رواية ملك الاقتصاد والقط الاسود الفصل السادس عشر 16 بقلم شيماء طارق
الفصل السادس عشر. من (ملك الاقتصاد و القط الاسود)
رأهم يقفون امام غرفتها فتوجهه اليها في حذر شديد يتلفت حوله حتي لا يراه احد ثم فتح الباب ودلف الي الداخل واغلقه خلفه في هدوء شديد وحذر
….احست الممرضه بحركه في الغرفه ففتحت عينيها في بطء حتي تستكشف من الذي يتجول في الغرفه ولم يأتي ليقظها ….رأت احدهم يتحرك وهو يتلفت حوله وبنظر اليها ليتأكد انها مازالت غارقه في نومتها ….نظرت حولها فوجدت الزر لندأ الامن فطرقته حتي يأتي رجال الامن مسرعين ولكن قبل مجيئهم وجدته يتجه نحوها وفي يديه احدي الابر المملوئه بالهواء ..فصرخت وهبت واقفه فتوتر هو وترك الابره من يديه وذهب ليكتم انفاسها حتي لا يتجمع من بالمشفي… ولكن دلف رجال الامن مسرعين من الباب الخلفي للغرفه هكذا يتعاملون عندما يستمعون للجرس حتي يأتو مسرعين…. امسك به رجال الامن وتوجهت الممرضه للخروج بسرعه لندأ الطبيب الخاص بهذه المريضه
اتت عليه الممرضه مهروله بعد ان رأته يقف بالقرب من الغرفه مع مجموعه من الاشخاص
اخبرته بما حدث بصوت خافت فهتف بدهشه
عامر : انتي بتقولي ايه….
نظر له الجميع في دهشه فهرول عامر مسرعا وهو لم يبالي بنظراتهم المندهشه من هتافه وتوجهه الي غرفه نور. مسرعا
فذهبت هدير وهي تصرخ بإسمها : نووور
بينما روما صرخت : تالااااااا……..وهرولت خلف عامر مسرعه لتكتشف ما يحدث
نظر آسر الي حسام الذي نظر له ايضا بعدم فهم ولكنهم توجهو خلفهم حتي يستعلمو عما يحدث
دلف الجميع الي الغرفه ووجدو بها رجال الامن ممسكون بإحدي الاشخاص الذي مازالت لم تتبين ملامحه بفعل الغطاء الموضوع علي رأسه لايظهر منه الا عينيه
عامر : في ايه وايه الي بيحصل هنا بالظبط
احدي رجال الامن : احنا سمعنا الجرس يا دكتور ولاقينا دا ..وهو يشير الي الشخص الملثم…. في الاوضه هنا وكان عايز يخنق الممرضه
الممرضه : هو كان ماسك حقنه هواء وكان عايز يموت الانسه… ثم أشارت الي الفتاه النائمه علي سريرها ولم تستمع الي ما يحدث فهي لم تفق الا صباحا بفعل الابره التي اعطاها لها عامر
اتجهت هدير مسرعه الي صديقتها تحتضنها بفزع من فكره فقدها
بينما توجهه عامر اليها ليفحصها ربما فعل بها شئ آخر
بينما تعالت شهقات روما في فزع فمن يريد قتل هذه الفتاه وهذا يؤكد بالفعل انها من تالا معتز احمد الرفاعي.. ولكن هل يوجد من يعلم بحقيقه وجودها علي قيد الحياه وليست توفت مع عائلتها كما يظن الجميع…
ذهب لها آسر بعد ان استمع لشهقاتها فنظر لها فإرتمت بأحضانه وتشبثت به فلم يفهم ما يحدث ولكن احتضنها بحب يبث لها الطمئنين ويخبرها ان تهدأ ويجعلها تعلم انه بجوارها مهما حدث فلا تخف…
بينما حسام وجهه نظره الي من في الغرفه بعدم فهم ولكن تخشبت نطراته عندما وقعت علي تلك القابعه علي السرير نعم فهي تشبهها كثير أغمض عينيه ودعا لها بالرحمه فهو يفتقدها منذ وفاتها وهو يدعو لها ويود لو يحتضنها مره أخري فهو اشتاق لها.. ولكنه فتح عينيه علي مصرعيها حينما تذكر ندأ روما بإسمها ونظر لها وآسر يحتضنها في قلق من شهقاتها وبكائها المتزايد…
توجهه لها حسام وهتف بإسمها وهو مازال في صدمه هل هي ام لا
حسام : روما
انتبهه له آسر بينما أغمضت روما عينيها بقوه فهي تعلم ماذا يريد ان يعرف فشددت علي آسر مجددا فنظر لها آسر ثم الي حسام ولكن حديث حسام جعله ينظر اليهم بدهشه
حسام : مين دي يا روما…..
