رواية أصل وصورة الفصل السادس 6 بقلم صافيناز يوسف – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية أصل وصورة الفصل السادس 6 بقلم صافيناز يوسف

الفصل السادس
.
.وصل عاصم وليان الي الاكروبوليس.. انتقلا بين المتحف والهضبة وبقايا البارثنيون .. كان يراقبها وهي تنتقل بين الاثار وفي عينيها نظرات الانبهار.. تقص عليه تلك الاساطير الاغريقية..
قال عاصم باستخفاف: لا ادري كيف استطاعوا اختراع كل تلك الاساطير ..
نظرت له بجدية وهي تستند الى الحائط لتلتقط انفاسها.. وقالت: يفطر الانسان على معرفة الخالق.. ويبحث عنه.. يراه في خلق الارض .. في قوة الرياح والمطر.. في الجمال والحب وحتى الموت.. ولكن هم تفكيرهم قادهم الى ان كل ذلك بفعل قوى مختلفة.. فجعلوا لكل قوة اله وكلهم يحتكمون لكبيرهم زيوس.. لا اعجب بطريقة تفكيرهم .. ولكني اعجب بحضارتهم فهم من الرواد في بناء الدولة والديموقراطية.. حتى تاريخهم دونوه ولو انهم خلطوه بالاساطير ولكن بعض الحقائق اثبتت..
نظر لها باعجاب تقديرا لثقافتها وقال : يبدو انك لست مجرد وجه جميل فقط..
رفعت حاجبيها بتحد وقالت: يالرجال..
والتفتت لتبتعد عنه لتلقي نظرة على بعض الركام..
انتهت نزهتهم في الاكروبوليس.. بعد ان زرا كل ما تحويه الهضبة.. كانت تشعر بالحماسة .. فالقرب من هذه الاثار جعلتها تستعيد ما درسته العام الماضي.. لقد رممت الاثار بشكل ممتاز..
هبطا من الهضبة ليبادرها عاصم وهو ينظر لساعته : لقد حان وقت الغداء..
امسكت بطنها وهي تقول ضاحكة: وكأنك بهذه الكلمة ذكرت معدتي بانها خاوية..
ضحك عاصم وهو يقول: حسنا هيا بنا لتناول الغداء..
ذهبا الى مطعم صغير .. اتي النادل وعلى وجهه ابتسامة مرحبة.. اعطاهما القائمة.. ابتسمت .. تفحصت القائمة وقالت: ساختار سلطة وحساء خضروات..
نظر لها عاصم: فقط..
ابتسمت وهي تقول: لا اتناول اللحم ..
طلب عاصم له شريحة لحم مشوية وسلطة .. انصرف النادل.. فقال لها: هل انت نباتية..
قالت وهي تحرك يدها: ليس بالضبط.. ولكني لا احب اللحم.. احب الدجاج ولكن بشرط يكون مطهيا في البيت.. انا موسوسة قليلا حيال ذلك..
هز رأسه وهو يقول: لقد خالفتي كل توقعاتي .. لماذا انت مختلفة هكذا..
ضحكت وهي تقول: بل لماذا انت تقليدي هكذا؟
وضع الطعام امامهم.. تناولت طعامها بنهم.. وتناوله هو ببطء وهو يراقبها وهي تمضغ الطعام باستمتاع.. كانت تبدو كما قالت .. تستمتع بكل لحظة من حياتها.. جدا او هزلا.. احب شخصيتها المختلفة.. شخصية صاخبة تناقض هدوؤه المعتاد.. كان يتأمل ملامحها وهي تتكلم او تضحك.. وكأنه يطبعا داخل قلبه.. قلبه الذي بدأ يدق من جديد بنغمات صاخبة كتلك المتمردة التي تجلس امامه..
انتهت من تناول الطعام.. ليطلب لكلاهما فنحانين من القهوة اليونانية اللذيذة. . وكأنه اراد ان يراها تحتسي قهوتها بشغف كما حدث صباحا.. وقد استجابت لرغبته السرية.. فقد تناولتها بشغف اكبر.. فقد كانت جيدة جدا بالفعل..
انتهوا من وجبتهم وقام عاصم بدفع الحساب..
التفت لها عاصم وقال: حسنا. . الى اين تريدين الذهاب الآن ..
ابتسمت وقالت: فلنذهب للتسوق .. فالتسوق هو افضل نزهة للنساء..
مط شفتيه وهو يقول: والعذاب الحقيقي للرجال..
اطلقت ضحكة عذبة انعشت جوارحه.. فاستطرد بحبور: ولكن من اجل تلك الضحكة يهون العذاب..
تخضبت خجلا لكلماته .. وانذرها قلبها انها يجب ان تتوقف قبل ان تتورط وتغرق اكثر في فخ الحب والجرح..
مد لها يده فتشبثت بها كأنها طوق نجاتها .. وسارا معا يتنزهان في شوارع المدينة العريقة..
الى ان قبضت ليان على كف عاصم وهي تأن بشدة .. وسقطت على الارض وهي تصرخ بقوة ممسكة بجانبها الايمن بإعياء..
………………………………………….
انتبهت ليلى من سنة نومها وهي تشهق بقوة.. فقد غفت وهي جالسة على المقعد في الحديقة تقرأ كتابا طبيا عن موضوع طبي شغلها في الفترة الاخيرة.. شعرت بدقات قلبها تتسارع بخوف وهي تهتف : ليان..
شعرت بيد تلمس ذراعها فانتفضت في قوة .. والتفتت بسرعة لتجد هاشم ينظر لها مندهشا..

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية ذنب لم يقترف كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم ورد - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top