رواية آلام معطرة الفصل السابع 7 بقلم فاطمة خضير – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية آلام معطرة الفصل السابع 7 بقلم فاطمة خضير 

رواية ألام معطرة
بقلم fatima kh.d
الفصل السابع
أذا خسرت شيئا ما فعلم أنك في المستقبل ستحصل على شيء أخر لأن لا أحد يكسب كل ما يريده و لا يخسر كل ما يملك هذا قانون الحياة وينطبق على الجميع دون أستثناء…….
———————————————
أبتلعت ريقها بصعوبة و أنظار سيمار تتابعها في أنتظار سماع أجابتها هي مضطرة على الإجابة
– لا أعلم ماذا أقول… فهذا سؤال صعب جدا
تسألت سيمار بتعجب واضح
– لماذا…
طالعتها أفنان قليلاً
– لأنني تعرفت على جاد قبل أسبوع واحد فقط و حدثت معنا الكثير من الأمور و لستُ متأكدة من مشاعري أحتاج لبعض الوقت…
ردت سيمار بكل ثقة و حب
– أفنان أختلف معك في الرأي… فأنا أحببت رائد منذ أول مرة رأيته فيها حيث كنت سأقع عند مكتب والدي في الشركة فأمسكني رائد عندها وقعت عيناي عليه لقد سحرتني عيناه
هامت بأفكارها تتذكر ذلك اليوم فقاطعت أفنان أفكارها مبتسمةً
– حب من أول نظرة….
– أجل هو كذلك…
حيث أنفجرتا بالضحك سوياً كأنهما صديقتان مقربتان و لم يلتقيا للتو
أستمرت الأحاديث الجميلة على العشاء و ما بعده و الجميع مستمتعون ما عدا والدة رائد التي تناولت دوائها بعد العشاء و غطت في نومً عميق و البقية أستمروا بأحاديثهم جالسين في الحديقة
سيمار- أفنان ما رأيك أن نذهب غداً للتسوق سوياً
تطلعت أفنان نحو جاد
– التسوق… أذا كان جاد لايمانع فسأذهب معكِ
رد جاد بلطف
– بالطبع لا أمانع بأمكانكما الذهاب… لكن الأن الوقت تأخر و علينا المغادرة
بعد ألقاء تحية الوداع و بعض الأحضان غادر جاد و أفنان عائدين لمنزلهما
——————————
مستلقياً على فراشه الموضوع على الأرض بغرفة
والدته وأفكاره ترهقه ولا تدعه ينام
منذ أكثر من أسبوعين و أنا نائم بغرفة والدتي بحجة مرض والدتي و لكن حتي والدتي صحتها تحسنت و بعدها علي النوم و المكوث بغرفتي مع سيمار.. ماذا سأفعل أشعر أنني لستُ مستعداً لأبادلها المشاعر أو معاملتها كزوجة حقيقية لي.. أنا متوتر جدا من هذا الأمر
تنهد بتعب من التفكير و أغمض عينيه محاولاً النوم و بعد فترة طويلة سقط في نومً عميق
—————————————————–
غادرت الحمام وهي تمسح وجهها بالمنشفة بعد أن أبدلت ملابسها وأغتسلت لفت نظرها كأس الماء الموضوع على الطاولة أقتربت منه و أنحنت لتأخذه و هي تروي ظمأها أنهته بالكامل و تركته على الطاولة و جلست على الأريكة منتظرةً جاد الذي أخذته والدته للتحدث معه في أمرً ما… دخل الغرفة و أغلق الباب خلفه مقتربا بخطوات هادئة نحو أفنان المتكئةعلى الأريكة و أنحنى عليها ليتأكد من نومها
– أفنان … أنهضي و نامي على السرير…. النوم بهذة الطريقة سيؤذيك… أفنان… أفنان لم ترد عليه فحملها بين متجهاً نحو السرير وضعها علية وجلس على طرف السرير يبعد شعرها عن وجهها قبل جبينها بلطف ثم أعتدل و سحب الغطاء عليها مردداً
– أنتِ جميلة جدا… أنتِ أنفاسي التي لا أستطيع العيش بدونها
——————————————
يقف خلفها مباشرة يستعد للذهاب للشركة و هي أمامه أيضا تتأكد من ملابسها وتخطف له بعض النظرات المعجبة
– أفنان سأذهب للشركة سأوصلك لسيمار في طريقي…
هزت رأسها بالأيجاب
– حسناً
أمسك محفظته مخرجاً مبلغاً من المال معطياً أياه لها
– خذي هذه النقود هنا لا يتعاملون العملة التي تحملينها.. هذه العملة تستخدم هنا
ترددت بأخذ المال
– لكن….
