-أعذريني يا بنتي ، أنا .. أنا أبقى عمتك عواطف !
همست أسيف بنبرة خفيضة وقد تشكلت علامات الذهول على محياها :
-عمتي !
تابعت عواطف موضحة بنبرة متريثة :
-ايوه شقيقة أبوكي الله يرحمه !
ابتسمت أسيف قائلة بهدوء :
-أهلا يا عمتي !
تنفست عواطف الصعداء لإسترسال ابنة أخيها في الحديث الودي معها ، ولم تكن كوالدتها حذرة في ردودها ..
أكملت تعارفها متساءلة بفضول :
-أهلا بيكي يا بنتي ، قوليلي انتي عندك اخوات تانيين ؟
أجابتها أسيف بنبرة رقيقة :
-لأ ، مافيش إلا أنا
هتفت عواطف مرددة :
-ربنا يحفظك ، ويباركلك في عمرك
-شكراً
سألتها مجدداً بإهتمام :
-وإزي أمك حنان ؟
ردت أسيف قائلة بصوت هاديء :
-الحمدلله بخير
تساءلت عواطف بفضول بائن في نبرتها :
-هي لسه حالتها زي ما هي ؟
استغربت أسيف من سؤالها هذا ، فقد بدا مريباً نوعاً ما بالنسبة لها ، وردت عليها بتوجس قليل :
-حضرتك تقصدي ايه ؟
ارتبكت عواطف من زلة لسانها ، وردت بتلعثم ظاهر :
-هـــه.. آآ.. ولا حاجة ! أنا بس بأطمن عليها !