الفصل الرابع والعشرون
+
استيقظ على صوت طرق الباب ؛ الذي اختلط مع اصوات العصافير التي ضجت بتغريدها على اغصان الشجر في الحديقة ، فتح عيناه ليرى الظلمة قاربت على الإختفاء بالغرفة ، مع تسلل خيوط ضوء الصباح ؛ ماببن نوافذ الغرفة ، وطاقة صغيرة مفتوحة في أعلى الحائط ، اعتدل بجسده لينهض من فرشته التي كانت موضوعة على الأرض ، ولكن الباب دفع فجأة ودلف منه محمد كالعادة .
– يخرب بيتك . دي عملة تعملها ، هتفت بها وهي تدلف خلفه بصنية للطعام ، رد محمد بعند وهو ينظر نحو صالح :
– ما انت صاحي اها ، سايبنا ليه نخبط عليك بقالنا ساعة ؟
ابتسم صالح على مشاكسته كالعادة دون أن يرد فقالت يمنى :
– انا اسفة ، بس انت اكيد بعد الوقت دا كله عرفته بقى ؟
– عرفته قوي .
قال صالح وهو يدنو من محمد وهو يقبله على وجنته بقوة اثارت اشمئزاز محمد وهو يردد :
– مابحبش حد يبوسني ياعم ، ايه هو ده ؟
انطلقت ضحكة مرحة بصوت عالى من صالح اثارت حنق محمد الذي ارتد للخلف خارجًا ، انا ماشي اكمل نومتي .
– محمد استنى يازفت .
هتفت يمنى ليعود، ولكنه اكمل طريقه دون أن يلتفت لها ، فخاطبها صالح من خلفها :