أصر عليها
– خذي أعلم أنك تحتاجين الكثير من الأشياء… أشتري كل ما تريدين
– شكرا لك
أخذت المال ووضعته داخل حقيبتها… أحتضنها من كتفيها سائراً بها للخارج
– تعالي لأوصلكِ
———————-
ظهراً يجلس مع والدته و أختيه يتبادلون الأحاديث العابرة عندما ألقت أفنان التحية عليهم
– مرحبا
جاد- أهلا…
دعتها والدة جاد بضيق
سميرة- أفنان تعالي و أجلسي
ردت بأستياء تحاول أخفائه و عيناها تترقرقان بالدموع
– لا… سأذهب لأغير ملابسي.. عن أذنكم
دخلت لغرفتها و من بعدها شاريل تحمل الأكياس
وضعتها على الطاولة
– سيدتي هل أحضر لك شيئا
– لا فقط أغلقي الباب من بعدك رجاءً
-حسناً
غادرت و أغلقت الباب خلفها… دقائق و دخل جاد إلى الغرفة لأنه لاحظ أستياء أفنان.
كانت تسير ذهاباً و أياباً و عندما دخل جاد تلاقت نظراتهما فأستدارت أفنان للجهة الأخرى أقترب منها بسرعة
– أفنان أنتِ بخير
و هي تمسح دموعها بسرعة
– أجل…. أنا بخير أمسكها من كتفيها و أدارها نحوه
– أفنان لماذا تبكين أخبريني… ماذا حدث معكِ.. أخبريني الحقيقة
أبتعدت عنه قليلاً
– لا أبكي.. عيناي تدمعان فقط
تحرك نحوها وقف على مقربة منها ممسكاً بكتفيها بلطف رافعاً ذقنها للأعلى بأنامله مشجعاً أياها على التكلم
– تستطيعين الوثوق بي أخبريني.. هيا
حزينة و مترددة ولا تستطيع التكلم
– انا… جاد… أنا
سرعان ما أحتضنته و بدأت تبكي..تفاجأ كثيرا و علم أن شيئا سيئا حدث معها أحتضنها بشدة يلف ذراعيه حولها خائفا عليها و يمسح على شعرها بكل حب لتهدأ تكلم بصوت هادئ
– أفنان… ماذا حدث.. أخبريني حبيبتي
أخذت تشهق و بكائها يزداد
– جاد أنا لستُ لصة أو محتالة.. أنت تعرفني جيدا
إصابته الدهشة لما سمعه
– لصة… من قال ذلك عنكِ .. أخبريني رجاءً.. بدأت أقلق عليكِ كثيرا
لم تستطع الرد عليه لشدة بكائها
– ج….. جاد
– أهدئي أرجوك.. أهدئي.. أنا هنا معك… تعالي
سار بها إلى الأريكة أجلسها و أعطاها الماء هدأت قليلاً مسح دموعها وهي بين ذراعيه جالسان على الأريكة ملتصقاً بها و يده الأخرى تحاوط خصرها
– أنتِ بخير الأن.. أخبريني ما الأمر
هزت رأسها ببطء
– كنا فى السوق… سيمار كانت تشتري شيئا فكرت.. فكرت أن أذهب و أسدد قيمة مشترياتي و .. وهناك أخطأت في الدفع.. دفعت أقل مما طلب مني فأنا لا أعرف لغتهم و لذلك ظن الجميع أنني أحاول السرقة أو الاحتيال و بدأت الموظفة تتحدث معي بوقاحة.. لم أفهم ما قالته بالضبط لكن بعض الكلمات أعرف معناها كانت تدل على ذلك و بدأ الناس يتكلمون عني.. لكن سيمار جاءت وأنقذتني من ذلك الموقف السيء و دفعت المبلغ الصحيح و من ثم غادرنا لكن الجميع كان ينظر لي بطريقة غريبة.. كأنهم لم يصدقوا أنني لم أقصد…تلك النظرات أخافتني كثيرا… جاد أنا لستُ لصة أو محتالة لم أقصد فعل ذلك..حقا لم أقصد… صدقني أرجوك
انهمرت دموعها مرةً أخرى
جاد- لا تبكي.. أعلم أنك لم تقصدي… هيا توقفي عن البكاء… أذا أردتي سأذهب لذلك المكان و أحاسبهم على ما قالوه
– لا… لا داعي لذلك فهم لا يعلمون أنني لا أفهم لغتهم
أبتسم لها و تكلم بمكر
– حسناً… أهدئي.. و إذا أردتي البكاء فكتفي مازال موجودا لتبكي عليه… هل تودين ذلك
أبتسمت من بين دموعها التي أخذت تمسحها
– لا أنا بخير..
