رواية وقعت ببراثن صقر الفصل السابع 7 بقلم رونا فؤاد
وقعت ببراثن صقر….. › السابعهتف بحدة :وهي متستاهلش القتل علي اللي عملته… تهرب من جوزها وعاوزني ارجعهالك ولا كأنها عملت حاجة
حاول رافت التحدث ولكنه دون أن يقصد أشعل نيران رجوله صقر المهانه بفعلتها ليكمل بغضب ووعيد : حاضر ياجدي هرجعهالك من بكرة… بس يكون في علمك هترجع هنا خدامه
ردد رأفت بصدمه : خدامه.!!
: ايوة خدامه… واللي فيكم هيعترض حتي لو انت ياجدي فأنا هاخدها من هنا ومتحلمش تشوفها تاني وانت عارف كويس اني قد كلامي
قطب رافت جبينه بغضب : انت بتهددني ياصقر….عاوزني أوافق واسمحلك تذل بنت ابني الوحيدة …. نهض من فراشة يتمسك بقوته وهو يكمل بحدة : اية خلاص كبرت عليا وبقيت بتهددني وهتمشي كلامك عليا فاكرني عجزت ومش هقدر احميها منك …. لا ياصقر مش هسمحلك تاذيها ولا تذلها وانا اللي هقفلك وحالا هتجيب بنت ابني عندي وهتعيش في قصر جدها معززة مكرمه
ضحك صقر بسخريه ووقاحة قائلا : معززة مكرمة…!!
بنت سهام؟! هتعزز بنت سهام اللي عاشت طول عمرها تذل ابنك
صاح رافت بغضب ; صقر الزم حدودك ومتنساش انك بتتكلم عن عمك الله يرحمه
قال صقر بغضب : حدودي انا عارفها كويس ومش ناسي… بس واضح ان حضرتك اللي ناسي الست دي عملت اية في عمي وجت بنتها كررت اللي امها عملته لا وببجاحة اكبر
اشتعلت عيون صقر بالغضب ليكمل بشراسة : بس يارافت بيه اذا كنت فاكرني هبقي زي عمي الله يرحمه واخلي واحدة ست تلعب بيا تبقي غلطان… بنت أبنك دي محتاجة تتربي من اول وجديد وانا بقي اللي هربيها واوريها يعني اية تبقي في عصمه صقر السيوفي وتفكر تهرب منه….هوريها اسمي وشرفي اللي كانت هتخليهم علي كل لسان لما هربت مني … هعرفها يعني اية تتجرأ وتفكر تنصب علي عيلة السيوفي وأنها انها بسهوله تقدر تجي تمثل علينا الطيبة وتاخد الفلوس وتهرب…. واذا كانت تربيه امها الزباله دي مأثره عليها فأنا همسح اسم سهام ده من دماغها وساعتها بس هبقي اجيبهالك عشان وقتها مش هتلزمني اصلا ميشرفينيش واحدة زيها تشيل اسمي
خرج صقر صافقا الباب بعنف يعرف جيدا انه تمادي في تحدثه مع جده بتلك الطريقة الوقحة ولكنه يشتعل كلما دافع عنها وكانها لم تفعل شئ…!!
تنفس رافت بصعوبه وتهاوي مكانه مستغرب تلك الطريقة التي تحدث بها صقر اليه والتي تدل علي مقدار جرح كرامته ورجولته علي يد ساجي…. انه يلتمس له العذر بالتاكيد ولكنه يخشي عليها من بطشه
…
……..
في مكتب منير ابو الدهب عضو مجلس الشعب ووالد سلوي التي قام شريف بخطبتها منذ ايام ليضمن الحماية من والدها وازدهار اعماله…
ابتسم منير بثقة قائلا : ودي محتاجة سؤال ياشريف… طبعا بمنتهى السهوله اقدر ابيعلك الأراضي دي
قال شريف بتوجس : بس انا قلت لسيادتك ان الأراضي تحت ايد عيلة السيوفي لأنها ورث عمتي في جوزها الله يرحمه …وانا مش عاوز مشاكل
: وانت اخدتها ازاي ياشريف
:.اشتريتها منها طبعا…. يعني كنت مضطر اشتريها من عمتي واتحمل انا ان فلوسي تتجمد في الأراضي دي بدل مااحطها في مواجهه مع العيلة دي.. وانت عارف عيلة السيوفي تبقي اية
اومأ له قائلا : طبعا عارفهم… بس كمان انا ليا الناس بتاعتي اللي تقدر تخلص كل حاجة… انت بس هات الأوراق بتاعه للأراضي دي و متقلقش هخلصلك كل حاجة
اتسعت ابتسامه شريف المتأمله قائلا : مش هنسي لسيادتك الجميل ده طول عمري … الأراضي دي تساوي ملايين وانا محتاجها جدا عشان اكبر الشركة بتاعتي وافتح فرع جديد
ابتسم منير قائلا : مفيش جمايل بين الأهل وانت هتبقي جوز بنتي
قال شريف : طبعا يامنير بيه وانا ناوي ان الشركة الجديدة هتكون باسم سلوي
اومأ له منير بثقة فكل شئ له مقابل….
