رواية قصر التركماني الفصل الثامن عشر 18 بقلم ضحي حامد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية قصر التركماني الفصل الثامن عشر 18 بقلم ضحي حامد

البارت الثامن عشر‬
‫إجتمعت العائله كالعاده بيوم من ايام االسبوع للتشاور فيما يخص العمل وبعض المواضيع الخصوصيه وكان ينقص هذه‬
‫الجلسه وجود كمال وعثمان‪.‬‬
‫نظرت ناريمان بإستغراب تماما ً كما فعل اآلخرون عدا نوران التي بدي عليها التوتر واالرتباك بعدما إنتهت زُ مرد من‬
‫وضع الطعام والوقف جانبا ً لتلبية أي طلبات أُخري‬
‫تحدثت ناريمان وهي تشير إلي الطعام ُمحدثه زُ مرد ‪:‬إيه ده؟!!‬
‫أجابت زُ مرد بتوتر ‪:‬ماما تعبت اوي يا ناريمان هانم و‪…‬انا مليش اوي في الطبخ ‪…‬ف نوران بعد ما اطمئنت علي ماما‬
‫قالت إن هي الي هتعمل االكل ‪..‬وانا هشوف بقيت الطلبات ‪.‬‬
‫_انا اسفه يا ناريمان هانم إني غيرت روتين االكل بتاع حضرتكم بس علشان انا مكنتش هعرف اعمل‪..‬‬
‫تحدثت نوران أخيراً بعدما طال صمت ناريمان ووجدت نظراتهم ُمصوبه إليها‬
‫ت يا زُ مرد بعد الغدا خلي بهلول ابوكي ينده علي‬
‫قاطعتها ناريمان مردفه ‪:‬خالص يا نوران تعالي اقعدي مكانك ‪،‬وإن ِ‬
‫دكتور عبد الرحمن هو دكتور بيطري بس بيفهم بردو علشان يطمني عليها ‪.‬‬
‫اومئت زُ مرد رأسها قبل أن تَخرج من الغرفه بهدوء‬
‫أما عن نوران جلست بجوار ُمرجان وهي تشعر بالتوتر يحتل كل ذره فيها حتي تنفسها اصبح مضطرب ‪.‬‬
‫شرعوا فِ تناول الطعام ونوران لم تأكل وال لقمه ظلت تنظر علي وجوهم فقط محاولةً معرفه رأيهم بالطعام‬
‫كان نبيل أول من بدأ فِ إبدء رأيه متحدثا ً بإبتسامه لها ‪:‬الء االكل مش بس شكله حلو الء ده كمان طعمه جميل جدا ‪.‬‬
‫إبتسمت له بإمتنان وبدأت في الشعور بالراحه قليالً وشرعت في تناول طعامها‬
‫عكس مراد الذي كان يشعر بالضيق والحنق وتضاعف هذا الشعور عندما إحتاجت نوران للماء فقدمهُ نبيل لها بإبتسامه‬
‫وردتها هي إبتسامه اكبر‬
‫ضغط علي أسنانه بغيظ من تصرفاتها الحمقاء ‪.‬‬
‫اما ناريمان فكانت شارده تُقلب الطعام بملعقتها دون أن تأكل شئ ‪،‬ظلت تفكر بموضوع حفيدتها وماذا سيحدث بعد أن‬
‫تجدها كيف ستجعلها تُقيم في القصر بوجود دولت ‪،‬هي لن تخبرهم أنها حفيدتها لكن بما ستُعلل وجودها بالقصر فبالطبع‬
‫لن تجعلها خادمه كي يتسنى لها روئيتها والحفاظ عليها ‪.‬‬
‫إنتشلها من دوامه أفكارها الالمتناهية الحديث الحاد الدائر بين احفادها خصوصا ً عندما سمعت سيرين تتحدث بغرور ‪:‬علي‬
‫فكره انا شايفه أن االكل عادي‬
‫وردت عليها مرجان ‪:‬الء خالص ده جميل جداً‬
‫اردفت سيرين مره أُخري بمكر ‪:‬طيب بما إنها شاطره اوي ف شغل الخدامين كده خليها تشتغل مع زُ مرد في المطبخ ده‬
‫مكانها األصلي مش معانا هنا علي االك‪…‬‬
‫ت سامعه؟‬
‫قاطعها مراد بحده ‪:‬سيرين ‪…‬تقعدي هنا بإحترامك وانا مش هسمحلك تهيني حد بالشكل ده إن ِ‬
‫هزت رأسها إلي األسفل بمعني تفهمها وهي تبعث لنوران المرتبكه نظرات حاقده متوعده‬
‫وأكمل نبيل موايداً رأي مراد والول مره ‪:‬انا شايف أن مراد عنده حق ‪،‬وإيه يعني لما تبقي البنت ليها أولويات تانيه غير‬