نظر آسر الي حسام ثم الي الفتاه القابعه علي السرير امامه والتي مازال لم ينظر لها ولكنه تفأجأ بها موجوده امامه هل هي ام لا ولكن جائه الجواب من اشتداد روما علي احضانه مجددا فخمن ان ما يظن به صحيح فأبعدها عن احضانه وهو مازال ممسك بها وهتف
آسر : روما….
كانت تغمض عينيها بقوه فكيف تخبره انها هي ابنه عمه المتوفاه منذ سبع سنوات وشقيقه حسام الذي كان يعشقها ويذهب يوميا الي قبرها ليجلس معها بعض الوقت ويحكي لها القصص كما كان يقصها عليها وهي علي قيد الحياه…… كيف تخبره انها علي قيد الحياه كل هذه المده وهم لا يعلمون وهي لا تعلم الكثير عنها ولا كيف وصلت الي الملجأ وفقدت الذاكره…..
هزها آسر لجعلها تفتح عينيها وتنظر له والي حسام الذي ينظر اليها والي أخته في دهشه وصدمه يريد فقط ان تؤكد له انها مازالت علي قيد الحياه فهزت رأسها بالموافقه وكأنها تؤكد لهم افكارهم وتريح عقلهم الذي يعلم انها متوفاه والان هي امامهم
توجهه حسام مسرعا ووقف امام اخته ومازال عامر يفحصها كانت نظراته لها مليئه بالشوق واللهفه هم لم يبالي بمعرفه كيف هي مازالت علي قيد الحياه ولكنه كل ما يفكر به انها مازالت علي قيد الحياه هو يريد ان يحتضنها الان ويخبرها بوجوده بجوارها… كان يتابع نظراته لها عامر وهدير هدير في عدم فهم ولكن عامر بإبتسامه لعلمه بمدي عشق حسام لاخته وانه يعتبرها ابنته والان هي عادت اليه بعد ان فقدها
بينما آسر كان يستمع الي روما وهي تقص له معرفتها بوجود تالا وانها لم تكن تعلم من قبل وان تالا كانت فاقده للذاكره وكانت طيلة السبع سنوات تتربي في احدي دار الايتام…….
كان يستمع لها وعينيه تشع شرر وغضب ومن يقترب منه يكاد يقسم ان هذه النظرات تحرق من شدده غضبها…… وجهه نظره الي الذي مازال مقيد في ايدي رجال الامن فعلم ان هناك من وراء اخفاء ابنه عمه فأجري اتصال بحرسه الخاص ليصعد له وبالفعل لبي طلبه واخذوه من بين ايدي رجال الامن حتي يتفرغ له آسر بعد ذلك….
حسام لعامر : هي كويسه
عامر وهو يربت علي كتفه : الحمد لله ملحقش يعملها حاجه انا كنت مديها ابره عشان كدا هي نايمه
حسام : هي هنا في المستشفي ليه
عامر : كانت جايه مغم عليها واستعادت ذاكرتها
نظر له حسام بدهشه من ان اخته كانت فاقده للذاكره فأخبره عامر عن مجيئها هنا وذكرها لاسمها… والذي من خلاله علم عامر وروما انها اخت ل حسام… *********************************
…..غبي غبي… مسكوه قبل ما يموتها……. هتف بها صابر بغضب عندما اخبره حازم ما حدث للرجل الذي ارسله لقتل الفتاه الذي ابعدها عنهم والان علمو بوجودها..
حازم : يا باشا…….
