رواية قصر التركماني الفصل الثاني 2 بقلم ضحي حامد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية قصر التركماني الفصل الثاني 2 بقلم ضحي حامد

‫البارت التاني‬
‫وفي صباح اليوم التالي بداخل القصر الساعه الثالثة عصرا حيث أن هذا اليوم هو يوم تجمع العائله وتشاورهم في األمور‬
‫الهامه‬
‫طاوله طويله تحوي عدة كراسي غايه في الفخامه ذات اساس متين وقوي يدل علي مدي ثراء هذه العائله‬
‫وعلي رأس هذه الطاوله نجد إمراءة ذات مالمح هادئه ورغم كُبر سنها إال أنها جميله ولما ال وهي تركيه االصل ولكن‬
‫يكسو هذا الوجه الجميل الحُزن البادي عليه‬
‫بعد أن انتهي الخدم من وضع الطعام علي الطاوله‬
‫وقد قام كال من مراد وعثمان ومرجان بتقبيل يدها وقَبلهم كمال أما عن دولت فقامت بإرسال ابتسامه مصتنعه لها قابلتها‬
‫األخري ببرود‬
‫تتحدث هذه المراءة باللغه العربيه بطالقه بسبب إقامتها بمصر منذ أكثر من خمسة وعشرون سنه موجهه حديثها ألبنها ‪:‬‬
‫نبيل فين يا كمال‬
‫يتحدث كمال بهدوء محاوال عدم إظهار إرتباكه ‪ :‬اكيد جاي دلوقتي يا ماما‬
‫تهز رأسها بهدوء وتتحدث بحده ‪ :‬كالعادة نبيل اخر واحد يجي واكتر واحد مش بيشاركنا اليوم الوحيد الي بنتجمع فيه‬
‫وكالعادة وجوده زي عدمه‬
‫أردف كمال بحذر‪ :‬هبعت حد ينده عليه‬
‫وقبل أن ينده كمال علي إحدي الخدم إستوقفته ناريمان بحركه من يدها‬
‫فنظر لها كمال بتسائل‬
‫لتردف ناريمان ببرود‪ :‬مفيش حد ينده عليه هنشوف الباشا هيتكرم وينزل امتي‬
‫وبعد ما يقارب إحدي عشر دقيقه يأتي شاب في منتصف العقد الثالث يبدو علي مالمحهُ الخُبث والدهاء ينزل علي الدرج‬
‫المكسو بالقطيفه الحمراء بهدوء وهو يخُرج صفيرا من فمه سبب اإلزعاج لمن هم حوله ولكنه لم يُبالي لهم وأكمل نزوله‬
‫حتي وصل لجدته وقام بتقبيل يدها وجلس بالمقعد المخصص له بجوار والده الذي كان ينظر له بغضب تجاهل هو نظراته‬
‫هذه وشرع في تناول طعامه ليوقفه صوت جدته التي توبخه كأنه طفل صغير ويستمع هو لها بملل ف اخر همومه هو‬
‫جدته‬
‫_ايه الي اخرك يا نبيل ‪..‬وازاي تبقي اخر واحد تنزل واول واحد تبدأ اكل‬
‫أردف نبيل ببرود‪ :‬اسف يا ‪anna‬‬
‫نظرت له ناريمان بحده لكنها تحدثت بهدوء ‪ :‬نكمل كالمنا بعد االكل ودلوقتي اتفضلوا‬
‫بدأ الجميع بتناول الطعام ‪،‬كان مراد يأكل بهدوء وعينيه علي طبقه وكانت هناك من تراقبه بعينيها نعم انها مرجان فهي‬
‫تحبه‪ ،،‬عفوا هل قلت تحبه أنها تعشقه ولكنه يقابلها ببرود ولم يلتفت لها بيوم من االيام ولكنها لم تيأس ظلت تنظر له‬
‫ولمالمحه الوسيمه ولم تالحظ نظرات عثمان لها فهو يعلم أنها تحب أخيه وتتمني أن يبادلها هذا الحب ولكن مراد ال‬
‫يعيرها اهتمام‬
