رواية غرام الزين الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم يمنى – مدونة كامو – قراءة وتحميل pdf

رواية غرام الزين الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم يمنى

رواية غرام الزين الجزء الحادي والثلاثون

رواية غرام الزين البارت الحادي والثلاثون

غرام الزين
غرام الزين

رواية غرام الزين الحلقة الحادية والثلاثون

​الصباح بدأ يشقشق بنور هادي فوق جدران المستشفى الباردة، والهدوء كان سيد الموقف بعد أيام من القلق اللي أكل الأخضر واليابس. زين مكنش فارق الأوضة لحظة واحدة؛ كان قاعد على الكرسي الخشبي الصغير اللي جنب سرير غرام، لابس نفس القميص اللي عليه بقع دمها اللي نشفت، رافض يغيره كأنه خايف ينسى إنها فدته بروحها.
​كان ماسك إيدها الرقيقة بين إيديه الضخمة، بيحسس على صوابعها ببطء شديد، وكأنه بيتعرف عليها من أول وجديد. دموعه كانت بتنزل بصمت، بتمشي على وشه اللي شحب من السهر والتفكير.
​زين بصوت مخنوق وواطي: “يا ريتني كنت أنا يا غرام.. يا ريت الرصاصة دي سكنت في قلبي أنا ولا إنها تلمسك. أنا كنت فاكر إني قوي، بس طلعت أضعف مما تتخيلي وإنتي بعيدة.”
​بدأ زين يفتكر كلام الدادة اللي قالتهوله في الممر قبل يومين، لما شافت حالته المنهارة. الدادة قالتله: “يا زين يا ابني، البت دي قلبها ملوش زي. لما حكيت لها عن اللي حصل لك وأنت صغير، وإزاي عمك ظلمك وطردك أنت وأمك في عز البرد، شفت في عينيها لمعة وجع مكنتش طبيعية. قالتلي (يا دادة، هو اللي شافه مش قليل، القسوة دي غلاف عشان يحمي نفسه من غدر جديد). هي شالت ذنبك يا زين، وحاولت تساعدك وتفهمك بعد كل اللي عملته فيها، عشان كانت شايفة (الزين) الحقيقي اللي مدفون جوه.”
​غمض زين عينه والذكريات بدأت تهجم عليه زي الأمواج القوية. افتكر أول يوم جت فيه الفيلا، افتكر القسوة اللي كان بيعاملها بيها، وإزاي كان بيبصلها كأنها “تار” لازم يخلصه من عزمي.
​زين بصوت عالي شوية كأنه بيكلمها وهي غايبة: “أنا كنت حيوان يا غرام.. كنت مغمى عيني بسواد الانتقام. كنت بقرّب منك وأنا نيتي أوجعك، كنت فاكر إن كدا باخد حقي. افتكرت لما كنت بضغط على إيدك عشان تخافي مني؟ افتكرت لما حرمتك من الأكل ومنعتك تخرجي؟ كنتي بتشوفي الوحش اللي جوايا، ومع كدا جيتي في الآخر ووقفتي قدام الرصاصة عشان الوحش ده ميموتش.”
​سكت شوية وباس إيدها بحرقة: “أنا عمري ما شفت حد في طهرك.. غدرت بيكي، ووثقت في (نادر) اللي كان بياكل في كتافي. كنتِ إنتي الأمان اللي أنا كنت بكسره بإيدي.”
​اللحظة المنتظرة..
​وفجأة، صوابع غرام اتحركت تحت إيده حركة خفيفة. زين جسمه كله اتنفض، ورفع راسه بسرعة وعينيه مليانة أمل مرعوب. جفن عينها بدأ يرتعش، وبدأت تفتح عينيها ببطء شديد بسبب النور اللي وجعها.
​زين بلهفة وفرحة كادت تطير به: “غرام! غرام إنتي سمعاني؟ أنا زين يا حبيبتي.. حمدلله على سلامتك. يا رب لك الحمد!”
​غرام بصت له نظرة طويلة.. مكنش فيها الوجع اللي كان متوقعه، ولا العتاب، ولا حتى الحب. كانت نظرة خالية تماماً من أي معرفة. بصت لوشه، وبعدين بصت لإيده اللي ماسكة إيدها، وبعدين لفت وشها في الأوضة باستغراب.
​غرام بصوت مبحوح وضعيف جداً: “إنت.. إنت مين؟ وإنا فين؟”
​زين كأن حد ضربه بالرصاص في قلبه، فرحته اتبخرت في ثانية وحل مكانها رعب أكبر: “إيه اللي بتقوليه ده يا غرام؟ أنا زين.. زين الجارحي! إنتي بتهزري صح؟”
​غرام سحبت إيدها من إيده بالراحة وهي بتكرمش جبهتها بتعب: “أنا مش عارفة إنت بتتكلم عن إيه.. أنا مش فاكرة حاجة.. ومش فاكرة إسمي حتى. إبعد عني لو سمحت.”
​زين وقف مكانه متسمر، عينه وسعت بذهول، وحس إن الأرض بتتهد من تحت رجليه. هي فعلاً نسيت؟ نسيت الوجع؟ ونسيت الحب اللي كان لسه هيبدأ؟ ولا الدنيا قررت تمحي “زين” من حياتها للأبد كعقاب ليه؟
​خرج زين يصرخ في الممر: “دكتووووور! حد يلحقني.. غرام مش فاكراني!”
​تفتكروا غرام فعلاً فقدت الذاكرة من هول الصدمة؟ ولا دي بداية خطتها عشان تهرب من سجن زين للأبد؟

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية قدر صبا الفصل الأربعون 40 بقلم سمية رشاد – مدونة كامو - قراءة وتحميل pdf

يتبع…

لقراءة الفصل التالي : اضغط هنا

لقراءة الرواية كاملة اضغط على : (رواية غرام الزين)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top