
هتفت ببكاؤ زائف : مانا كنت حامل وسقطت عشان كدة طلقني
لمعت عينا زينات بلهفة : انتي كنتي حامل يابت يازينة
قالت بوهن : ايوة…
: وطلقك ليه؟
:زعل عشان سقطت
قالت بخبث : زعل عليكي ولا طلقك عشان مراته الجديدة
لوت زينه شفتيها : قلتلك عشان الحمل سقط
: طيب ماهي سهلة… تحملي تاني
لوت شفتيها : ازاي وهو طلقني. ؟
;تخليه يرجعك…. روحيله واتمسكني قدامه وهيردك
: مش لو قابلني اصلا
: خلاص كلمي جده….. نظرت اليها وأكملت : روحي لرافت السيوفي واحكيله وطبعا هو مش هيرضي بأن حفيده يظلمك
هزت زينه راسها وهي تتذكر تهديد صقر لها لتكمل زينات بخبث : احنا نروح الشقة اللي جابهالنا برا البلد شوية لغاية مااالامور تهدي بعدها انا هقولك تعملي اية…
…
ضحكت سهام بجنون استفز صقر وهي تهتف بخبث :صدقت الوش الطيب بتاع شريف…. زي ماصدقت وش ساج….. قاطعتها صفعه قوية منه ادمت وجهها ليمسك شعرها بعنف :اخرسي متجبيش اسمها علي لسانك الو…. ده…
دفعها لتسقط علي الارضيه ليدخل اليه وهو يحمل مغلق أعطاه لصقر ليسحب منه احد كروت الذاكره ويضعها بهاتفه الذي سرعان مااطبق عليه بقوة كادت تحطمه وهو يري تلك الصور التي التقطتها تلك الحثاله لابنتها والواضح بها بأن ساجي كانت غائبة عن الوعي….
أعاد الهاتف لجيب سترته ثم سار بضع خطوات تجاه سهام الواقعه علي الارض لينظر اليها بضع لحظات قبل ان تصرخ بألم شديد ماان داس صقر علي يدها بقدمة بقوة ليسحقها أسفل حذائة وهو يقول باشمئزاز بينما يستمع لصوت تحطيم عظام اصابعها :دي عينه صغيرة من اللي هعمله فيكي يابنت ال……
صرخت سهام بألم…. لا ابوس ايدك ياصقر … انا… انا هقول علي كل حاجة
قال بجمود ارعبها : مش، هتلحقي تقولي اي حاجة…. اصلي هخرسك…!
….
نزل رافت درجات السلم باتجاه الحديقة وهو ينظر بألم لساجي الجالسة ككل يوم بشرود في الفراغ الممتد امامها ليفكر بما يمكنه فعله لها لتخرج من تلك الحالة التي هي عليها بعد ماقاله صقر لها…. صباح الخير ياحبيبه جدك
ابتسمت له ابتسامه سطحيه : صباح الخير ياجدو
: عاملة اية النهاردة ؟
هزت كتفها : عادي.. زي كل يوم
نظر لحزن عيناها الذي يلمع كلما تذكرت انه ابتعد عنها وتركها وان كل تلك الأسباب الواهية التي يخبرها بها جدها عن ان شغاله او سفره او.. او… ماهي إلا من خياله فقط حتي لايضايقها ولكنها تعرف جيدا ان صقر تركها ولايريد العوده اليها بعد ماحدث وهي متأكدة ان جدها طلب منه كثيرا ان يعيدها وانه رفض مهما حاول جدها أخبارها بالعكس فهي علي اي حال استمعت له حينما اسرع جده خلفه تلك الليلة يعاتبه علي حديثه لها بتلك الطريقة : صقر…مكنش ينفع تكلمها كدة
قال بغضب : وكنت عاوزني اكلمها ازاي بعد اللي عرفته… تحمد ربنا اني لسة ماسك اعصابي بعد كل اللي سمعته
