قصــــة..( سبر أغوار قلبى و لكن ).
الطبيب بجدية : احنا عملنا اللى فى ادينا و اللى قدرنا عليه ربنا .. صمت قليلاً : أنقذنا البنت اللى كانت حامل فيها و هى دلوقتى فى الحضانة .. أردف بأسف قائلاً : بس للأسف مقدرناش ننقذ حياة الام .. البقاء لله
اتسعت حدقة عينيه على أخرهما .. ماذا يقول هذا الأحمق .. ماذا يعنى بقوله ” مقدرناش ننقذ حياة الأم ” .. هى لم تمت بكل تأكيد .. بالتأكيد هناك خلل بكلماته .. خلل كبير .. بالتأكيد ليست هى المقصودة بكلماته تلك .. لا يمكنها أن تموت .. لا يمكنها أن تتركه وحيداً دونها .. لا يمكنها أن تفعل به هذا .. من سيأمر ! من سيلبى مطالبه ! من سيتحمله غيرها ! من سيهتم به و بدوائه ! من سيسامحه على غلطاته الكثيرة التى لا تغتفر ! من سيحب بعدما تذهب هى بلا عودة ! بمن سيصيح و يتشاجر ! من سيربى تلك الطفلة التى يقول هذا الأجدب أنه أنقذ حياتها و لم يستطع انقاذ حياة أمها ! ماذا يقول هذا المختل .. بالتأكيد هو يقصد امرأة غيرها .. لا يمكنها أن تموت و هو السبب بموتها !
أمسك الطبيب من معطفه و هزه و هو يقول بحدة : يعنى ايه مقدرتش تنقذ حياتها قولى يعنى ايه الكلام الفارغ ده ! .. أنت دكتور بهايم عشان متقدرش تنقذ حياتها .. قولى إزاى مقدرتش تنقذ حياتها .. أكيد فى حاجة غلط .. أكيد مش هى اللى ماتت .. أردف قائلاً بغضب : مين اللى قالك إنى عايزك تنقذ حياة الطفلة .. أنا أهم حاجة عندى أمها مش الطفلة