رواية الدكان الفصل السابع والعشرين 27 بقلم منال سالم
الفصل السابع والعشرون :
عـــــاد إلى منزله منهكاً بعد يوم عمل أخـــر شــاق ومرهق ، أوصد الباب خلفه ، واتجه إلى غرفته ليبدل ثيابه.
لكن كعادتها استقبلته والدته بترحابها الودود متساءلة :
-ايه الأخبار يا بني ؟
أخـــذ منذر نفساً عميقاً ، وزفره دفعة واحدة وهو يجيبها بصوت متعب :
-الحمدلله
اقتربت منه ، وربتت على ظهره وهي مبتسمة له.
نظر لها بغرابة متساءلاً بجدية :
-شكلك عاوز يقول حاجة كده ، صح ؟
ســألته بغموض وقد زاد وميض عيناها :
-فكرت في اللي قوتلك عليه ؟
قطب جبينه متساءلاً بعدم فهم :
-ده اللي هو ايه ؟
عقدت ما بين حاجبيها مندهشة من تناسيه للموضوع ، وهتفت بنزق وهي عابسة الوجـــه :
-تتجوز تاني ، بنت عواطف ، انت نسيت يا منذر ؟
تشنجت تعابيره مردداً بعصبية قليلة :
-يا أماه أنا مش ناقص خانقة
وضعت يدها على طرف ذقنها مستنكرة عبارته الأخيرة وهي تقول :
-حد يقول على الجواز خانقة ؟!
زفر بصوت مسموع قائلاً بإمتعاض :
-مش وقته يا أمي ! انتي مش شايفة اللي احنا فيه ؟!
تشكل على ثغرها ابتسامة بلهاء وهي تقول :
-ما أنا عارفة ومقدرة !
ثم تابعت قائلة بسذاجة :
-بس عاوزاك تتأكد يا حبيبي إن البت كويسة ومتربية وكمان بتخلف ، يعني هاتضمن تجيب منها عيال إن شاء الله !