رواية قصر التركماني الفصل الحادي عشر 11 بقلم ضحي حامد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية قصر التركماني الفصل الحادي عشر 11 بقلم ضحي حامد

البارت الحادي عشر‬
‫استيقظ مبكراً واستبدل ثياب النوم بأخري خروج وكان علي وشك الذهاب لكن أوقفته والدته مردفه‪ :‬على فين من الصبح‬
‫يا احمد‬
‫_خارج ادور على نوران‬
‫=مش انت من كام يوم دورت عليها وال انت خالص هتسيب شغلك وكل حاجه علشان الست نوران‬
‫_ ومش هرتاح اال لما االقيها ‪،‬وعلى فكره انا بعت جواب لبابا وقلتله اننا مش القين نوران‬
‫=انت اتجننت ازاى تعمل كده‬
‫اردفت بحنق‬
‫_الء كنا نخبى عليه ونخليها مفاجاه ونقوله ضيعنا االمانه اللى محافظ عليها من سنين ‪،‬دى نوران يا ماما‬
‫انا مستغرب هيا مش بتوحشك !!‬
‫ليه غيابها مش مأثر فيكى؟وكأنها مش بنتك اللى ربتيها بأديكى ‪،‬طب بالش موضوع التربيه‬
‫فكرتى الجيران هيقولوا عنها ايه‬
‫تحدث بعناد وهو عاقداً ساعديه‬
‫تدخلت هاله قائلة‪ :‬ماما احمد عنده حق أنا نوران وحشتنى وخايفه ليكون حصل لها حاجه ال قدر هللا‬
‫احمد ‪ :‬انا ماشي يا ماما وياريت تفكري في كالمي كويس‬
‫‪………….‬‬
‫فتح عثمان عينيه على صوت طرقات‬
‫أردف بهدوء ‪ :‬اتفضل‬
‫دخلت زُ مرد حامله إفطاره‬
‫نظرت له و هو مازال ُمسطح بفراشه‬
‫_لو سمحتى بعد كده ابقى خلى بهلول هو اللى يطلعلى بالفطار‬
‫قال عثمان هذه الكلمات بوجه عابس‬
‫جرت زُ مرد من أمامه وكانت الدموع تتألأل بعينها‬
‫وكأنه قد احرق بركان من النار داخل قلبها‬
‫كان كل ما تطمح به هو نظره استحسان أو رضا‬
‫لمظهرها الذى اجهدت نفسها لتبدو به جميله كجمال نوران أو تألق مرجان ولكن اين هذه المسكينة من هؤالء‬
‫حطم هو كل ما دار بعقلها أو ما كانت تحلم به‬
‫‪………….‬‬
‫_نوران انا معرفتش اتكلم معاكي امبارح انا اسفه يا بنتي علي الي حصل من نبيل ومتفكريش إني عديت الموضوع‬
‫بالساهل الء انا عقبته وطردته من القصر ومش هتشوفي وشه تاني‬
‫تحدثت ناريمان بنبره اسفه‬
‫= مرجان حكتلي بس اصالً الموضوع مبقاش فارق معايا ‪،‬يقعد في القصر أو بره انا كده كده همشي‬
‫تحدثت بنبره واثقه‬
‫_قربي يا نوران‬
‫استغربت نوران وعقدت حاجبيها من طلبها هذا لكنها اقتربت منها وذات استغرابها أكثر عندما ضمتها ناريمان لصدرها‬
‫بحنان اموي لم تشعر به نوران يوما ً‬
‫_انا عارفه إن الي اتعرضتي له مش سهل وعارفه انك بقيتي بتكرهي القصر وسكانه كمان ‪،‬بس اوعدك انك عمرك ما‬
‫هتتعرضي للموقف ده تاني طول ما انا عايشه ‪..‬انا هحميكي ومش هخلي حاجه تمسك أو تضايقك ‪،‬ولو عاوزة تيجي‬
‫تنامي معايا في الجناح انا راضيه بس متمشيش ‪…‬انا مش بقول الكالم ده لنوران المرافقه انا بقوله لنوران الي بعتبرها‬
‫زي بنتي وحبتها وكأنها حد يخصني ‪،‬يمكن علشان انا مخلفتش بنات أو يمكن علشان فيكي شبه من فريده مرات ابني فِ‬
‫طبيتها وشكلها أيا ً كان السبب انا عوزاكي معايا‬
‫كم تأثرت نوران بحديث ناريمان الذي مس قلبها ولم تشعر بتلك العبرات التي نزلت علي وجنتيها‬
‫_قررتي إيه؟‬
‫تسألت ناريمان بعد أن أخرجت نوران من حضنها‬
‫= انا بحبك اوي ومش عاوزة اسيبك وكمان بحب زُ مرد وطنط فوزيه وعم بهلول وكأنكم اهلي لكن في نفس الوقت خايفه‬