عقد رافت حاجبيه : ساجي مغلطتش ياصقر
قال بحدة وإصرار : لا غلطت… غلطت لما خبت عليا حاجة زي دي…. غلطت وانا كمان غلطت في حقها كتير بسبب سكوتها وغباءها
هتف رافت بحدة : كفاية بقي ياصقر …. حرام عليك ارحمها مش كفاية كل اللي حصلها
ربط صقر علي قلبه ليقول بجمود : هي اللي عملت كدة في نفسها
صاح رافت بغضب : وهي المطلوب منها انها تشك في امها… قاطعه صقر ; المطلوب منها تعتبر جوزها راجل بتثق فيه
قال رافت مدافعا : خافت منك
نظر اليه صقر ليكمل رافت : ايوة كانت خايفة… وحقها تخاف وهي كانت لسة متعرفناش ولاتضمن رد فعلنا… اعذرها ياصقر….. يابني ساجي بنت طيبه وعلي نياتها معرفتش تتصرف مع واحدة زي الحيه اللي اسمها سهام والظروف كلها ضدها فبلاش بقي نبقي احنا والدنيا عليها…. انسي اللي حصل واطلع صالحها
ارتبكت نظرات صقر فور اندلاع تلك المعركة بين قلبه الذي هتف مؤيدا لما يطلبه منه جده وبين عقله الذي أعلن الرفض التام للنسيان كل ماحدث دون معاقبتها.. ،
ليهز راسه : لا ياجدي مش بالبساطة دي
اتسعت عينا رافت ليكمل صقر بتأكيد ألم قلبه : ايوة ياجدي…. مش بالبساطة دي انسي وابدا من جديد…. ساجي حياتها معايا كلها أسرار ومفيش ثقة بينا واصلا بدايتنا مع بعض كانت غلط…
ردد رأفت بعدم تصديق لما يسمعه والذي يعني شئ لايريد سماعه : صقر… انت تقصد اية … قاطعه صقر ; انا محتاج وقت اوصل فيه لقرار هكمل معاها ولا لا …..
لم تنسي يومها تلك الدموع التي تحجرت بعيونها وهي تراه يحكم علي حياتهما سويا بتلك الطريقة والتي تعني انه لم يعد يريدها بحياته ولكنه مازال يفكر….
وأكثر ماالمها هو نظرة جدها الحزينه فقد تسمر مكانه بعد انصراف صقر لساعات لايعرف ماذا يمكنه ان يقول لها خاصة وهي بتلك الحالة فأن تركها صقر ستنهار بالتاكيد لتجده يخفي عنها الأمر بالايام التاليه ويتعذر بأن صقر مشغول وانه سيهدا ويحدثها وهي بالرغم مما سمعته الا انها حاولت تصديق كلمات جدها وهي تتحلي بالأمل ولكن طال الوقت ومر اسبوعين بلاجديد لتظن ان الوقت حان لتوقف عن الانتظار ….
جلس جدها في احد المقاعد بجوارها قائلا بابتسامة لطيفة : مزهقتيش من القاعده في البيت ياحبيبتي…
قالت بعدم اكتراث : عادي
: طيب اية رايك نخرج شوية؟
اجتذب اهتمامها لتنظر اليه فنظرت له بحماسة قائلة : بجد ياجدو هنخرج
اومأ لها فيما قال بمرح: انا عجوز وبقالي كتير مخرجتش بس اكيد الواد حسين السواق هيبقي عارف كام مكان حلو نخرج فيه….. نظر الي السعادة التي ارتسمت علي وجهها ليقول :مش عاوزة تجيبي لبس وشنط و روج وحاجات البنات اللي بتحبوها دي….
ابتسمت له ليغمز لها قائلا : يلا تعالي اخربي بيتي ياستي واشتري كل اللي نفسك فيه واصرفي زي مانتي عاوزة
هتفت بسعادة : هجهز حالا