…….
….
فور ركضها للغرفة اوصدت الباب عليها وجلست علي الأرضية تبكي بشدة…. تبكي علي ماحدث ووضعها بهذا الموقف…لابد وانه سيزداد كراهية له بعد ان رفضته وابعدته بتلك الطريقة ولكن ليس بيدها شئ….. بكت بحرقة لاتعرف نهاية مايحدث لها…..اخذت تبكي علي سوء حظها وضعفها وعدم قدرتها علي اخباره بالحقيقة…. تبكي علي حياتها البائسة مع والدتها التي ربتها علي الكراهية وحينما شعرت بالحب افاقت بصدمه مؤلمة دمرت حياتها والقتها بين براثنه… ازداد بكاؤها وهي تتذكر ظلمه لها وسوء ظنه بها….
شعرت بالوهن من شدة بكاؤها لتقوم ببطء متجهه نحو الحمام تغسل وجهها بالماء البارد توميء لانعكاس صورتها بالمرأه تحاول أن تبتسم تتأمل بأن الغد افضل… نعم لن تستلم لهذا الحزن والضعف فهي كلما كانت تزداد أمورها سوء كانت تحدث نفسها بأن القادم أفضل… فالحياة لاتتشابه أيامها وبعد الظلام لابد أن يأتي الفجر… ربما ماحدث به الخير… ربما حدث هذا ليصل صقر لوالدتها ولابد انه وضعها بمشفى افضل لتتحسن صحتها الان …
حتي حينما تركها قبل بضعه ايام بهذا المكان كان لصالحها فهاهو رأف بحالتها وجلبها لهذا المنزل كما أنه يعاملها افضل بسبب ماحدث لها… نظرت لعيونها الحمراء المنتفخة بأمل.. ربما القادم أفضل… ربما بيوم من الايام تستطيع تجاوز خوفها و اخباره بما حدث وحتي ان لم يسامحها علي الاقل سترتاح من هذا العبء….
ماان خرجت من الحمام حتي تسمرت مكانها بخوف حينما استمعت لتلك الأصوات بالأسفل…. ابتلعت لعابها بتوتر وسارت بخطي بطيئة تجاه باب الغرفة تضع اذنها عليه تستمع لتلك الاصوات والخطوات…. ارتجف قلبها رعبا فمن من الممكن أن يكون بالأسفل.. لقد انصرف صقر مباشرة تلك الظهيرة بعد ماحدث بينهما وهو لن يعود بالتاكيد…. بخطي مرتعبه نزلت الدرج وهي لاتحاول اصدار اي أصوات وهي تتخيل العديد من السيناريوهات للصوص ربما سيقتلوها لتصرخ بفزع حينما اصطدمت بصقر الذي كان قد جاء منذ لحظات يحمل الكثير من الأغراض ليضعها بالمطبخ ويتجه صاعدا اليها ليتفاجيء بها امامه…. طفرت دموع الخوف من عيونها لتجد نفسها تدفن راسها بصدره وقد الجمت الصدمه لسانها.
