رواية قصر التركماني الفصل الثاني عشر 12 بقلم ضحي حامد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية قصر التركماني الفصل الثاني عشر 12 بقلم ضحي حامد

بارت الثاني عشر‬
‫شعر بعدم االرتياح بعد هذا االحراج الذى سببه لها‬
‫وقرر النزول بعد إن انهي بعض األعمال التي بيده‬
‫اكمل ارتداء مالبسه وتوجه إلى المطبخ مقرر االعتذار لها فلطالما اعتبرها اخت له‬
‫وكل ما أراده أن يبعدها عنه ألنه احس ان نظرتها له باالونه االخيره مختلفه‬
‫‪..‬‬
‫ت بتعيطي ارحمي نفسك ‪،‬‬
‫_يابنتي من ساعتها وأن ِ‬
‫ت ليه ناسيه اننا شغالين عندهم‬
‫ت فين‪،‬ان ِ‬
‫ت مش بتسمعى الكالم ‪ ،‬هو فين وان ِ‬
‫قولتلك كام مره وان ِ‬
‫وكمان دول اصلهم تركى ‪،‬يعنى فيهم عرق الغرور‬
‫قالت فوزيه هذه الكلمات البنتها ‪،‬هي تعلم أنها تجرحها ‪،‬لكنها مضطره علي فعل ذلك خوفا ً عليها ‪ ،‬لو علمت ناريمان بهذا‬
‫الشئ ستطردهم حتما ً ‪.‬‬
‫=يا ماما هو مش زيهم هو مختلف عنهم ‪،‬اطيب واحن واحد فيهم‬
‫تحدثت زُ مرد بصوت متحشرج بسبب كثرت بكائها‬
‫_يعنى انت حبيتيه علشان كده؟‬
‫=الء حبيته من غير سبب‪…‬ازاى وامتى معرفش‪،‬الي اعرفه حاجه واحده بس ان قلبى بيدق بسرعه لما بشوفه‪ ،‬بفرح‬
‫لمجرد أنه مبسوط أو بيبتسم ‪،‬بتحمل تجاهله وإهانته ومستعده اتحمل اكتر من كده المهم أنه بخير وقدامي انا بحبه يا ماما‬
‫بحبه‬
‫أنهت كالمها وانهارت باكيه بحضن والدتها ‪.‬‬
‫وال يدرون شيئا ً عن هذا الذى سمع ما دار بينهم وقد تأكد حسه ‪.‬‬
‫‪…………..‬‬
‫_نبيل بيه عاوز حضرتك ضرورى وبيقول لحضرتك الموضوع مهم جدا‬
‫قال بهلول هذه الكلمات لكمال الذي يبدو أنه كان خارجا ً‬
‫= خالص امشي انت‬
‫‪..‬‬
‫_انت عاوز ايه يا حيوان مش انا قلت أنسى أن ليك اب اسمه كمال‬
‫تحدث بضيق بعد أن فتح له نبيل باب الغرفه المقلوبه رأسا ً علي عقب‬
‫=من حق حضرتك تعمل اكتر من كده ‪..‬انا فعال غلطان بس وهللا يا بابا غصب عني‬
‫أردف نبيل محاوالً استعطاف والده‬
‫_نعم ازاى يعنى غصب عنك وال تقصد البنت هي اللى اعتدت عليك يا جبان يا ندل‬
‫=الء انا قصدى غصب عني ما قدرتش امنع نفسى قدام جمالها انا حبتها‪..‬ومعترف انى غلطان‪،‬ومستعد اصلح غلطتى‪.‬‬
‫اطلق كمال ضحكات عاليه بدون مرح وتحدث قائالً ‪:‬‬
‫بص يا ابنى ممكن تضحك على الدنيا كلها لكن عليا انا الء‬
‫_بابا انا عارف انك مش مقتنع ‪،‬بس فكر كويس بكالمى دا الحل الوحيد اللى هيخلينى قاعد في القصر واحافظ على ورثى‬
‫ومكانتى بالقصر ‪..‬وال انت عاوز تقراء خبر وفاة ‪ anna‬بالجرايد ال قدر هللا‬
‫=هي وصلت لكده يا كلب يا حيوان‬
‫_يا بابا انا بقول ال قدر هللا ‪،‬حضرتك بس تساعدنى واطمن كله هيبقى تمام واوعدك عمر ما حد هيعرف انك انت اللى‬
‫قتلت عمى عدلى ‪.‬‬