‫وبعد انتهائهم من تناول الطعام اتجهوا جميعا الي غرفه الجلوس التي تضم ارقي وافخم انواع االثاث‬
‫بادرت ناريمان بالحديث قائلة‪ :‬ايه اخبار تجارتنا يا كمال وعرفني وصلنا لحد فين‬
‫_احنا جبنا سالالت جديده لل أحصنه وعاوزك تطمني يا ماما الي حصل قبل كده مش هيحصل تاني ‪…‬وعشان تطمني‬
‫اكتر انا وصيت بهلول لما نزل يجيب طلبات القصر أنه يجبلي دكتور بيطري لل احصنه مع البنت الي هتشتغل مرافقه‬
‫ليكي من بكره‬
‫تتحدث ناريمان بتفاجىء‪ :‬تاني يا كمال ‪…‬بردوا صممت وبعت تجيب بنت تاني‬
‫كمال ‪ :‬الزم يا ماما واحده تبقي قاعده مرافقه معاكي وتشوف طلباتك وعلشان كمان لو بعد الشر جاتلك غيبوبة السكر‬
‫تبقي معاكي‬
‫_ زُ مرد بنت بهلول مش مقصره وبتابعني كل فتره‬
‫= زُ مرد يا ماما حضرتك نسيتي المره الي فاتت لما جاتلك الغيبوبه زُ مرد كانت بتساعد مامتها في األكل وانا مش مستعد‬
‫نعيد التجربه دي تاني احنا لحقنا حضرتك بالعافيه والدكتور حذر أن الغيبوبه دي تجيلك تاني‬
‫تحدث مراد اخيراً‪ :‬عمي عنده حق يا ‪anna‬‬
‫هتفت ناريمان بحنو‪ :‬يا حبيبي انا معنديش اعتراض بس انا بيصعب عليا البنات دي والي بيحصلهم خصوصا البنت‬
‫االخيره و‪…‬‬
‫لم تكُمل كالمها ونظرت لدولت بحزن وانتقلت أنظارهم جميعا لها‬
‫وعندما رأت دولت نظراتهم المصوبه إليها انصرفت بهدوء بعد أن استأذنت من ناريمان‬
‫وذهبت مرجان إبنتها خلفها‬
‫تحدث عثمان بإطمئنان ‪ :‬يا ‪ anna‬متخافيش احنا هنخلي بالنا منها ومش هنخليها تنام في اوض الخدم هنخليها في اوضه‬
‫جنب الجناح بتاع حضرتك علشان تبقي جنبك وعلشان محدش يضايقها‬
‫اكمل كالمه ثم نظر لنبيل نظرات تطلق شرار‬
‫رد نبيل علي نظرات عثمان بإبتسامه مستفزه‬
‫نهت ناريمان هذا الحوار ُمردفه ‪ :‬ماشي انتم احرار بس لو البنت دي هي كمان جرالها حاجه انا هحملكم الذنب واكملت‬
‫موجهه حديثها لكمال ‪ :‬وديني اوضتي يا كمال‬
‫_ حاضر يا ماما‬
‫قام كمال بسحب الكرسي المخصص لها بإتجاه غرفتها‬
‫وانصرف كال منهم إلي غرفته‬
‫‪…………………..‬‬
‫_مين الي جه يا هاله‬
‫سألت انعام هاله التي ردت عليها‬
‫بدورها ‪ :‬احمد يا ماما‬
‫_طب كويس خليه يغير هدومه ويجي نتغدي علشان عاوزة اقولكم علي حاجه‬
‫وأثناء تناولهم الطعام نظر احمد إلي نوران التي تحرك الطعام بملعقتها ولم تتناول اال لقيمات بسيطه فسألها ‪:‬مش بتاكلي‬
‫ليه يا نوران ‪..‬ده انتي الي عامله االكل وطعمه حلو كمان‬
‫همت بالرد لكن اوقفتها هاله بحديثها‪ :‬بابا بعت جواب امبارح‬
‫ترك احمد الملعقه من يده ونظر لهاله بإنتظار إستكمال حديثها‬
‫اكملت هاله بترقب ‪ :‬وهو تعبان اوي‬
‫تحدث احمد بضيق ‪ :‬وازاي متقوليش‬
‫_انت جيت امبارح متأخر وجيت تعبان مردتش اقولك علشان متزعلش‬
‫= انتي غبيه يا هاله مفيش تفكير خالص ازاي حاجه زي دي معرفهاش‬