لااراديا وجد يداه تحاوطها برفق يهديء من روعها : اهدي…شششس اهدي ده انا
لحظات وهدا روعها لتجد نفسها بين ذراعيه يحضنها بحنان انساها تلك القسوة التي عانتها منه بلحظة خاصة حينما ابعد راسه للخلف قليلا يتطلع الي وجهها قائلا بحنان :انتي كويسة
اومات له وزحفت حمرة الخجل لوجهها خاصة وهي تتذكر بأنها من ارتمت باحضانه ففور شعورها بالخوف ورؤيته امامها بتلك اللحظة لم تفكر بشئ سوي اللجوء له…
ماان شعر برغبتها بالابتعاد حتي أطلقت يداه سراح جسدها لتلتف تصعد مرة اخري لغرفتها ولكنه اوقفها قائلا : طبعا لسة من غير عشا لغاية دلوقتي
ظلت صامته ليقول : طيب تعالي
نزلت خلفة لتجد الكثير من الأكياس والاغراض موضوعه علي الطاوله الرخامية الكبيرة بوسط المطبخ ليقول وهو يفتحها ; انا جبت الحاجات اللي ناقصة شوفيها ولو محتاجة حاجة تاني قوليلي
اومات له وهي تنظر آلية بتوجس فما يفعله معها الان ليس طبيعيا بعد ماحدث… انه يتعامل معها برفق ويشتري الأغراض للمنزل ومعناه انها ستبقى هنا لفترة طويلة هل سامحها؟ … حاولت التنفس وهي تغرق بأفكار ها ماان وصلت لطريق مسدود تعلم بأنه حتي لو سامحها او معاملته لها تحسنت فان هذا الوضع لن يدوم طويلا ماان يعلم بالحقيقة….
افاقت من أفكارها علي صوت تلك الأكياس التي بدأ صقر بإخراج أغراضها ووضعها بمكانها وهو يبعد اي افكار عن راسه الذي يشتعل بعد محادثته مع جده ومازاد اشتعالها هو اقدامه التي وجدها تقوده عائدا اليها وقد اتخذ من إحضار الأغراض حجة… أمسكت ببعض الأشياء تساعده ليقول :لا سيبي انا هفضيهم بس انتي ممكن تعملي العشا عشان انا جعان
تسمرت مكانها لحظات تحاول استيعاب كلماته هل سيأكل معها… انه يتحدث بهدوء ورفق وكأن شيئا لم يحدث…
: هتفضلي واقفة تبصيلي كتير… اخرجها صوته من شرودها لتهز راسها… لا.. لا هعمل حالا…
اتجهت للثلاجة لتتوقف امامها تنظر بمحتوياتها تفكر فيما ستصنع ولاتنكر تلك السعادة التي تعرف سببها والتي انطلقت بداخلها وكانها لم تكن تبكي منذ قليل حظها السئ…..
قال بهدوء : مش لازم تتعبي نفسك… ممكن تعملي ساندويتشات وخلاص
هزت راسها بابتسامه : لا.. مش هتعب…
واما لها والقي الاكياس الفارغة بالقمامه قائلا : انا هشتغل في المكتب شوية لما تخلصي نادي عليا
اومات لها وفورا بدأت تتحرك لتصنع احدي وصفاتها التي تفضلها فهي تحب الطبخ للغاية…. بعد ساعه كانت قد انتهت لتخرج البيتزا من الفرن وتضعها علي الطاوله لتبرد قليلا….
خرجت من المطبخ تنظر حولها لهذا البهو الكبير لتتأمله باعجاب باثاثه الراقي فتلك اول مرة تخرج من غرفتها وتسير بارجاء المنزل
لتحاول معرفة اي منهم هي غرفة مكتبه لتري الضوء المنساب من أسفل احدي الغرف لتعرف بأنها مكتبه…. مرت بجوار احد المرايا الضخمه المعلقة علي الحائط لتري هيئتها الغير مهندمه…. التفتت لتري شعرها معكوص بفوضويه وقميصه الذي ترتدية منذ الامس مشعت لتهز راسها وتسرع لغرفتها…. اسرعت للحمام لتأخذ دوش سريعا ولكنها ماان خرجت حتي أدركت انها لم تحضر ملابس…. ارتدت ثوب الحمام وخرجت لتشهق بصدمه ماان رأته امامها وهو ايضا يحيط خصره بمنشفه وصدره العاري تتساقط عليه قطرات المياة فهو ايضا قبل لحظات انهي استحمامه وجاء للغرفة لإحضار ملابس له ظنا منه بأنها بالأسفل…. انا… انا قال وهو يحاول أبعاد عيناه عن تأمل تلك الفاتنه التي التفت خصلات شعرها حول وجهها الجميل وقد التف ذلك الثوب القصير حول جسدها المثير :.. نسيت اخد هدوم معايا وهدومي كلها هنا
اومات له وهي تبعد عيونها ذات الاهداب الكثيفة باحراج ووجهها يشتعل احمرار تولية ظهرها قائلة بارتباك : الاكل جاهز
تناول ملابسه من الخزانه قائلا : هلبس بسرعه وانزل
…. خدي البسي ده لغاية مااجيبلك هدوم
دون أن تنظر اليه مدت يدها لتأخذ منه احدي التيشرتات الخاصة به لتسمع صوت إغلاقه للباب وتوجهه لغرفة اخري… نظرت لهيئتها بعد ان ارتدت ذلك التيشيرت الاسود الخاص به وقد اظهر عنقها الأبيض بعد ان رفعت خصلات شعرها ذيل حصان لتبتسم لنفسها برضي
وتنزل مسرعه متوجهه للمطبخ لتخرج الأطباق وتضعها علي الطاوله دون أن تشعر بصقر الذي توقف لدي باب المطبخ يتأملها بانفاس مبهورة وهي تتحرك بتلك العفوية ترتدي التيشيرت الخاص به وقد وصل لفوق ركبتيها بقليل ليكشف عن سيقانها النحيلة ليرفع عيناه سريعا ليري وجهها الجميل وقد استعاد القليل من لونه وهي تبدو بحال افضل…..
