رواية قصر التركماني الفصل السادس عشر 16 بقلم ضحي حامد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رواية قصر التركماني الفصل السادس عشر 16 بقلم ضحي حامد

البارت السادس عشر‬
‫_عثمان خالص بقا متزعلش مني انا حرفيا ً كنت مشغوله اليومين دول برتب شُنطي وشويه حجات كده تخصني علشان‬
‫كده مكنتش بكلمك لكن انا مقدرش أصالً أنت عارف انا بحبك أد إيه‪.‬‬
‫بررت سيرين إنشغالها عنه بعد أن عاتبها عثمان علي تجاهلها له من وقت مجيئها‬
‫=مش واضح خالص علي فكره‬
‫أردف عثمان متجاهالً إياها عمداً ممسكا ً ببعض األوراق المهمه بين يديه‬
‫_اكبر دليل إني سيبت بابا وماما فِ تركيا وجيت هنا بعد ما خلصت تعليمي علشانك‬
‫وقبل أن َيرد هو طرقت زُ مرد علي باب الجناح عده طرقات رقيقه ثم دلفت إلي الداخل وهي تحمل كوبا ً من القهوه التركيه‬
‫المميزة وعلي وجهها إبتسامة ُمحبه إختفت تماما ً عندما وجدت تلك الحرباء أمامها تجلس بالقرب من مكتبه أجبرت نفسها‬
‫علي إبتسامة‬
‫وهي تُردف ‪:‬القهوه بتاعت حضرتك يا عثمان بيه‬
‫_وانا فين قهوتي؟‬
‫تسألت سيرين ناظرتا ً لزُ مرد بإستحقار وتكبر‬
‫أجابت زُ مرد وهي تتحاشي النظر إليها ‪ :‬مكنتش اعرف ان حضرتك فِ جناح عثمان بيه ثم ان حضرتك مطلبتيش‬
‫_من هنا ورايح هتلقيني فِ جناح عثمان كتير وفعالً عندك حق انا مش بخلي حد من الخدامين المقرفين دول يعملولي‬
‫قهوتي بإيديهم دي‬
‫كانت سيرين تتحدث وهي تشير بيدها لزُ مرد من أعالها ألسفلها ُمتعمده إهانتها والتقليل من شأنها‬
‫ت إزاي تتكلمي مع زُ مرد كده‪،‬وإيه شغل الخدامين وأسيادهم ده‪ ….‬كلنا هنا واحد‬
‫لكن فجأها رد عثمان الالذع ‪ :‬سيرين إن ِ‬
‫بعدين إيد الخدامين الي مش عجباكي دي هي بردو الي كلتي منها أول ما جيتي ‪،‬ومش هسمح لك انك تهيني حد من‬
‫الموجودين في القصر بالشكل ده‪،‬واتفضلي علي جناحك علشان ورايا شغل ومش فاضي ‪.‬‬
‫خرجت سيرين من جناح عثمان ضاغطتا ً علي أسنانها وهي تشتم زُ مرد تحت أنفاسها متوعدتا ً لها بالكثير والكثير‬
‫عال دقاته‪ ،‬ال تصدق أنه وبخ سيرين من أجلها حسنا ً ليس من أجلها‬
‫أما عن زُ مرد شعرت بالفرحه تسلل إليها ولقلبها الذي َ‬
‫فقط لكنه رد لها كرامتها التي بعثرتها تلك الحقيره بغرورها وتعجرفها ‪.‬‬
‫أفاقت من شرودها علي نظرته لها وهو رافعا ً حاجبه لألعلي من إبتسامتها البلهاء بدون مبرر أو هذا ما يعتقده فهي تبتسم‬
‫علي كالمته التي وبرغم بساطتها لكنها بعثت داخلها شعور جميل‬
‫ابتسم عثمان بعد خروجها وهو يرتشف من القهوه مستمتعا ً مذاقها وتحدث ‪ :‬هبله وهتجنني بهبلها ده‬
‫‪……………………‬‬
‫جالسا ً فِ السيارة بهدوء بعد أن أودع عائلته علي وعد منه بعدوته بعد أسبوع يتذكر كيف ملئت انعام له شنطة سفره‬