‫اردفت انعام ‪ :‬اهدي يا احمد‬
‫_ اهدي إزاي بس طب هو عامل ايه ومرجعش ليه‬
‫انعام وهي تنظر لنوران ‪ :‬انا هتصرف وان شاء هللا يرجع قريب‬
‫‪……..‬‬
‫تقف شاردة الذهن وتأخذها األفكار بعيدا كيف لها أن تعمل كخدامه وكيف لها أن تعيش بدون عائلتها نعم هي تعلم أنهم‬
‫ليسوا عائلتها االصليه ولكن هم َمن قامو بتربيتها ورعايتها حتي يومهم هذا‬
‫تُري ماذا سيحدث لي عندما ارحل من منزلي‬
‫ولكن مهال نوران أنه والدك من فعل المستحيل لكي تتعلمي رغم رفض والدتك ‪،‬هو من سافر الي بلد أُخري فقط ليجلب‬
‫لي وإلخوتي ما نحتاج ‪،‬فهل ابخل عليه بالمساعدة ؟!‬
‫ظلت تُفكر لمده طويله ولم تالحظ وجود احمد بجوارها‬
‫_ ايه ده انت هنا من أمتي‬
‫= كنت داخل انام فحسيت أن في هوا داخل من البلكونه فدخلت عشان اقفلها لقيتك واقفه ‪..‬وقفت مستنيكي لحد ما تخلصي‬
‫سرحان‪ ،‬بتفكري فيا وانا موجود وده ينفع بردو‬
‫نوران بإبتسامه جميله أظهرت غمازتها التي ال تظهر إال عندما تبتسم ‪:‬الء انا بفكر في بابا وحشني اوي وعاوزة اسمع‬
‫صوته واطمن عليه‬
‫اردف احمد بتنهيده ‪ :‬ووحشني انا كمان ‪،‬ان شاء هللا هحاول اوفر من مرتبي و اطلب سُلفه من مديري في المستشفي‬
‫_ يا خبر مش هينفع انت لسه تحت التدريب ومش بقالك كتير معاهم اكيد مش هيرضي يسلفك وحتي لو فكر عمره ما‬
‫يسلفك مبلغ كبير زي ده‬
‫=عندك حق بس انا مقدرش ابقي عايش حياتي وباكل واشرب ومعرفش حاجه عن بابا ‪،‬انا كل ما بقرأ الجواب الي بعته‬
‫بزعل اوي‬
‫وهُنا وقد تذكرت نوران شيئا ما يخص هذا الجواب‬
‫_ نوران انتي معايا‬
‫= اه معاك بس في حاجه كده جت في بالي‬
‫_ ايه هي؟‬
‫=الجواب ده مش بخط بابا مش زي كل الجوابات الي كان بيبعتها‬
‫هتف احمد بتركيز ‪ :‬ازاي ما اخدتش بالي ‪ ،‬ممكن يكون خلي حد من صحابه الي معاه في الشغل يكتبه عشان هو مش‬
‫قادر مثال‬
‫نوران ‪ :‬ممكن بس ده معناه ان‪….‬‬
‫ضرب احمد يدهُ بالحائط المجاور له وتحدث‪ :‬عارف معناه ان بابا تعبان اوي‬
‫نوران وبعد أن أدركت أن الحل بالفعل بيدها قررت أن تذهب لهذا القصر تحدثت مطمئنه إياه ‪ :‬خالص يا احمد مضايقش‬
‫نفسك ان شاء هللا هنالقي حل‬
‫_ أن شاء هللا ‪،‬يال عشان تنامي الوقت أتأخر‬
‫‪..‬‬
‫ظلت تنظر للسقف وتفكر بما هو اتي وألقت نظره للنائمه جانبها بعمق ‪ :‬حتي انتي هتوحشيني يا هاله‬
‫قالت هذه الكلمات ونامت علي جنبها بهدوء محاولتا ً عدم تسبيب إزعاج فهذا السرير ذو العمدان العاليه يسبب ضجيجا ً من‬
‫اقل حركه‬

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية صفقة الظهور والاستعاده الفصل السادس 6 بقلم هاجر نور الدين (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top