ابتسمت له تلقائيا ماان رأته قائلة بمرح :الاكل جاهز…
جلس لاحد المقاعد لتبدا بوضع الطعام له والذي ملأت رائحته الشهيه المكان…. لم تتناول شئ فقد ظلت تنظر اليه بترقب لتعرف رأيه بالطعام… عجبك؟ سألته بخفوت
لتلتقي عيناه بعيناها الصافيه للحظة وهو يبتسم قائلا بصدق : حلو اوي
ابتسمت كطفله لتبدا بتناول طعامها وسط نظرات صقر المرتبكة لايدري هل هي تلك الطفله ام تخدعه من جديد….! ؟
مر تناولهم للطعام دون التحدث فقط بعض النظرات من حين لآخر كلاهما لايدري كيف انقلب الأمر فجأه وهدات العاصفة ليجلسا سويا بهدوء يتناولون الطعام بعد ان كانت الحرب تندلع بينهم
… لاتنكر بأن السعادة بداخلها كبيرة تتمني ان تظل بتلك اللحظات دائما فهو يشبه كثيرا فارس الأحلام الذي طالما حلمت به.. فهي طالما حلمت برجل يحبها ويحتويها بحنانه ورقته من كثرة رؤيتها للمشاكل بين والدها والدتها ارادات حياة غيرها… حياة مليئة بالحب لتنشيء أطفال سويه سعيدة ليس نسخا منها تعيسة وحيدة….
انهي طعامه قائلا بخفوت : تسلم ايدك
اومات له بابتسامه لتعتدل واقفة تحمل الأطباق للمغسلة لتجده يساعدها ويحمل معها الأطباق ثم يتجه نحو اله صنع القهوة…
استند بجذعه القوي بكسل وهو يعد لنفسه قهوته وعيناه تنظر اليها يتساءل عن غضبه منها الذي تبخر بلحظة حتي انه نسي كل ماحدث بينه وبينها وبين جده….. انه لايفكر بشئ سواها منذ أن جاء للمنزل حتي حينما دخل مكتبه ليعمل لم يستطع التركيز بشئ ليصعد لأخذ حمام بارد يهديء من أفكاره يشعر بأنه يفقد سيطرته علي نفسه امامها وهو لايستطيع الانسياق لتلك المشاعر والأفكار التي تنتابه تجاهها خاصة وهو لم يعد يثق بها….
:تصبح علي خير
قالتها وهي تغادر المطبخ ليوميء لها يتظاهر بعدم الاكتراث وهو يتجه لمكتبه…. بينما هي تساءلت ان كان سيغادر ام سيقضي الليله هنا ولماذا جاء من الأساس ولماذا سيبقى أسئلة كثيرة دارت براسها حتي غفت……
لم يكن حاله بأفضل منها فهي سيطرت علي عقله كليا ووجد نفسه يختلق لها الأعذار فهي والدتها بالتاكيد من دفعتها لتلك الفعله ولم تهرب بارادتها…..ولابد وأنها خافت منه علي والدتها لذا صمتت ولم تخبره….