‫بمالبس كثيره وطعام ويتذكر أيضا ً كيف تهرب من احمد أبنه كي ال يوصله إلي القطار إعتقاداً منه أنه ذاهب ألسرته كما‬
‫أخبرهم ‪،‬إستقل سيارة أُجره‬
‫ورغم أن السائق طلب مبلغ ُمبالغ به إال أنه وافق فليس أمامه خيار غير ذلك ‪..‬‬
‫تنهد بعمق ُمرجعا ً رأسه إلي الخلف واغمض عينيه في محاوله منه لعدم التفكير بالقادم تاركا ً أمره لربه ‪.‬‬
‫‪……………….‬‬
‫_ناريمان هانم الي حضرتك بتقوليه ده مستحيل‬
‫اعترضت نوران علي طلبها ال ُمفاجئ بالنسبه لها‬
‫=يا حبيبتي مستحيل ليه؟‬
‫تسألت ناريمان بلطف محاولةً معرفة رفضها‬
‫_انا اتجوز اي حد في الدنيا وال اتجوز نبيل‬
‫=والسبب!‬
‫_ الي شوفته منه من ساعة ما جيت القصر سبب كفايه ‪،‬انا مش بطيق اتكلم معاه كلمتين ازاي اقبل اتجوزه‬
‫ت لسه ما سامحتيهوش‬
‫=يبقي أن ِ‬
‫_الء سامحته بس حتي لو بعدنا عن السبب ده ‪،‬انا فين وهو فين ال متشابهين في الطبقه وال حتي متقاربين في السن‬
‫‪،‬وبعدين انا مش بحبه يعني في كذا سبب‬
‫=علي العموم انا مش هاخد منك الرأي اآلخير دلوقتي معاكي آلخر االسبوع تفكري‬
‫_طب انا كنت عاوزة أسأل حضرتك سؤال‬
‫=إتفضلي‬
‫_انا ماما كانت مفهماني ان انا هروح ازورهم كل شهر وانا قعدت اكتر من شهر‬
‫=الء طبعا ً مفيش الكالم ده ومامتك جابت الكالم ده منين‬
‫_من الراجل الي اتفقت معاه الي هو عم بهلول إلي جابني القصر‬
‫=إزاي بهلول يقول كالم زي ده ‪،‬البنات الي بتخش القصر هنا مش بتطلع منه غير بعد مده معينه‬
‫_والمده دي أد إيه‬
‫=يعني لمدة سنه ومامتك عارفه كده وواخده فلوس علي االساس ده‬
‫شهقت نوران ووضعت يدها علي فمها بتلقائيه من هول المفاجأة واردفت ‪ :‬انا بجد مش مستوعبه يعني ماما عارفه الكالم‬
‫ده ورضيت‬
‫ت مش عاوزة تقعدي معايا‬
‫ربتت ناريمان علي كتفها بحنو مردفه ‪ :‬متزعليش نفسك يا حبيبي وبعدين إن ِ‬
‫_حتي متصلتش عليا من ساعه ماجيت القصر وال طمنتني علي بابا‬
‫أنهت كالمها ببكاء تحول سريعا ً إلي شهقات وتحدثت من بين شهقاتها ‪ :‬هي مكنتش‪ ….‬حنينه عليا بس‪ …..‬مفكرتش ‪..‬انها‬
‫مش ‪….‬بتحبني ‪،‬زي ما يكون ما صدقت‪ ..‬خلصت مني‪.‬‬
‫ترك مراد جناح ناريمان بعد أن كان ذاهبً حتي يطمئن عليها ووجد نوران تبكي وتشهق وهي تحكي عن عائلتها ‪،‬هو‬
‫يشعر بها فشعور اليُتم قاسي جدا خاصتا ً في حالتها فهي عاشت مع عائلة لم تكن عائلتها ‪،‬وكم تمني وبشده أن يعانقها حتي‬
‫يمحي هذا الحزن من قلبها حتي يستطيع رواية ابتسامتها الجميله والجذابه أيضا ً وعينيها ووجها الذي تحول لونه لالحمر‬
‫من شده بكاءها‬
‫انطلق إلي جناحه وهو يشعر بالشفقه عليها وعلي حالها ‪.‬‬