‫الخروجات والسفر والميكاب والموضه ‪.‬‬
‫نظرت سيرين له بسُخريه من دفاعه عنها قبل أن تستأذن منهم وتتجه إلي جناحها متحججةً بإنها تريد أخذ قسطا ً من‬
‫الراحه ‪.‬‬
‫تحدثت ناريمان مغيرةً محور الحديث لمراد ‪:‬اخبار الشغل إيه يا مراد‬
‫_كله تمام متقلقيش‬
‫انهي كالمه وخرج متجها ً إلي جناحه متجاهالً نوران عن قصد ولم يفت عليها هذا بالطبع ‪.‬‬
‫‪………………‬‬
‫اثناء عمله أتت الممرضه سريعا ً هاتفتا ً وهي تلتقط أنفاسها ‪:‬دكتور احمد ألحق في حاله متدهورة جدا ومحتاجين حضرتك‬
‫تيجي بسرعه‬
‫ترك ما بيده واتجه خلفها سريعا ً لكي يلحق تلك الحاله وهو يدعي هللا داخله أن يستطيع إنقاذها‬
‫دخل إلي الغرفه ووجد أشخاص كثيرون إضطر أن يخرجهم جميعا ً حتي يستطيع مباشرة عمله بدون إزعاج أو ضغط من‬
‫حوله‬
‫نظر لتلك النائمه بسالم الحول لها وال قوه طلب من الممرضه أن تغير لها مالبسها بعد أن عمل لها إسعافات اوليه ووقف‬
‫النزيف وخرج هو مغلقا ً خلفه الباب‬
‫وجد رجل يتصبب عرقا ً ويبتلع ريقه كل دقيقه تقريبا ً إتجه نحوهم لمعرفة حالة المريضه إبتدئ صوتهم يتضح شيئا ً فشئ‬
‫سمع هذا الرجل المرتبك يتحدث ‪ :‬وهللا حضرتك الي أنا بقوله هو الي حصل صدقني ‪،‬هي رمت نفسها قدامي وانا حاولت‬
‫انقذ الموقف ومعرفتش‬
‫رد رجالً اخر يبدو عليه الهيبه والوقار بحده ‪ :‬انت عاوزني اصدق الكالم الفارغ ده ‪،‬الء طبعا ً انت بتقول كده علشان‬
‫مبلغش عنك ‪،‬مستحيل بنتي ترمي نفسها قدام العربيه‪،‬انا مستنيها تفوق بس وتعترف عليك وساعتها انا هوديك في داهيه ‪.‬‬
‫حادثة سياره إذن كان هللا فِ عونك يا فتاه‬
‫قال أحمد لنفسه هذه الكلمات ولم ينتبهو له الرجالن اللذان أكملوا شجارهم وكان بالجانب االخر إمراءة منهاره فِ البكاء‬
‫وبجانبها فتاه تقارب الفتاه ال ُمصابه فِ العمر تربت علي كتفها وهي تبكي أيضا ً ‪.‬‬
‫كان هذا ما رأه قبل أن تنده عليه الممرضه بعد أن ابدلت مالبسها‬
‫دخل مره أُخري وقام بفحصها جيداً وعمل بعض االشاعات لها ‪،‬قبل أن يصرخ في الممرضه قائالً ‪ :‬جهزي غرفه‬
‫العمليات بسرعه وقولي لدكتور ايمن يحصلني علي هناك بعد ما يخلص الحاله إلي معاه ‪.‬‬
‫هزت الممرضه رأسها بطاعه ثم اتجهت للخارج لتنفيذ ما أمرها به‬
‫بعد عدة دقائق خرج احمد وهو ينقل الفتاة علي الترولى بصحبة الممرضات إلي غرفة العمليات ولم يلتفت لنداءات أهل‬
‫المريضه فال وقت لديه لشرح حالتها أو التحدث معهم لكنه أردف قبل أن يأمر الممرضه بغلق باب غرفة العمليات‬
‫”ادعولها”‪.‬‬
‫‪…………………..‬‬
‫_مالك يا حلوة زعالنه ليه؟‬
‫سألت زُ مرد نوران بنبره شبه مرحه‬
‫=ما انا حكيتلك علي الي حصل‬
‫ردت نوران بكذب لم يدخل علي االُخري‬
‫_وهللا!عاوزة تفهميني انك زعالنه علشان سيرين هانم قالت عليكي كده ‪،‬طب ما مراد بيه سكتها ووقفها عند حدها‬
‫ت فيه سبب تاني مضايقك صح قولي الحقيقه مش انا زُ مرد حبيبتك الي بحكيلك كل حاجه؟‬
‫‪،….‬إن ِ‬
‫=بصراحه مخنوقه يا زُ مرد عاوزة اطمن علي بابا مش عاوزة اكلم حد من أهلي علشان الي عملوه فيا بس في نفس الوقت‬