تناول ريموت التليفزيون بملل يقلب بين القنوات يحاول اشغال نفسه بأي شئ بعيدا عن التفكير بها ليغفل مكانه علي الاريكة بغرفة المعيشة…
حاول رافت التحدث ولكنه دون أن يقصد أشعل نيران رجوله صقر المهانه بفعلتها ليكمل بغضب ووعيد : حاضر ياجدي هرجعهالك من بكرة… بس يكون في علمك هترجع هنا خدامه
ردد رأفت بصدمه : خدامه.!!
: ايوة خدامه… واللي فيكم هيعترض حتي لو انت ياجدي فأنا هاخدها من هنا ومتحلمش تشوفها تاني وانت عارف كويس اني قد كلامي
قطب رافت جبينه بغضب : انت بتهددني ياصقر….عاوزني أوافق واسمحلك تذل بنت ابني الوحيدة …. نهض من فراشة يتمسك بقوته وهو يكمل بحدة : اية خلاص كبرت عليا وبقيت بتهددني وهتمشي كلامك عليا فاكرني عجزت ومش هقدر احميها منك …. لا ياصقر مش هسمحلك تاذيها ولا تذلها وانا اللي هقفلك وحالا هتجيب بنت ابني عندي وهتعيش في قصر جدها معززة مكرمه
ضحك صقر بسخريه ووقاحة قائلا : معززة مكرمة…!!
بنت سهام؟! هتعزز بنت سهام اللي عاشت طول عمرها تذل ابنك
صاح رافت بغضب ; صقر الزم حدودك ومتنساش انك بتتكلم عن عمك الله يرحمه
قال صقر بغضب : حدودي انا عارفها كويس ومش ناسي… بس واضح ان حضرتك اللي ناسي الست دي عملت اية في عمي وجت بنتها كررت اللي امها عملته لا وببجاحة اكبر
اشتعلت عيون صقر بالغضب ليكمل بشراسة : بس يارافت بيه اذا كنت فاكرني هبقي زي عمي الله يرحمه واخلي واحدة ست تلعب بيا تبقي غلطان… بنت أبنك دي محتاجة تتربي من اول وجديد وانا بقي اللي هربيها واوريها يعني اية تبقي في عصمه صقر السيوفي وتفكر تهرب منه….هوريها اسمي وشرفي اللي كانت هتخليهم علي كل لسان لما هربت مني … هعرفها يعني اية تتجرأ وتفكر تنصب علي عيلة السيوفي وأنها انها بسهوله تقدر تجي تمثل علينا الطيبة وتاخد الفلوس وتهرب…. واذا كانت تربيه امها الزباله دي مأثره عليها فأنا همسح اسم سهام ده من دماغها وساعتها بس هبقي اجيبهالك عشان وقتها مش هتلزمني اصلا ميشرفينيش واحدة زيها تشيل اسمي
خرج صقر صافقا الباب بعنف يعرف جيدا انه تمادي في تحدثه مع جده بتلك الطريقة الوقحة ولكنه يشتعل كلما دافع عنها وكانها لم تفعل شئ…!!
تنفس رافت بصعوبه وتهاوي مكانه مستغرب تلك الطريقة التي تحدث بها صقر اليه والتي تدل علي مقدار جرح كرامته ورجولته علي يد ساجي…. انه يلتمس له العذر بالتاكيد ولكنه يخشي عليها من بطشه
…
……..
في مكتب منير ابو الدهب عضو مجلس الشعب ووالد سلوي التي قام شريف بخطبتها منذ ايام ليضمن الحماية من والدها وازدهار اعماله…
ابتسم منير بثقة قائلا : ودي محتاجة سؤال ياشريف… طبعا بمنتهى السهوله اقدر ابيعلك الأراضي دي
قال شريف بتوجس : بس انا قلت لسيادتك ان الأراضي تحت ايد عيلة السيوفي لأنها ورث عمتي في جوزها الله يرحمه …وانا مش عاوز مشاكل
: وانت اخدتها ازاي ياشريف
:.اشتريتها منها طبعا…. يعني كنت مضطر اشتريها من عمتي واتحمل انا ان فلوسي تتجمد في الأراضي دي بدل مااحطها في مواجهه مع العيلة دي.. وانت عارف عيلة السيوفي تبقي اية
اومأ له قائلا : طبعا عارفهم… بس كمان انا ليا الناس بتاعتي اللي تقدر تخلص كل حاجة… انت بس هات الأوراق بتاعه للأراضي دي و متقلقش هخلصلك كل حاجة
اتسعت ابتسامه شريف المتأمله قائلا : مش هنسي لسيادتك الجميل ده طول عمري … الأراضي دي تساوي ملايين وانا محتاجها جدا عشان اكبر الشركة بتاعتي وافتح فرع جديد
ابتسم منير قائلا : مفيش جمايل بين الأهل وانت هتبقي جوز بنتي
قال شريف : طبعا يامنير بيه وانا ناوي ان الشركة الجديدة هتكون باسم سلوي
اومأ له منير بثقة فكل شئ له مقابل….
