الفصل ٢٥
+
دافنة وجهها في جبلبابه بين يديها تتنشق رائحته وكأنها الحياة، وهي تبكي بحرقة ألم الفراق ، متى جاء وكيف تغلغل عشقه بداخل قلبها لاتعلم ؟ كيف ستقضي الباقي من عمرها وقلبها معلق بعشقٍ مستحيل لاتعلم ؟ كيف لها أن تتزوج من رجل اَخر وهناك من امتلك وجدانها بل والنفس الذي تتنفسه لاتعلم ، نزعت الجلباب عن وجهها بصعوبه بعد أن اغرقته بدموعها ، لتطويها داخل الحقيبة الجلدية الصغيرة ومعها بعض الاشياء الخاصة به كالمحفظة وبطاقة الهوية التي اظهرت صورته بها كم كان جميلًا ووسيمًا قبل سجنه وظلمه ، وضعت معه ادويته وبعض الأشياء الضرورية التي قد تلزمه في منفاه طريدًا في الجبل.
– بت يا يمنى خلصتي ترتيب الشنطة :
قالت نجية بعد أن دلفت فجأة لداخل الغرفة دون استئذان ، مسحت يمنى بكفها على وجهها لتمحو اَثار الدموع العالقة ، ولكن قد فات الاوان .
– كنتِ بتقولي حاجة ياما ؟
قالت يمنى وهي تلتفت لوالدتها التي تسمرت محلها بعد رؤية ابنتها ، ردت نجية وهي تناولها حقيبة بلاستيكية كبيرة :
– كنت جاية اسألك خلصتي ترتيب الشنطة ولا لسة عشان اديكي الكيس دا تحطيه جمب حاجة صالح .
قالت يمنى تداري ارتباكها :