أحتضنها مقربا أياها لصدره
– أنتِ رقيقة جدا.. لا أصدق ما أراه أنتِ حساسة كثيرا
———————————————————-
مساءً جالس أرضا عند باب المنزل يستمع لما تقوله
– رائد أتصل بجاد و أسأله عن أفنان فبعد ما حدث لا أظن أنها بخير
أمسك هاتفه الموضوع بجانبه أرضا
– سأتصل حالاً
وضع هاتفه على أذنه منتظراً الاجابة
-مرحبا جاد
– اهلا رائد
– جاد هل أفنان بخير… أخبرتني سيمار بما حدث اليوم معها
– أنها بخير..لا تقلق عليها..أنا هنا معها و سأعتني بها جيدا
– هذا جيد…
تكلم جاد بنبرة الامتنان
– رائد أشكر سيمار بالنيابة عني لمساعدتها لأفنان.. لا تقلقا هي بخير
– حسناً… سأفعلذلك… تصبح على خير .
ما أن أغلق هاتفه حتى أسرعت بسؤاله
– رائد أهي بخير
– لا تقلقي هي كذلك و جاد يشكرك على ما فعلته اليوم لأفنان
أجابت بهدوء
– لم أفعل شيئا يستحق الشكر أنهم عائلتك وهذا يعني أنهم عائلتي أيضا
– شكرا لك
– سأضع العشاء لك
رمقها بنظرة تدل على الحب
– حسناً
——————————-
بعد إنهاء محدثته مع رائد أتجه لغرفته دخل وهو يلقي عليها نظرة طويلة أقترب منها
– هل ما زال مزاجك معكراً..
تنهدت بحزن شديد
– كنت أفكر بما حدث اليوم..
أمسكها من كفها يأخذها لخارج الغرفة
– تعالي معي …
سرت خلفه دون أعتراض
-ألى أين…
دخلا المطبخ مخرجاً المثلجات من البراد
– سنأكل المثلجات..
تسألت بتعجب
– الأن…في الليل ..
– أجل… ستشعرين بالتحسن بعدها
جلسا على الاريكة الموجودة في الحديقة بجانب بعضهما يتناولان المثلجات بصمت قطعه صوتها
– شكرا لك أشعر بتحسن
أومأ برأسه بأرتياح
– جيد… أفنان .. أمي تريد أقامة حفلة للأعلان عن زواجنا.. ما رأيك
– لا أعلم.. ولا اعرف بهكذا أمور بأمكانك أن تقرر أنت
أستدار نحوها متطلعاً لملامحها الرقيقة
– علينا أن نقرر سوياً فنحن متزوجان و سنتخذ القرارات معاً
أبتسمت له تهز رأسها مؤكدة
– لا مانع لدي…
– ربما بداية الشهر القادم سنقيم الحفلة لم يتبقى سوى بضعة أيام للشهر القادم عندها سنقرر

– كما تريد..
انتابه الفضول لسؤالها أمراً
– أفنان هل كنت تحضرين الحفلات قبل زواجنا
– لا..لا أذهب للحفلات لكن حفلات العائلة أحضرها مع عائلتي سواء حفلات عمي أو أقاربنا المقربون جدا من عائلتنا
صمتت بحزن عند تذكر عائلتها
– أشعر بما تمرين به.. أفنان هل أتحدث مع عائلتك و أصلح الأمور
ردت بسرعة خوفاً
– لا جاد… بعد ما فعلته لن تصلح الأمور مهما حدث صدقني…
تحايل عليها أكثر مصراً
– أستطيع فعل ذلك لأجلك..أنت تحبين عائلتك كثحو لن تستطيعي العيش بدونهم
ترقرقت الدموع بعينيها
– صحيح أحبهم و لكن إذا علموا بمكاني فسيقتلوننا سوياً أنا و أنت و لن يترددو في ذلك أبدا.. صدقني أنا أعرف عائلتي جيدا لذلك لا تحاول في هذا الأمر
– لكن أستطيع المحاولة على الأقل
– أعلم النتيجة مسبقاً الطلقة الأولى ستكون لي و الثانية لك
سكتت عن الكلام فيما شعر جاد بالاستياء و الغضب و شعور بالعجز يختبره لأول مرة في حياته لعدم قدرته على أصلاح الأمور و أعادة السعادة لأفنان و إذا حاول ستكون النتيجة خسارتها وهو لن يجازف بها

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية معشوقتي المجنونة الفصل العاشر 10 بقلم ابتسام محمود - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top