‫_لو من الناحيه دي اطمني ‪….‬اقولك جربي معانا شهر كمان ولو حصل أي حاجه انا بنفسي هقولك امشي اتفقنا؟‬
‫= اتفقنا‬
‫‪………….‬‬
‫صدقت كالم زُ مرد عندما أخبرتها عن حنية ناريمان وطيبة‬
‫خَرجت نوران من جناح ناريمان وهي تشعر باإلرتياح وقد َ‬
‫قلبها رغم صرامتها أحيانا ً‬
‫هَمت بدخول غرفتها لكن أوقفها صوت كمال القادم من خلفها ويبدو أنه كان ينتظرها‬
‫_نوران عاوز اتكلم معاكي شويه‬
‫_ حقك عليا يا بنتي سامحيني انا بتأسف بالنيابه عن ابني‪،‬انا عارف إني مهما اعتذرت لك مش هيكفي وال هيغير الي‬
‫حصل ‪،‬انا اب فشل ف تربيه ابنه ‪،‬انا عاوز ارد اعتبارك واعوضك عن الي الحيوان ابني كان ناوي يعمله ‪،‬وعلشان كده‬
‫ت تطلبيها ‪.‬‬
‫انا مستعد اعملك أي حاجه إن ِ‬
‫قال كمال هذه الكلمات بصدق لتلك الجالسه بهدوء أمامه بالصالون‬
‫=حضرتك بتعتذر ليه يا كمال بيه حضرتك مغلطش فيا وانا اكيد مسمحاك ‪..‬لكن الي عمري ما اسامحه نبيل‬
‫تحدثت بنفور من ذكر هذا الحيوان وذكر أفعاله الشنيعه‬
‫_متسمحهوش ميستاهلش‬
‫تحدث بتلقائيه وسرعه ثم أكمل وانا لسه عند كالمي وبقولك الي تطلبيه انا هنفذه‬
‫=صدقني يا كمال بيه انا مش عاوزة حاجه انا طلبي الوحيد اني اقضي فتره وجودي هنا بهدوء ومحدش يضايقني‬
‫_وانا اوعدك اني مش هخليه يتعرض ليكي تاني وهبعده عن طريقك خالص‬
‫ابتسمت له بإمتنان وتسألت بداخلها كيف لهذا الرجل الطيب الحنون أن ينجب هذا الحقير‪.‬‬
‫‪………….‬‬
‫فتَحت ُمرجان باب جناحها بحاجب مرفوع عندما رأت نوران مقبله إليها وتحمل معها كوبين من القهوه التركيه المميزه‬
‫_مش هتقوليلي اتفضلي؟!‬
‫تسألت نوران بنبره مرحه وابتسامه خفيفه‬
‫تَحركت ُمرجان بعيداً عن الباب لتسمح لها بالدخول‬
‫_انا عارفه انك مستغربه اني جيت وجايبه قهوه لينا ‪،‬هقولك انا حسيتك امبارح كأنك اُختي خوفك عليا واحتوائك ليا‬
‫ت من جواكي حنينه حتي لو حاولتي تداري ده بجمودك وغرورك ‪،‬ها تسمحيلي نشرب القهوه‬
‫خالني افكر الف مره بأن أن ِ‬
‫مع بعض؟؟‬
‫=وحضرتك بقا دكتوره علم نفس وانا معرفش؟‬
‫تسألت بنبره ساخره‬
‫_الء بس عيونك فضحاكي ‪،‬ها القهوه هتبرد هتشربي معايا وال انزل ده انا عملتها بإيدي‬
‫=هو ده الي مخوفني‬
‫ضحكت بمرح بعد أن اردفت هذه الكلمات وبادلتها نوران الضحك واتجهوا إلي الڤرنده إلحتساء كوبين القهوه‬
‫وأثناء حديثهم وقع نظر نوران علي ذلك الواقف يتبادل الحديث مع الجنايني ويبدو أنه يحدثه عن الزهور خاصته ومن‬
‫كان يهتم بها أثناء فترة مرضه‬
‫الحظت ُمرجان نظراتها ا لشارده أو كما كانت تعتقد إال أن نظرت حيث تنظر فوجدت مراد يقف امام الزهور التي يتكفل‬
‫هو باالهتمام بها‬
‫وللصدفه نظر هو لألعلي وجد نظرهم ُمنصب عليه وعندما تقابلت عيناه مع عيناها إلتفت هي لل الجهه المعاكسه‬
‫ابتسم تلقائيا ً علي خجلها وأكمل كالمه لذلك الواقف بجانبه ‪.‬‬
‫أما عن ُمرجان شعرت وكأن شئ انكسر داخل قلبها لكنها تمالكت نفسها وحاولت إظهار الال ُمباالة‬
‫هذه عادت ُمرجان ال تُظهر ضعفها أمام أحد غير والدتها ‪.‬‬
‫_انا هروح اشوف ناريمان هانم لو عاوزة حاجه‬
‫ت في حد فحياتك؟ أو بتحبي حد؟‬