…….
….
فور ركضها للغرفة اوصدت الباب عليها وجلست علي الأرضية تبكي بشدة…. تبكي علي ماحدث ووضعها بهذا الموقف…لابد وانه سيزداد كراهية له بعد ان رفضته وابعدته بتلك الطريقة ولكن ليس بيدها شئ….. بكت بحرقة لاتعرف نهاية مايحدث لها…..اخذت تبكي علي سوء حظها وضعفها وعدم قدرتها علي اخباره بالحقيقة…. تبكي علي حياتها البائسة مع والدتها التي ربتها علي الكراهية وحينما شعرت بالحب افاقت بصدمه مؤلمة دمرت حياتها والقتها بين براثنه… ازداد بكاؤها وهي تتذكر ظلمه لها وسوء ظنه بها….
شعرت بالوهن من شدة بكاؤها لتقوم ببطء متجهه نحو الحمام تغسل وجهها بالماء البارد توميء لانعكاس صورتها بالمرأه تحاول أن تبتسم تتأمل بأن الغد افضل… نعم لن تستلم لهذا الحزن والضعف فهي كلما كانت تزداد أمورها سوء كانت تحدث نفسها بأن القادم أفضل… فالحياة لاتتشابه أيامها وبعد الظلام لابد أن يأتي الفجر… ربما ماحدث به الخير… ربما حدث هذا ليصل صقر لوالدتها ولابد انه وضعها بمشفى افضل لتتحسن صحتها الان …
حتي حينما تركها قبل بضعه ايام بهذا المكان كان لصالحها فهاهو رأف بحالتها وجلبها لهذا المنزل كما أنه يعاملها افضل بسبب ماحدث لها… نظرت لعيونها الحمراء المنتفخة بأمل.. ربما القادم أفضل… ربما بيوم من الايام تستطيع تجاوز خوفها و اخباره بما حدث وحتي ان لم يسامحها علي الاقل سترتاح من هذا العبء….
ماان خرجت من الحمام حتي تسمرت مكانها بخوف حينما استمعت لتلك الأصوات بالأسفل…. ابتلعت لعابها بتوتر وسارت بخطي بطيئة تجاه باب الغرفة تضع اذنها عليه تستمع لتلك الاصوات والخطوات…. ارتجف قلبها رعبا فمن من الممكن أن يكون بالأسفل.. لقد انصرف صقر مباشرة تلك الظهيرة بعد ماحدث بينهما وهو لن يعود بالتاكيد…. بخطي مرتعبه نزلت الدرج وهي لاتحاول اصدار اي أصوات وهي تتخيل العديد من السيناريوهات للصوص ربما سيقتلوها لتصرخ بفزع حينما اصطدمت بصقر الذي كان قد جاء منذ لحظات يحمل الكثير من الأغراض ليضعها بالمطبخ ويتجه صاعدا اليها ليتفاجيء بها امامه…. طفرت دموع الخوف من عيونها لتجد نفسها تدفن راسها بصدره وقد الجمت الصدمه لسانها.
