هي وضعت عيناها على إحداهن ، وترى فيها الزوجة المناسبة له ، والأهم من هذا كله أنها تستطيع الانجاب لتضمن حصولها على أحفاد أصحاء في أقرب وقت ..
-ممكن أدخل يا منذر ؟
قالتها جليلة وهي تقف على عتبة باب غرفة ابنها البكري ومستندة بيدها على الحائط ..
التفت منذر ناحيتها وهو يمشط شعره قائلاً بتعجب من طلبها للإذن :
-اه طبعاً يا أمي ، هو انتي محتاجة تستأذني ؟
ابتسمت له ابتسامة عريضة ، ودخلت إلى غرفته لتتأمله بفخر ..
كان قد انتهى هو تقريباً من إرتداء ثيابه .. ولم يبقَ لديه إلا وضع حذائه في قدميه ..
جلست هي على طرف الفراش ، وأمسكت بملابسه المنزلية تطويها ، ثم رددت قائلة بحذر :
-كنت عاوزاك في موضوع كده !
رد عليها بهدوء وهو يربط حذائه :
-خير يا أمي !
تنهدت مطولاً وهي تقول بعتاب خفي :
-مش ناوي تفرحني بيك وتتجوز تاني !
اعتدل في وقفته ، وضحك عالياً وهو يردد بإندهاش :
-انتي عندك عروسة ليا ؟
انتابها الفضول لمعرفة ما يفكر به خاصة بعد أن رأت ردة فعله العادية ، فهتفت بحماس :
-بص هو يعني في كام حد ، بس انت مش في دماغك واحدة معينة ، صح ؟