قاطعه صابر : انت مبقتش بتشوف شغلك كويس يا حازم حتي الرجاله الي شغاله معاك كلهم مبيشتغلوش كويس واخرهم الي اتمسك
كاد حازم ان يتكلم ولكن اوقفه صابر واشار له بيديه…. الراجل دا لازم يموت قبل ماينطق بإسمي وساعتها آسر الغضب بتاعه. هيحرق الي يقابله
حازم : حاضر يا باشا
صابر : اي اخبار ممدوح الشامي
حازم : هايدي الناجي امرت بتصفيته
صابر : خد حذرك من هايدي بقيت تصرفتها مش مضمونه من بعد الي حصل مع ابوها
حازم : انا حاططها تحت المراقبه يا باشا
صابر بمكر : طيب وهبه مش ناوي تجبها اتعرف عليها
تغيرت ملامح حازم ولكنه حاول الحفاظ علي هدؤه
حازم : هبه مش في شغلنا يا باشا وانا قولتلك ملكش دعوه بيها ولا بأي حد يخصني
صابر : كنت عايزها……… لم يكمل حديثه
حازم : هبه مش زي اي حد يا باشا
صابر : خلاص يا حازم روح شوف شغلك…. ثم اكمل في سره…. مسيري هدوقها بردو…
خرج حازم من امامه قبل ان يفعل شئ يهدم كل ما يسعي اليه
حازم في سره : ولسه ياصابر وبدايه ضربتي هي ظهور تالا الي انت اخفيتها عن اهلها….
*******************************
……..حسام يلا دلوقتي وابقي تعالي الصبح هي مش هتفوق دلوقتي …..هتف بها عامر
حسام : مش هتحرك من هنا الا وهي معايا ولو كان علي الصبح فهو خلاص كلها ساعتين والنهار يطلع
آسر : قوم ارتاح انا حجزت الاوضه الي جنبها عشان انت ترتاح فيها
حسام : مش هتحرك يا آسر روح انت روما عشان متتعبش
وجهه آسر نظره الي روما التي غفت علي الكرسي بجوارهم وهدير التي غفت هي الاخري بجوارها
لآسر : روما قالتلي مش هتمشي من هنا الا و تالا ماشيه معاها… بس هي مين الي جنبها دي
عامر : هدير بنت عمي وصديقه تالا في الميتم
نظر له آسر فأومأ له عامر دليل علي انه وجد ابنه عمه التي كان يبحث عنها..
آسر : حمدلله علي سلامتها
عامر : الله يسلمك كانت مع بنه عمك في نفس الميتم
آسر : الحمد لله انهم بخير…… ثم اكمل بغموض….. والي عمل كدا هيأخد جزاءه
علم عامر ان الايام القادمه لن تخلو من الانتقام
حسام : الي عمل كدا في اختي لازم يتربي
آسر : متقلقش الحساب بيتقل والنهايه قربت
**********************************
في سياره الترحيلات الشرطه…..
تهجم مجموعه من المسلحين ويقومون بإطلاق الرصاص قامو بقتل الجميع رجال الشرطه والمساجين ولم يتبقي الا شخص واحد اخذوه ووضعو جثه مشوه بدلا منه حتي لا يتم التعرف عليها وتنتسب اليه
اخذوه وذهبو به الي مكان بعيد …………..
……
هايدي وهي تشير الي رجالها لكي يتركوه : حمدلله علي السلامه يا مازن
مازن : هايدي …..
هايدي : طبعا انا هو انت مفكر ان انا ممكن اسيب جوزي ابو ابني…. ثم اشارت الي بطنها….. في السجن
مازن بدهشه : انتي حامل
هايدي : ايوه حامل
مازن بهدوء : عملتي كدا ليه
هايدي : الحمل مكانش في دماغي بس انت عارف ان مفيش وسيله تمنع الحمل بتحقق نتايج 100 في الميه انما هروبك دا امر واقع عشان انا مقدرش اعيش من غيرك
مازن : وابويا
هايدي : شويه عقبال ما الموضوع دا يهدي وبعدين اهربو هو كمان متنساش ان هو يبقي جد ابني ….ثم اكملت في سرها….. دا لو مامتش النهارده….. هو انا موحشتكش ولا ايه
مازن بضحك : لا ازاي وحشتيني طبعا… تعالي اقولك حاجه وبعدين ابقي فهميني خرجتيني ازاي
هايدي : دا انا مش هسكت الا لما اجيب آسر الارض
مازن : هيجي متخفيش.وكويس اني خرجت….
******************************
هدي في قلق : يعني ايه يا سعاد في المستشفي.
