جلسوا كالعادة بالغرفة التى تقيم فيها هبة والتى أصبحت مقر لهم منذ إصابتها ، شارد جاد كالعادة مؤخرا مادام هيثم منشغل عنه بطعامه فهو أيضاً منشغل بأفكاره .
_ مالك يا جاد ؟
_ سلامتك يا ماما انا كويس
_ انت ساكت علطول كده ليه ؟
_ أبدا مش متعود على القعدة فى البيت
_ يبقى تنزل الشغل انا كويسة الحمدلله
لم يلتفت تجاه الصوت وحرك رأسه فقط معبراً عن موافقته ما تقول بينما داخله صراع لا يشعر به أحد فما يحاك حوله لا يترك له خيارا ولم يكن يتمنى أن يكون الأمر بهذه الصعوبة وتلك الطريقة.
………..
دخل هانى للمنزل مبديا الغضب الشديد ليتفاجئ والده من هذه الهيئة التى تختلف بشكل كلى عن حالته حين غادر المنزل كما اخبرهما للقاء أصدقاء الصغر .
اتجه نحو غرفته ليبدى ترددا قبل أن يدخلها ويعود إلى حيث يجلس والديه ليجلس بحدة فيتساءل أبيه
_ مالك يا بنى؟
ارتفعت عينا هانى بغضب لا يحتاج لتصنعه بل ينظر لأول مرة إلى أبيه كما أحب أن يفعل منذ أمد بعيد