‫‪…………..‬‬
‫صعد عثمان لغرفته بعد أن استمع لحوار زُ مرد ووالدتها وقرر محادثتها عندما تأتي له بطعام الغدا‬
‫وأمر بهلول بأن يجلب له بعض االشياء قاصداً إبعاده عن القصر حتي تصعد زُ مرد ويستطيع التحدث معها بعيداً عن‬
‫والديها‬
‫وتأكد من نجاح خطتهُ عندما وجد زُ مرد تدلف إلي الداخل بعد أن طرقت علي الباب وضعت الطعام علي الطاوله وتحدثت‬
‫وهي تنظر إلي الطعام ولم تنظر له ‪ :‬انا عارفه انك بتضايق اقصد حضرتك بتضايق لما انا الي اطلع االكل بس بابا مش‬
‫موجود وماما بتتعب من السلم ‪.‬‬
‫هَمت بالخروج لكنه امسك يدها ليوقفها قائالً ‪ :‬زُ مرد عاوز اتكلم معاكي‬
‫ألتفتت له وسحبت يدها منتظره كالمه ودقات قلبها تعلو حتي ظنت أنه يسمعها‬
‫_فاكره زمان لما كنت بالعبك بالكورة‬
‫ابتسمت ال اردايا ً عندما تذكرت واردفت بمرح كعادتها ‪ :‬أيوة فاكره ‪..‬وفاكره كمان لما كسرت ازاز الڤرنده بالكورة‬
‫واستخبيت ورا الشجره وافتكروني انا الي كسرت بس ناريمان هانم قلبها ابيض وطيبه مردتش تخلي بابا يضربني وقالتلي‬
‫متعيطيش يا حبيبتي وانت ساعتها مدفعتش عني‬
‫اكملت كالمها بتذمر طفولي وعقدت ذراعيها أمام صدرها‬
‫ت بتتحولي مش كنتي لسه زعالنه دلوقتي‬
‫ضحك هو بمرح علي طفولتها وأكمل ‪ :‬يا بنتي إن ِ‬
‫_الء ما انا مقدرش ازعل منك‬
‫تحدثت بخجل وهي تنظر أرضا ً‬
‫ياهلل كيف سأستطيع نطقها كيف سأحطم مشاعر هذه الطفله المشاكسه هكذا حدث عثمان نفسه ثم أردف بصوت مسموع ‪:‬‬
‫زُ مرد ركزي معايا انا عاوزك تظبطي الجناح الي فِ الدور التالت علشان سيرين بنت خالتي نرجس جايه وقريب اوي‬
‫هتسمعي اخبار حلوة‬
‫لم تفهم لما شعرت بالخوف من حديثه هذا لكنها اردفت ‪ :‬اخبار إيه‬
‫_هتعرفي فِ وقتها‬
‫‪…..‬‬
‫كان يسير قاصداً جناحه بعدما إطمئن علي جدته وعندما هَم بالدخول أوقفه صوت إنوثي ناعم خجول إلتفت لها ونظر‬
‫بعينها مباشرةً فنظرت هي أرضا ً سريعا ً‬
‫ابتسم برضا علي خجلها ال ُمفرط‬
‫اردفت هي أخيراً بعد صمت ‪ :‬عاوزة اتكلم مع حضرتك شويه ممكن‬
‫_اه اتفضلي‬
‫تحدث بهدوء مشيراً بيده إلي غرفت المكتب‬
‫صغرها إلي أنها ذات أثاث جميل وترتيب‬
‫سبقته هي بالدخول ونظرت بإنبهار لكم الكُتب الموجوده وألثاث الغرفه برغم ُ‬
‫ُمنظم‬
‫أنهت فترة تأ ُملها للغرفه واردفت ‪ :‬انا عاوزة اشكر حضرتك علي الي عملته معايا ‪،‬وأتاسف مره تانيه لو سببت لحضرتك‬
‫مشاكل مع ابن عمك‬
‫_احنا اصال دايما ً فِ مشاكل مع بعض‪،‬و متتأسفيش نبيل غلط وكان الزم يتعاقب ‪..‬واي حد مكاني كان هيعمل كده‬
‫=بس حضرتك كنت تعبان‬
‫_مش مشكله المهم انك بخير ومحصلكيش حاجه‬
‫عم الصمت المكان بعد كالمه فأردف هو ُمنهي هذا الصمت بأي شئ يستطيع به فتح مواضيع معها‪ :‬انا اخدت بالي أن‬
‫ت بتقرأي؟‬