لااراديا وجد يداه تحاوطها برفق يهديء من روعها : اهدي…شششس اهدي ده انا
لحظات وهدا روعها لتجد نفسها بين ذراعيه يحضنها بحنان انساها تلك القسوة التي عانتها منه بلحظة خاصة حينما ابعد راسه للخلف قليلا يتطلع الي وجهها قائلا بحنان :انتي كويسة
اومات له وزحفت حمرة الخجل لوجهها خاصة وهي تتذكر بأنها من ارتمت باحضانه ففور شعورها بالخوف ورؤيته امامها بتلك اللحظة لم تفكر بشئ سوي اللجوء له…
ماان شعر برغبتها بالابتعاد حتي أطلقت يداه سراح جسدها لتلتف تصعد مرة اخري لغرفتها ولكنه اوقفها قائلا : طبعا لسة من غير عشا لغاية دلوقتي
ظلت صامته ليقول : طيب تعالي
نزلت خلفة لتجد الكثير من الأكياس والاغراض موضوعه علي الطاوله الرخامية الكبيرة بوسط المطبخ ليقول وهو يفتحها ; انا جبت الحاجات اللي ناقصة شوفيها ولو محتاجة حاجة تاني قوليلي
اومات له وهي تنظر آلية بتوجس فما يفعله معها الان ليس طبيعيا بعد ماحدث… انه يتعامل معها برفق ويشتري الأغراض للمنزل ومعناه انها ستبقى هنا لفترة طويلة هل سامحها؟ … حاولت التنفس وهي تغرق بأفكار ها ماان وصلت لطريق مسدود تعلم بأنه حتي لو سامحها او معاملته لها تحسنت فان هذا الوضع لن يدوم طويلا ماان يعلم بالحقيقة….
افاقت من أفكارها علي صوت تلك الأكياس التي بدأ صقر بإخراج أغراضها ووضعها بمكانها وهو يبعد اي افكار عن راسه الذي يشتعل بعد محادثته مع جده ومازاد اشتعالها هو اقدامه التي وجدها تقوده عائدا اليها وقد اتخذ من إحضار الأغراض حجة… أمسكت ببعض الأشياء تساعده ليقول :لا سيبي انا هفضيهم بس انتي ممكن تعملي العشا عشان انا جعان
تسمرت مكانها لحظات تحاول استيعاب كلماته هل سيأكل معها… انه يتحدث بهدوء ورفق وكأن شيئا لم يحدث…
: هتفضلي واقفة تبصيلي كتير… اخرجها صوته من شرودها لتهز راسها… لا.. لا هعمل حالا…
اتجهت للثلاجة لتتوقف امامها تنظر بمحتوياتها تفكر فيما ستصنع ولاتنكر تلك السعادة التي تعرف سببها والتي انطلقت بداخلها وكانها لم تكن تبكي منذ قليل حظها السئ…..
قال بهدوء : مش لازم تتعبي نفسك… ممكن تعملي ساندويتشات وخلاص
هزت راسها بابتسامه : لا.. مش هتعب…
واما لها والقي الاكياس الفارغة بالقمامه قائلا : انا هشتغل في المكتب شوية لما تخلصي نادي عليا
اومات لها وفورا بدأت تتحرك لتصنع احدي وصفاتها التي تفضلها فهي تحب الطبخ للغاية…. بعد ساعه كانت قد انتهت لتخرج البيتزا من الفرن وتضعها علي الطاوله لتبرد قليلا….
خرجت من المطبخ تنظر حولها لهذا البهو الكبير لتتأمله باعجاب باثاثه الراقي فتلك اول مرة تخرج من غرفتها وتسير بارجاء المنزل
لتحاول معرفة اي منهم هي غرفة مكتبه لتري الضوء المنساب من أسفل احدي الغرف لتعرف بأنها مكتبه…. مرت بجوار احد المرايا الضخمه المعلقة علي الحائط لتري هيئتها الغير مهندمه…. التفتت لتري شعرها معكوص بفوضويه وقميصه الذي ترتدية منذ الامس مشعت لتهز راسها وتسرع لغرفتها…. اسرعت للحمام لتأخذ دوش سريعا ولكنها ماان خرجت حتي أدركت انها لم تحضر ملابس…. ارتدت ثوب الحمام وخرجت لتشهق بصدمه ماان رأته امامها وهو ايضا يحيط خصره بمنشفه وصدره العاري تتساقط عليه قطرات المياة فهو ايضا قبل لحظات انهي استحمامه وجاء للغرفة لإحضار ملابس له ظنا منه بأنها بالأسفل…. انا… انا قال وهو يحاول أبعاد عيناه عن تأمل تلك الفاتنه التي التفت خصلات شعرها حول وجهها الجميل وقد التف ذلك الثوب القصير حول جسدها المثير :.. نسيت اخد هدوم معايا وهدومي كلها هنا
اومات له وهي تبعد عيونها ذات الاهداب الكثيفة باحراج ووجهها يشتعل احمرار تولية ظهرها قائلة بارتباك : الاكل جاهز
تناول ملابسه من الخزانه قائلا : هلبس بسرعه وانزل
…. خدي البسي ده لغاية مااجيبلك هدوم
دون أن تنظر اليه مدت يدها لتأخذ منه احدي التيشرتات الخاصة به لتسمع صوت إغلاقه للباب وتوجهه لغرفة اخري… نظرت لهيئتها بعد ان ارتدت ذلك التيشيرت الاسود الخاص به وقد اظهر عنقها الأبيض بعد ان رفعت خصلات شعرها ذيل حصان لتبتسم لنفسها برضي
وتنزل مسرعه متوجهه للمطبخ لتخرج الأطباق وتضعها علي الطاوله دون أن تشعر بصقر الذي توقف لدي باب المطبخ يتأملها بانفاس مبهورة وهي تتحرك بتلك العفوية ترتدي التيشيرت الخاص به وقد وصل لفوق ركبتيها بقليل ليكشف عن سيقانها النحيلة ليرفع عيناه سريعا ليري وجهها الجميل وقد استعاد القليل من لونه وهي تبدو بحال افضل…..