‫عاوزة اطمن علي بابا‬
‫_طب ماتعملي كده!‬
‫=ما انا قولتك معندناش خط ارضي ومش حافظه رقم جارتنا‬
‫_بسيطه أنا عندي حل‬
‫رفعت نوران رأسها التي كانت تُريحها علي الطاوله بيأس واردفت ‪:‬بجد يا زُ مرد ‪،‬إيه الحل ده‬
‫_بصي يا ستي مش إنت قولتي أن احمد اخوكي ده دكتور يعني شغال فِ مستشفي صح‬
‫=أيوة بس ده هيفدنا بإيه‬
‫_اسمعي ومتقاطعنيش ‪،‬الخط االرضي بيجي معاه دفتر في ارقام مستشفيات وأقسام وارقام كتير المهم تكوني عارفه إسم‬
‫المستشفي إلي احمد شغال فيها‬
‫=ايوة ايوة عرفاها إسمها ***‬
‫_طب تمام روحي دوري علي إسم المستشفي هتالقي الرقم ولما حد يرد إطلبي إنك تكلمي الدكتور أحمد‬
‫نهضت نوران من مكانها واتجهت إليها ثم حضنتها بقوة واردفت ‪ :‬ربنا يخليكي ليا يا زُ مرد ‪،‬مش عارفه من غيرك كنت‬
‫هعمل إيه‬
‫تحدثت االُخري بمرح وهي تشدد من إحتضانها ‪ :‬عدي الجمايل بقا‬
‫ابتسمت نوران وكادت تذهب لكن اوقفتها زُ مرد مردفه بتحذير ‪ :‬نوران اوعي تحني تاني ألحمد هو سابك ومدورش‬
‫ت قولتيلي إنك مش بتحبيه وإن ده كان مجرد إعجاب‬
‫عليكي ‪،‬وكمان إن ِ‬
‫_متقلقيش‬
‫أنهت كالمها واتجهت إلي المكان المخصص للهاتف االرضي بعد أن إستاذنت من ناريمان إلجراء مكالمه مهمه‬
‫ترن ترن ترن‬
‫مع كل رنه كان يخرجها هذا الجهاز كانت دقات قلبها تعلو بإنتظار اإلجابة ثواني أُخري وأتاها الرد بصوت إنوثي‬
‫‪:‬مستشفي **مع حضرتك إتفضل يا فندم‬
‫_احم‪ …‬انا ‪..‬عاوزة اكلم دكتور احمد صابر‬
‫=دكتور احمد صابر مش فاضي‬
‫_صدقيني الموضوع شخصي ‪..‬ومهم جداً‬
‫=وهللا يا فندم هو في غرفة العمليات ومينفعش نزعجه أبداً ‪،‬حضرتك ممكن تقولي إسمك وانا هقوله إن حضرتك رنيتي‬
‫_قوليله نوران صبري ‪…‬مع السالمه‬
‫وضعت السماعه مكانها قبل أن تلتفت وتجد مراد أمامها الذي نظر لها نظره لم تفهمها نوران لكن لما احست أنها نظرة‬
‫إحتقار! لم يُمهلها وقتً كثيراً للتفكير واكمل سيره هابطا ً لألسفل‬
‫إتبعته وهي تسرع في خطواتها للحاق به لكي تفهم منه لما هذه النظرات ولما يتجاهلها‬
‫وقفت عندما توقف هو إمام االزهار ليسقيها متجاهالً إياها كعادته‬
‫أصدرت صوتا ً من فمها لتذكره بوجودها لكنه لم يلتفت لها فتحدثت بضجر ‪ :‬احم‪..‬ممكن افهم هو انا زعلت حضرتك في‬
‫حاجه او عملت حاجه تضايقك‬
‫_الء‬
‫رد بإقتضاب‬
‫=طب ليه انا حاسه ان حضرتك بتعاملني كأني غلطت في حاجه او عملت حاجه مكنش المفروض اعمله ‪.‬‬
‫ت مين وانا مين‬
‫_انا مش مضطر ابرر تصرفاتي ‪،‬متنسيش إن ِ‬
‫فتحت نوران فمها ببالهه غير مستوعبه حدة كلماته بعد أن تخلت عن فكره أنه مغرور ومتعجرف‪،‬بل بدأت تشعر أنه‬
‫متعاطف معها ‪،‬حقا ً سُحقا ً ألحالمك نوران‬
‫اردفت اخر كلماتها بصوت غير مسموع قبل أن تتركه وتدخل إلي غرفتها وتبدأ في البكاء المرير كعادتها إن تعرضت‬
‫لإلهانه‪.‬‬

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية الرجل ذو الياقة الزرقاء الفصل الثالث 3 بقلم اسماعيل موسى - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top