‫تحدثت نوران لتلك الواقفه بجمود والتي فجأتها بسؤال لم يخطر علي بالها ‪:‬نوران أن ِ‬
‫=الء‬
‫أجابت علي الفور‬
‫_تمام ‪،‬وانا خالص اعتبرتك اختي يعني لو عاوزة تقوليلي علي حاجه تعالي علي طول هتلقيني ف جناحي انا كده كده‬
‫مش بخرج‬
‫=ان شاء هللا‬
‫اردفت ُمنهيه هذا الحديث الدائر بينهم واتجهت لغرفتها ولم تنسي بالطبع أن تُغلق غرفتها جيداً ‪،‬برغم كل شئ حدث هي‬
‫مازالت خائفه‬
‫‪………‬‬
‫_بيحبها يا ماما بيحبها‬
‫قالت ُمرجان هذه الكلمات لوالدتها قبل أن ترمي نفسها علي االريكه وتنهار فِ البكاء‬
‫=قولتلك هما ست شهور استحمليهم وخالص‬
‫رفعت ُمرجان عيناها الباكيه لوالدتها متحدثه بزهول ‪ :‬وحضرتك عرفتي منين اني بتكلم عليهم‬
‫_يا حبيبتي باينه زي الشمس مشوفتيش ضرب نبيل إزاي واتخانق معاه وانقذها من إيده مع أنه مريض وكان ممكن ما‬
‫يدخلش‬
‫= لو كانت اي واحده غير نوران كان بردو أنقذها‬
‫حاولت التبرير بمبرر هي بذات نفسها لم تقتنع به‬
‫_طب ونظراته ليها تقدري تنكريها‬
‫=ما انا جيالك علشان كده نظراته بتقول أنه بيحبها فعال‬
‫_انا كنت ناويه استني عليها لحد ما الست شهور يعدو بس بما إنها مضيقاكي اوي كده اشيلها من طريقنا خالص‬
‫= الء يا ماما مش ده الحل ‪،‬ما انا كنت قدام مراد ليل نهار عمره ما فكر فيا ‪،‬هتروح نوران هتيجي الف غيرها ‪،‬المشكله‬
‫مش فِ نوران ‪…‬وال فِ مراد ‪،‬المشكله فيا انا يا ماما حبيت واحد عمره ما فكر فيا بيوم من االيام ‪،‬وطالما انا الي فِ‬
‫إيدي المشكله يبقي انا بردو الي هحلها‬
‫_وهتعملي إيه‬
‫=انا هسيب القصر وامشي من هنا خالص يمكن لما ابعد أنساه واحب واحد تاني‬
‫ت اتجننتي وال إيه الي جرالك‬
‫نهضت دولت من مكانها واتجهت إلبنتها وأمسكتها من شعرها واردفت بصوت حاد ‪ :‬أن ِ‬
‫ت عاوزة تخرجي بره القصر وتاخدي ميراثك وتتجوزي واحد ابن حرام‬
‫‪،‬مفيش خروج من القصر ده لحد ما تموتي ‪،‬ان ِ‬
‫ياخد الي قدامك والي وراكي وترجعي تندمي ‪،‬ال يا حبيبتي فوقي لنفسك ‪.‬ومش حتت بنت حقيره هي الي تخطف مراد‬
‫ت سامعه وهللا يا ُمرجان لو ما نفذتي الي قولتلك عليه وعملتي الي فِ دماغك ال هندمك العمر كله‬
‫منك ‪،‬إن ِ‬
‫أنهت كالمها وتركت شعر هذه المسكينه التي ظلت تفركه بأصابعها لعلها تخفف عنه األلم وكانت دموعها تنهمر علي‬
‫وجهها بغزاره‬
‫تحاملت علي نفسها وخرجت من الجناح لكنها اردفت قبل أن تخرج ‪ :‬عمري ما شفت ام انانيه زيك مش بتفكر غير فِ‬
‫نفسها وفِ الفلوس ومش مهم عندك راحتي ‪.‬‬
‫أنهت كلماتها وأغلقت خلفها الباب ووقفت مستنده عليه‬
‫تنهدت بصوت مسموع واتجهت لغرفتها لتنعم ببعض الراحه والتفكير أيضاً‪.‬‬
‫‪……..‬‬
‫_انا يرموني رميه الكالب دي ‪،‬اخرتها اقعد فِ اوضه متر فمتر واشمت مراد فيا ‪،‬وهللا الندمكم كلكم علي الي عملتوه‬
‫معايا ‪،‬انا الزم امشي من هنا بس بعد ما اكون خدت القصر وجميع امالك عيله التركمان ‪،‬حتي لو اضطريت اقتلهم كلهم‪.‬‬
‫أردف نبيل بتوعد وهو يضغط علي شفتيه بغيظ ‪.‬‬
‫‪……..

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية عشق الوقح الفصل الخامس 5 بقلم مايا النجار (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top