ابتسمت له تلقائيا ماان رأته قائلة بمرح :الاكل جاهز…
جلس لاحد المقاعد لتبدا بوضع الطعام له والذي ملأت رائحته الشهيه المكان…. لم تتناول شئ فقد ظلت تنظر اليه بترقب لتعرف رأيه بالطعام… عجبك؟ سألته بخفوت
لتلتقي عيناه بعيناها الصافيه للحظة وهو يبتسم قائلا بصدق : حلو اوي
ابتسمت كطفله لتبدا بتناول طعامها وسط نظرات صقر المرتبكة لايدري هل هي تلك الطفله ام تخدعه من جديد….! ؟
مر تناولهم للطعام دون التحدث فقط بعض النظرات من حين لآخر كلاهما لايدري كيف انقلب الأمر فجأه وهدات العاصفة ليجلسا سويا بهدوء يتناولون الطعام بعد ان كانت الحرب تندلع بينهم
… لاتنكر بأن السعادة بداخلها كبيرة تتمني ان تظل بتلك اللحظات دائما فهو يشبه كثيرا فارس الأحلام الذي طالما حلمت به.. فهي طالما حلمت برجل يحبها ويحتويها بحنانه ورقته من كثرة رؤيتها للمشاكل بين والدها والدتها ارادات حياة غيرها… حياة مليئة بالحب لتنشيء أطفال سويه سعيدة ليس نسخا منها تعيسة وحيدة….
انهي طعامه قائلا بخفوت : تسلم ايدك
اومات له بابتسامه لتعتدل واقفة تحمل الأطباق للمغسلة لتجده يساعدها ويحمل معها الأطباق ثم يتجه نحو اله صنع القهوة…
استند بجذعه القوي بكسل وهو يعد لنفسه قهوته وعيناه تنظر اليها يتساءل عن غضبه منها الذي تبخر بلحظة حتي انه نسي كل ماحدث بينه وبينها وبين جده….. انه لايفكر بشئ سواها منذ أن جاء للمنزل حتي حينما دخل مكتبه ليعمل لم يستطع التركيز بشئ ليصعد لأخذ حمام بارد يهديء من أفكاره يشعر بأنه يفقد سيطرته علي نفسه امامها وهو لايستطيع الانسياق لتلك المشاعر والأفكار التي تنتابه تجاهها خاصة وهو لم يعد يثق بها….
:تصبح علي خير
قالتها وهي تغادر المطبخ ليوميء لها يتظاهر بعدم الاكتراث وهو يتجه لمكتبه…. بينما هي تساءلت ان كان سيغادر ام سيقضي الليله هنا ولماذا جاء من الأساس ولماذا سيبقى أسئلة كثيرة دارت براسها حتي غفت……
لم يكن حاله بأفضل منها فهي سيطرت علي عقله كليا ووجد نفسه يختلق لها الأعذار فهي والدتها بالتاكيد من دفعتها لتلك الفعله ولم تهرب بارادتها…..ولابد وأنها خافت منه علي والدتها لذا صمتت ولم تخبره….
تناول ريموت التليفزيون بملل يقلب بين القنوات يحاول اشغال نفسه بأي شئ بعيدا عن التفكير بها ليغفل مكانه علي الاريكة بغرفة المعيشة…