‫شكل الكُتب عجبك ‪،‬إن ِ‬
‫_اه طبعا وبحب جدا كُتب نجيب محفوظ‬
‫=يعني إنت ُمتعلمه‬
‫_ايوة‬
‫=ووصلتي لحد فين‬
‫_خلصت الثانوي ومردتش اضغط عليهم اكتر من كده خصوصا ً أن احمد كان فِ كليه طب ومحتاج مصاريف كتيره‬
‫=تضغطي عليهم!!هما مش اهلك؟!‬
‫تسأل بتعجب‬
‫_الء مش اهلي هما لقوني وانا صغيره وربوني عندهم‬
‫أجابت نافية‬
‫=وأحمد ده ابنهم صح‬
‫_اه‬
‫ال إراديا ً شعر بالضيق من تخيل فكره ان هذا الكائن ال ُمسمي احمد كان يراها كل يوم وبالطبع كانوا يتحدثوا طوال الليل‬
‫و‪…‬‬
‫أخرجه من دوامة تفكيره صوتها وهي تسأله ‪ :‬هو ممكن اخد كتاب أقرأه وارجعه تاني‬
‫_خدي راحتك‬
‫نَضفت نوران الكتاب الذي اختارته بعد حيره واردفت ُمتسائلة ‪ :‬هي الكُتب عليها غُبار ليه هو مفيش حد كان بيقرأ فيها‬
‫_انا كنت بقرأ فيها لحد ما بابا اتوفي ومسكت إدارة أعماله انا وعثمان ف مبقتش فاضي ‪.‬‬
‫أجاب بهدوء‬
‫=طيب انا همشي ولما اخلص الكتاب هرجعه مكانه‬
‫أنهت كالمها وهي تتجه خارجا ً‬
‫اومئ بهدوء قبل أن يخرج ويغلق خلفه باب الغرفه بهدوء رغم أنه كان يود أن تبقي معه وقت أطول وان يعرف عنها‬
‫وعن حياتها اكتر ‪.‬‬
‫أما هي فكانت تحتضن الكتاب بداخلها وكأنها تود إدخاله داخل قلبها واتجهت به إلي غرفتها لتبدأ بقراءته ‪.‬‬
‫‪………….‬‬
‫تطهو الطعام بملل من تكرار األيام رغم أنها االن تملك ما ً‬
‫ال كثيراً لكنها ال تشعر بالراحه كلما رأت مدي تألم ابنها بسبب‬
‫غياب نوران ‪،‬تشعر بمدي انانيتها وحبها لنفسها ‪،،‬هي اكيد دلوقتي عايشه احلي عيشه في القصر وبعدين ما صابر جوزي‬
‫كان شغال هناك زمان ومفيش اي حاجه ووقت ما حب يمشي من القصر مشي عادي‬
‫عندما كانت تشعر بتأنيب الضمير كانت تُخبر نفسها بهذا الكالم‬
‫وقعت الملعقه من يدها وجحظت عيناها عندما سمعت صوت هاله ال ُمهلله بعودة والدها الذي فاجئ الجميع بعودته‬
‫_ بابا حبيبي وحشتيني اوى‬
‫قالت هاله هذه الكلمات لوالدها بدموع وهي تحتضنه‬
‫_نورت يا بابا ليه مقولتلناش على ميعاد رجوعك علشان كنت اجى استقبل حضرتك‬
‫أضاف احمد ُمرحبا ً‬
‫صابر ‪ :‬حبيت اعملهالكم مفجأه يا حبيبي‬
‫_حمدهللا على السالمه يا صابر‬
‫تحدثت انعام وهي تنظر له تحاول معرفه إن كان وصل له الجواب ام ال‬
‫صابر ‪ :‬هللا يسلمك يا انعام‬
‫_ تعالى يا بابا انا عاوز اكشف عليك واطمئن على صحة حضرتك‬
‫أردف احمد وهو يقف بجوار والده‬
‫= بالراحه عليا يادكتور انا لسه راجع من سفر طويل وعاوز اتغدي وانام‬
‫_جبتلى ايه معاك يا بابا اوعى تكون نسيت الحاجات اللى طلبتها منك‬
‫تحدثت هاله وهي بحضن والدها والذي بدوره كان يداعب وجنتيها‬
‫ضحك صابر على حديت ابنته التى تتحدث وكأنها طفله واردف ‪:‬هو انا يا بنتى كنت فى العراق ده انا كنت فى السودان‬