سعاد بقلق هي الاخري : معرفش بس سهير قالتي ان عامر قال ل روما تنزل له و آسر لما راح سأل عليها وعرف انها في المستشفي راح ليها
هدي : ما هو لو حد يرد علي التليفونات انما هما محدش فيهم بيرد لا روما ولا حسام ولا آسر
سعاد : ولا حتي عامر وسهير بتقول انهم مرجعوش البيت من امبارح
هدي : اكيد في حاجه
سعاد : ربنا يستر …وحد يطمنا
هدي : ما هو لو آسر يعرد ويعرفني زود الحرس ليه وممنوع اي حد يخرج من الفيلا انما لا هو بيدي قرارات وبس من غير تبرير
سعاد : لو محدش رد علينا هننزل ومش مهم اي حاجه المهم نطمن عليهم
هدي بتفكير : مش انتي عارفه مكان المستشفي
سعاد : ايوه
هدي : طيب قومي اجهزي وانا هجهز وهنروح
سعاد : وآسر
هدي : متقلقيش بس قومي يلا
******************************
تفتح عينيها فتغلقها بسرعه علي أثر الضوء المسلط عليها ثم تفتحها ببطء حتي اعتادت عليه تلفتت حولها فوجدت روما تنام علي الكرسي بجوارها فأبتسمت ووجدت بجوارها هدير وجهت نظرها للجهه الاخري فوجدت شاب نائم علي الكنبه يعطيها ظهره فلم تتعرف عليه بينما احست بثقل علي ارجلها فحاولت ان تعتدل فلم تستطع فنظرت الي هذا الثقل فوجدت شخص يميل برأسه علي رجلها ويبدو انه قد غفي هنا حاولت الاعتدال مجددا حتي استطاعت وجلست علي السرير….
احس بحركتها ففتح عينيه ونظر لها بلهفه… شهقت بقوه نعم تعرفت عليه هو اخاها ابتسمت ثم بكت ومازالت شهقاتها تتعالي من هول المفجأه
كان يتابعها بلهفه وما ان ادرك انها تعرفت عليه حتي تقدم منها واحتضنها وشدد من احتضانها و يخاف فقدها من جديد كان الصمت هو السائد فلا يوجد كلام فقد فرت الكلمات منهم ولكن وصل لكل منهم مايريد الاخر ايصاله فهم فقد يريدون ان ينعمو بقربهم من بعض هي حرمت من اخيها الذي كان يدللها ويترك كل شئ ليجلس معها وهو حرم من اخته لا بل ابنته التي كان يعشقها
كان الجميع ينظر لهم بحب فقد استيقظو مع بكاء تالا
كانت هدير تتابعهم بفرحه تظهر علي وجهها فالان صديقتها وجدت عائلتها
بينما روما كانت تبكي وتبتسم وتدعو الله ان لا يفترقو مجددا
أما آسر فقد استيقظ وظل مكانه يتأملهم ببسمه وحب اخوي صادق ينبع منه فهو كان يعتبر تالا اختا له ولكنه كان يشدت عليها في بعض الاحيان فهو كان لها بمثابه اخ ولكنه ترك الدلع لحسام والشده له..
قطع الصمت وسيل الدموع الذي انتشر فجأه هو صوت آسر
آسر : مش كفايه بقي
ابتعدت علي الفور من احضان اخيها فضحك حسام بصوت عالي فهي كما هي تهاب آسر وتخشي عقابه
حسام : لسه زي ما انتي
تالا بغضب : هو الي بيجي كل مره في اوقات غلط
آسر وهو يرفع احدي حاجبيه : والله
تالا : وحشتني…
تقدم منها آسر واحتضنها : انتي الي وحشتيني جدا مكانش في حد موجود ازعقله
تالا ببراءه وتلقائيه : ليه هو انت مشيت روما ولا ايه
ضحك حسام وروما……
حسام من بين ضحكاته : سمعتك سبقاك ماشاء الله البت لسه فاكره انك كنت بتزعق ليها هي وروما
روما : لا ياحببتي مماشنيش بس زود الزعيق
آسر : عندك مانع
روما بسرعه : هو انا اقدر خد رحتك
ضحكت عليهم تالا
آسر : سبع سنين بعيد عننا
تالا : مش بمزاجي انا كنت فاقده الذاكره وكنت في الميتم
آسر : ازاي
تالا : معرفش انا فجأه لاقيت نفسي في مستشفي ومنها حولوني علي الميتم وانا مش فاكره حاجه خالص ….ثم سكتت واكملت بعد تفكير وهي تنظر الي آسر وحسام : بس هو انتو ازاي عايشين…