‫‪………………….‬‬
‫باليوم التالي صباحا ً‬
‫انطلق عثمان الي جناح أخيه بعد أن أحضر مالبس لنفسه وبعض المستلزمات التي سيحتاجها بسفره‬
‫_صباح الخير يا مراد‬
‫ألقي عثمان تحيه الصباح علي أخيه الذي كان يجفف شعره ويبدو أنه انهي حمامه للتو‬
‫=صباح الخير‬
‫رد مراد التحيه بصوت هادئ‬
‫_انا قولت اسلم عليك قبل ما اسافر مع أني مش عارف مجتش معانا ليه‬
‫=ما انا فهمتك علشان اشوف انا الشغل الي هنا وانتو وعمي مسافرين‬
‫تسأل مراد بنبره لعوبه وهو يبتسم بخبث‪:‬يعني مش علشان خايف علي نوران بسبب وجود نبيل هنا‬
‫_يعني ده سبب من ضمن االسباب‬
‫=الء ده السبب الرئيسي‬
‫_انا شايف انك اتأخرت‬
‫=ماشي يا مراد بس محدش فاهمك أدي‬
‫_هترجعو امتي‬
‫=اسبوع كده وهللا الواحد وحشتوا بيروت‬
‫_بيروت بردو وال بنات بيروت؟‬
‫=الء يا حبيبي مش انا الي بفكر كده ‪،‬ده نبيل وال نسيت‬
‫_ما علينا منه ‪،‬لسه علي قرارك فِ موضوع سيرين؟‬
‫زفر عثمان بضيق قبل أن يكمل ‪ :‬بصراحه مش متأكد من شعوري تجها‪،‬حاسس اني مبقتش بحبها زي االول‬
‫همهم مراد همهمات تدل علي تفهمه ثم أردف بعقليه ‪:‬بس انا مش هعرف اساعدك في الموضوع ده الني مش هعرف‬
‫اخش جواك واعرف شعورك تجها ‪،‬بس انت هتتأكد من شعورك لما تسافر لو لقيتها بتيجي في بالك كتير وتحس انك‬
‫عاوز تشوفها ‪،‬ساعتها بس هتعرف شعورك إيه من ناحيتها ‪.‬‬
‫خرج عثمان إلي خارج القصر بعد أن تحدث قليالً مع اخوه حول أمور مختلفه اغلبها علي الشغل وسلم عليه وتوقف أمام‬
‫بوابة القصر منتظراً عمه ‪،‬مرت ثواني قليله وجد عثمان زُ مرد متجهه إليه وهي تنظر خلفها خوفا ً من أن يراها احد وقفت‬
‫أمامه مباشرةً واردفت بإبتسامه ‪ :‬حضرتك ماشي دلوقتي‬
‫ت شايفه إيه‬
‫_إن ِ‬
‫=احم‪…‬اا‪..‬تروح وترجع بالسالمه و‪..‬خلي بالك من نفسك ‪..‬و‪..‬‬
‫اكملت وهي تعطيه شريط به عده أقراص ‪:‬البرشام ده علشان حضرتك بتتعب من الطيران ‪..‬ومتنساش تهتم بأكلك و‪…‬‬
‫ت ليه محسساني‬
‫قاطعها هو أخذاً منها الدواء واردف ‪ :‬شكرا يا زُ مرد علي البرشام وحاضر هخلي بالي من نفسي ‪،‬بس إن ِ‬
‫إني مهاجر ده هو اسبوع و دي مش اول مره اسافر‬
‫_انا بعمل كده فِ كل مره بتبقي مسافر فيها بس شكل حضرتك مش واخد بالك‬
‫كاد أن يرد عليها لكنه توقف عندما رأي عمه يشاور له أن يأتي حتي ال يفوت عليهم ميعاد الطياره‬
‫اتجه إليه وما أن وصل إلي البوابه الخارجيه للقصر نظر لها نظره اخيره بادلته األخري بإبتسامه ُمحبه وهي تلوح له ‪.‬‬

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية سنام الفصل الثلاثون 30 بقلم Lehcen Tetouani - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top