‫_يعنى ماجابتش اللى طلبته منك‬
‫قالتها وهي تخرج من حُضنه وتعقد ساعديها‬
‫ليضحك والدها على فعلتها‬
‫اردفت انعام بفضول‪ :‬امال الشنط دى فيها ايه‬
‫_ فيها يا ستى حنه وكركاديه والحاجات اللي بتكون متوفره بالسودان دا غير التوابل والبخور‬
‫اللى وصتينى عليهم وكمان وصيت ناس اصحابى جابولى قمشات حرير هندى لبناتي الحلوين ‪….‬اومال فين نوران هيا‬
‫ماعرفتش انى جيت ؟‬
‫_إيه ده يا بابا هو الجواب الي بعته لحضرتك موصلكش‬
‫تسأل احمد بإستغراب‬
‫=الء موصليش حاجه ممكن تكون بعته وقت ما انا كنت راجع ‪،‬بس مش ده موضوعي نوران فين هي نايمه؟‬
‫_نوران يا بابا‪…‬‬
‫قاطعت انعام حديث ابنتها وهي تنظر لها بحده وتحدثت ‪ :‬استني يا هاله لما ابوكي ياكل االول بعدين نتكلم‬
‫_اكل إيه الي أكله نوران فين حد يرد عليا‬
‫تحدث صابر بنفاذ صبر‬
‫تحدث احمد ‪ :‬انا هقول لحضرتك يابابا ‪،‬ستي تعبت وكانت محتاجه حد يفضل جنبها‪…‬وماما بعتت نوران ليها علشان‬
‫تساعدها وتهتم بيها ‪..‬وبعد اسبوع قررت اني اروح اجبها ‪..‬ولما رحت‬
‫سكت قليالً يبتلع ريقه وأكمل عندما وجد والده ينظر له بمعني اكمل ولما رحت عند ستي قالتلي أن نوران مرحتلهاش‬
‫اصال ومشفتهاش من ساعة اخر مره كنا هناك كلنا ‪.‬‬
‫ت‬
‫حاولت انعام أن تنصرف بهدوء عندما رأت مالمح صابر الغاضبه وعلي وشك االنفجار لكن أوقفها صوته الحاد ‪ :‬أن ِ‬
‫ت ليه انطقي‬
‫ازاي يا هانم تعملي كده إزاي تبعتيها لوحدها ومبعتيش معاها هاله ليه وال مروحتيش ان ِ‬
‫تلجلجت انعام وشعرت بالخوف واردفت بتلعثم ‪ :‬يا صابر انت عارف ان ماما بتحب نوران وطلبتها باالسم ‪…‬وكمان هاله‬
‫مبتعملش حاجه لنفسها هتعمل لستها ‪..‬وانا مكنش ينفع أسيب البيت وامشي مين كان هيهتم بهاله وأحمد وأمور البيت‬
‫والكالم ده كله‬
‫تحدث صابر وهو يضغط علي أسنانه بشده ‪ :‬الء وهللا ‪،‬انا اقتنعت تقدري تقوليلي نوران فين دلوقتي بما انك ذكيه كده‬
‫وبتتصرفي من دماغك ‪،‬وانت ازاي يا احمد تسيبها تروح من غير ماتوصلها وتتأكد أنها بقت مع ستك‬
‫تحدث احمد مبرراً ‪ :‬وهللا يا بابا انا صحيت لقيت ماما بتقولي أنها وصلتها لحد القطر انا كنت نايم ومعرفتش حاجه غير‬
‫بعد مامشيت‬
‫حاولت هاله تهدءت والدها مردفه ‪ :‬أهدى يا بابا وان شاء هللا هنالقيها‬
‫ت فين يا نوران وحصلك إيه ‪،‬من بكره ان شاء هللا‬
‫_ اهدي ايه بس هقول إيه لربنا علي االمانه الي ضيعتها ‪،‬يا تري أن ِ‬
‫هروح ادور عليها ف كل حته لحد ما االقيها‪.‬‬
‫كانت هذه اخر كلمات قالها صابر قبل أن يدخل إلي الغرفه مغلقا ً خلفه الباب ‪.‬‬

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية حب بعد الزواج الفصل الأول 1 بقلم جمانة السعيدي - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top